موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي:: مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا ::التجــديد العــربي:: ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي ::التجــديد العــربي:: جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق ::التجــديد العــربي:: إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة ::التجــديد العــربي:: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن ::التجــديد العــربي:: "الإسكان" السعودية تعلن عن 25 ألف منتج سكني جديد ::التجــديد العــربي:: الرباط تعفي شركات صناعية جديدة من الضريبة لـ5 سنوات ::التجــديد العــربي:: الأوبزرفر: كشف ثمين يلقي الضوء على أسرار التحنيط لدى الفراعنة ::التجــديد العــربي:: وفاة الكاتب والمسرحي السعودي محمد العثيم ::التجــديد العــربي:: تناول المكسرات "يعزز" الحيوانات المنوية للرجال ::التجــديد العــربي:: علماء يتوصلون إلى طريقة لمنع الإصابة بالسكري من النوع الأول منذ الولادة ::التجــديد العــربي:: فرنسا للقب الثاني وكرواتيا للثأر ومعانقة الكأس الذهبية للمرة الأولى لبطولة كأس العالم روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: بوتين يحضر نهائي كأس العالم إلى جانب قادة من العالم ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تعبر انجلترا وتفوز2 /صفر وبالميداليات البرونزية وتحصل على 20 مليون يورو إثر إحرازها المركز الثالث في منديال روسيا ::التجــديد العــربي:: ضابط أردني: عشرات الآلاف من السوريين فروا من معارك درعا إلى الشريط الحدودي مع الأردن ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: 30 بلدة وقرية انضمت لسلطة الدولة السورية في المنطقة الجنوبية ::التجــديد العــربي:: كمية محددة من الجوز يوميا تقي من خطر الإصابة بالسكري ::التجــديد العــربي:: ابتكار أول كبسولات للإنسولين ::التجــديد العــربي::

الصدام مع القضاة: أوضاع منذرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

قضية استقلال القضاء لا تخص القضاة وحدهم.

بقدر تأكيد مثل ذلك الاستقلال يعتدل ميزان العدالة فى البلد كله.

 

وباتساع التغول عليه يختل كل شىء.

 

لماذا التحرش بالقضاة الآن؟

السؤال يطرح نفسه بإلحاح وغضب فى تجمعاتهم وبياناتهم على خلفية رفض جماعى لقانون «الهيئات القضائية»، الذى صدر بطريقة تثير الشكوك فى أهدافه وما وراءه.

فليس هناك داع ولا تفسير يبرر إصدار قانون يخص شئونهم بتعجل دون اعتبار لما أبدوه بإجماع نادر من اعتراضات إلا أن تكون الصدور ضاقت بأى قدر من استقلال القضاء، كما أى قدر آخر من حرية الصحافة والعمل الأهلى.

وهكذا دخلت مصر أزمة غير مسبوقة بين السلطتين التشريعية والقضائية تنذر بتداعيات وعواقب لا يحتملها بلد منهك.

لم تكن الحكومة من تقدمت بمشروع القانون المثير للاستهجان القضائى، الذى يخول رئيس الجمهورية سلطة حسم اختيار رؤساء الهيئات القضائية بالمخالفة للدستور روحا ونصا وللأعراف الراسخة التى سادت على مدى عقود.

من الجهة الخفية التى أشعلت الأزمة المرشحة للتفاقم؟

بأى منطق؟.. ولأى أهداف؟

بسؤال آخر: من يدير البرلمان؟

لا توجد إجابة عن شىء من التماسك، فلا أولويات تشريعية مقنعة ولا ممارسة ملموسة لدوره الدستورى المفترض فى الرقابة على السلطة التنفيذية.

كما لا أحد يعرف كيف تجرى الأمور فيه ولا من يضبط إيقاعه العام، فلا قادة سياسيين ولا برامج معروفة ولا قواعد ملزمة من التى تعرفها البرلمانات الحديثة.

عندما تغيب القواعد يصبح التفلت سمة عامة وقد وصلت مداها فى اصطناع أزمة القضاة والوصول بها إلى نقطة الصدام والتفجير.

المثير أن القانون أجازه البرلمان على عجل فى ذات يوم إقرار صيغته النهائية باللجنة التشريعية.

