موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

حول قمة دول العشرين والتحوّلات الدولية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ليست من الصدف أن تعقد قمة دول العشرين في الصين، كما ليست من الصدف أن تعقد في مدينة هانغ زوو الصناعية. فالصين أصبحت أكبر دولة صناعية في العالم. أما مدينة هانغ زوو فهي رابع المدن الكبرى في الصين، وصاحبة اقتصاد متنوع بالصناعة والخدمات والزراعة، ناهيك عن أنها مركز سياحي مميّز. كما هي عاصمة سلالة الصونغ التي حكمت الصين في القرن الثاني والثالث عشر وتّعد من أجمل المدن الصينية، وهي تاريخيا مركز "بيت الحرير". لكن ما يميّز المدينة هي تصدّرها المدن الصينية في العلوم المعلوماتية. أضف إلى ذلك، تقارب الانفاق مع الولايات المتحدة في البحوث العلمية حيث وصل إنفاق الصين إلى 2،4 بالمائة من الناتج الداخلي. فالتفوق الأميركي التقليدي في البحوث والعلوم لم يعد حكرا عليها والصين من بين الدول التي تنافسها بشدة في ذلك المجال. فاختيار تلك المدينة هو إشارة من الحكومة الصينية لرغبتها في التواصل العالمي وخاصة في الميدان الاقتصادي والعلمي. الجدير بالذكر أن العرب في العصر الذهبي وصلوا إلى الصين ومنهم الرحاّل ابن بطوطة عام 1348 ميلادي.

 

توافدت قيادات الدول الغنية إلى صين قبل موعد الانعقاد الرسمي لإجراء لقاءات ثنائية مع قادة الصين. فأول من وصل إلى الصين ولي ولي العهد بلاد الحرمين محمد بن سلمان. والملفّات التي نوقشت متعدّدة، سياسية واقتصادية وأمنية. وأهمية الصين تبرز كل يوم مع أخبار عن الصين لم تكن مألوفة لمن درس تاريخها. فالوجود الصيني في البحر المتوسط، والقاعدة البحرية المرتقبة لها في ميناء طرطوس، والكلام الصادر عن إنشاء قاعدة بحرية عسكرية في جيبوتي ملاصقة للقاعدة الأميركية، والزيارة الرفيعة المستوى من وزارة الدفاع الصيني لدمشق، فجميعها إشارات للعالم أنها أصبحت لاعبا أساسيا في المعادلات الدولية. وقيمة هذه التحرّكات أنها غير مألوفة بالنسبة للصين. مصدر دبلوماسي عربي وأستاذ في العلاقات العربية الصينية في إحدى الجامعات الأميركية يقول إن من يدرس تاريخ الصين يعلم أن الصين لم تكن راغبة في تاريخها أن يكون لها امتدادات سياسية خارج حدودها. فالمزاج الصيني العام يختلف عن المزاج الأميركي أو البريطاني اللذين لا يستطيعان الحفاظ على مكانتهما إلاّ عبر التمدّد الجغرافي وإن كان على حساب الدول والشعوب. غير أن ذلك تغيّر بشكل جوهري. فلم تكتف الصين بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة اصطناعية خارج حدودها في جنوب بحر الصين بل تريد التواجد في إفريقيا (بعد أن ثبتّت وجودها الاقتصادي في العديد من الدول الإفريقية خلال العقدين الماضيين). والآن تثبّت مواقعها جنوب غرب آسيا وعلى شواطئ البحر المتوسط الذي لم يعد حكرا على الأسطول الأميركي بل أصبح يضم الأسطول الروسي والصيني أيضا، وربما غدا الأسطول الإيراني. فكل ذلك يعني أن موازين القوة في العالم تغيّرت دون أن تستطيع الدول الكبرى التقليدية كالولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو فرنسا أو ألمانيا أو حتى اليابان من فرض أي تعديل على ذلك المنحى في التغيير.

