موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته ::التجــديد العــربي:: دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم ::التجــديد العــربي:: أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي ::التجــديد العــربي:: ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تنقل سفارتها إلى القدس في الذكرى السبعين للنكبة ::التجــديد العــربي:: دبي تخصص 22 مليار دولار للاستثمار في مشاريع الطاقة ::التجــديد العــربي:: وزير المالية السعودية يشير الى تعافي الاقتصاد في 2018 نتيجة لمؤشرات ايجابية ناجمة عن ارتفاع الصادرات غير البترولية وحزم الاصلاح والتحفيز ::التجــديد العــربي:: باحثون يعثرون على لوحة الفريدة من نوعها في العالم في مدينة جندوبة التونسية تحمل رسما لشخصين على سفينة نوح وآخر في فم الحوت للنبي يونس بعد نجاته ::التجــديد العــربي:: العثور على لوحة مسروقة للرسام إدغار ديغا في حافلة قرب باريس. ::التجــديد العــربي:: المشروبات الحامضية "قد تؤدي إلى تآكل الأسنان" ::التجــديد العــربي:: مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي::

الدين والتدين.. مقاربة في الفروق

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

حينما يُبحَث في الشأن الديني بحثًا علميًّا - وقلَّما بُحِث فيه كذلك - لا يُنْتَبَه كثيرًا إلى ما يلابِسُ الحديث فيه من تخليطٍ غيرِ مشروع بين المفاهيم ومستويات الظاهرة المدروسة ، عند مَن يكتبون في مسائل الدين وعند جمهور المتلقين. ولقد يَفهم المرءُ لماذا يحصل مثل ذلك الخلط الفاضح، بين مستويات الظاهرة المدروسة ومفاهيمها، عند الكثرة الكاثرة من الكتّاب والدارسين العرب؛ فالأغلب من هؤلاء ليسوا في جملة المتخصِّصين، الذين يُؤْمَن على منهجِ تفكيرهم من الزلل ويُطْمَأَنّ إلى قويم طرائقهم في مقاربة ما يقاربونه، وإنما هم -على الأرجح- متدخِّلون بالرأي من خارج أطرِ التخصّص، الأمر الذي يبيح لهم استسهال تحويل موضوعٍ خاصٍّ بالبحث العلمي - من جنس موضوع الدين والمسألة الدينية - إلى شأنٍ عام يتناولُه الجميع بالحديث على غير أصول! لكنّ الذي يعسُر فهمُه (هو) أن يأتيَ التخليطَ ذاك دارسون لهم حظوظٌ من الإلمام، متفاوتةٌ، بأدوات البحث العلمي وطرائقِهِ وتقاليده.

 

من الأمثلة على ذلك الكلامُ، بلغة الترادف والمطابقة، على الدين والتديُّن والظاهرة الدينية والفكر الديني، وكأنها جميعَها تفيد المعنى عينَهُ، ثم بناء أفكارٍ أو استنتاجات على الخلط ذاك، وإشاعتها، وتوسُّلها في السلوك والفعل بوصفها أفكارًا حاكمة. وحين يكون الإسلام هو الدين المقصود، تكرّ سبحة الخلط والمرادفة بين: إسلام، مسلمين، إسلاميين، فكرٍ إسلامي، مجتمعٍ مسلم، عالَم إسلامي.. إلخ. ومن مادة الخلط هذا ومعطياته تتركّب معادلات ذهنية، في الوعي، تترجِم نفسَها في أفعال اجتماعية وسياسية على قاعدةٍ افتراضية - يصدر عنها الكثيرون - تقول إنّ الإسلام دينٌ ودنيا، نظامٌ للعقيدة ونظام الحياة، وأنّ ما يقرّره الدين تجري أحكامُه، بالضرورة، على الدنيا وبالتالي، ما يتحصّل للوعي من معطيات عن الدين - مبناها على التخليط ذاك - وجَب أن يجد طريقه إلى التنظيم الحياتي بما يتطابق فيه، وبه، الإيمانُ والعمل على السواء. سنحاول، في ما يلي من فِقر، أن نبدّد هذه الالتباسات انطلاقًا من إعادة رسم خطوط التخوم والفصل الدلالية بين المفاهيم المترادفة في الوعي التبسيطي.

