موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

في شرعية الدولة وتكوُّنها

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ليس لدولة أن تقوم من دون أن تحتاز قدراً من الشرعية يبرر لها الوجود في أعين المحكومين، فالشرعية ملازمة للدولة حكماً، لأنها من مقتضياتها، وليست صفة هارئة مضافة إليها.

 

قد تتطور الدولة، أي دولة، من حد ما من الشرعية إلى حد آخر أعلى، وقد تنحدر من حالٍ عليا من الشرعية إلى حالٍ أدنى، لكنها - في الأحوال جميعها- لا بد من أن تقترن، وجوداً واشتغالاً، بنوع من أنواع الشرعية المعروفة في تاريخ الدول، والمصنَّفة في نطاق علم السياسة وعلم الاجتماع السياسي. ولسنا نعني، هنا، بالشرعية مشروعية الدولة بما هي كيان جامع يوفّر للاجتماع الإنساني الاستقرار والغذاء والأمن الذاتي والسيادة على الأرض والثروات، في الرقعة الجغرافية التي تقيم فيها مجموعة بشرية ما ذات روابط دموية ولغوية وتاريخية خاصة، وإنما نعني بها ذلك المقدار من المقبولية الذي تتمتع به دولة ما، والذي من دونه تتحول إلى جسم مرفوض من المجتمع، أو من قسم كبير منه.

تستطيع الدولة، بما هي كيان قهري قادر على ممارسة فِعْل الإلزام بما لديها من أدوات، أن تفرض سلطانها على المحكومين، وأن تحملهم على الإذعان إلى ذلك السلطان، من طريق القوة التي تمتلك وسائلها. يحدث ذلك - عادة- في مراحل تكون الدولة كما في مراحل الأزمة فيها، ولكنه لا يشكل قانوناً للسلطة والسيطرة، فالدولة لا تستطيع أن تستمر في ممارسة القهر من دون أن تعرّض نفسها، في لحظة من تراكم تلك الممارسة، إلى اعتراض عام عليها قد يهددها بثورة أو بحرب أهلية. لذلك تحتاج الدولة، كي تستقر وتؤدي وظائفها الاعتيادية بسلاسة، إلى قدرٍ من الرضا الجماعي بها، أي تحتاج إلى أن تتحصل من المحكومين شعوراً بالمقبولة يجعلها شرعية في نظرهم. ومن النافل أن ذينيك الرضا والمقبولية لا يتأتيان لها من طريق القوة والعنف، ولكن من طرق أخرى تتوسل فيها قيماً عليا، تحولها أهدافاً للدولة، وتؤلف حولها إجماعاً، أو شبه إجماع، من قبل المجتمع.

إن العنف، كما أشرنا إلى ذلك في مناسبات مختلفة في هذا المنبر، ليس جوهراً أو ماهية للدولة، مثلما يعتقد ذلك كثيرون خطأ، وإنما هو مما قد يُفترض على الدولة أن تلجأ إليه حين يختل نظام الأمن وتتعرض قوانينها للانتهاك. وهي، هنا، تمارسه لغرض محدد: إنفاذ أحكام القانون وإعادة الهيبة إليه وإلى الدولة الساهرة على تطبيقه. أما ما خلا ذلك، يكون على الدولة أن تستحصل على الاعتراف من رعاياها أو مواطنيها، بسياسات أخرى لا يكون للعنف المادي مكان فيها. على أن تحصيل الاعتراف والرضا والمقبولية قد يأتي من طريق سياسات مطبقة ترضي المجتمع، وتُشبع مطالبه وحاجاته، مثلما قد يأتي من تنصيب مجموعة من المبادئ بوصفها المصادر التي تُشتق منها السياسات، أو يأتي من طريق أفعال أيديولوجية تلجأ الدولة إلى ممارستها قصد تحقيق هيمنة لأفكارها المؤسسة، وترسيخها في المجتمع عبر أقنية مختلفة.

لا تعني الشرعية المعنى نفسه عند الحاكمين والمحكومين في الدولة الواحدة، ما يمكن أن يُعد من عناصر الشرعية ومكوناتها عند هؤلاء لا يكون كذلك، بالضرورة، عند أولئك الذين قد تعني عندهم معنى آخر. لا يحدث هذا التضارب في معنى الشرعية دائماً وفي المجتمعات كافة، لكنه الغالب على النظرة إليها عند الفريقين.

غير أن الذي لا شك فيه أن منظومة الشرعية، في أي دولة، إنما تتألف من اجتماع المنظورين، ذلك أن الذين يمتلكون سلطة الدولة لا يستطيعون فرض رؤيتهم إلى الشرعية - حتى لو كانوا قادرين على ذلك بما يملكون من وسائل- من دون أن يغامروا بفقدان الشرعية في أعين المحكومين! ولذلك، لا مهرب لهم من أخذ رؤية المجموع الاجتماعي إلى الشرعية في الحسبان، واستدخالها في تكوين منظومتها، ما دام هدف كل نخبة حاكمة هو، بالذات، تحصيل الرضا والمقبولية: اللذين لا يتأتيان بالإكراه، بل من طريق الاختيار الطوعي. والأذكى في النخب الحاكمة من تميل إلى تقديم التنازلات الضرورية أمام منظور المحكومين إلى الشرعية، فتأخذ به حتى وإن كانت لا تستطيع، لأسباب عدة، أن تحوله إلى سياسات مطبقة أو قابلة للتطبيق.