قمة دول العشرين التي عقدت في هانغ زوو قمة جيوسياسية وجيو اقتصادية بامتياز أوضحت للعالم أن هناك مشروعين مختلفين يتنافسان على كسب العالم. المشروع الغربي بقيادة الولايات المتحدة يريد الحفاظ على الوضع القائم، ويتبع سياسة "فرّق تسد" في كل أنحاء العالم لإخضاع الدول للمشيئة الأميركية وإن كان على حساب الشعوب. أما المشروع المنافس بقيادة الصين المتحالفة مع الاتحاد الروسي فيعرض شيئا آخرا يهدف إلى تحقيق النمو والتنمية للعالم، ويأخذ مصالح الشعوب بعين الاعتبار. في مرحلة سابقة لم تكن بعيدة، كان الهدف المشترك لتلك الدولتين ومعهما البرازيل وجنوب إفريقيا والهند، أي دول البريكس، التصدّي لمشاريع الهيمنة الأميركية ورفض التبعية لها. بالمناسبة عقدت مجموعة دول البريكس اجتماعا قبل انعقاد قمة العشرين مما يدل على تماسك المجموعة رغم الأحداث والتطوّرات في كل من البرازيل وجنوب إفريقيا. هذا الموقف الرافض للهيمنة الأميركية طابعه سلبي. أما اليوم فهناك مشروع طابعه إيجابي يصعب على الولايات المتحدة إفشاله، ومن يقف معها من الدول المضلّلة إقليميا وعالميا، والتي فقدت القدرة على قراءة التحوّلات الدولية. فذلك المشروع هو مشروع "طريق الحرير" أو مشروع "حزام واحد وطريق واحد".

فما هو ذلك المشروع؟ فمن خلال معرفة معالمه نفهم أكثر مغزى عقد القمة في مدينة هانغ زوو. فهو المشروع الاوراسي، الذي يربط أوروبا بآسيا والذي يخلق سوقا عشر أضعاف حجم السوق الأميركي، وذلك خلال عقدين من الزمن. المراكز والمواقع الآسيوية والروسية والمحللون كبيبي اسكوبار يشرحون بالتفصيل معالمه، والذي يغيّبه الاعلام الغربي وحتى العربي. فنرى مدى تفوّقهم في الرؤية والتحليل والموضوعية على أرباب الاعلام والتحليل الغربي! والسوق المرتقب يتميّز بالتواصل الكبير أو المبالغ به (هيبر كونكتيفتي). هذا هو مستقبل العولمة التي قتلها جشع النخب المالية في العالم بينما مشروع الترابط والتواصل التي تروّجه الصين قد يصحّح الانحرافات التي أوجدتها العولمة غير المنضبطة وغير مهتمة بمصالح الشعوب. فهذا السوق الاوراسي يحمل في طيّاته مشاريع عديدة تقدّر 1،4 تريليون دولار تشمل 64 دولة و4،4 مليار نسمة وتشكّل 40 بالمائة من الاقتصاد العالمي. وهذه المشاريع ستخلق طرقا جديدة، ومترابطة، وجامعة، ومبدعة، في التجارة والصناعة والتواصل مما يجعل جميع المشاركين، دولا وشعوبا، في موقع الرابح.

في هذا السياق نشير أن دول مجموعة دول جنوب شرق آسيا أو آسيان (ASEAN)، نالتي تضم 16 دولة وتشكّل 16 بالمائة من التجارة الدولية، تفكّر جدّيا بالالتحاق بمشروع الشراكة الشاملة الإقليمية المنافسة لمشروع الشراكة عبر المحيط الهادي بقيادة الولايات المتحدة. والجدير بالذكر أن مجموعة تلك الدول تعتبر الحديقة الآسيوية للولايات المتحدة مما يدّل على مدى تراجع موقع الولايات المتحدة عند تلك الدول. للعلم، أظهر الاعلام مؤخرا الشتائم التي قذف بها رئيس الفيليبين رودريغو دوترتة على سفير الولايات المتحدة في الفيليبين وحتى على الرئيس الأميركي مما أدّى إلى إلغاء اللقاء الثنائي بين الرئيسين على هامش قمة الآسيان المنعقدة في اللاوس. ومن يعلم مدى ارتباط الفيليبين بالولايات المتحدة يعي مدى الهوة التي بدأت تظهر. تذكرنا تلك الهوة بتلك التي نراها يوما بعد يوم بين الولايات المتحدة وتركيا. أما سنغافورة ومليزيا فحجم الجالية الصينية فيهما يجعل من الصعب تجاهل دور الصين ونفوذ الصين في البلدين. أما استراليا فباشرت بالتبادل التجاري مع الصين والدفع بالعملة الصينية للصادرات الصينية مما يدلّ على خروج الدولار الأميركي كوسيلة الدفع بين البلدين. كل ذلك على سبيل المثال وليس الحصر. فالمستقبل إذن، هو للشرق وليس للغرب الذي يشيخ ويقوده نخب رديئة في العلم والفهم والأخلاق.