الدين، أيُّ دين (وفي حالتنا: الأديان التوحيدية والإسلامي منها خاصةً) نظامٌ من الاعتقاد مبناه على الإيمان بالمتعالي والمطلق بوصفه علةً للموجود. منه صَدَرَ فعْلُ خلْقِ العالم، وإليه مصيرُهُ بعد الفناء المادي. تتباين الأديان الكتابية الثلاثة في تعيين ما يترتب على المخلوق من الخالق من التزامات، أو في تعيين أدوار الرسل والوسطاء ومكانتهم من الاجتماع الديني لجماعاتهم الاعتقادية، ومَبلغَ ما يملكونه من سُبل النجاة لمعتنقي رسالاتهم، لكنّها تجتمع على القول بمسلمات ثلاث: وجود الله والملائكة واليوم الآخر. يتجسد نظام الاعتقاد بالمطلق هذا في منظومة متكاملة من التعاليم الكتابية المبلَّغة إلى الناس من طريق رُسل اصْطُفوا لأداء التبليغ. والرسول، في الدين، مبلِّغ لِما أوحيَ إليه؛ قوّتُه، عند مخاطَبيه، من قوّةِ ما يحمل (الكلام الإلهي). وهو- مثل الوحي-لا يبغي إقناعًا عقليًا بالحجة للمخاطَبين، وإنما يطلب منهم الإيمان فحسب؛ لأنّ حقائق الدين نفسَها (وجود الله والملائكة واليوم الآخر) ممّا لم يتبلّغها الإنسان بعقله، بل من طريق الوحي والإيمان بالوحي.

ليس التديُّن من الدين دائمًا؛ لأنه حصيلةُ اجتماع تعاليم الدين- كما يستقبلها المؤمنون في بيئات وأوضاع مختلفة- وجملة المواريث الثقافية والروحية والرمزية والأنثروبولوجية التي تكيِّف، في جملتها، نوع التلقي الفردي والجماعي لتعاليم الدين. ولا تَدخَل تأثيرات المواريث تلك في تكوين الطقوس وشعائر العبادات فحسب، بل في تكوين معانٍ للتعاليم تلك في الوجدان والذهن. ربّما بَدَتْ طَقْسَنَة Ritualisation الدين - خاصة للمشتغلين بالأنثروبولوجيا الدينية- أجلى تعبيرًا عن محايثة الرمزيِّ والخياليِّ والاجتماعيِّ والأسطوريِّ للتديُّن، بما هو فعلٌ إيماني، ولكنَّ الآثار تلك في الإيمان الدينيّ لا تقِل عن نظيرتها في السلوك الشعائري. لنأخذ مثالاً لذلك هو الشفاعة والشفعاء؛ لفكرة الشفاعة تاريخ وثني عريق، وكثيرًا ما أحيط الشفعاء بهالةٍ من التقديس تعالت بهم إلى مستوى الألوهة. ولقد جَبَّ التقليد الإبراهيمي- القائم على مركزية فكرة الله الواحد المتعالي في الاعتقاد- فكرةَ الشفاعة، لكن هذه ظلت في التاريخ الديني العبراني (من الأسباط إلى الأحبار). وخاصة في التاريخ الديني المسيحي من يسوع والعذراء وبولس وبطرس الرسوليْن إلى القديسين إلى البابا (وليس طقس الاعتراف Confession الكنسي إلاّ شكلاً من التعبير عنها). ولم يختلف الأمر كثيرًا في الإسلام التاريخي؛ إذ على الرغم من أن الشفاعة ممجوجةٌ ومستَقبَحة في تعاليم الإسلام، لأنها ترمز إلى الشِّرك وتطعَن في عقيدة التوحيد، ولأنّ فيها رهبانيةً ووساطة في عقيدةٍ تُسقطهما، إلاّ أنّ المسلمين لم تَبْرح اعتقاداتهم فكرةُ الشفيع-الوسيطُ؛ فكانوا يعتصمون به- رمزًا دينيًا نبويًا أو صحابيًا أو وليًا صالحًا - ويسألونه الوساطة في صلواتهم وأدعيتهم، وينذرون له النذور...! ولقد كان استشراء تلك التقاليد الوثنية في التديُّن الإسلامي في أساس الكثير من الدعوات السلفية والإصلاحية في تاريخ الإسلام.

