موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ثقافة الدمام تحتفي بجماليات الفنون والنحت ::التجــديد العــربي:: وجبات العشاء المتأخرة "تهدد" حياتك! ::التجــديد العــربي:: قمة البشير - السيسي تمهّد لتسهيل التجارة وتنقل الأفراد ::التجــديد العــربي:: شعلة دورة الألعاب الآسيوية تصل إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: 80 بليون دولار قيمة متوقعة للتبادل التجاري بين الإمارات والصين ::التجــديد العــربي:: معرض فارنبره الجوي يعلن عقد صفقات شراء بقيمة 192 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: 2.7 بليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يحرر سلسلة من القرى والتلال بين درعا والقنيطرة ::التجــديد العــربي:: ماتيس يؤيد إعفاء بعض الدول من عقوبات إذا اشترت أسلحة روسية ::التجــديد العــربي:: إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية» ::التجــديد العــربي:: الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" ::التجــديد العــربي:: ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف ::التجــديد العــربي:: «النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي::

جديد أحمد راشد ثاني في المشهد الشعري الإماراتي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

<صوتٌ مختلف، كَتَبَ قصيدة التفعيلة بطريقته، كما يكتب قصيدة النثر بطريقته أيضاً. يمتلك حاسة شعرية عالية تجعله يفر من النمطية في الكتابة الشعرية حتى لو كانت نمطية من صنعه هو، يقوم شعره على المغامرة وترك القصــيدة تكتب نفسها بعيداً عن التحكم المباشر للوعي فضلاً عن تحكم المنطق. يقتصد في كلماته لا عن فقر في قاموســـه اللغوي، وإنما خوفاً من إطلاق العنان للتداعيات اللفـــظية التي صارت تشكل ظاهرة تفتك بالشعر في أشكاله الحديثة وتفضي إلى مصادره الأجمل والأكثر تأثيراً في الشعر حتى القديم منه، فالشعر هو ذلك التعبير والقائم على التكثيف بكل ما يوحي به من ثقة بالقارئ والاكتفاء بالإيحاء وترك التفاصيل والثرثرة الفارغة للنثر بمعناه المعيش والسائد، والذي بات يتكيف مع العصر من خلال خلق لغته الإعلامية السائدة، كما صارت له سلطته المرتبطة باللغة العلمية والتطور التقني.

أدهشني أحمد راشد في بداياته، ولا يزال يدهشني بما يكتبه من جديده الذي يتوالى مؤكداً حضوره وتميزه، وقليل في الوطن العربي هم الشعراء الذين يشبهون هذا الشاعر، وكيف استطاع في وقت قصير أن يكتسب خصوصيته في الكتابة الشعرية، مما يجعل الناقد المتابع يدرك أن أية قصيدة له قد تنشر من دون توقيع هو صاحبها من دون تردد. قد لا يعجبه هذا القول وربما لا يعجب آخرين، لكنني هنا أسجل انطباعي ورؤيتي لما كتبه، ويكتبه هذا الشاعر المتمرد الذي يدغدغ اللغة لتقول ما يريد بعيداً مما تصالح عليه الشعراء الذين لم يصلوا إلى قاع همومهم والذين يتحاشون سبر أغوار النفس والاقتراب من أسرارها العادية والخالية من ادعاء البراءة والقداسة.

كان أول ما وقع في يدي من أعماله الشعرية ديواناً صغيراً في حجم الكف أو أكبر قليلاً، عنوانه «حيث الكل» ويتألف من قصيدة واحدة تقوم على نظام التفعيلة، ويأتي في الترتيب بعد إصداره الأول، وهو غني بالصور الحية التي تليق بشاعر عرف طريقه مبكراً وأمسك بأطراف أسلوبه الشعري المتوهج:

«صليت عليك/ على وجهك/ مقدوحاً في وجهي/ قمراً/ مائياً/ نهراً/ مستعراً/ وَلَهاً/ وكما صليت/ على هيف البر/ ومرح النجم/ وباركت عليك/ على همسك/ يفتح في الليل/ سماء دمي» («حيث الكل»: ص5).