نذكر بشكل سريع بعض هذه المشاريع التي ستغيّر الأمور. فبعضها تمّ إنجازها والباقي قيد الإنجاز أو التخطيط. فهناك منظمة شانغهاي للتعاون الأمني والاقتصادي، وهناك البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية برأسمال 100 مليار دولار، وهناك الصندوق الملازم له. كما لا بد من التذكير بصفقة الغاز التاريخية بين الصين وروسيا بقيمة 400 مليار دولار التي أبرمت عام 2014. أما بنك التنمية لدول البريكس برأسمال 100 مليار دولار أيضا فستكون الصين المموّل الأكبر له. تفيد المعلومات في الصحف والمواقع الالكترونية الصينية والآسيوية أن شركات الدولة الصينية تستثمر في المرافئ وشركات التكنولوجيا في أوروبا وخاصة في اليونان لدعم التكامل الاوراسي. كما أن الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يصبّ في دعم مصداقية منظمة شانغهاي وذلك بقيمة 46 مليار دولار. أما مجموعة المشاريع في "الحزام الواحد الطريق الواحد" فقد تصل إلى ما يوازي 250 مليار دولار. هذا بعض ما تمّ رصده وهناك المزيد من ذلك. بالمقابل تتعثر جهود الولايات المتحدة داخليا وخارجيا في إطلاق المشاركة عبر المحيط الهادي (تي، بي، بي). والجدير بالذكر أن عددا من دول مجموعة "آسيان" تفكّر جدّيا بالمشروع الاوراسي وتتجاوب مع العروض الصينية مما يثير قلق وغضب الإدارة الأميركية التي لا تستطيع أن تغيّر شيئا في الموضوع أو التقليل منه. ف "طريق الحرير" أصبح مرتبطا بمنظمة شانغهاي وهذه حقيقة لها تداعيات جيوسياسية في غاية الأهمية.

بالمقابل نجد أن القيادات الأميركية في الإدارة وخارجها في حالة إنكار. يتجلّى ذلك من الخطاب السياسي لمسؤولي الإدارة وللمرشحين الديمقراطي والجمهوري. يعكس ذلك الخطاب حالة الانكار حول تراجع مكانة الولايات المتحدة وإن كان عنوان الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري دونالد ترامب "لنجعل أميركا عظيمة مرة ثانية" يشكّل إقرارا ضمنيا بالتراجع، وهذا ما ترفضه منافسته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلنتون التي ما زالت تعتبر الولايات المتحدة الدولة الاستثنائية! لن نخوض في أسباب التراجع الذي تكلمّنا عنه في مقالات عديدة. المهم أن بعض العقول الباردة في الولايات المتحدة تقر بمحدودية قدرات الولايات المتحدة على فرض إرادتها على العالم. هذا ما أتى به زبغنيو برجنسكي، المستشار السابق للأمن القومي في عهد كارتر، والمستشار للرئيس باراك أوباما. ففي مقال هام في العدد الأخير لمجلّة "امريكان انترست" (المصلحة الأميركية) المحافظة عنوانه "نحو إعادة اصطفاف صفوف شامل"، يقرّ برجنسكي أن الولايات المتحدة لم تعد إمبراطورية شاملة. وسبب هذا التراجع بنظره هو صعود روسيا والصين، وضعف أوروبا، والصحوة السياسية العنيفة في الدول الإسلامية التي سببّها ظلم السياسات الدولية والأنظمة المسلمة الحاكمة المتحالفة مع الولايات المتحدة والغرب عموما. هذا إقرار غير بسيط وإن لم يصبح متن الخطاب السياسي للنخب الحاكمة. لكن أن يصدر عن شخصية مرموقة كزبغنيو برجنسكي فذلك يدل على مدى الإرباك الحاصل بين النخب في الولايات المتحدة. للإنصاف، ليس برجنسكي متفرّدا بهذا التقييم. فهناك العديد من العقول المستاءة من الرؤوس الحامية التي تتحكّم بمفاصل السلطة. لكن الانتخابات الرئاسية القادمة لا تبشّر بأي تغيير جذري أو حتى جزئي بغض النظر عمن سيفوز. فالخيار هو بين الرديء والأكثر رداءة.

