موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

جدار العزل الأخوي!

إرسال إلى صديق طباعة PDF


"المحاسيم"، جمع "محسوم" بالعربية، وهي كلمة عبرية فُرضت على يوميات العامة الفلسطينيين فتسللت لدارجتهم، وتعني الحواجز العسكرية الاحتلالية الصهيونية المنتشرة في طول الضفة الغربية وعرضها،

فاصلةً بين مدنها، عازلة بين قراها، وقابضةً على مداخل مخيمات اللاجئين فيها، بل وتجدها بين أحياء بعض مدنها، كالقدس والخليل مثلاً. وهى إذ من مهمتها أن تحيل حياة الفلسطينيين إلى جحيم، حيث في انتظاراتها الطويلة المتعمدة تلد الحوامل ويموت المرضى في سيارات الإسعاف، وتحوِّل تجمُّعاتهم إلى معازل ومعتقلات، تطورت إلى ميادين رماية يطلق فيها جند الاحتلال النار على مطلق شاب أو شابة، وحتى تلميذ في مدرسة، قد يتوهم جندي منهم، أو يخطر بباله، أو حتى من باب التسلية وتنفيساً للحقد، أنه ربما يحمل سكيناً في جيبه، أو يخفيه في حقيبته، وبعدها ما هم إن تبين أن الضحية اعزلاً، كل ما في الأمر أن المسألة تطوى مذيلةً بعبارة أنه لم يمتثل لأمر التوقُّف، أو كان يحمل سكيناً لم يحمله.

 

هذه "المحاسيم"، أو بوَّابات المعتقلات والمعازل الكبيرة، تمظهرت في اشكال أخرى متعددة، منها الأسوار التهويدية العازلة، أو الخانقة، الملتفة حول مزق التواجد الفلسطيني في الضفة، والأسلاك الشائكة وابراج المراقبة المطلة والمسوِّرتان لقطاع غزة المحاصر براً، تعضدهما البوارج الحربية بحراً، والطيران بطيارين او بدونهم جواً... باختصار إن لهذا المصطلح الاحتلالي مدلولاً واحداً لدى الفلسطينيين هو فوق الحجز والاحتجاز، وليس دون الاعتقال والأسر، وأكثر من المهانة والإذلال، وأقرب إلى القتل العمد... لكن الأنكى والأمرَّ هو أن ﻟ"المحاسيم" العبرية ما يردفها عربياً، من تلكم، مثلاً، معبر رفح القابض على انفاس الغزيين، والذي لا يدع لهم مجالاً لتنفس فيما خلا أياما تنفيسيةً معدودة المرات في العام.

... وإذا كان أكبر هذه "المحاسيم" هي أكثرها تضييقاً واحكمها عزلاً، أو خنقاً وقهراً، أي الأسوار التهويدية العازلة الممتدة لمصادرة الأرض وأسر البشر داخل الوطن المُغتصب، فإن انتقال عدواها، أو اعتماد مثالها، في مخيمات الشتات الفلسطيني في دنيا العرب، هو ضرب يعادل اللامعقول والأكثر من جلل، لاسيما في راهن أمة تكسَّرت على جسدها المثخن بجراحات الفتن والتدخل الأجنبي النصال على النصال... في هذا الراهن، وربما اغتناماً لفرصته، سمعنا من غيارى اللبنانيين، قبل غيرهم، ما يطلقون عليه هم لا سواهم، "جدار العار" اللبناني قبل أن نشاهد في التلفزة ابراجه المُحدِّقة بأزقة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وبينما كتلة الخرسانية تشاد ويتواصل التفافها من حوله.

