موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

العنف بين الخيار وذرائع الاضطرار

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ليس يعنينا من أنواع العنف السياسي إلاّ ذاك الذي يتعلق بالعمل السياسي الحزبي، بحسبانه مظهراً من المظاهر المرَضية لذلك العمل. ويهمّنا ، في المقام الأول، أن نبحث في الأسباب التي حملت،

وتَحْمل، أحزاباً وقوى سياسية عدّة - في الماضي كما في الحاضر- على توسُّله أداةً من أدوات عملها و، أحيانا، أداةً رئيسيةً - وربما حصريةً- لذلك العمل. ولأن مثل هذا البحث في الأسباب والعوامل الدافعة إلى سلوك نهج العنف، في العمل السياسي، لابدّ منصرف إلى تحليل الأوضاع الموضوعية وضغوطها ومسؤولياتها (في ذلك الانجراف نحو خيارات العنف)، فإن مقداراً من التحوُّط يفرض نفسَه، هنا، لئلاّ يتحول فهمُ تلك العوامل الموضوعية وثقلها إلى تبريرٍ للعنف، أو تفهُّمٍ لظروف من يُقْدِمون عليه، أو مصادقةٍ على رواية هؤلاء لأسباب لجوئهم إليه. ونحن لا نشدّد على هذه المسألة إلاّ من منطلق ملاحظتنا الأخطاءَ الفادحةَ التي يسقط فيها بعضُ - بل كثيرٌ من- التحليل السوسيولوجي لظاهرة العنف، بحيث لا يدري القارئ فيه إن كان غرضُهُ علمياً (= تفسير الظاهرة) أم إيديولوجياً (= الْتماس الأعذار لها)!

 

يبرّر اللاجئون إلى العنف السياسي لجوءَهم إليه بأنهم مدفوعون إلى ذلك دفاعاً عن أنفسهم في وجه عنفٍ رسمي تمارسه السلطة القائمة عليهم، من طريق استخدامها أجهزة القمع الأمنية و- أحياناً- جهاز الجيش. يحصل ذلك، عادةً، في الأحوال التي تندلع فيها أحداث كبيرة مثل الانتفاضات والثورات والحروب الأهلية: على مثال ما وقع - ويقع - منذ ابتداء ما سمّيَ ب«الربيع العربي» في بداية هذا العقد. وبصرف النظر عمّا في القول بالضرورة الدفاعية من تبرير، فإن هؤلاء الذين يأتون هذا التبرير يسلّمون، ضمنا، بأنهم لا يلجأون إلى العنف اختياراً، وإنما يُدفَعون إلى نهجه اضطراراً، وبالتالي فهو ليس في جملة عُدَّةِ السياسة وطبائعها إلاّ متى حملتْ عليه الضرورةُ الموضوعيةُ واقتضتْه. وغالبا ما يعزّز هؤلاء تبريرهم، وروايتهم عن «اضطرارهم» حملَ السلاح في وجه أجهزة الدولة، بالتذكير بأنهم بدأوا حركتهم الاحتجاجية بشكل سلمي، و- طبعاً - قبل أن ينسوا هذه الملاحظة الاستدراكية، التي يبرِّئون بها ساحتهم ، فينغمرون في القتال وفي التحريض على «الثورة المسلّحة» سبيلاً وحيداً إلى التغيير!

في مقابل مَن يقول إن العنف نهجٌ اضطراري في السياسة، وليس خياراً من الخيارات التي تقتضيها (= السياسة)، ثمة من يذهب إلى الاعتقاد أن العنف ضروريّ في العمل السياسي لأن الواقع الموضوعي يَحمل عليه ويفرضه حكماً. والواقع الموضوعي، المقصود هنا، هو الطبيعة القمعية للدولة بما هي تكوينية فيها، وغير طارئة، واستحالة تحقيق التغيير من طرقٍ أخرى غير العنف، من طريقٍ سلمي مدني (انتفاضات أو ثورات سلمية حاشدة)، مثلاً، أو من طريقٍ سلمي سياسي (انتخابات)، أو من طريقِ ضغوط شعبية تفضي إلى توافقات عامة على انتقال ديمقراطي سلمي. هذه جميعُها وسائل «إصلاحية»، في عرف هؤلاء، و«أنصاف حلول» مع سلطةٍ لا سبيل إلى تغييرها إلا بتحطيمها. إن الدولة التي تتسربل بأدوات القمع، والسلطة التي تسخّر تلك الأدوات في مصلحة بقائها، هما اللتان تفرضان على الجماعات والحركات المعارضة نهج خيار العنف المسلح لإسقاطهما، وتقطع عليها أيّ سبيل آخر إلى التغيير.

