موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

بين عز ودومة: كل هذا النزيف

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

لا يمكن لمصرى واحد تطلع إلى عصر جديد بعد ثورتين أن يستريح ضميره وهو يطل على مشهدين متناقضين لماض يعلن عن عودته ومستقبل يُودع خلف القضبان.

 

كأنه فصل فى إحدى مسرحيات «اللا معقول» أن ترى أمامك «أحمد عز» ورجاله يتقدمون إلى البرلمان و«أحمد دومة» ورفاقه فى غياهب السجن المؤبد.

أيا كانت الأخطاء التى ارتكبها «دومة» وجيله فإنها من طبيعة حماسة الثورة واندفاعات العمر، فلا ثورة معقمة فى التاريخ ولا غضب بلا شطط.. بينما ما ارتكبه «عز» يدخل مباشرة فى إفساد الحياة السياسية والاقتصادية التى استدعت الثورة، حتى أن رأس النظام «حسنى مبارك» أطاحه مع لجنة السياسات التى كان يترأسها نجله الأصغر وقيادة الحزب الوطنى كلها قبل إطاحته هو نفسه.

فى لحظات النهاية بدا «عز» عبئا على أية فرصة لبقاء النظام، فهو يرمز أولا لـ«مشروع التوريث» الذى تماهى معه إلى درجة التوءمة مع الوريث المحتمل للنظام الجمهورى، ويرمز ثانيا لإفساد الحياة السياسية بالتزوير الفاحش للانتخابات البرلمانية عام (2010)، ويرمز ثالثا لخيارات اقتصادية أفضت إلى توحش مؤسسة الفساد وإهدار المقدرات العامة على نحو لا مثيل له وزواج السلطة والثروة وحماية الاحتكارات وإخضاع الحكومة لمصالح رجال الأعمال المتنفذين.

عودته السياسية الآن تضرب فى الحاضر وتهدده فى شرعيته.

فترشحه لمجلس النواب إهانة لا تحتمل لأية تضحية بذلت وتحد سافر للدماء التى سالت من أجل الانتقال إلى عصر جديد يؤسس لمجتمع ديمقراطى حر تتحقق فيه العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية معا.

وعودته تومئ إلى نزيف سياسى خطير من سمعة الحاضر وشرعيته.

وفى أحكام المؤبد على «دومة» ورفاقه إشارة أخرى لنزيف مماثل تتعدى الحيثيات القضائية إلى آثار سياسية تعمق أزمة الدولة مع شبابها وتقوض أية رهانات على خفض مستوى الاحتقانات.

فى الإشارتين معا تهديد مباشر للشرعية الدستورية التى تنص وثيقتها على أن «ثورة 25 يناير 30 يونيو فريدة بين الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية بكثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرق».

عن أى دستور نتحدث؟

وعن أى ثورة فريدة نتباهى؟

وأى مستقبل هو مشرق؟

بعبارة صريحة فإن عودة «عز» تنذر بتداعيات لا يحتملها أحد فى مصر وصلافة التحدى مقدمة لصدامات مروعة سوف تنتقل باليقين إلى الشوارع الملتهبة إن لم يكن اليوم فغدا.

العودة نفسها تضفى شرعية على جماعة «الإخوان المسلمين» تعوزها بفداحة وتشكك بعمق فى المؤسسة النيابية وتنال من اعتبارها قبل أن تبدأ جلستها الأولى.

بالضبط كما حدث فى برلمان (٢٠١٢) الذى هيمنت عليه الجماعة وأنصارها، ففى الجلسة الأولى فقد اعتباره بعدم احترام القسم الدستورى.

والمعنى أن ترشحه إنذار مبكر بانهيار أية شرعية نيابية وأية شرعية دستورية.

وإذا كان هو يراهن على نفوذ المال السياسى الذى لم يحاسب على مصادره فإن عودته تستفز ضرورات الحساب، ولا تملك أى سلطة فى نهاية الأمر غير أن تضعه فى السجن من جديد.

هذه حقائق السلطة هنا أو فى أى مكان آخر له نفس الظروف.

بعبارة صريحة أخرى فإن عودة الماضى مشروع أزمة شرعية لا يصح أن يفسح المجال أمامها والحسم المبكر لا بديل عنه، فمصر لم تعد تحتمل اضطرابا جديدا.

الأخطر فى «اللا معقول السياسى» أن عودة الماضى تصور «يونيو» على أنها «ثورة مضادة»، وهذه إهانة بالغة للشعب المصرى وعشرات ملايينه التى خرجت لمنع الاحتراب الأهلى لا لعودة الماضى ومعه مشروع احتراب أهلى جديد.

بذات القدر من الخطر السياسى فإن تعطيل حل أزمة الدولة مع شبابها يفضى إلى ذات النتائج الكارثية ويدفع البلد إلى حائط مسدود.

فى الإشارتين عن «عز» و«دومة» كأن لا ثورة قامت ولا تضحيات بذلت ولا أمل فى المستقبل.

وهذه مقدمة أزمة فى الضمير العام منذرة وفاصلة إن لم تتدخل السياسة وتحسم خياراتها.

فما معنى أن تثور مصر مرتين فى أقل من ثلاث سنوات، ضحت وتحملت دون أن تتبدى أمامها ثمار التضحيات ولا تحقق أى من أهداف الثورة.

فى «يناير» اختطفت الجماعة الأكثر تنظيما جوائزها وتنكرت لجميع وعودها واصطدمت بعنف بالغ مع الطلائع الشابة التى تصدرت مشاهد الميدان المبهرة فاتحة الطرق المسدودة للتغيير الذى لم يحدث، فقد أطيح رأس النظام وبقى بنيانه.

