موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

غمامة تخيّم فوق رؤوسنا

إرسال إلى صديق طباعة PDF


سمعتُ صديقة تصف الأجواء في مؤتمر انعقد قبل أيام في البرازيل لمناقشة تطورات القضايا المتعلقة بحقوق المرأة بقولها: «كأن غمامة خيّمت فوق اجتماعاتنا». استغربت أن يتصف مؤتمر للنساء بهذه الصفة،

ناهيك عن أن المرأة يحق لها أن تحتفل بعدد كبير من إنجازات حققتها بجهود هائلة وتضحيات كبيرة على امتداد العقود الأخيرة. بل إن المتابع من ذوي التجربة الطويلة يستطيع بكل الثقة أن يقرر أن من بين قطاعات الحقوق الإنسانية كافة كان قطاع حقوق المرأة ومسيرة تمكينها، القطاع الذي حقق النجاح الأعظم على امتداد أكثر من مئة عام. حققت المرأة ما لم يحققه قطاع الحق في حرية التعبير، أو قطاع الحق في العيش الكريم في مجتمع نظيف خالٍ من الفساد، أو قطاع الحق في عدالة ناجزة ومنصفة، أو قطاع الحق في المشاركة في صنع المصير. تصوّرت أن تذهب النساء إلى مؤتمرهن في البرازيل تصاحبهن سحابة خير وبهجة وليس، كما سمعت، غمامة لم تبارح.

 

جلست، قبل حوالي الأسبوع، أمام التلفزيون متعمداً اللحاق بنشرة أخبار أجنبية تنقل بعض أعمال مؤتمر قمة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مدينة براتيسلافا. شاهدت جانباً من المؤتمر واستمعت إلى عدد لا بأس به من قادة أوروبا، وجاءت فرصة سمحت بأن أتوقف لحظة أطول من المعتاد أمام صور متلاحقة للقادة منفردين في وضع شرود أو في غفلة عن المصوّر المتربّص دائماً لهذه الفرص. لاحظت، بين كثير مما لاحظت، أن الوجوم كان الحالة الغالبة على وجوه المؤتمرين. تصوّرت في البداية أن يكون الإرهاق السبب، ولكن صححت نفسي بسرعة متذكراً أن الذين أرهقتهم اجتماعات الأسابيع الأخيرة كانوا الأقلية، بينهم أنجيلا ميركل وفرنسوا هولاند وعدد من كبار موظفي المفوضية الأوروبية. لم أتردد أمام غرابة مشهد الكآبة في السعي وراء رأي آخر من زميل أوروبي يمارس الهواية نفسها. جاءت إجابته تؤكد انطباعي بل جعلته نسخة طبق الأصل من انطباع اعتقد زميلي أنه الغالب بين المراقبين والحضور كذلك. أفهم وأقدر أن الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان له وقع الكارثة على قادة الاتحاد، وبخاصة على القادة الأعظم، ولكني لم أعرف أن الكارثة ظلت تتفاقم مع مرور الوقت، وأن ما فعلته في المكوّن النفسي للاتحاد والدول الأعضاء تجاوز كل التوقعات المتشائمة التي فرضت نفسها على القارة في أعقاب الإعلان عن نتيجة الاستفتاء.

الآن أعرف أن كارثة انسحاب بريطانيا ليست وحدها المسؤولة عن هذه الغمامة التي سادت في أجواء براتسلافا، فالغمامة نفسها كانت تخيم فوق رأس السيد يونكرز، رئيس الاتحاد الأوروبي، أثناء وصوله لإلقاء خطابه الشهير أمام برلمان أوروبا، الخطاب الذي اعترف فيه صاحبه وبكل الصراحة الممكنة بالحال المتردية التي انحدرت إليها أوروبا، وربما الغرب بأسره. بمعنى آخر، لم تكن كارثة الخروج البريطاني سوى أحد مظاهر التردي وليست السبب فيه.

أزعم أنني أحد القليلين من المتابعين للشؤون العربية الذين أتيحت لهم فرص لم تتح للكثيرين للاقتراب من عمليات صنع القرار في مؤسسات العمل العربي المشترك. حضرت بحكم عملي مؤتمرات قمة عربية لم يكن أقلها شأناً مؤتمر فاس الذي شهد استخدام «الفيتو» لإحباط أول محاولة لصياغة مبادرة عربية لتسوية الصراع العربي- الإسرائيلي. للردّ على هذا «الفيتو» السوري انعقدت قمة عربية أخرى في العام التالي بعد تدخلات غربية وحروب إسرائيلية أقرّت المبادرة. قبلهما وبعدهما حضرت قمماً أخرى في الصومال وتونس والدار البيضاء وعشرات المؤتمرات العربية. استفدت كثيراً. هناك في تلك القاعات الفاخرة كانوا يستخدمون الأحدث في فنون وتكنولوجيا التكتم والسرية، وهناك على رصيف الشارع خارج مبنى المؤتمر كنا نستمع من مراسلين أجانب إلى نصوص ما نطق به القادة العرب داخل القاعات المغلقة. تعلمنا أن التزام السرية كالتزام خرق السرية طبيعة ثانية للديبلوماسية الجماعية العربية. طبيعة أخرى للديبلوماسية العربية اكتشفتها خلال سنوات متابعتي للعمل العربي المشترك، هي تلك النظرة المتدنية التي ينظر بها معظم القادة العرب إلى مؤتمراتهم. يكاد الشعور ﺑ«القرف» يلازم وجوههم منذ اللحظة التي تطأ فيها أقدامهم أرض الدولة مقر انعقاد المؤتمر حتى لحظة مغادرتهم لها. كانت إحدى هواياتي المفضلة متابعة المدة التي يقضيها كل مسؤول عربي في قاعة الاجتماع وفي المؤتمر بصفة عامة. لم نظلمهم حين اتهمنا بعضهم بأنهم يعطون الأوامر لأطقم طائراتهم لإبقاء محركاتها دائرة. أكثرهم يأتون إلى مؤتمراتهم العربية على مضض ويغادرونها على عجل. أكثرهم يجلسون على مقاعدهم متأففين وفي الغالب بحسب رأي وزير خارجية سابق يجلسون مهمومين.

