موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

حسْرات اللجوء السوري في لبنان

إرسال إلى صديق طباعة PDF


أتاحت لي ظروف الارتباط بمركز علمي في بيروت أن أتردد كثيراً على لبنان، وأن أقضي فيه أشهراً كل عام، منذ انتهت حربه الأهلية قبل ربع قرن ونيف. ولقد أتاحت لي هذه الإقامة الطويلة فيه فرصاً للتعرف إلى البلد، ورجالاته، والحياة السياسية والثقافية فيه،

مثلما سمحت لي بالاقتراب من مزاج المجتمع اللبناني وثقافته الجمعية، وما بين أبنائه من مشتركات، على ما يفرّق بينهم طائفياً ومذهبياً وسياسياً. وهي إقامة وفرت لي، أيضاً، إمكان التعرف إلى اتجاهات آراء كثير ممن يقيمون في هذا البلد إقامة اضطرارية، لا اختيارية مثل إقامتي، وخاصة اتجاهات آرائهم في البلد الذي اضطرتهم الظروف إلى العيش فيه: كيف استقبلهم؟ ماذا وفّر لهم من إمكانات وتشريعات تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية إلى حين ارتفاع الأسباب التي فرضت عليهم اللجوء الاضطراري إليه؟

 

كيف ينظر إليهم اللبنانيون وكيف يتعاملون معهم.. إلخ؟

ولست أرغب، في هذا المقام، أن أتحدث عن علاقتي بالبلد وأهله والأصدقاء من المثقفين والسياسيين فيه، وإنما غرضي أن أقدم صورة سريعة عما يشعر اللاجئون فيه - من السوريين خاصة- من معاناة شديدة جراء شروط اللجوء التي يعيشون فيها، منذ اضطرتهم أوضاع الحرب في بلدهم إلى البحث في لبنان عن بقعة أمان مؤقتة. والصورة التي أقدمها ليست موقفاً شخصياً مني إزاء هذه النازلة، بمقدار ما تستقي مادتها من روايات وشهادات عدد كبير من السوريين اللاجئين، ممن تأتي لي أن ألتقيهم وأسمع لهم. وهم ليسوا، جميعاً، من فريق واحد ذي موقف مشترك، ففيهم الموالي للنظام، والمعارض له، ومن ليس منحازاً إلى أحد، الأمر الذي يعني أن تلك الشهادات لا تفصح، بالضرورة، عن موقف ما سياسي تجاه لبنان، بقدر ما تروي شعور شريحة من الشعب السوري وجدت نفسها، فجأة، خارج الوطن وفي شروط لم تنفس عنها ضائقتها.

قلما تجد سورياً في لبنان يشعر بالاطمئنان النسبي لوجوده المؤقت في البلد. يختلف الأمر، تماماً، عما كان يشعر به مئات الآلاف من العاملين السوريين في لبنان قبل العام 2005: تاريخ مغادرتهم الاضطرارية له، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والانسحاب العسكري والأمني السوري. اختلاف الحالين مفهوم: دخل السوريون، في الماضي، إلى لبنان مختارين كي يجدوا لأنفسهم فرص عمل في مشاريع الإعمار، التي جرت في الفترة ما بين العامين 1992- 2005، وكانت حكومات رفيق الحريري وراءها. أما في الأعوام الأربعة الأخيرة فأتوا لبنان تحت وطأة إكراهات الحرب في وطنهم كلاجئين. الشعور بامتيازات الإقامة للعمل - على الرغم من قسوة الشروط الحياتية التي عانها السوريون العاملون في لبنان- غير الشعور بقسوة اللجوء يُنظر إلى العامل نظرة أكثر إنسانية من النظرة إلى اللاجئ، الأول يسهم في بناء البلد، من طريق العمل في قطاعات لا يحبّذ أغلب العمال اللبنانيين العمل فيها (مثل قطاع البناء)، أما الثاني فيهدد وجوده التوازن السكاني في البلد. كذلك يكون الاحتكاك باللاجئ أشد حدة من الاحتكاك بالعامل: ليس لأن وجود الأخير كان محمياً بالوجود العسكري السوري في لبنان، ولكن لأن العامل ليس مشروع لاجئ طويل الإقامة.

