موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته ::التجــديد العــربي:: دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم ::التجــديد العــربي:: أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي ::التجــديد العــربي:: ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تنقل سفارتها إلى القدس في الذكرى السبعين للنكبة ::التجــديد العــربي:: دبي تخصص 22 مليار دولار للاستثمار في مشاريع الطاقة ::التجــديد العــربي:: وزير المالية السعودية يشير الى تعافي الاقتصاد في 2018 نتيجة لمؤشرات ايجابية ناجمة عن ارتفاع الصادرات غير البترولية وحزم الاصلاح والتحفيز ::التجــديد العــربي:: باحثون يعثرون على لوحة الفريدة من نوعها في العالم في مدينة جندوبة التونسية تحمل رسما لشخصين على سفينة نوح وآخر في فم الحوت للنبي يونس بعد نجاته ::التجــديد العــربي:: العثور على لوحة مسروقة للرسام إدغار ديغا في حافلة قرب باريس. ::التجــديد العــربي:: المشروبات الحامضية "قد تؤدي إلى تآكل الأسنان" ::التجــديد العــربي:: مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي::

من يقبل أمريكا شرطيّ العالم؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ستتناول هذه المقالة موضوع القصف الصاروخي الذي شنه الأسطول البحري الأمريكي، بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مطار الشعيرات قرب حمص في سورية من ثلاث زوايا: 1- باعتباره عدواناً سافراً مخالفاً للقانون الدولي وله جملة من النتائج والتداعيات السلبية والخطيرة على الحياة الدولية. 2- تقويم وضعه في إطار السياسة الأمريكية، وموازين القوى الراهنة. 3- أهمية الموقف المبدئي من الظاهرة التي يمثلها.

 

فبالنسبة إلى الزاوية الأولى فقد لجأت أمريكا إلى الانفراد في تحديد المسؤولية عن جريمة السلاح الكيماوي في مدينة خان شيخون دون الاستناد إلى لجنة تحقيق دولية محايدة. ووجهت رداً عسكرياً بإطلاق صواريخ توماهوك الاستراتيجية على مطار الشعيرات بمخالفة خطيرة للقانون الدولي الذي لا يسمح لها بالعدوان على دولة ذات سيادة عضو في هيئة الأمم المتحدة. وقد فعلت ذلك باعتبارها الشرطيّ العالمي الذي يطبق القانون منفرداً وعلى هواه. مما يجعل النظام الدولي شبيهاً بنظام الغاب.

ولسوء حظ دونالد ترامب، لتكتمل الفضيحة، كانت الطائرات الأمريكية قد قصفت حياً سكنياً في الموصل، قبل أسبوع ذهب ضحيته خمسماية مدني أغلبهم من الأطفال الذين ماتوا اختناقاً تحت ركام المنازل المهدمة، ومزقت أجسادهم مما يشكل جريمة حرب كذلك تماماً كما يشكل استخدام الكيماوي جريمة حرب. وقبل أن يأخذ دونالد ترامب إجراءً، أو موقفاً، طالب البنتاغون بتشكيل لجنة تحقيق ليقرّر على ضوء نتائجها. أما في موضوعنا فقد ضرب عرض الحائط بتشكيل لجنة تحقيق وأصدر قراره فوراً بالرد العسكري ونفذه.

فالعالم هنا مرة أخرى إزاء ازدواجية في استخدام المعايير في مواجهة الحدث الواحد أو المشابه، وإزاء قرار أمريكي يريد أن يفرض نفسه شرطيّ العالم، والأفدح إذا ما مرّ هذا التدخل العدواني، بما لا يسمح بتكراره، أو يجعله مكلفاً سياسياً ومعنوياً في الأقل. والأسوأ إذا ما مرّ "مرور الكرام". وحظي على تأييد عدد مقدّر من الدول.

أما الزاوية الثانية التي تتعامل مع الموضوع من ناحية وضعه في إطار السياسة الأمريكية من جهة ومن ناحية قراءة موازين القوى من ناحية أخرى.