بين الروايتين السابقتين، عن أسباب اللجوء إلى أسلوب العنف في العمل السياسي، تقاطعٌ واشتراكٌ في التعليل، على ما بينهما من تفاوُتٍ في تقدير الموقف، فالروايتان معا تجتمعان على القول إن استبدادية الدولة والسلطة، وقهريتهما، وما تنطويان عليه، أو تُفصحان عنه، من سلوكٍ قمعي تجاه المجتمع وقواه المعارضة، هي المسؤولة عن ميْل العمل السياسي الحزبي إلى الجنوح لأساليب العنف. الفارق بينهما، مثلما نوّهنا، أن الرواية الأولى تجرّب أن تنفي عن أصحابها اختيارَهم العنفَ نهجاً، على نحوٍ إراديّ وطوعي، فتعلّله بأحكام الضرورة المفروضة، فيما تشدّد الرواية الثانية على حاجة السياسة إلى خيار العنف بما هو الخيار الوحيد على عنف الدولة والسلطة الأصلي. ويمكن، بهذا المعنى، وعلى ما بين الموقفين من تباين في تسويغ العنف، الخلوص إلى الاستنتاج التالي: إن عنف العمل السياسي الحزبي (هو)، في وجه منه، ردّ فعل على عنفٍ أصل يعبّر عنه سلوكُ الدولة والسلطة. لكن الاستنتاج هذا يحتاج إلى بيانٍ لئلاّ يصبح مجرّد مصادقةٍ على روايتيْن سياسيتين تبريريتين لأسباب اللجوء إلى العنف.

نورِدُ هذا البيان في شكل ملاحظتين عمّا بين السلطة والدولة والعنف من صلة: في الملاحظة الأولى نقرر واقعة تاريخية، وفي الثانية ندفع عن فكرة نظرية أكدها تطور الدولة الحديثة:

فأمّا الواقعة التاريخية، غير القابلة للنكران، فهي أن أنواعاً ونُسَخاً من السلطة الاستبدادية والديكتاتورية قامت في التاريخ الإنساني، وفي التاريخ المعاصر، وأن جبْهها وتغييرها اقتضى، في أحيان كثيرة، مواجهة عنفها بعنف مضاد. ليس من قبيل الصدفة أن أفكار العنف الثوري نشأت وازدهرت في البيئات الاستبدادية، مثل روسيا القيصرية (= البلاشفة) والبلاد العربية والعالمثالثية (= أمريكا اللاتينية). ولكن هذه الحقيقة التاريخية التي يسع دعاة العنف أن يتذرّعوا بها على سبيل تبرير عنفهم، لا تُنْصف دعاة العنف إنصافاً كاملاً لأن اندفاعهم إليه غالبا ما يؤدي إلى الحرب الأهلية (الحرب الأهلية الروسية مثالاً)، أو إلى مواجهات مفتوحة تستنزف الدولة والمجتمع (أمريكا الجنوبية مثالاً). وإلى ذلك فإنه من غير الصحيح أن عنف السلطة هو الذي يولّد، دائماً، نزعات العنف لدى المعارضات السياسية، فقد تَجْنح الأخيرة له حتى في المجتمعات التي تقوم فيها سلطات منتخبة انتخاباً ديمقراطياً. آيُ ذلك أن منظمات تؤمن بالعنف وتمارسه قامت - في سنوات السبعيناتْ من القرن العشرين - في أوروبا الغربية (معقل النظام الديمقراطي)، وأطلقت على نفسها وعملها اسم «الإرهاب الثوري» (= «الألوية الحمراء» في إيطاليا، و«بادر - ماينهوف» في ألمانيا، و«العمل المباشر» في فرنسا...)، وما كان وراء قيامها وعنفها سببٌ من استبدادٍ أو ديكتاتورية.

