موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد اجتماع الوزراء في لوزان؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

هل يستطيع اجتماع الوزيرين، كيري ولافروف، في لوزان، هذا اليوم السبت ١٥ تشرين أول/ أكتوبر ٢٠١٦، ومعهما وزراء بعض الدول المعنية بالحرب الدائرة في سوريا، أن يخرجونا من احتمال المواجهة العسكرية المباشرة ، بين “روسيا والغرب”، أم أنهم سيبقوننا في إطار الحرب بالوكالة، مع تصعيدٍ لها، يبلغُ حدودَ كسر العظم ويتجاوزها، ليس في حلب وحدها، بل في سوريا كلِّها؟! سؤالٌ لا تزيدُنا أيةُ إجابة عليه تفاؤلًا، ويطغَى سوادُها على يتلامَعُ من بياضِ الأمل.. ذلك لأنَّ أية نتيجة يسفر عنها اللقاء، ستبقى في إطار انعدام الثقة المتفشِّي بين الطرفين، وأسير ما يُبنى على ذلك الوضع المتفاقم من مضاعفات، وتطورات، والإعداد والاستعداد لعمليات، تفرضها الحيطة، والتحسُّب للخداع. وإذا حَسُنَ ظاهرُ تلك النتائج، فذاكَ سيضعه كثير من المعنيين به، في باب الإيغال في المكر والخداع، أما إذا ساءَ ذلك الظَّاهر، فهي حالة ممَّا يلازم ذلك الواقع، ويعبر عنه.

 

إدارة الرئيس أوباما تقول: إنها لا تريد الحرب، ولكنها لا تستطيع أن تسكت على ما يجري في حلب خاصّة وفي سوريا عامّة، وتظهر كأن الأمر لا يعنيها. والرئيس بوتين يعلن من الكرملين: أنه لا يريد الحرب مع الغرب، وأنه مستعد للتعاون مع الشركاء، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن الوضع في سوريا، لحل الأزمة بالطرق السياسية، ويوعز للوزير لافروف بأن يعمل على التواصل مع كيري لهذه الغاية.. لكنه يرى أن الطرف الآخر لا ينطوي على نوايا سليمة، ولا يدعم توجهاتٍ سِلمية.

وعلى الرّغم من هذه التصريحات، من رأس كلٍّ من الدولتين العظميين، ومن توجه خاص لأوباما، عبَّر عنه قبل الأزمة الأخيرة بقوله: إنه لا يريد أن يتدخّل عسكريًّا في سوريا، كما فعلَ جورج w بوش في العراق، الذي دَمَّر سمعة الولايات المتحدة الأميركية في العالم.” على الرغم من ذلك، فإنَّ الأمور لم تتوقف، عند الأزمة الأخيرة، عند حدود التهديد بأنواع من التصعيد “السياسي، والاقتصادي” عقوبات”، والعسكري.. بل يتم حشد فعلي للقوات، واستعداد لما هو آتٍ من مواجهات عسكرية، تجاوزت حدود الاحتمالات.. بعد أن أُطلقتْ مدافعُ “الفيتو” بين الطرفين، وبدا أنها لا تفيد في إحداث تقدم من أي نوع، وتحيل إلى الحرب بوسائل غير سياسية.

ومنذ أن أعلنت إدارة أوباما، أنها تدرس القيام بأعمال عسكرية لضرب مواقع سورية، منها المطارات والطائرات.. قالتْ كلٌّ من روسيا وإيران، في ٥/١٠/٢٠١٦: “إنهما تعتبران أن كلَّ ما سيحدثُ بعد الآن، هو تهديدٌ لوجودِهما، لذلك أُتُّخِذَتْ كافةُ القراراتَ السياسية والعسكرية، للتصدي لأي محاولة معادية.”، وأعلنتا أن كلَّ ما يوجَّه لسوريا، يوجَّه إليهما.