للتأكد من صدق انطباعاتي عن الأجواء التي تخيم على المؤتمرات الدولية التي انعقدت خلال الأسابيع الأخيرة اتصلت بزملاء قدامى ومساعدين أعزاء ما زالوا يحضرون المؤتمرات العربية بحكم وظائفهم. لم أطلب معلومات، فالمعلومات صارت لها مصادر أكثر عدداً وتنوعاً وصدقية من أي وقت مضى، ولكني سعيت وراء انطباعات من خلال استفسار محدد أو مجموعة استفسارات محددة، ولكن مترابطة. سألت إن كانت تخيم على أجواء المؤتمر غمامة أقل كثافة من غمائم تعوّدنا عليها قبل سنوات؟ هل حلت بهجة أو بعض المسرة محل كآبة؟ هل تسرّبت من خلال الخطب المعدة سلفاً والكلمات المتبادلة في النقاش نبرات تكشف عن تفاؤل أو نيات صادقة في التغيير؟ سألت إن كانت مدة بقاء المسؤول العربي الكبير في المؤتمر طالت أم قصُرت عن المألوف. سألت إن كانت تغيرت نظرة المسؤول أو المندوب العربي إلى «الموظف الدولي العربي»؟ سألت عن مستوى النقاش وما إذا كان يكشف عن مجهود غير عادي في الإعداد والتخطيط أم عن لا مبالاة متفاقمة وإهمال متزايد؟ انتظرت أن تساعدني الإجابات في تكوين رأي عن الحال الراهنة للديبلوماسية العربية باعتبارها مؤشراً مهماً لحال العالم العربي في اللحظة التي نعيشها، أضيفه إلى الرأي المتكون فعلاً عن الحال الراهنة للديبلوماسية الدولية بفضل ما ينشر من صور هزلية عن اجتماعات الروس والأميركيين في جنيف وغيرها وصور خشبية للأمين العام للأمم المتحدة وصور مثيرة للجدل لديبلوماسيين يتبادلون السبّ العلني في عرض مواقف بلادهم.

العبارة التي استعرتها من صديقتي العائدة من مؤتمر «شعبي» انعقد مؤخراً في البرازيل، أكدت انطباعات تشكلت عندي نتيجة متابعتي لسلوكيات المشاركين في مؤتمرات دولية وإقليمية وفي ندوات وحلقات نقاش تنوعت قضاياها وجنسيات أعضائها وأهواؤهم وأعمارهم. هناك غمامة تخيم فوق رؤوس الحكام وغمامة أخرى، أو لعلها الغمامة نفسها، تخيم فوق رؤوس الشعوب. لا أقصد بهذا التعميم، وإن كنت لا أنكر تعمّدي اللجوء إليه، لا أقصد الترويج لشعور تفاؤل أو تشاؤم، ولكني أريد أن أنبّه إلى أن البشرية، ونحن جزء منها، تمر في «انعراجة» شديدة في مسيرتها نحو التقدم. هناك اعتقاد حقيقي ومتزايد عمقاً في أننا، كبشر، صرنا نفقد من أعز ما نملك أو نحلم ما هو أكثر كثيراً وأهم من كثير مما حققنا ونحقق من إنجازات.

خاب أمل شعوب كثيرة، ولا شك عندي في أنها سوف تجدّد الأمل. المثير والمعقد فعلاً هو خيبة الأمل التي نراها على وجوه رجال حكم في عديد الدول يكتشفون الآن أن لا حلول سهلة تنتظرهم. يدركون، بل نراهم يجاهرون بأن رهاناتهم على الغرب وعلى شعوبهم سقطت. تتبقى مغرية البدائل التي يطرحها المرشح ترامب ومَن يسير على نهجه في روسيا والصين والفلبين وتركيا وإيران والأحزاب الجديدة الصاعدة بقوة في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واسبانيا والنمسا. هكذا تؤذن الغمامة بانتشار أوسع.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

«الكارثة».. محطات تأسيسية

عوني صادق

| السبت, 9 يونيو 2018

    51 حزيران مرت علينا حتى الآن منذ وقعت «الكارثة» العام 1967. في كل حزيران ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2432
mod_vvisit_counterالبارحة34127
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع64033
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر544422
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54556438
حاليا يتواجد 2426 زوار  على الموقع