وأمّا الفكرة النظرية، التي أقامت الدولة الحديثة دليلاً على وجاهتها، فهي أن العنف في الداخل الاجتماعي مدعاةٌ إلى الحرب الأهلية: إلى الفتنة، بلغة فقهاء السياسة الشرعية المسلمين، أو إلى «الحرب الدائمة» Guerre Perpétuelle ، «حرب الجميع على الجميع» بلغة توماس هوبس، وطريقٌ سالك نحو تدمير الدولة والمجتمع على السواء. ولقد كان يستحيل قيام دولة وطنية حديثة، ديمقراطية ومستقرة، في العالم المعاصر من دون تحييد العنف من السياسة ومن العلاقات الاجتماعية الداخلية، بما فيها المنازعات الاجتماعية والسياسية التي وفّرتِ الدولة الحديثة أقنيةً سياسية ومدنية لها وللتعبير عنها. لذلك بات من المألوف ترديد عقيدة سياسية - منذ ماكس فيبر في أوائل القرن العشرين- مفادها أن الدولة تحتكر العنف، وأن عليها أن تحتكرهُ. إن احتكار الدولة هذا العنف الشرعي هو ما يُخطىء دعاةُ العنف السياسي قراءتَه، فيميلون إلى اتخاذه قرينَةً على أن للدولة طبيعةً قمعيةً استبدادية ينبغي الردّ عليها بالعنف الثوري..!.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

هجرة الذهن الفلسطيني

عدنان الصباح

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كتبت النائبة المحترمة نجاة أبو بكر على صفحتها على فيسبوك تتساءل  هل بدأ الاحتلال ...

عن «جهوزية» الجيش «الإسرائيلي»!

عوني صادق

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كل حديث عن «إسرائيل» لا بد أن يتصدره الحديث عن الجيش «الإسرائيلي»، وليس مبالغة ...

التغيير الشامل أو السقوط الشامل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  هناك ثلاثة مشاهد ممكنة في الحياة السياسية:   * الأول، هو بقاء الأحوال السياسية على ...

الانتخابات النصفية ومستقبل أميركا

د. صبحي غندور

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ستكون الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة هي الأهمّ في تاريخ مثيلاتها بالولايات المتحدة.   وهي انتخابات ...

مصر وافريقيا والفرص المتاحة

د. عادل عامر | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

أن مصر تلعب دوراً محورياً في دعم الدول الافريقية في مجالات التحول الصناعي وبصفة خاص...

كلام في معنى الحفاظ على الهوية

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

    يتكرر أحياناً، على نحو عاطفي وبشكل تجريدي، حديث «الحفاظ على الهوية» بصورة أقرب إلى ...

رئاسةُ بلديةِ القدسِ للأكثرِ تطرفاً والأشدِ يمينيةً

د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    هل انتهت مرحلة نير بركات رئيس بلدية القدس الحالي، وجاء الوقت لاستبداله برئيسٍ آخر ...

في ذكرى ربع قرن: "أوسلو والأسرى"

عبدالناصر عوني فروانة | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    لقد جاء إعلان المبادئ في "أوسلو" في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر عام 1993، ليفتح ...

تطورات الصراع الليبي

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    أظهرت التطورات الأخيرة مدى هشاشة الوضع السياسي في ليبيا وبالذات من منظور جهود التسوية ...

عالم اليوم في نظر دبلوماسي مخضرم

جميل مطر

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

    جمعتنا سهرة ممتعة. كنا مجموعة أفراد من جنسيات مختلفة متابعين للشؤون الدولية. بيننا من ...

من التطرف إلى الإرهاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

    تجتمع عواملُ الأزمة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والتعليميّة، في كليَّتها المنظوميّة، وبدرجاتٍ من الفعل والأثر ...

ما أغرب ما يجري للأمتين العربية والإسلامية..؟!

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 16 سبتمبر 2018

    من أغرب ما يعيشه عرب اليوم، في جامعتهم وتجمعاتهم وأقطارهم، في سياساتهم ومواقفهم وتصرفاتهم.. ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3940
mod_vvisit_counterالبارحة33395
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174396
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر686912
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57764461
حاليا يتواجد 2631 زوار  على الموقع