منذ قراءتي هذا الديوان/ القصيدة واهتمامي بهذا الشاعر يتزايد، وكلما اقتربت منه أكثر بدا لي شعره أكثر إثارة للدهشة، وأكثر قدرة على المغامرة المحسوبة، وزاد يقيني أنه - كما سبقت الإشارة - يترك الشعر يكتب نفسه. وربما كان في إشاراته الكثيرة إلى أنه نشأ بالقرب من البحر أو أنه ولد على كف موجة ما يكشف اهتمامه بالماء والبحر ويفسر انفعالاته المرسومة عنه وعن العاملين في رحابه في كل قصيدة من قصائده القديمة والحديثة على حدٍ سواء:

«يعود بي منهكون في الليل/ إلى سرّة الغياب/ يحفرون لأنفاسي موجة/ تخرج عارية على ساحل بعيد/ تبشر حيتاناً بمياه فائقة / بينما ألقاهم في الطرقات/ عند الظهيرة / يقتفون بشخيرهم العالي/ ظلال أشجار جرداء» («حافة الغرف»: ص140).

-2-

عندما التقيت الشاعر أحمد راشد ثاني للمرة الأولى والأخيرة، حتى الآن، أحسست أنني قد رأيته في قصائده، فهي تشبهه تماماً، وتأخذ شكلها وروحها الشعري من أسلوبه في الحديث وفي إلقاء الأسئلة والتلفت المستمر لما حوله، وفي ذلك اللقاء الذي لم يدم سوى بضعة أيام دارت بيننا أحاديث كثيرة أخذ الشعر جانبها الأكبر. وكان الصراع حول التحديث الشعري وحول قصيدة النثر - يومئذ - ما زال ساخناً، وأتذكر أننا خضنا كثيراً في أحاديث طويلة عن النص الشعري عندما يفارق أسلوبه المتعارف عليه قديماً أو حديثاً، وتوقفنا طويلاً عند قصيدة النثر بوصفها نوعاً شعرياً مختلفاً ومناقضاً للذائقة السائدة وكيف أن هذا التحول في الكتابة الشعرية يحتاج إلى زمن لكي يتجسد في الواقع ويحقق الاستــجابة المطلوبة شأن كل الفنون القولية والسمعية والبصرية المستحدثة.

ومما لا أزال أتذكره الإشارة إلى الموشحات بوصفها شعراً مختلفاً عما كان قبلها من نظام شعري، وكيف أنها عندما ظهرت للــمرة الأولى احتاجت الكثير من الوقت ليتم الاعـــتراف بها كشكل شعري مقبول ومحبوب أيضاً. وقد مرت قصيدة التفعيلة تقريباً بالمرحلة نفسها إذ تعرضت للصد والمقاومة إلى أن جاء الاعتراف. وإذا كانت الذائقة الخاصة قد تقبلت الأشكال الجديدة في الإبداع في وقت قصير، فإن الذائـــقة العامة تحـــتاج إلى وقت أطول وإلى فهم عميق انطـــلاقاً من ذلك الرأي المنطقي الذي يرى أن الفهم العميق للأشياء يعني الدخول فيها لا البقاء خارجها، وأننا عندما نود فهم أمر لا يمكننا الوقوف بعيداً عنه وملاحظته عن بعد، إذ لا بد لنا من النفاذ إليه بعمق والتوحد معه حتى نفهمه حقاً.

وهذا ما يفسر مواقفنا المتذبذبة من التحديث بعامة والتحديث في الشعر بخاصة حيث تحاصر الذائقة القديمة بتقاليدها كل محاولة للتجديد تحت دعاوى مختلقة تتوافق مع الواقع الراكد المقاوم للتغيير، لكن من حسن الحظ أن المواقف المتحجرة لم تمنع المبدعين من أن يشقوا طريقهم غير مهتمين أو ملتفتين إلى الأصوات المعترضة عن غير فهم، وهذا ما نجح فيه الشاعر أحمد راشد وزملاؤه ممن خاضوا مهمة تحديث القصيدة في مجتمع شديد المحافظة يرى في الإيقاع العالي عنصر قيمة حقيقية لا يتحقق الشعر من دونه وأنه هو الذي يحقق لقارئ الشعر وسامعه حالة من النشوة والتماهي في النص الشعري، وذلك ما قد يبقي إنجازهم الشعري ولفترة قد تطول بعيداً من فهم الجمهور العادي للدلالة الإيحائية في هذا الجديد المفارق للمألوف:

«أغفر أيها البحر للأعمار/ ندمها القديم/ وامنح/ هذا الجالسَ الوحيدَ/ على دكة أمواجه/ والغريبَ/ القريبَ/ بين يديك/ يستبد به الوجل/ وجيشان الخيال» («حافة الغرف»: ص77).