وكان ذلك هو الإجهاض الأول للثورة.

وفى «يونيو» نهضت مصر بقواها الحية لتصحيح ما اختل بفداحة وتصويب ما كاد أن يتحول إلى حرب أهلية، وكانت الطلائع الشابة مرة أخرى فى صدارة المشهد التاريخى.

غير أن الماضى الذى أسقطه شعبه تصور أن «يونيو» ثورته هو وجوائزها تعود إليه وحده وأن الأبواب مفتوحة أمامه لتصفية الحساب مع «يناير» والسطو على «يونيو» كما سطت الجماعة على «يناير».

وهذا هو الإجهاض الثانى للثورة.

فى عودة الماضى نسخ لكل شىء له قيمة فى هذا البلد وسحب على المكشوف من رصيد الحاضر.

فى ترشح «عز» تحد للنظام الجديد، فقد تلقى رسائل رئاسية تطالبه بأن يلزم بيته وأعماله وألا يحاول دخول الميدان السياسى مرة أخرى، فما معنى خطوته إلا أن يكون مستهينا بما وصله ومستقويا برجال الأعمال المتنفذين، الذين خذلوا أية رهانات عليهم فى صندوق «تحيا مصر»، ومعتقدا أن مؤسسة الفساد أقوى من أية مؤسسة أخرى فى هذا البلد.

الكلمة للرئيس قبل أى أحد آخر، فعليه أن يؤكد بالحسم الضرورى أن هناك رئيسا واحدا للبلاد وأن الماضى لن يعود كما أكد عشرات المرات.

وهذه مسألة انحيازات كبرى آن وقت إعلانها وأى تأخر إضافى يعمق فجوات يجب أن تضيق.

فوق ذلك كله فإن ترشح «عز» دعوة صريحة للإرهاب أن يتمدد، فلا يمكن لرأى عام مصدوم وشبه يائس أن ينهض وراء جيشه وأمنه لدحر الجماعات التكفيرية وهو يرى تضحياته تذهب سدى ووجوه الماضى تعود وتتحدث بسخرية عن أن «مصر بلد يستحق المجد»، كأن «عز» يقصد أن بلدا لا يعرف قيمة تضحياته ولا معنى ثورته يستحق شيئا آخر لا يوصف بكلام.

المثير للالتفات أنه يحاول توظيف «كراهية الإخوان» لتبرير حضوره من جديد على المسرح السياسى مدعيا أن الماضى حاول بقدر ما يستطيع أن يمنع سقوط مصر فى فخ الجماعة، رغم أن نظام «مبارك» بتعبير الرئيس «السيسى» نفسه احتضن الإخوان ومكنهم من المجتمع قبل أن يتمكنوا من السلطة وأنه يستحق الحساب على هذه الخطيئة السياسية.

مشاهد «اللا معقول» أقرب إلى نزيف متصل فى الرهانات الكبرى يأخذ من المستقبل قضيته، وهذا مؤشر خطير على تدهور محتمل فى الثقة العامة بلحظة حرب يموت فيها الرجال على الجبهة الأمامية ويروع المواطنون فى الأحياء والشوارع.

وهذا النزيف يفضى إلى استنزاف الشرعية ويسحب أى غطاء أخلاقى وسياسى عن أية جهود تبذل لبسط الأمن أو تعافى الاقتصاد.

هذه لحظة الحسم التى إن تأخرت فإننا داخلون لا محالة فى الحائط المسدود.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في قضايا ومناقشات

القدسُ عاصمتُنا.. رمز قداسة وعروبة وحق

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    الصهيوني نتنياهو، يلفِّق تاريخاً للقدس، ويقول إنها عاصمة “إسرائيل”منذ ثلاثة آلاف سنة.؟! إن أعمى ...

مطلوب معركة إرادات

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    لنتوقف عن لطم الخدود والاستنجاد باللعن، فهذا لن يوقف أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ...

ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية، هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية ...

اعتراف ترامب في مرآة الصحافة الإسرائيلية

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    في إسرائيل، ثمة أربع مجموعات متباينة من الردود بشأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ...

في مصر عادت السياسة الخارجية بحلوها ومرها تتصدر الاهتمامات

جميل مطر

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    تطور لا تخطئه عين مدربة أو أذن مجربة أو عقل يراقب وهو أن في ...

وعد ترامب عنصري وتحدي وقح للقرارات الدولية

عباس الجمعة | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

إن اعلان ترامب والإدارة الأمريكية اعلان القدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إلي...

رهانات ترامب الخاسرة

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    عندما أقدم الرئيس الأمريكى ترامب على إعلان قراره الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونى فإنه ...

العمل بين القطاعَين العام والخاص

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أظهرت دراسة سابقة أجريت في سلطنة عمان عن توجهات الشباب العماني نحو العمل أن ...

تحدي القدس والموقف الدولي

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    على رغم الصدمة التي مثلها قرار ترامب الأخير فإنه لا يمثل إلا فارقاً في ...

«إسرائيل» وأمريكا لا تعترفان بالشعب الفلسطيني

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أمريكا اعترفت بـ «إسرائيل» دولةً وشعباً لحظةَ إعلان قيامها العام 1948. أمريكا لم تعترف ...

تمرد زعماء أكراد العراق واستغلاله

عوني فرسخ

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    لم يكن الاستفتاء الانفصالي الذي أجراه مسعود البرزاني في كردستان العراق ، أول محاولة ...

فلسطين مسؤوليتنا الجماعية

د. محمد نور الدين

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    قال رئيس مركز أبحاث الأمن القومي «الإسرائيلي» عاموس يدلين، إن العرب، والفلسطينيين، والأتراك، يهددون ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1262
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع255454
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر583796
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48096489