الخطر الذي يخشاه برجنسكي ليس فقط توثيق العلاقات بين روسيا والصين بل المؤسسات التي أوجدتها مجموعة البريكس والتي ستوجد نظاما ماليا موازيا للنظام الحالي الذي يسيطر عليه الدولار. فالدولار هو السلاح الفعّال للهيمنة الأميركية، والتهديد بإنهاء هيمنته يعني نهاية الإمبراطورية الأميركية إلى لا نهاية. فأسلوب التبادل النقدي بين مجموعة دول البريكس والدول في شرق آسيا وحتى استراليا والذي يعمّم تدريجيا يمهّد لإقامة نظام نقدي ومالي عالمي غير خاضع لهيمنة الدولار.

حكمة الصين وروسيا في قمة العشرين في هانغ زوو هو التأكيد على ضرورة إصلاح صندوق النقد الدولي، أي ليس هناك رغبة فورية في إنهاء النظام المالي القائم. النظام المالي الموازي الذي بدأ العمل به بين الدول المتعاقدة مع كل من الصين وروسيا، والمرتكز على أن يجري التبادل التجاري بالعملات الوطنية للدول المعنية بدلا من الدولار، سيفرض الإصلاح المطلوب في المؤسسات المالية الدولية كالصندوق والبنك الدولي حيث دور الاقتصادات والأسواق النامية سيكون أكثر فعّالية، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة بقياداتها الحالية والمقبلة.

لكن مراكز الأبحاث والمواقع الغربية تشّن حملات مركّزة على كل من الصين وروسيا مشكّكة في إمكانية الوقوف والتصدّي للقرارات الأميركية. فمن يقرأ مواقع معهد البروكنز أو مجلّة "فورين بوليسي" يجد قدرا كبيرا من الاستهتار في قدرات التحالف الصيني الروسي. والتحليلات التي يبرزوها طابعها رغبوي يعكس مدى التخبّط وحالة الإنكار السائدة. فهذه المراكز أصبحت أبواقا للشركات ومجموعات الضغط التي تهيمن على القرار الأميركي ولا تحاكي مصالح الشعب الأميركي. فالانفصام مع الواقع يتعمّم في هذه المراكز.

على هامش القمة جرت بعض الأحداث لها دلالات جديرة الانتباه لها. فضيف الشرف في تلك القمة كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حاولت الولايات المتحدة "خربطة" المزاج فافتعلت أزمة بروتوكولية لدى وصول الرئيس الأميركي عندما حاولت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي خرق حزام الاعلام في المطار فكان الموقف الصيني حازما وأجبرها على احترام الإجراءات الأمنية التي أعدّتها لاستقبال رؤساء الوفود. وعناد الموقف الأميركي حرم الرئيس الأميركي من أن يُستقبل على السجّاد الأحمر المُعدّ لاستقبال الرؤساء. قلّل الوفد الرسمي الأميركي من الصفعة البروتوكولية التي ذكّرتنا وقوف الرئيس الأميركي في الصورة التذكارية على الطرف بدلا من التصدّر مع الرئيس الصيني وذلك في قمة بكين عام 2014 لدول المحيط الهادي.