من البيِّن، إذن، أنّ التديُّن يتميَّز من الدين بكونه نوعًا من التمثُّل الإنساني لتعاليم الدين: المواريث الروحية والثقافية والاجتماعية، واختلاف شروط المكان والزمان.. إلخ. ولذلك نقول، في حالة الإسلام مثلاً، إنّ الإسلام يتلوّن بلون المجتمعات التي يدخُلها، فتدخل عليه مُضَافات من خارجه، أي من المجتمعات تلك وثقافاتها ونفسياتها الجماعية، وخبراتها المكتَسبة.. وذلك، بالذات، ما جَعَل الفجوة باديةً لمسلمين كثر (إصلاحيين خاصةً) بين إسلامٍ معياري مرجعي (يتميّز بالصفاء والنقاء من الشوائب في الخطاب الإصلاحي) وبين إسلامٍ تاريخي تختلط فيه عقيدةُ التوحيد بما قبلها.

نشدّد على هذا التمييز بين الدين والتديُّن على الرغم من أنّ علم الاجتماع الديني يسلّم بأن الدين يتجسّد في إيمانٍ وأفعال (شعائر، سلوك اجتماعي) وبالتالي، لا يمكن عزله عنها والحديث عنه كنصابٍ مجرَّد.

hminnamed@yahoo.fr

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته

News image

أعلنت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن العمل على صياغة اتف...

دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم

News image

أفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخ...

أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي

News image

اديس ابابا - انتخب المغرب الجمعة عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي وفق...

ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيفرض أكبر حزمة من العقوبات على الإطلاق على كور...

مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا

News image

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار بشأن هدنة إنسانية في سور...

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

تركيا وسياسة الرقص على الحبال تجاه سوريا

د. فايز رشيد

| السبت, 24 فبراير 2018

    للشهر الثاني على التوالي لم تستطع القوات التركية احتلال “عفرين” رغم إعلان أردوغان في ...

فليكن للعالم موقف.. ضد العدوان والعنصرية

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 24 فبراير 2018

    مشروع إنشاء “إسرائيل الثانية”، نواة ما يُسمَّى “كردستان الكبرى”، بدأ عمليا في الأراضي السورية، ...

الصراع على الطاقة

د. محمد نور الدين

| السبت, 24 فبراير 2018

    يطرح الكثيرون سؤالاً جوهرياً، هو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تنحاز إلى جانب الأكراد ...

هل نحن بصدد أزمة حكم ديمقراطى!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 24 فبراير 2018

    فى الأشهر الأخيرة أعاد الاعلام الأمريكى والسينما على وجه الخصوص، قصة (ووترجيت) المشهورة والتى ...

الحضور الدولى لمصر

د. نيفين مسعد

| السبت, 24 فبراير 2018

    أنهى التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بچنيڤ اجتماعه السنوى أمس الجمعة ٢٣ فبراير. ...

أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    منذ عدة سنوات والمجتمعات العربية تشاهد بروز ظاهرة متنامية ولافتة للنظر. إنها ظاهرة تحليل ...

سوريا مشروع لحرب باردة أمريكية ـ روسية

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    ربما لا يكون نجاح إحدى منظمات المعارضة السورية فى إسقاط مقاتلة روسية حدثاً محورياً ...

صراعات مراكز القوى: تجربة مبارك

عبدالله السناوي

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  قبل سبع سنوات ـ بالضبط ـ تخلى الرئيس «حسنى مبارك» مضطرا عن سلطة أمسك ...

لم لا يذهبون إلى المعارضة

فاروق يوسف

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  ما تفعله التيارات السياسية المدنية في العراق أمر يثير الاستغراب فعلا بسبب ما ينطوي ...

«نتنياهو المرتشي».. هل بدأ السقوط؟!

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    في يوم الاثنين الماضي تسارعت الأمور بخصوص الاتهامات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ...

ترامب والحقيقة

د. مليح صالح شكر

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  أمتهن دونالد ترامب قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الامريكية، مهنة بناء العمارات والفنادق ...

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25545
mod_vvisit_counterالبارحة60872
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع273812
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر1066413
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51043064
حاليا يتواجد 2238 زوار  على الموقع