موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

في الانتخابات التركية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ما أسهل عند تحليل نتائج انتخابات أن يُفسّر هبوط حزب من علٍ إلى أسفل، أو من صعود حزب إلى علٍ من المنطقة الرمادية، أكان ناشئاً أم في حالة تقدّم. ولكن يصعب عند هبوط نسبة تأييد حزب عشرة في المائة منتقلاً من الحكم بأغلبيته البرلمانية إلى حكم بالائتلاف وإن بقي الحزب الأول في ما حاز من أصوات ومقاعد في البرلمان.

 

هذا هو حال حزب العدالة والتنمية التركي، فقد حافظ على مواقع الحزب الأول في الانتخابات وبفارق كبير بينه وبين الثاني الذي يليه. ولكنه لم يستطع أن يرفع، كما كان يطمح، من مستوى تمثيله البرلماني إلى حد يسمح بتغيير الدستور، بلا معونة من أحد غير حزبه في البرلمان. هذا الجانبان الأخيران اعتُبِرا نكسة لحزب العدالة والتنمية، أو ضربة لطموح رجب طيب أردوغان. وقد اعتبرته المعارضة فشلاً انتخابياً، يؤشر إلى الدخول في بدايات الأفول.

طبعاً، إن قراءة نتائج الانتخابات في هذه الدورة بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، وإلى أردوغان نفسه، مسألة ما زالت في حدود النسبية، وليست النوعية. فالوضع قابل للتراجع أكثر كما هو قابل للتقدم مرة أخرى. فعلى الأقل لم يبرز له بديل، أو منافس حقيقي إذ ما زال حزب العدالة والتنمية ممتطياً سرج الحصان.

ولكن مع ذلك لا يستطيع طيب أردوغان إلاّ أن يبحث عن أسباب هذه الخسارة التي مُنِيَ بها. لأنه إذا لم يحدّدها جيداً، ومن ثم يسارع إلى علاجها فسوف يخسر أكثر، أو في الأقل، سيصبح تقدّمه عسيراً مستقبلا.

ثمة إجماع لدى المحللين الخبراء في الشأن التركي داخلياً وخارجياً، كما بين أغلب السياسيين، بأن ما أصاب حزب العدالة والتنمية من قوّة انتخابية بعد فوزه الأول، والذي يعود إليه الفضل في استمرار حكمه 13 سنة متواصلة، إنما يعود لنجاحاته الاقتصادية، وما حققه الاقتصاد التركي من النمو، يُحسَب بالقفزات (7% سنوياً)، كما لِما قام به من مشاريع كبرى على مستوى البنية التحتية أو على مستوى المشاريع العملاقة: وقد وصلت إلى حد البدء بمشروع بناء أكبر مطار في العالم، وبشق قناة موازية للدردنيل وبحجمها وأهميتها.

من هنا يُفسَّرُ أيضاً محافظة حزب العدالة والتنمية على مرتبة الحزب الأول في الانتخابات. وذلك بالرغم مما اعتُبِرَ تراجعاً، أو ضربةً أو نكسةً، أو فشلا.

فإذا كان الأمر كذلك فلا بدّ من أن يبحث عن أسباب غير تلك المتعلقة بالجانب الاقتصادي والمعيشي، بالرغم من هبوط معدل النمو إلى 3% في السنة. وهي من المعدلات العالية جداً قياساً بالدول الأوروبية أو أمريكا.

ومن هنا أيضاً يُفترض بأن يبحث في تأثيرات السياسة الخارجية على الناخب، بل وحتى على الاقتصاد إذا ما تراجع نسبيا.

الكل يذكر النظرية السياسية التي اعتمدتها حكومتا أردوغان الأولى والثانية وهي "سياسة صفر مشاكل". وذلك على مستوى العلاقات بالدول الأخرى عامة. وبالفعل مورِست هذه السياسة ليس على مستوى الهبوط بأية مشاكل إلى مستوى الصفر فحسب وإنما الارتفاع، أيضاً، بها إلى مستويات أعلى فأعلى كما حدث، مثلاً، مع إيران وسورية وقطر ودول اخرى، عدا العلاقة بدولة الكيان الصهيوني التي أخذت بالتدهور منذ حرب العدوان على لبنان في تموز/يوليو 2006، كما حرب العدوان الصهيوني على قطاع غزة في 2008/2009، ثم شهدت العلاقات التركية – الصهيونية تأزماً حاداً بعد الجريمة التي ارتُكِبَت بحق سفينة مرمرة التركية الذاهبة لكسر الحصار عن قطاع غزة.

لقد أدّت هذه السياسة إلى قفزات في العلاقات الاقتصادية التركية – السورية – العربية عموماً كما على مستوى عدد كبير من بلدان آسيا وأفريقيا. وهذا ما تؤكده الإحصاءات والأرقام، كما يشهد عليه كل من يمر بمطار اسطنبول وهو يرى حشود الزوار والسياح، وأغلبهم تدفقوا بعد إلغاء التأشيرات.