من جهة أخرى، كانت الصورة التذكارية معبّرة لما أبرزت دقّة التحضيرات والتقييمات الصينية. فعلى يمين الرئيس الصيني كانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وعلى يساره الرئيس التركي رجب طيّب اردوغان. هذه الصورة تعكس المزاج الصيني في مفهومها للعلاقة الجيوسياسية في الكتلة الاوراسية. فتكنولوجيا الغرب تمثّلها المانيا والأمن القومي الصيني في آسيا الوسطى تؤثّر به تركيا. أما تموضع الرئيس الروسي والأميركي من الرئيس الصيني فكان متناظرا أي على مسافة واحدة يمينا ويسارا. الملفت للنظر هو وقوف رئيس وزراء اليابان في الصف الثاني ما يدلّ عن مدى الجفاف في العلاقات بين الصين واليابان. وإذا تعمّق المرء في دراسة التموضع في تلك الصورة يفهم سلّم التقارب أو التباعد من الصين.

في آخر المطاف، استطاعت الصين مرّة أخرى بعد قمة 2014 أن تظهر كدولة عظمى بكل معنى الكلمة. فقمة دول العشرين في هانغ زوو كرّس ذلك الدور كما أوضح لمن لم يستوعب التغيّرات الدولية والإقليمية بأن المستقبل أصبح في الشرق. فهل يتّعظ الحكام العرب والنخب التي يدورون في فلكهم؟

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب وقرار العدوان الثاني

منير شفيق

| الأربعاء, 17 يناير 2018

يجب اعتبار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف تمويل وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مكم...

انتخابات العراق: هل اعتذر حيدر العبادي؟

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 17 يناير 2018

نقل النائب العمالي البريطاني بول فلين رسالة السيدة روز جنتل، والدة جوردون جنتل، أحد الج...

حقيقة ما خسرنا وفرص ما سنكسب

توجان فيصل

| الأربعاء, 17 يناير 2018

وصول ترامب لرئاسة أمريكا وكل «فعلاته» وفريقه المكوّن من ابنته وصهره وشلة غير متزنة ابت...

من داخل البيت الأبيض

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 17 يناير 2018

لم يدر بخلد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عبارته التي استخدمها لإرعاب الزعيم الكوري الش...

نابلس ترد على ترامب

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 17 يناير 2018

يوالي الكيان الاحتلالي في فلسطين الإفادة ما استطاع من فرص الانحياز الأميركي حد التماهي مع ...

محاولات شطب «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 17 يناير 2018

كان نتنياهو واضحاً في تصريحه منذ أسبوع، بأنه يجب إلغاء «الأونروا» نهائياً وإلى الأبد! جاء...

سنة 2017 عواصف ومنعطفات في المنطقة العربية

د. زهير الخويلدي

| الأربعاء, 17 يناير 2018

  "إننا نقصد بكلمة تاريخي ما هو مسجل في لحظة مستحدثة تماما لسيرورة تخضع هي ...

لا خروج من نفق حقبة الخبز

فاروق يوسف

| الأربعاء, 17 يناير 2018

    تفخر بعض الأمم بكثرة أنواع الخبز الذي تنتجه. الأمر هنا يتعلق بالنوع لا بالكم. ...

معضلة العمل الوطني الفلسطيني

د. أحمد يوسف أحمد

| الأربعاء, 17 يناير 2018

في مقال سابق لي بعنوان «تحدي القدس» جاء فيه «ليس ثمة مخرج من الوضع الر...

الشباب وهواجسهم الوطنية والأحزاب الجديدة

د. مهند مبيضين

| الأربعاء, 17 يناير 2018

  إطلالة جديدة للساحة الحزبية يُشكلها حزب الشراكة والانقاذ، والذي أعلن عنه المراقب العام الأسبق ...

سلام لسعد الدين إبراهيم وموشى دايان

د. أحمد الخميسي

| الأربعاء, 17 يناير 2018

    سافر سعد الدين إبراهيم إلي إسرائيل ليلقى محاضرة لنشر السلام في تل أبيب بمعهد ...

ملاحظات أولية على «خطبة الوداع» (1- 2)

عريب الرنتاوي

| الأربعاء, 17 يناير 2018

بدا الرئيس الفلسطيني محمود كمن أراد أن يقول كل شيء، دفعة واحدة، أمام الجلسة الا...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30494
mod_vvisit_counterالبارحة34103
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع145716
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر634929
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49290392
حاليا يتواجد 4212 زوار  على الموقع