نعم، ومن أسف، إن هذا ما يحث الآن في لبنان، وإذ هو يحدث، فالبراءة من عاره للبنان لبنانيي تلكم الدماء الزكية التي لطالما سالت وامتزجت مع دماء الفلسطينيين في الخندق الواحد في معاركهما الواحدة ضد أعداء الأمة ودفاعاً عن فلسطينها، ولا من براءة للبنان القطرية ذات التكوين الطوائفي بعنصريتها المقيمة المترتبة على تكوينها فالمكتسبة للمناعة المضادة لمستحقات انتمائها القومي... هذا التكوين الطوائفي الذي لطالما لاقى منه اللاجئون الفلسطينيون معاملةً يصفها بعض اللبنانيين قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية بغير الإنسانية، جوهرها حرمانهم من ابسط الحقوق المدنية... نكتفي هنا بذكر حالتين تساويان التهجير المكمِّل لما بدأته النكبة، أو محاولة إعادة انتاج اللجوء، وهما حرمان الفلسطيني من مزاولة ما ينوف عن سبعين إلى ثمانين مهنة، ومن حق التملك، وحتى من سبق وأن امتلك بيتاً فلا يحق له أن يورثه لبنيه، وكذا الرعاية الصحية، وكله بذريعة الحؤول دون التوطين!

وهنا، يعرف القاصي والداني حقيقةً خُطَّت بالدم الفلسطيني على مدار سبعين عاماً، وهى أنه لا يوجد فلسطيني واحد يريد توطينا خارج فلسطينه، أو يرضى عن العودة لها بديلاً... وأخرى، هي إن الكينونة الطوائفية العنصرية الرافعة لفزاعة التوطين هي إياها من جنَّست الأثرياء الفلسطينيين عندما لجأوا اليها مع أموالهم عقب النكبة، ومن جنَّست لحسابات تتعلق بطبيعة تكوينها إياه 55 الفاً من الفلسطينيين لانتمائهم لديانة معينة في خمسينيات القرن الماضي، ولاحقاً، ضمن بازارات محاصصاتها الطوائفية وترضياتها اكملت تجنيس ما تبقَّى منهم، ومعهم، أو مقابلهم، من عرفوا بلاجئي القرى الحدودية السبع شمال فلسطين المحتلة، والمفارقة أن تجنيس الأخيرين تم باعتبار أنهم كانوا لبنانيين، لكن دون اعتبار قراهم كذلك، إذ يتوجب حينها المطالبة باستعادتها من محتليها!

يسجَّل في لبنان 480 ألف فلسطيني، والمقيمون منهم فيه قرابة نصفهم، واثنى عشر مخيماً، دُمِّر اثنان، هما تل الزعتر وجسر الباشا، وثالث بات اطلالاً وإعادة اعماره برسم التأجيل، أي المنع، هو نهر البارد، والتسعة كانتونات بؤس ومراتع تهميش والتعامل الرسمي معها أمني لا غير، وفوقه، قلَّصت الأونروا خدماتها بزعم شح في التمويل... والجديد هو إفادة الأشقاء من المثال الصهيوني بنقله حرفيا وتطبيقه في عين الحلوة ليُضرب من حول مخيم يحوي ما يزيد عن السبعين الف نسمة ولا تزيد مساحته عن الكيلو متر مربع واحد جداراً عازلاً ذا أبراج مراقبة بذريعة الحؤول دون دخول أو خروج "إرهابيين" اليه أو منه، ذلكم في تجاهل تام لحقيقة انعدام ما يتهدد أمن لبنان فلسطينياً... وأن مثل هكذا إجراء هو خير وصفة لاختلاق "الارهابين" إن هم افتقدوا.

... إذا ما تذكرنا مقولة قديمة للوزير اللبناني السابق نقولا فتوش تصف الفلسطينيين ب"نفايات بشرية"، ندرك أن جدار العزل الأخوي في عين الحلوة لا يعدو "محسوماً" تهجيرياً رديفاً ﻟ"محاسيم" الجدران التهويدية الترانسفيرية الصهيونية ومكملاً لها، وإلا فما الفرق؟!

 

 

عبداللطيف مهنا

فنان تشكيلي ـ شاعر ـ كاتب وصحفي

مواليد فلسطين ـ خان يونس 1946 مقيم في سورية

 

 

شاهد مقالات عبداللطيف مهنا

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13566
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع195274
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر675663
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54687679
حاليا يتواجد 3049 زوار  على الموقع