لهذا فقد ثبت أن سياسة "صفر مشاكل"، والارتفاع بها إيجابياً أعلى فأعلى لعبت دوراً حاسماً في تعزيز التطور الاقتصادي الذي وصل في ظلها إلى 7% وأحياناً أكثر، وقد كان لها، معنوياً واقتصادياً ورمزياً (بالنسبة إلى ارتفاع مكانة تركيا)، الأثر الإيجابي داخلياً في الناخب التركي. علماً أن ما حاز عليه حزب العدالة والتنمية عندما تسلم السلطة كان 37%، وهي نسبة أقل من نسبته الحالية 41% التي اعتُبِرت نكسة قياساً إلى النسب التي وصلتها في الدورتين الثانية والثالثة في الانتخابات.

لقد حدث التغيير في سياسة صفر مشاكل بعد بضعة أشهر من مطلع العام 2011 وقد بدأ بتدهور العلاقات التركية –السورية، كما التركية – الليبية، إذ بدأت سياسة صفر مشاكل تتحوّل، عملياً، ومن دون تنظير للتحوّل، إلى 70% مشاكل: أولاً مع سورية فالإمارات والأردن فمصر (بعد 3 تموز/يوليو 2013)، وثانياً مع إيران ولبنان حول سورية مع بقاء علاقات قويّة بإيران في مجالات أخرى. وقد تأزمت العلاقات التركية – القطرية تحت السطح في أكثر من مناسبة ما بين 2011 و2012 لأسباب تتعلق بدور كل منهما في العلاقة بالمعارضة في كل من سورية وليبيا. وثالثاً: تأزمت العلاقات التركية مع الناتو (أمريكا-أوروبا) بسبب امتناعه عن تأمين حظر جوي سوري حول منطقة عازلة، أو رفضه تكرار ما فعله في ليبيا، كما طالبه أردوغان.

هذا التحوّل في السياسات الخارجية التركية، وبغض النظر عن التبريرات (المسوّغات) المقدّمة من رئيس الوزراء أردوغان ووزير خارجيته داوود أوغلو، ثم رئيس الجمهورية اردوغان ورئيس وزرائه داوود أوغلو، ترك أثره السلبي بلا جدال في الاقتصاد، كما في أجزاء مهمة من الرأي العام التركي في الحالتين كما يقارن ما بين 2002 و2010 من جهة وبين 2011 و2015 من جهة أخرى. فما قد بني من إيجابية، مثلاً في علاقات حزب العدالة والتنمية مع الأكراد تحوّل إلى سلبية بعد الموقف التركي المرتبك من معركة عين العرب (كوباني) حيث بدا، ولو ظاهرياً، أنه ضدّ الأكراد.

كما أن الموقف الحاد الذي اتُخِذَ ضدّ بشار الأسد، في الوقت الذي كان بيد تركيا أوراق قوية للغاية لتلعبها في الحل السياسي المتوازن لا سيما بالتفاهم مع إيران والأسد، فقد ذهب الموقف إلى تشجيع الحل العسكري. مما شكل عاملاً خلافياً داخلياً لا سيما مع الأكراد والعلويين وعدد من القوى السياسية.

بكلمة، لا يمكن أن يُقرأ التراجع الذي حدث في الانتخابات الأخيرة بعيداً عن انعكاسات السياسة التركية الخارجية (المأزومة والمضادة لنظرية صفر مشاكل) على الداخل التركي. وذلك بغض النظر عما يمكن أن يسوقه المدافعون عن السياسات التركية كما عبّرت عن نفسها في سورية وعدد من البلدان العربية، ولا سيما مصر والسعودية (تحسّنت مع السعودية في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ولكن بخجل وبقيت شديدة التوتر مع مصر والإمارات) فضلاً عن احتمال تدهورها مع إيران.

وهذا أمر يجب أن يُقرّ به ويدركه جيداً كل الذين يدافعون عن تلك السياسات ويصرون على المضي بها. ومن ثم يبحثون عن أسباب أخرى لما حدث من تراجع في نسبة التصويت. وهذه أسباب قد يكون بعضها موجوداً ولكن تأثيره لا يقاس بتأثير السياسات الخارجية.

أُريدُ من هذه القراءة أن تَفْهَم العلاقة الحيّة المتبادلة بين السياسة الخارجية من جهة وبين الاقتصاد وأجزاء مهمة من الرأي العام التركي من جهة أخرى. وذلك في حالتَيْ الصعود والهبوط، ولو بنسب جزئية تتراوح بين 10 و20% حتى الآن. ففهم هذه العلاقة والتقاط قانونها التركي يفسّر، من دون أن يكون العامل الأوحد، ما حدث من نتائج الانتخابات الأخيرة، كما الذي حدث في نتائج الانتخابات التي سبقتها لا سيما في الدورتين الثانية والثالثة بعد دورة 2002.

 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

تركيا الأردوغانية على مفترق طرق

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 20 يونيو 2018

    لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مضطراً لاتخاذ قرار بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ...

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17351
mod_vvisit_counterالبارحة28050
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع107002
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر587391
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54599407
حاليا يتواجد 2538 زوار  على الموقع