موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

جسر المحبطين

إرسال إلى صديق طباعة PDF


لا أحد يجادل، بجدية، في أنّ البرلمان الجديد ينطوي على نسبة مرتفعة من التشوه السياسي غير المحتملة.

عزوف الناخبين عن المشاركة؛ بالقياس على أي استحقاقات مماثلة منذ ثورة «يناير»،

وتغوّل المال السياسي بصورة غير مسبوقة، وغياب البرامج السياسية على نحو فادح، يضع مستقبل البرلمان بين قوسين كبيرين. بعض الصور تشي بالنهايات المبكرة. أفضل خيار ممكن أن تنخفض فاتورة التشوّه البرلماني حتى يستكمل مدته الدستورية، غير أن هذا الخيار يستدعي اعترافاً بالأزمة السياسية وطبيعتها وأسبابها.

 

إذا كان هناك إنكار للأزمة فلا سبيل لأي حوار؛ ولا منفذ لأي اجتهاد. إنكار الأزمة هو أسوأ ما فيها.

الأزمة في صلبها سياسية. تجفيف المجال العام وجه رئيسي للأزمة. لوثة بعض الإعلام وجه آخر يشكك في أي توجه ديمقراطي. التعددية قرينة الديمقراطية والمعارضة من طبيعة النظم الحديثة.

تراجع مستوى الأداء العام وجه رئيسي آخر. فالسياسات لابد أن تسبق المشروعات، ووضوح البوصلات من ضرورات حسن الأداء.

بكل حساب، الموالاة البرلمانية الزائدة عبء مفرط على الرئيس، يعمّق الأزمة السياسية؛ ولا يساعد على حلها.

الأداء العشوائي تحت القبة يولّد، بالضرورة، معارضة عشوائية في الشارع، عندما تغيب القواعد الديمقراطية وينتهك القانون وتغتال الشخصية، فكل شيء محتمل.

ارتفاع منسوب العنف مرجح وعودة جماعة الإخوان المسلمين لا يمكن استبعادها في أي مدى منظور، إذا لم نعترف بالأزمة؛ فإنها سوف تتمدد في بنية المجتمع وتتململ في غضب ينتظر مواقيته ليعلن عن نفسه.

بوضوح تَشوه البرلمان من تَشوه المجال العام. نحن أمام أنيميا حادة، من فقر الأفكار والتصورات والبرامج.

لا طبقة سياسية قادرة على الوفاء بمهامها في الحكم أو المعارضة، ولا خطاب سياسياً قادراً على الإقناع والتأثير والنفاذ وصناعة التوافقات العامة.

أكثر الأسئلة جوهرية: هل يمكن خفض فاتورة التشوه البرلماني؟ الإجابة نعم، لكن لكل رهان أصوله وقواعده ومقتضياته.

هناك فارق بين الرهانات السياسية وألعاب القمار. إذا لم يتم احترام الدستور والعمل على تطبيقه قبل الدعوة إلى تعديله، فإن كل شرعية سوف تتقوض، والفوضى سوف تطل برأسها على بلد بالكاد يتعافى.

بحسب معلومات أولية هناك من يحرض على تعديل الدستور في المشاورات غير المعلنة، لتشكيل ائتلاف الأغلبية البرلمانية، وهذه حماقة أقرب إلى اللعب بالنار. وإذا لم يتم لجم قوة المال السياسي في التشريع، فإن السقوط سوف يكون محتماً. قضية العدل الاجتماعي لا يمكن تأجيلها، ولا التلاعب فيها دون اضطرابات اجتماعية عاصفة.

بحكم تكوينه، البرلمان الجديد معاد في أغلبه لأي عدل اجتماعي، ولأي حرب جدية ضد الفساد.

هل ممكن ردع نواب المال السياسي؟ الإجابة بوضوح: نعم، إذا توافرت رؤية سياسية تستعيد شيئاً من الرهانات الكبرى في ثورتي «يناير» و«يونيو». وهذه مسؤولية الرئيس قبل غيره، فالأغلبية البرلمانية الساحقة تؤيده وتفرط في الموالاة وبعض التأييد حسمٌ من رصيده.

إذا لم يتم ردع المال السياسي وملاحقة الفساد عند جذوره ورؤوسه الكبيرة، لا يستبعد الدخول في أزمات كبرى تنال من التماسك الوطني الضروري في لحظة حرب مع الإرهاب.

بكلام آخر، مصير البرلمان مرهون بمدى هذه الاحتجاجات. حله ممكن بحكم من المحكمة الدستورية العليا ترتيباً على عوار في القوانين التي نظمت انتخاباته. وحله ممكن باستفتاء شعبي وفق صلاحيات الرئيس الدستورية صوناً للسلم الداخلي.

تغول المال السياسي يرادف تفلت بعض الأمن وبعض الإعلام.

التغول ينحر في الشرعية بتقويض أي رهانات على العدل الاجتماعي. والتفلت يؤذن بنحر آخر في الشرعية، بعودة أشباح الدولة الأمنية، وانسداد أي قنوات حوار عام.

العمل البرلماني هو عمل سياسي، ورغم تشوهه فإنه أفضل مئة مرة من غيابه. وجوده ينشط المجال العام ويخلق معارضة قوية داخله وخارجه ويطرح الأزمة السياسية على مسار جديد.