وبدأت كلُّ الأطراف، سلسلة تحركات دولية، وإجراءات على الأرض السورية، عسكرية وسياسية. فقد أعلنت روسيا أنها استكمَلَت إرسال صواريخ متطوّرة ” أس ٣٠٠” للتصدي للطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وسترسل صواريخ مضادة للأسلحة البحرية. وتوجهت قطع بحرية روسية جديدة إلى الساحل السوري، شرق المتوسط، واستكملت إجراءات سياسية وقانونية وإدارية، للإعلان عن أن قاعدتي: حميميم الجوية وطرطوس البحرية، أصبحتا قاعدتين عسكريتين روسيتين دائمتين. وبدأت توسيعهما وتعزيز قدراتهما وحمايتهما.. وصَرَّحت موسكو رسميًّا بأنها ستدافع عن وجودها في سوريا بكل الوسائل.

وبالمقابل عَزَّزَ الأميركيون وجودهم، وقوةَ أدواتهم في شمال شرق سوريا، واستنفروا حلفاءهم في أوروبا والمنطقة، ووجهوا صواريخَهم من كل القواعد البرية والبحرية والجوية، ومن القطع البحرية الأميركية، في المنطقة، باتجاه مواقع سورية.. وخططوا لاجتياح بري، مع دول حليفة لهم، محاددة لسوريا. أي باختصار شديد: أخذت طبولُ الحرب تُقرع على الخفيف، في الإعلام والسياسة، مواكَبَة للاستعدادات العسكرية النَّشِطة. ولا مجال هنا للحديث عن إعلام مسيَّس، وآخر غير مسيَّس، ولا عن إعلام مستقل تمامًا عن مشاريع الدول وسياساتها وسطوتها، لا سيما في أوقات الحروب، أو عند الوقوف على مشارفها. ومن تحصيل الحاصل القول: إن الإعلام العربي ليس بعيدًا عن هذا الواقع، ولا عن هذه الأجواء، شأنه في ذلك شأن الإعلام الغربي والروسي، وشأن البلدان العربية كلها التي تنتشر في “١٨” ثماني عشرة دولة من دولها، قواعد عسكرية للدولتين الأعظم، أكثر من ٩٠٪ منها قواعد أميركية وأوروبية؟!

هذه الأوضاع البالغة الخطورة، ينبغي أن تثير لدينا، نحن السوريين خاصة، والعرب والمسلمين عامّة، “القلقَ بأنواعِهِ ودَرَجَاتِهِ”.. بل الرُّعب، وليس القلق على طريقة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أُتخِمَ قَلقًا، وستنتقلُ عَدوى قلقه، بالضرورة، إلى خَلَفهِ أنطونيو جوتيرس. فذاك الموقع الأممي العالي المَقام، معني بالقَلقِ، وبالقَلق وحدَه، إذ هذا هو سلاحه الوحيد “شبه المستقل؟!”.. إن قلقنا ينبغي أن يكون من نوع خاص جدًّا، ومعبِّرٍ جدًّا.. أي من ذلك النوع العاصف، لأنه تعبير حقيقي صارخ، عمَّا يلازم الأوضاع الحالية والقادِمة، من إرهاب، وكل حر إرهاب عظيم، ومن كوارث بشرية، ودمار وموت.. قلقٌ من ذلك النوع الذي يدفع إلى التحرك دفاعًا عن النفس، وعن الوجود، والحق في الوجود بكل أبعاده.. حتى لا يتحول قلقنا من رعب إلى جنون.. فنحن الميدان، حيث محرَقة الإنسان، أو مقتله صَبْرًا بين المطرقة والسَّندان، وحيث البلاد والعباد بقايا أشلاء بلدان، وبقايا أشلاء أبدان. وحيث الأوطان والشعوب كوارث.. نحن في هذه الأوضاع الرهيبة: “ميادين الحروب بلدانُنا، ونيرانُها تحرق أبدانَنا، ووقودها نحن، أو معظمه نحن وأبناؤنا. تلتهم نيران المتحاربين عمراننا واستقلالَنا ووجودَنا ذاته. إن ما يُلوَّحُ به من حرب، بين “روسيا والغرب” كما قيل؟!، هو حربٌ بنا، وحربٌ علينا. ومن لا يراها كذلك فإنه يفيدنا كثيرًا، إذا وضَّح لنا الإجراءات، والمآلات، والمهالك، التي لا تصيبنا وحدنا على الأقل. إنها حرب تختلف عمَّا رأيناه وعانينا منه خلال السنوات التي مضَت.. حرب تُستخدَم فيها كلُّ أنواع الأسلحة، وتجري في مدننا وبلداتنا وقرانا.. وليست في الصحراء الليبية مثلًا، كما في معارك مونتجومري ورومل، ثعلب الصَّحراء، في الحرب العالمية الثانية؟!. ونحن كفانا ما بنا، وكفانا ما أصابنا، ولسنا بحاجة إلى أن نخسر بقايا ما تبقى لنا من وطننا وشعبنا ودولتنا.. فلنفعل شيئًا في هذا الاتجاه، قبل أن تصبح النار، ويصبح العارُ، في كل بيت. لا يوجد انتصارٌ إنساني في حرب. وفي حروب الوطن على الوطن، وحرب الموطنين على الذات والوطن.. الكلُّ مهزومون، ولا انتصارات ولا منتصرون.