ففي الحقيقة جاء هذا العدوان بلا مقدمات عدا ردّة فعله إزاء ضحايا الكيماوي أو إزاء استغلال المناسبة لتحقيق أغراض أخرى. فهو ليس جزءاً من استراتيجية حرب أمريكية، بل بالعكس جاء معاكساً لمقدمات سياسية تمثلت في محاولة فتح خطوط مع روسيا فضلاً عن التنسيق العسكري، بينهما، كما تمثلت في الإعلان الأمريكي الرسمي بأن الأولوية في سورية لمحاربة داعش، ولم تعد "إزاحة الأسد أولوية أمريكية، ومصيره عائد إلى ما يقرره شعبه" وفقاً لتصريح ترامب وتصريح وزير خارجيته تيلرسون. ويمكن أن يضاف هنا محدودية أضراره حين أنذر الروس بالضربة في وقت يكفي لجعلها قليلة التكاليف البشرية والمادية.

ولهذا يجيء هذا العدوان في إطار ردة فعل في مواجهة حدث طارئ وليس جزءاً من خطة حرب متكاملة. ولكن هذا لا يمنع في حالة تحقيق نتائج "إيجابية" في تعزيز هيبة أمريكا وموقعها في ميزان القوى من أن يتحوّل إلى نهج تنبع منه استراتيجية غير الاستراتيجية السابقة. ومن هنا ستكون زيارة وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون لموسكو والتقائه ببوتين ولافروف ونتائجها فارقة بالنسبة إلى السياسة الأمريكية ما بعد العدوان العسكري على مطار الشعيرات. وكذلك ردود الفعل الأخرى المختلفة عليه، ومدى التكلفة التي ستدفعها أمريكا بسببه سواء أكانت سياسية ومعنوية أم غير ذلك.

أما من ناحية موقعه في موازين القوى فإن أيام البلطجة العسكرية قد ولت، أو أن مردودها أصبح أقل بكثير مما كان عليه في الماضي. صحيح أن العدوان العسكري كان دائماً جزءاً من السياسات الاستعمارية والإمبريالية تاريخياً. بل كان في المقدمة. وصحيح أن أمريكا سطرت سجلاً حافلاً من الحروب العدوانية والاحتلالات العسكرية أو توجيه الضربات المحدودة الجزئية في دعم السياسة. ولكن أن تعود "حليمة إلى عادتها القديمة" في عهد ترامب، فأمرٌ فات زمانه وعليه أن يعتبر من الفشل الذي منيت به حرباها ضد العراق وأفغانستان في عهد بوش الابن، ومن الفشل في أربع حروب شنها الكيان الصهيوني، تحت رعايتها، في تموز 2006 في لبنان و2008/2009 و2012 و2014 في قطاع غزة. الأمر الذي يؤكد على أن استخدام القوّة العسكرية والحرب والعدوان مصيره الفشل. ولم يعد منسجماً مع ما يسود الوضع الجديد لموازين القوى. ولكن تبقى طبيعة القوى العدوانية عدوانية حتى لو قادها ذلك إلى التهلكة.

أما الزاوية الثالثة فمتعلقة بضرورة تغليب الموقف المبدئي في التعامل مع هذا العدوان العسكري. فعلى كل من تعاطى مع هذا الموضوع أن يقرر قبل كل شيء: هل يقبل أن تكون أمريكا (المنحازة كلياً للكيان الصهيوني في اغتصاب فلسطين) شرطيّ العالم. وله أن يتخذ القرار بالعدوان العسكري ضدّ أية دولة أو شعب منفردة، وعلى هواها. فالمسألة هنا مسألة مبدأ يخص العالم كله ويخص العلاقات الدولية، ومن ثم فهو يتعدى ظروف وقوعه، ومكان وقوعه، كما يتعدى طبيعته العسكرية إلى ما سيترتب عليه من سياسات دولية تسمح لأمريكا أن تعاقب وتقاطع وتتهم بالإرهاب منفردة، كما تشاء. فأبعاده السياسية والاقتصادية ربما تأتي أخطر بكثير من القبول بها الشرطي العسكري للعالم.