هذا وحده مثير للتساؤلات والريب.

ما وجه الاستعجال؟

ثم ما الذى يسوغ تجاهل الإجماع القضائى على رفض التعديلات التزاما بمبدأ الأقدمية كأحد أصول العمل القضائى فى اختيار رؤساء الهيئات وفلسفة الدستور فى الفصل بين السلطات، فضلا عن النص الصريح للمادة (١٨٥) التى تقضى بأن كل هيئة قضائية تقوم على شؤونها ولكل منها موازنة مستقلة ويأخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة التى تخصها، وأن هذا الرأى لابد أن يحترم ويقدر؟

بأى قراءة على شىء من الرشد السياسى فإن إصدار ذلك القانون خطيئة كبرى سوف يدفع ثمنها باهظا.

فى كل أزمات القضاة التى مرت على مصر بتاريخها المعاصر، مهما اختلفت الظروف والعصور وطبيعة الأزمات نفسها، فإنها كانت تؤشر على أوضاع منذرة، لكن لا أحد يقرأ التاريخ ويتعلم من عظاته.

شىء من تلك الأوضاع المنذرة حدث فى أزمة (١٩٦٩)، وفى أزمات أخرى تتالت على عهود «أنور السادات» و«حسنى مبارك» و«محمد مرسى».

تطويع القضاء يتناقض مع جوهر رسالته والصدام حتمى عندما يجرى الاستخفاف به على النحو الذى جرى فى الأزمة الماثلة.

العبارات التى استخدمها قضاة مصر فى الدفاع عن كرامة منصاتهم تؤشر على مستويات خطيرة من عدم الثقة، فـ«القانون مشبوه» و«يثير الشك حول الغرض منه والرغبة فى تقويض دعائم القضاء فى الوقت الحالى».. حسب بيان مجلس الدولة.

من أخطر ما يتردد أن القانون قد مرر حتى يمنع المستشار«يحيى الدكرورى»، القاضى الذى أصدر الحكم التاريخى بمصرية جزيرتى «تيران» و«صنافير»، من حقه بقواعد الأقدمية فى رئاسة مجلس الدولة الذى أزف أوانه فى يونيو المقبل.

‫إذا كان الأمر كذلك‬ فإنه قانون «الدكرورى»، وتفصيل القوانين على أشخاص أزمة ومأساة وشهادة إدانة للعصر كله.

من أوصل الأمور إلى هذا الحد؟

وأين الكلام الكثير عن احترام القضاء؟

لأى أزمة كبيرة وجوه عديدة ليست بالضرورة كلها سلبية.

عودة الروح إلى قيم استقلال القضاء إيجابية، فقد تراجعت على نحو فادح فى السنوات الأخيرة.

وتأكيد الثقة العامة فى القضاء إيجابية أخرى، فقد تعرضت لتجريف لا يمكن إنكاره.

أول تعقيدات الأزمة، دخول المجلس الأعلى للقضاء طرفا مباشرا، وهو أكثر هيئات الدولة إجلالا واحتراما.

وثانى تعقيدات الأزمة، أن رئيس الجمهورية إذا صدق على القانون فهو طرف مباشر آخر.

وهو أمر غير محتمل.

وثالث تعقيدات الأزمة، أن القضاة سوف يذهبون فى التصعيد إلى حد يهدر ما تبقى للمجلس النيابى من اعتبار.

ورابع تعقيدات الأزمة، أن الدستور يلزم بتولى قسم التشريع بمجلس الدولة مراجعة وضبط مشروعات القوانين، فإذا ما كان ذلك المجلس يرى أنه «مشبوه» فأى مراجعة سوف تجرى؟

تعطيل القانون هو الاحتمال الأكبر.

وخامس تعقيدات الأزمة، إذا ما مرر القانون فإن القضاة سوف يطعنون عليه بعدم الدستورية، وذلك يفضى بالضرورة إلى ارتباكات لا نهاية لها وصدامات مفتوحة بين مؤسسات الدولة.

مع التصعيد المتوقع لغضبة القضاة، فإنه من غير المستبعد أن يلقى القانون الجديد مصير قانون الجمعيات الأهلية، الذى لم يصدق عليه رئيس الجمهورية حتى الآن بأثر ما ترتب عليه من ردات فعل دولية سلبية.