ليست الحرب، أي حرب، في صالح أحد، وهذا يقوله معظم، إن لم يكن كلُّ، من دخلوا الحروب واختاروها، لحلل مشكلات وأزمات، بأساليب سواها. وحين تكون التجارب أمرَّ من الأمرِّ، كما شُفنا وعرفنا خلال السنوات الخمس العجاف الماضيات، بل من نوع أدهى وأمرّ من كلِّ ما مَرّ، حيث الحرب عالمية علينا وبنا وفي وطننا؟!.. فإننا نبقى بلا حيلة حيال تجارب من هذا النوع، لا هي نافعة ولا هي رادعة، بصورة مطلقة؟! ومن لا يتَّعظُ بغيْره، لا عظةَ لَه، فكيف بمن لا يتَّعظ بنفسه ولا بأهله ولا بوطنه، فأية قيمة له؟! إن إطلالة ومْضيَّة على عِبَر حروبٍ كثيرَة، تفيد بأن من يقرؤونها، يفعلون ذلك ليحسِّنوا الأداء في الحروب التي تليها؟! وحين يستفيدون منها استفادة عاقلة وعادلة، فإنما يفعلون ذلك لزمن.. حيث تبرد رؤوس وتمضي إلى مصائرها، لتأتي رؤوس أشدَّ حرارة وقساوة منها، تصنع مصائرها ومصائر غيرها، بالطريقة ذاتها: الحرب.؟! ومن أسفٍ أن هذا يتجدّد في أجيال وبلدان، وأزمان. وهذا يفتَح الباب أمام سؤال مخيف المجالات، مفقرٍ للتأملات: متى كان العقل الحكيم، يحكم جنوحَ القوة، نحو الدخول في الحروب؟! لا سيما عندما تدخل الإرادات السياسية دوائر التحدي والحُمق المعلنين على الملأ، سواء أكان التحدي شخصيًّا أم قوميًّا أم دينيًّا.. وحين يتم في مناخ من التَّعصُّب والتطرّف، والنزوع العُصابي إلى الغَلَبَة، بالصراع الدموي؟! إن التحدي، والحَماسة، والتنافس الذي من هذا النوع، وفي مثل هذه الأجواء.. يفضي إلى الشَّراسَة والوحشية، ولا يؤدي إلى نصر للإنسانية والأخلاقية والعقلانية.. وتلك كلها من قيم الحياة ومن مقوماتها الضرورية؟!.. إن الإنسانية، عند سيطرة القوة المدَمِّرة، والمصالح، والمطامح، والنزَعات العنصرية، والشريرة.. تخسرُ العقولَ، وتدمِّرُ القلوبَ والضمائرَ والأرواح؟!