ولهذا فالذين يقبلون أن يُعطى لأمريكا هذا الحق، أكان بسبب ضحايا الكيماوي أم لأي سبب آخر يرتكبون خطيئة تاريخية لأن ذلك يعني، عملياً، تعطيل القانون الدولي، وإسقاط ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وتشريع الوضع الدولي والعلاقات بين الشعوب كما بين الدول ليُحكما بقانون الغاب. وبهذا يدخل العالم في فوضى وصراعات وانقسامات دونها ما يجري الآن من فوضى وصراعات وانقسامات دولية.

بالتأكيد لا يجوز أن يسوّغ لأمريكا في أن تنفرد لتكون شرطيّ العالم فهذه قضية مبدئية ولا يصح أن تختلط بأية سياسة راهنة، ولا بسبب جريمة حرب استخدم فيها السلاح الكيماوي.

 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته

News image

أعلنت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن العمل على صياغة اتف...

دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم

News image

أفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخ...

أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي

News image

اديس ابابا - انتخب المغرب الجمعة عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي وفق...

ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيفرض أكبر حزمة من العقوبات على الإطلاق على كور...

مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا

News image

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار بشأن هدنة إنسانية في سور...

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

بينَ وطنيّة الفِكرة وواقعيّة الطّرح

سميح خلف | الأحد, 25 فبراير 2018

فلسفة الفكرة تأتي في الظّرف والتّوقيت المُناسب لتَخرج عن المفاهِيم السّائدة وعناصرها وأبجديّاتها لتضع أَب...

درسان من إفريقيا

د. كاظم الموسوي

| السبت, 24 فبراير 2018

    صباح يوم الخميس 2018/2/15 قدمت إفريقيا درسين مهمين من بلدين رئيسين في القارة السمراء. ...

تركيا وسياسة الرقص على الحبال تجاه سوريا

د. فايز رشيد

| السبت, 24 فبراير 2018

    للشهر الثاني على التوالي لم تستطع القوات التركية احتلال “عفرين” رغم إعلان أردوغان في ...

فليكن للعالم موقف.. ضد العدوان والعنصرية

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 24 فبراير 2018

    مشروع إنشاء “إسرائيل الثانية”، نواة ما يُسمَّى “كردستان الكبرى”، بدأ عمليا في الأراضي السورية، ...

الصراع على الطاقة

د. محمد نور الدين

| السبت, 24 فبراير 2018

    يطرح الكثيرون سؤالاً جوهرياً، هو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تنحاز إلى جانب الأكراد ...

هل نحن بصدد أزمة حكم ديمقراطى!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 24 فبراير 2018

    فى الأشهر الأخيرة أعاد الاعلام الأمريكى والسينما على وجه الخصوص، قصة (ووترجيت) المشهورة والتى ...

الحضور الدولى لمصر

د. نيفين مسعد

| السبت, 24 فبراير 2018

    أنهى التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بچنيڤ اجتماعه السنوى أمس الجمعة ٢٣ فبراير. ...

أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    منذ عدة سنوات والمجتمعات العربية تشاهد بروز ظاهرة متنامية ولافتة للنظر. إنها ظاهرة تحليل ...

سوريا مشروع لحرب باردة أمريكية ـ روسية

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    ربما لا يكون نجاح إحدى منظمات المعارضة السورية فى إسقاط مقاتلة روسية حدثاً محورياً ...

صراعات مراكز القوى: تجربة مبارك

عبدالله السناوي

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  قبل سبع سنوات ـ بالضبط ـ تخلى الرئيس «حسنى مبارك» مضطرا عن سلطة أمسك ...

لم لا يذهبون إلى المعارضة

فاروق يوسف

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  ما تفعله التيارات السياسية المدنية في العراق أمر يثير الاستغراب فعلا بسبب ما ينطوي ...

«نتنياهو المرتشي».. هل بدأ السقوط؟!

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    في يوم الاثنين الماضي تسارعت الأمور بخصوص الاتهامات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25394
mod_vvisit_counterالبارحة31298
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع25394
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي279565
mod_vvisit_counterهذا الشهر1097560
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51074211
حاليا يتواجد 3053 زوار  على الموقع