من هذه الحساسية اللبنانية العامة تجاه اللاجئين - وهي حساسية مزمنة منذ اصطدمت بواقعة اللجوء الفلسطيني عقب نكبة العام 1948- تصرفت الدولة اللبنانية تجاه المعطيات الجديدة التي أنتجها اللجوء السوري. المخافة من تزايد أعداد اللاجئين السوريين بما يفيض عن قدرة لبنان - الاجتماعية والاقتصادية- على التحمل، والمخافة من صيرورة الإقامة السورية الاضطرارية إقامة دائمة تهتز بها التوازنات السكانية والطائفية، من الأسباب الرئيسية التي دفعت الدولة إلى التشدد الإداري والأمني مع اللاجئين إلى الحدود التي أشعرت هؤلاء أنهم في حكم المرفوضين المنبوذين. ولكن الأوضاع الأمنية الشاذة، التي طرأت على لبنان، بدخول أعداد هائلة من المسلحين السوريين - وغير السوريين المنتسبين إلى "داعش" و"جبهة النصرة"- فرضت على الدولة أن تأتي مثل ذلك التشدد حيال اللاجئين. وليس ما يجري في جرود عرسال، وما يقع من ذبح للجنود اللبنانيين المختطفين، بين فينة وأخرى، وما يحصل من اختراقات أمنية وتفجيرات، على ساحة تمتد من عكّار وطرابلس شمالاً ومن البقاع والهرمل شرقاً حتى الضاحية الجنوبية لبيروت غرباً، مجرد ذريعة تتخذها الدولة اللبنانية للتضييق على اللاجئين، ذلك أن هذه جميعها تمثل ضغطاً أمنياً خطيراً على أي دولة كبرى في العالم فكيف بلبنان البلد الصغير مساحة وديمغرافيا!

لا نبرر السياسات الرسمية اللبنانية تجاه اللاجئين السوريين، بعض هؤلاء أنفسهم يعترفون بأن المسلحين خرّبوا - بأفعالهم- ظروف إقامتهم في لبنان كلاجئين. ولكنهم يؤاخذون لبنان واللبنانيين على عدم التمييز بين من أتى لبنان هارباً من الحرب، ومن أتاه ناقلاً الحرب إلى ساحة لبنان، إذ لا يجوز - في نظر كثير ممن استمعنا لهم من السوريين- أن يؤخذوا جميعاً بجريرة حفنة صغيرة من المسلحين. تذهب المؤاخذات إلى أبعد: إلى اتهام لبنان بالتمييز بين السوريين على قاعدة مفاضلة بينهم: بين المرغوب فيهم وغير المرغوب فيهم. كلما كنت ثرياً سورياً - يقول هؤلاء- فأنت مرحَّبٌ بك والأبواب مفتوحة أمامك، وامتيازات المعاملة مضمونة. أما الفقراء فلهم الله يلطف بهم في جحيم اللجوء. يتمنى السوريون لو أن التمييز بين أثريائهم وفقرائهم كان هو عينه التمييز بين مدنييهم ومسلحيهم كي ينعم أكثرهم بالحد الأدنى من حقوق اللجوء التي ينص عليها القانون الدولي!

بكثير من الحسرة والألم، يتذكر اللاجئون السوريون أيام الحرب "الإسرائيلية" على لبنان في صيف العام 2006، حين تدفق مئات الآلاف من اللاجئين اللبنانيين على سوريا هرباً من الحرب والدمار، كيف استقبلهم السوريون، بتفانٍ في التضامن، كيف فتحوا لهم بيوتهم وتقاسموا معهم الرغيف، كيف لم يسجلهم أحد في سجلات اللاجئين، كيف كان السوريون يواسونهم في نكبتهم، ويحيطون وجودهم بالحدب..؟

يتمنى السوريون في لبنان، اليوم، لو رد إليهم القليل مما فعلوه في ذلك الحين ليشعروا بروابط الإخوة، بل حتى بقيم التضامن الإنساني.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

«الكارثة».. محطات تأسيسية

عوني صادق

| السبت, 9 يونيو 2018

    51 حزيران مرت علينا حتى الآن منذ وقعت «الكارثة» العام 1967. في كل حزيران ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10189
mod_vvisit_counterالبارحة34127
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع71790
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر552179
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54564195
حاليا يتواجد 1917 زوار  على الموقع