نحن في سوريا “الميدان” المفتوح لحرب “روسيا والغرب”، كما سُمِّيَتْ أو كما وُصِفَتْ.. لا نملك أن نمنع أحدًا من دخول الميدان للاقتتال، لأننا لا نملك أن نفعل ذلك، فقد ضَعُفنا، وتمزَّقنا، وتوزَّعنا على تحالفات المتقاتلين، سواء أتقاتلوا بالوكالة أو بالأصالة. وبعد أن كُنا نقول: إن الحرب الدائرة على أرضنا هي مؤامرة، وأنها حربٌ على الإرهاب، وحربٌ تقف خلفها دول وأجهزة وسياسات ذات “أجندات” ومصالح وحسابات، وحربٌ تطورت وأصبحت ذات أبعاد فتنوية مذهبية، وحربٌ من أجل سوريا جديدة، مغايرة لما كانت عليه، ولما هي عليه الآن.. وأنها، وأنها.. إلخ أصبحنا نقول اليوم، في ظل التّطورات الأخيرة: “إنها حربٌ بين روسيا والغرب”؟! والمضحك المبكي، بل العبثي المحطّم للعقلِ والمنطق والإرادة، أننا في داخلها العميق، ومن ذلك الموقع ننظر إليها كأننا من خارجها، ونتكلم عنها وكأننا مراقبون من بعيد؟! ذلك لأننا، بعد كل هذا الصراع والضياع والاتباع.. فقدنا الوسيلة، ورفعنا الغاية شعارًا.. ونحن أدمنّا رفع الأهداف والغايات شعارات، نردِّدها ولا نعمل لتحقيقها كما ينبغي.. حتى صرنا نرى المظهرَ غاية الخروج من الَمطْهَر؟! وإذ نتكلَّمُ اليوم عن تحرُّك يدفعُ كارثة الكوارث المُقبِلة، لا سمح الله، عن النَّفس والوطن والأمَّة.. ونتكلم عن عقلانية، وحكمة، ومسؤولية: وطنية وقومية، واجتماعية، وأخلاقية.. تؤدي إلى إنقاذٍ واستنقاذ، قبل أن يتحوَّل ما بقي من الوطن ومنَّا، إلى عصفٍ مأكول، وطَلَلٍ مجهول.. ندرك أن ذلك، في أحسن الحالات مجرَّد تمويه.. لأن ولاءنا أصبح لأعدائنا، ولما استقرَّ في دواخلنا من أحقادٍ، وكراهيةٍ، ونزوعٍ إلى الاقتتالِ تحت شعارات ورايات، أبرزُها وأعمَقُها وأعلاها: شعاراتُ “الفتنة المذهبيةِ” وراياتُها.. ولأنّ كلًّا من المتقاتلين ـ إلا مَن رحمَ ربُّك، وهم قليل ـ ينشُدُ “نصرًا”، هو الهزيمة بعينها.. هزيمة تُزيَّنُ له عِرسًا، فيموت بها عِشقًا، ويريق لها دَمَه.. ولأنه كذلك، فإنه يرى أنه الحق، وليس الذي على حقٍّ فقط.. ويغتَرُّ غاية الاغترار، حتى بقول من يغرقُه في الفتنة والضلال، ذاك الذي يريدُ أن يثأر للماضي بقتل أحفاد من يتّهمهم بالمَقْتَلَة، وينسى نفسه المسؤولة، يريد أن يقتل المستقبل لينقذ الماضي؟ بقتل من يراهم أحفادَ أولئك الأجداد؟!