لا يتعلق تشكيل منظومة الشرعية، من التأليف بين المنظورين إليها، بمدى ما يُقدم عليه الحاكمون من تنازلات ضرورية لمنظور المحكومين إلى الشرعية فحسب، بل يتعلق - أيضاً- بتسخير ما بين الفريقين من مشتركات ثقافية وقيمية وسياسية في تأليف تلك المنظومة، بحسبانها المشتركات التي ترضي الفريقين والمجتمع برمته، وتشكّل قاعدة عامة قابلة لأن يُحتكم إليها. ليست المشتركات تلك أكثر من المواريث الثقافية والقيمية في مجتمع ما، من تلك التي يُنظر إليها، عادة، وكأنها من المصادر التي تكوّن روح ذلك المجتمع أو هويته، كما أنها (= المشتركات) لا تعدو أن تكون جملة القيم التي وقع التواضع عليها، في مجتمع ما، كي تكون قواعد حاكمة له وللسياسة فيه. لنقدم، هنا، مثالين تاريخيين لتلك المشتركات التي تكوّن قاعدة الشرعية:

المثال الأول: في المجتمعات والدول التاريخية التقليدية، هو الدين، لم يكن الدين في كثير من تلك المجتمعات - المسيحية والإسلامية- مجرد منظومة عبادات فحسب، وإنما نُظر إليه - في فترات مختلفة- بما هو نظام اجتماعي يمكن أن تُشتق منه مبادئ حاكمة للسلطة والدولة. وحين قامت الخلافة، في الإسلام، والدولة الدينية في أوروبا الوسطى، بل والدولة السلطانية بعد زوال الخلافة، كان المجتمع - حاكمين ومحكومين- يرى، وإن بدرجات متفاوتة، أن الدين هو مصدر الشرعية. المثال الثاني، في المجتمعات والدول الحديثة، هو العقل: الذي اهتدى إلى التعاقد والتوافق على القواعد الحاكمة للمجتمع والدولة. إن مبادئ الحرية، والقانون، والمواطنة هي تلك القواعد التي عُدَّت مشتركة، ونُظر إليها بوصفها الحاكمة، والتي منها تولَّد النظام الديمقراطي الذي يعتبر الشعب مصدر السلطة، وبالتالي، مصدر الشرعية.

هذان مثالان من التاريخ عن كيف يمكن لمنظومة الشرعية، في دولة ما، أن تُشتقّ من إجماع آخر هو الإجماع المجتمعي على قيم ثقافية عليا مشتركة داخل المجتمع.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في قضايا ومناقشات

الخوف من الإسلام ومخاوف المسلمين

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 18 ديسمبر 2017

    التأم الأسبوع الماضي في أبوظبي المؤتمر السنوي لمنتدى تعزيز السلم بحضور مئات من كبريات ...

مآلات عربية كالحة لخطوة ترامب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 18 ديسمبر 2017

    يمكن أن تقرأ خطوة دونالد ترامب إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً للدولة الصهيونية بوصفها ...

وضع النقاط على الحروف

عوني صادق

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    «أحياناً يحتاج الأمر إلى شخص يقوم بتأجيج الأمور ويثير التمرد ويوقظ الناس. وترامب هو ...

تركيا والموقف من القدس

د. محمد نور الدين

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    تحوّلت القدس إلى نقطة تقاطع كل الدول الإسلامية ومختلف مكونات المجتمعات العربية من مسلمين ...

وقف قطار التطبيع

د. نيفين مسعد

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    يقولون «رُبّ ضارة نافعة» ، وهذا القول ينطبق تماما على ردود الأفعال التى فجرها ...

مقدسيون.. ومطبعون

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    قضية القدس حساسة وشائكة ومصيرية. تلك حقيقة نهائية تستدعي أوسع تضامن شعبي عربي، فاعل ...

الاستثمار في القضية الفلسطينية

فاروق يوسف

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    لا شيء مما يُقال في ذلك الشأن بجديد، غير أن قوله كان دائما ينطوي ...

قرار ترامب والوضع العربي

د. عبدالعزيز المقالح

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    وسط تحذيرات من قادة العالم ومنظماته الدولية الحريصة على ما تبقى في هذه الأرض ...

السياسات التجارية وأجندة الإصلاحات

د. حسن العالي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    وسط الجدل المحتدم حول نظام التجارة العالمي وتوجه الدول الصناعية نحو المزيد من الحمائية ...

القدسُ عاصمتُنا.. رمز قداسة وعروبة وحق

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    الصهيوني نتنياهو، يلفِّق تاريخاً للقدس، ويقول إنها عاصمة “إسرائيل”منذ ثلاثة آلاف سنة.؟! إن أعمى ...

مطلوب معركة إرادات

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    لنتوقف عن لطم الخدود والاستنجاد باللعن، فهذا لن يوقف أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ...

ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية، هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16860
mod_vvisit_counterالبارحة37471
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع54331
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي292572
mod_vvisit_counterهذا الشهر675245
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48187938