هذا شعر تتوافر فيه مقومات الجمال، وهو قريب إلى القلب، ليس فيه من الغموض ما يباعد بينه وبين متلقيه، أو ما يدعو إلى النفور واتخاذ المواقف الصادمة. وإذا كان هذا الشعر قد تخلى عن الإيقاع الصارخ والمجلجل، فقد استعاض عن ذلك كله بهذه الجمالية الخاصة وما يترقرق بين السطور من صور متخيلة ومعانٍ غير متوقعة وتكثيف مبتكرٍ وطريف في بناء الجملة الشعرية:

«فلأدع جروحي صافية/ كالنهاية/ والذنوب التي لم تنضج بعد/ قد احتاج لها/ عندما يذبل الماء بي» («حافة الغرف»: ص65).


 

د. عبدالعزيز المقالح

تعريف بالكاتب: كاتب وشاعر
جنسيته: يمني

 

 

شاهد مقالات د. عبدالعزيز المقالح

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة

News image

أستشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات خلال قصف لجيش الإحتلال على عدة مواقع على قطاع غزة...

الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»

News image

رام الله - دانت الرئاسة الفلسطينية، إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية الي...

الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة

News image

اتفقت الامارات اليوم (السبت) مع الصين على «تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، في ...

السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"

News image

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست االقانون المسمى «الدولة الق...

ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف

News image

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لزيارة الولايات المتحدة في الخريف، بحس...

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

أزمة كِتاب أم كُتّاب؟

د. حسن حنفي

| السبت, 21 يوليو 2018

  توالت الأزمات في العالم العربي وتشعبت، وأصبح كل شيء في أزمة: السياسة والاقتصاد والمجت...

بين النهوض والتخصص العلميين

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 18 يوليو 2018

  الروائي المعروف عبد الله بن بخيت خصص مقاله هذا الأسبوع لنقد ما اعتبره إفراطا...

رحيل «شيخ المؤرخين»

جعفر الشايب

| الثلاثاء, 17 يوليو 2018

  فقد الوطن الأسبوع الماضي علما من أعلام الثقافة والأدب والتاريخ في محافظة الأحساء هو الم...

حقوق الإنسان.. من فكرةٍ إلى إيديولوجيا

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 9 يوليو 2018

  بدأت حقوق الإنسان فكرةً، في التاريخ الحديث، وانتهت إلى إيديولوجيا لم تَسْلَم من هوْل ن...

ما اجتمعت جميلة وجميل إلا وثالثهما جميل

جميل مطر

| السبت, 7 يوليو 2018

  أكاديمى كبير كتب يعلق معجبا بكتابات سوزان سونتاج وأفكارها ولكنه ختم تعليقه بوصفه لها وه...

مِشْيَةٌ وثباتْ..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 7 يوليو 2018

1. تعالَى الصَّباحُ فهاتي الدِّلالْ ومرِّي بها مُرَّةً يا دَلالْ فما كلُّ صبحٍ كما نش...

حكاية غزالة

د. نيفين مسعد

| السبت, 7 يوليو 2018

  هذه قصة حقيقية عن غزالة كانت تعيش فى بلاد تكثر فيها الغابات، بلاد تأخذ ف...

“شارلي شابلن ” بعد أن أصبح لا يطيق الصمت !

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 7 يوليو 2018

ما الذي فعله ، إليكم قصته الديكتاتور العظيم (1940) The Great Dictator   إن ظاهرة ...

وردة إيكو ووردة براديسلافا

د. حسن مدن | الجمعة, 6 يوليو 2018

  ينصرف الانتباه حين نقرأ، أو نسمع عنوان رواية أمبرتو إيكو «بندول فوكو»، نحو المفكر...

الرأي الآخر

سعدي العنيزي | الجمعة, 6 يوليو 2018

  يقول افلاطون ان الرأي حالة بين الظن وبين اليقين، فهو، أي الرأي، لم يصل بع...

واقعنا من الشعر العربي القديم

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 6 يوليو 2018

  ليس في الشعر العربي وحده ما يستحق إعادة القراءة والتأمل في المعاني الثواني التي أ...

مونيه إلى الأبد

فاروق يوسف

| الخميس, 5 يوليو 2018

غالبا ما يُسلط الضوء على لوحات الرسام الفرنسي كلود مونيه (1840- 1926) كبيرة الحجم الت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28737
mod_vvisit_counterالبارحة33124
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع292462
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر656284
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55572763
حاليا يتواجد 3098 زوار  على الموقع