لن يخرج المجتمعون في لوزان، بما يبشِّرنا بأملٍ لا يمتطي ظهر الوهم والخَبَل، ونتمنى بإخلاص أن نكون، في ذلك التوقع، على خطأ. ذلك لأن الثِّقة بين الأطراف المعنية مفقودة، والقضايا المعلقة، أو الملفات التي تحتاج إلى بحث كثيرة، ولأن الأطماع والمطامح والمصالح.. ممدودة إلى أبعد من المدى المنظور.. ولأن كلًّا من المتصارعين، يثق بأنه يملك من القوة، والوسائل، والعلاقات، والشَّطارة.. ما يجعله يصل إلى غاياته، سواء أكان ذلك: بالسياسة، أم بالقوة، أم بالحرب، أم..إلخ، ولا يهمّه أن يقتلَ شعوبًا، أو أن يمزّقَ دولًا، أو أن يجعل “أطفالًا ينظرون إلى السماء فلا يجدون فوقهم سوى الطائرات والقذائف”؟! إن كل طرف من الأطراف المعنية بالمسألة السورية، يريد أن يصل إلى ما يريد، وليس لديه الاستعداد للتنازل عن شيء للطرف الآخر.. ولأنه يقاتل بغيره أولًا، وعلى أرض غيره ثانيًا، وبإمكانيات وأدوات من أطراف داعمة ثالثًا، ولأنه يدمِّرُ أو يضعف خصمًا تاريخيًّا لدودًا، هو العروبة والإسلام، رابعًا.. فإنه سوف يتابع السير في طريقه على حساب الغير. أمَّا أهل العرس، “نحن”، ففي المسيرة الكبرى، وعلى طريق الآلام، مصفّقون ومهلّلون، وحملةُ رايات، ومرددو شعارات، وأصحاب جراح ودماء وثارات، وأصحاب تجارب لا يُنتفَعُ بها، ومواعظ لا يتَّعظُ منها أبدًا.. ولذا يبقون في حالهم، وعلى حالهم.

ولله الأمرُ، من قبلُ ومن بعد.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الأمم المتحدة ومشكلة اللاجئين والمهجرين

مكي حسن | السبت, 21 أكتوبر 2017

    برزت قضايا الهجرة واللاجئين وأضيف إليها الباحثون عن عمل في دول أخرى إلى ملف ...

في ماليزيا همومٌ فلسطينيةٌ وآمالٌ إسلاميةٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 21 أكتوبر 2017

    ماليزيا الدولة العصرية المتألقة، الصاعدة الواعدة، ذات الاقتصاد النامي بسرعة، والمتحرك بفاعلية، والمتغير برؤيةٍ ...

المصالحة الفلسطينية.. والأخاديع الترانتياهوية

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    كل ما يريده نتنياهو، يردّده دونالد ترامب بحماسة، ومن دون تردد، ليس هذا بشأن ...

حق ضائع.. مسعى بائد

علي الصراف

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    لن يفرش الاتحاد الأوروبي الطريق لكاتالونيا بالزهور، ولن يقبلها عضوا فيه، ولن يسمح بإقامة ...

شكوى قضائية ضد بيريتز في المغرب

معن بشور

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    علمت من المناضل والمحامي المغربي البارز خالد السفياني أنه سيتوجه مع عدد من المحامين ...

حدود القوة الإيرانية

د. محمّد الرميحي

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    دون تهويل أو تهوين تدخل المنطقة من زاوية «التوسع الإيراني في الجوار» مرحلة جديدة، ...

دور روسيا في سوريا

د. عصام نعمان

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    بات واضحاً أن الاشتباك بين سوريا و«إسرائيل» صباح الاثنين الماضي حدث في إبان وجود ...

مستقبل النزعات الانفصالية

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 أكتوبر 2017

  بعد صمود استمر حوالي القرن عانى الوطن العربي مشكلات عدم الاستقرار، والذهاب إلى خيارات ...

بين 6 أكتوبر 1973 و6 أكتوبر 2017

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 أكتوبر 2017

    الفارق بين اليومين والتاريخين كبير وشاسع، والهوة بينهما واسعة، في اليوم الأول، وهو 6 ...

الإرهاب بين العقل والقلب

محمد عارف

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    الأكاديمي الموريتاني الأميركي الجنسية «محمد محمود ولد محمدو» قَلَب موضوع الإرهاب على رأسه، أو ...

ما فعلته بنا العولمة وما نفعله بها

جميل مطر

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    حولنا وفي وسطنا جيل كامل من الشباب لم يعاصر العولمة في قمتها وتألقها. جيل ...

«لعبة» من خارج الشروط

عوني صادق

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    بالرغم من أن وصول المرشح دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة اعتبر «مفاجأة ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10564
mod_vvisit_counterالبارحة46631
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع100993
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي252525
mod_vvisit_counterهذا الشهر845074
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45907462
حاليا يتواجد 4315 زوار  على الموقع