موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

من المناطق الآمنة إلى مناطق التهدئة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


انتهت يوم الخميس 4 مايو الجولة الرابعة من مفاوضات الأستانة حول الصراع في سوريا، وخرجت علينا المفاوضات بمبادرة روسية تهدف إلى إقامة أربع مناطق لتخفيف التوتر في كل من:

محافظة إدلب وجوارها وريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية وجنوبي سوريا على أن تضمن التنفيذ كلا من روسيا وإيران وتركيا. المبادرة كما قيل تبني على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه في ديسمبر الماضي، وهي تهدف إلى التقاط الأنفاس وتيسير عودة المُهجرين وتنقُلهم بين المناطق الأربع، كما أنها تهدف إلى تهيئة ظروف التوصل إلى تسوية سياسية، وتطلع القائمون على المبادرة إلى دعم جهود الفصائل المسلحة «المعتدلة» في تصفية بؤر انتشار التنظيمات «المتشددة» الموجودة داخل تلك المناطق. كما عوّل رعاة المبادرة على أن تتولى قوات تابعة لدول غير متورطة في الصراع مسؤولية مراقبة التنفيذ وتأمين مناطق تحرك المدنيين. هذا ولم يتم نشر نص المبادرة لأن كثيرا من التفاصيل التي تتعلق بترسيم حدود تلك المناطق وجنسيات المراقبين لم يتم حسمها بعد.

 

كملاحظة أولى على «مناطق تخفيف التوتر» يمكن القول إنها تمثل استباقا روسيا لتنفيذ الولايات المتحدة خطة «المناطق الآمنة» التي تحمس لها ترامب منذ كان مرشحا للرئاسة. ولعل التحرك الفوري للآليات العسكرية الأردنية واحتشادها على الحدود مع سوريا يعكس نوعا من رد الفعل على مخرجات أستانة 4، ومعلوم أن هذه المنطقة الجنوبية وردت في خطة ترامب أيضا وهدفها الأساسي إبعاد قوات النظام عن الحدود مع إسرائيل، لكن بوتين أخذ زمام المبادرة وطور فكرة ترامب وجعل حليفه الإيراني أحد الضامنين لها، وهذا مكسب ما كانت إيران تحلم به. الآن مازال الصراع الروسي- الأمريكي على سوريا صراعا محكوما وله ضوابطه، فقبل أن تقصف صواريخ توما هوك القاعدة العسكرية بمطار الشعيرات يقوم ترامب بإبلاغ بوتين ليسحب جنوده من القاعدة، وبعد الإعلان عن مبادرة «مناطق تخفيف التوتر» يحاول بوتين إقناع نظيره الأمريكي بها وإن كان الأخير من الأصل لم يعارضها. فإلى أي مدى يمكن الحفاظ على هذا الصراع المنضبط بين الدولتين؟ سؤال لا يملك أحد الإجابة عليه لأن ديناميات الصراع السوري عموما تتفاعل بشكل يتجاوز حدود كل منطق، فمن كان يصدق مثلا أن تؤمن قوات سوريا الديمقراطية طريق داعش إلى الرقة مقابل انسحاب التنظيم من مدينة الطبقة مع علم داعش أنه ذاهب ليحصر في الرقة، أو أن تسترد الولايات المتحدة من الأكراد مناطق في ريف حلب الشمالي وتسلمها للجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، بينما هي تسلح الأكراد تسليحا ثقيلا بما يستفز تركيا غاية الاستفزاز، هذا فقط مجرد نذر يسير من مفارقات الأيام القليلة الماضية أما التبدل في أطراف التحالفات والمواجهات منذ بداية الصراع السوري وعلى مدار ست سنوات فحدث ولا حرج.