كان إصدار قانون الجمعيات الأهلية، بالطريقة التى صدر بها والنصوص التى انطوى عليها، تفكيرا أمنيا مغلقا على مخاوفه دون نظر إلى ما قد يفضى إليه من إلغاء عملى لعشرات الآلاف من الجمعيات، التى تعنى بصحة وتعليم الفئات الأكثر احتياجا وتقصر عن خدماتها الحكومة.

الدول الحديثة تحكمها القواعد الواضحة لا السلطات الغامضة.

عندما كانت المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» فى القاهرة تطرقت مع الرئيس «عبدالفتاح السيسى» إلى هذا الملف واتفقت معه ــ حسب تأكيداتها لخمسة من الشخصيات العامة والحقوقية التقتهم فى بيت سفير بلادها ـــ على حل مشكلة المنظمات الألمانية المتوقفة فى إطار حل شامل لأزمة المجتمع المدنى.

وذلك يعنى أن هناك قانونا جديدا متوقعا غير القانون الذى صدر فى أجواء مريبة.

أين المسئولية بالضبط؟

ومن وقف وراءه وحشد التصويت ومرره كأنه صاعقة؟

إلى أى مدى تحتمل مصر تلك التحرشات والصدامات مع كل معنى ينتسب إلى ثورة «يناير» وما أملت فيه من تحول إلى دولة ديمقراطية مدنية حديثة؟

لا يمكن أن يكون هناك استقرار تحتاجه مصر ولا أمل فى مستقبل آمن إذا لم يتم احترام الشرعية الدستورية.

القضية الأساس فى أزمة القضاة الجديدة فى سياقها وفيما حولها.

غياب السياسة مأساة كاملة.

عندما تغيب السياسة يتقدم الأمن.

الأمن ضرورى فى أى مجتمع لكن ليس من دوره إدارة الملفات السياسية.

ذلك يقوض تماما أى تطلع لدولة حديثة ويفسح المجال لأزمات متكررة مع القضاة وغير القضاة.

فى الالتحاق بالعصر تتبدى قوة المجتمعات وصلابة بنيانها أمام أية عواصف كالتى تهدد مصر الآن.

بالنظر العام فإن قضية القضاة هى قضية كل مصرى.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق

News image

استمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق، الأحد، مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط رغم...

إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة

News image

غزة - أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بجروح اليوم الأحد، جراء قصف طائ...

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن

News image

سنغافورة - ضرب زلزال بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر اليوم قبالة ساحل الي...

واشنطن تحث الهند على إعادة النظر في علاقاتها النفطية مع إيران و اليابان تستبدل النفط الإيراني بالخام الأميركي

News image

نيودلهي - دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي الهند الخميس إلى إعا...

السيسي: مصر نجحت في محاصرة الإرهاب ووقف انتشاره بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو

News image

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن المصريين أوقفوا في الـ 30 من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

إصلاح العرب

جميل مطر

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تشكلت مجموعة صغيرة من متخصصين في الشأن العربي درسوه أكاديمياً ومارسوه سياسياً ومهنياً. عادوا ...

القوميون السوريون وقضية فلسطين

د. علي عقلة عرسان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    شغلت قضية فلسطين حيزاً رئيسياً من اهتمام المفكرين والساسة والغيورين على قضايا الوطن والأمة ...

المونديال.. سياسة وتجارة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تغير كل شيء في عالم اليوم على كل الصعد. تطور التكنولوجيا كان حاسماً في ...

القرن الـ21 للصين

محمد عارف

| الخميس, 12 يوليو 2018

    لا أنسى قط النقل التلفزيوني المباشر لمشهد دموع «كريس باترن»، آخر حاكم بريطاني لمستعمرة ...

لماذا تطورت اليابان وتأخرنا؟!

د. فاضل البدراني

| الاثنين, 9 يوليو 2018

    عندما ودعت اليابان بطولة كأس العالم المقامة حاليا في روسيا بخسارتها في آخر ثماني ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3203
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع35866
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر399688
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55316167
حاليا يتواجد 2764 زوار  على الموقع