الأزمة هي الأساس والبرلمان المشوه أحد أعراضها. في الأزمة هناك إحباط معلن لكل ما يتحرك في مصر، من أكبر رأس حتى أبسط مواطن.

الرئيس «عبد الفتاح السيسي» لا يخفي إحباطه، فهو يدعو مرة بعد أخرى بصيغ مختلفة إلى اصطفاف وطني لا يجده، وأمل في المستقبل لا يراه في الإعلام، رغم مشروعاته الكبرى التي يتحدى بها التحدي نفسه على ما قال. أين هو تحدي التحدي في الأزمة السياسية؟

الاعتراف بها والعمل على تدارك أسبابها، ومد جسر الحوار العام بخطة عمل تعرف مقاصدها. رغم كل تشوه برلماني، هناك فرصة قد لا تعوض لوقف كل نزيف سياسي. أن يتقدم بخطاب رؤية أو دليل عمل وطني جديد على أساسه تضع الحكومة برنامجها، ووفقه يتشكل ائتلاف الأغلبية.

إذا لم تكن هناك مثل هذه الرؤية التي تعلن عن نظامه وتوجهه، من هو وأين يقف، فإن التشوه البرلماني سوف يتمدد بأخطر من أي توقع.

إحباط الرئيس هو صدى لإحباط قطاعات واسعة من الرأي العام، لكل منها أسبابه الخاصة.

الطبقة الوسطى المدينية التي تقيم النظم وتسقطها منذ تأسيس الدولة الحديثة عام 1805، تعاني إحباطاً لا يمكن إخفاؤه.

لهذه الطبقة قضيتان:

الأولى: طبيعة الدولة ومنسوب الحريات العامة بحكم تعليمها المرتفع واطلاعها على العصر.

بحكم تجربتي «يناير» و«يونيو»، فإنها ترفض أن تكون الدولة دينية أو أمنية، وتطلب بإلحاح مدنيتها.

والثانية: خشية تراجع مستويات معيشتها تحت ضغط ارتفاع أسعار السلع والخدمات الرئيسية.

تلك الخشية تضرب بقسوة في الفئات الأقل دخلاً أو الأكثر عوزاً. في غياب أي فلسفة اجتماعية؛ تساور قاعدة الدعم الرئيسية للنظام الجديد شكوك عميقة بدأت تعبر عن نفسها في أنات تسمع واحتجاجات تتأهب.

بعض أسباب العزوف عن المشاركة في الانتخابات النيابية يعود أساساً إلى تراجع الرهانات الكبرى في العدل الاجتماعي.

هذه أزمة حقيقية تستدعي ترميماً عاجلاً بسياسات طويلة النفس تؤسس للثقة العامة.

الرؤية أولاً وثانياً وثالثاً وعاشراً.. أن يكون هناك مجرى رئيسي تتحرك فيه السياسات، ويلهم به التغيير.

الأولويات معقدة إلى حد يصعب حلحلتها بسهولة، وترتيب الأولويات مسألة رؤية. في النظر إلى المستقبل فإن خسارته مؤكدة، إذا لم تسد الفجوة الواسعة بين الدولة وأجيالها الجديدة.

يصعب الاعتقاد بأن برلماناً مشوهاً سوف يراجع قانون التظاهر ويعدله؛ وفق الالتزامات الدستورية وملاحظات المجلس القومي لحقوق الإنسان. كما يصعب التعويل على تشريعات يصدرها هذا البرلمان توسع الحريات العامة.

كل تقدم يحسب للرئيس وكل تفلت يحسب عليه، وهذا وضع غير طبيعي في أي نظام دستوري يوازن بين السلطات.

غير أن هذه حقائق القوة وحساباتها وتبعاتها.

ربما يتبدى بعض الأمل في بعض النواب الذين أفلتوا من مقاصل المال السياسي والقوانين التي هندست لكي نصل إلى هنا غير أن المهمة عسيرة.

نجاح المهمة يستدعي مد جسر الحوار العام بكل صراحة وجدية بين المحبطين.

 

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ماذا تفعل أوروبا بـ «إرهابييها»؟

د. عصام نعمان

| السبت, 20 يناير 2018

    تقف دول أوروبية عدّة أمام سؤال محيّر ومحرج: ماذا نفعل بإرهابيات وإرهابيين سابقين و«متقاعدين»، ...

رياح التغيير في الشرق الأوسط

د. محمد السعيد ادريس

| السبت, 20 يناير 2018

    قبل أربعة أشهر من الآن، وبالتحديد في السابع والعشرين من أغسطس، نشر الكاتب «الإسرائيلي» ...

أمريكا في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 20 يناير 2018

    ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الأمريكيون تشكيل جيش من فصائل معارضة في سوريا. ...

القضية الكردية مجدداَ

د. نيفين مسعد

| السبت, 20 يناير 2018

    ما كادت صفحة انفصال كردستان العراق تُطوَى -مؤقتا- عقب تطورات استفتاء سبتمبر 2017، حتى ...

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13814
mod_vvisit_counterالبارحة41291
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع13814
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر781779
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49437242
حاليا يتواجد 2410 زوار  على الموقع