كملاحظة ثانية نجد أن تطبيق المبادرة الروسية تعترضه حزمة من الصعوبات تبدأ من داخلها نفسه، فمع أن المبادرة عنوانها «تخفيف التوتر» وليس إنهاءه إلا أن مجرد تعويلها على المعارضة المسلحة «المعتدلة» في تصفية الجيوب التي تشغلها تنظيمات «التطرف» يعني في الواقع أنه لا تهدئة ولا تخفيف للتوتر، فتلك التنظيمات تقاتل وتتقاتل بشراسة فائقة لا أدل عليها من المعارك التي شهدتها مؤخرا الغوطة الشرقية لدمشق وراح ضحيتها العشرات من أعضائها، هنا تتبين مفارقة أخرى من مفارقات الصراع السوري الممتد عندما تجد بعض فصائل المعارضة نفسها مدعوة لأن تحارب في خندق واحد مع النظام ويكون هو مدعوا لدعمها. وطالما تتعذر التهدئة فإن الحديث عن عودة المهجرين يصبح حديثا مشكوكا فيه ومثله الحديث عن قوات حفظ السلام. أما العائق الآخر الكبير الذي يعترض المبادرة فهو الرفض الفوري الذي قوبلت به من المعارضة السياسية والعسكرية السورية إلى حد اعتبار أسامة أبو زيد المتحدث الرسمي باسم المعارضة أن «اتفاق تخفيف التوتر هو اتفاق بين الدول الثلاث ولسنا جزءا منه». وبين أسباب كثيرة وردت في تبرير رفض المبادرة كان هناك تركيز شديد على دور إيران كضامن، وكأنه لا مشكلة مع روسيا بقواعدها العسكرية في سوريا ولا مع تركيا بقواتها الموجودة على الأراضي السورية وبتصريح رئيسها عن عزمه تغيير معاهدة لوزان بما يعني قضم مساحات من سوريا تضاف لما آل إلى تركيا أصلا بموجب هذه المعاهدة. لقد شاهدت حديثا لعضو بالهيئة العليا للمفاوضات على إحدى الفضائيات يقول فيه إنه يعرف أن روسيا لها أطماعها في سوريا لكن روسيا لا تتحرك بدوافع مذهبية مثل إيران ولم يشر بحرف للاحتلال التركي، وهذا لعمري تعريف جديد تماما لمعنى الاحتلال يعكس مفارقة أخرى في الصراع السوري، المحتل الأجنبي هو ذلك المحتل ذو المذهبية الشيعية فقط لا غير!

كملاحظة ثالثة يجدر بِنَا التطرق لما ذُكِر عن أن المبادرة الروسية تكرس التقسيم الطائفي، وواقع الحال أن التقسيم الطائفي والفرز الديموجرافي تحقق من قبل من خلال اتفاق التهجير المتبادل بين البلدات السورية الأربع الذي دخل مرحلته الثانية قبل عدة أيام، أما المبادرة الروسية فقد تعاطت مع ثلاث مناطق أغلبية سكانها من المسلمين السنة مع بعض الاختلاط في المنطقة الجنوبية، أي أننا لسنا بصدد منطقة سنية وأخرى شيعية وثالثة كردية... إلخ. لكن ما يمكن قوله إن المناطق الهادئة كالمناطق المحررة في دول الصراعات العربية تؤدي لنشوء هيئات محلية لتسيير الأمور تكتسب شرعية يصعب التنازل عنها مستقبلا. وفيما يخص الأكراد الذين انضم حزبهم «الاتحاد الديمقراطي الكردي» إلى المعارضين على أساس أن المبادرة ستهدد مناطق الحكم الذاتي للأكراد في الشمال، فليس في المناطق الأربع نقاط ارتكاز لهم، إلا إذا كان ابراهيم ابراهيم الناطق باسم الحزب يقصد بحديثه مناطق يتم التخطيط لاستقطاعها مستقبلا من حلب.

ذكرني دكتور محمد مجاهد الزيات بكتاب باتريك سيل «الصراع على سورية: دراسة للسياسة العربية بعد الحرب 1945- 1958»، وعندما عدت إليه وجدته يقول «إن من يقود الشرق الأوسط لابد له من السيطرة على سورية... فكما أنها مركز المنافسات بين الدول العربية فهي أيضا المحور الذي تدور حوله أعظم التحركات الدبلوماسية التي يمارسها الغرب والاتحاد السوڤيتي». ما يزال قول باتريك سيل صحيحا تماما وإن تفكك الاتحاد السوڤيتي وورثته روسيا التي تعود بقوة مع بوتين إلى ساحة الشرق الأوسط، وإن تحولت التحركات الدبلوماسية إلى حروب دولية بالأصالة وبالوكالة بالغة الدموية والشراسة.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17953
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع205348
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر997949
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50974600
حاليا يتواجد 5390 زوار  على الموقع