موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

الثورة والدولة والعدالة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كأى تجربة عميقة فى التاريخ يستحيل إلغاء ما خلفته من آثار فى الذاكرة العامة أو مصادرة ما طلبته من تحول إلى عصر جديد.

ورغم ما تعرضت له ثورة يناير على مدى أربع سنوات من محاولات إجهاض واختطاف وتشهير فإنه يصعب القفز فوق حقائقها بأوهام العودة إلى الماضى.

غير أن الطريق أمامها ليس سالكا، فلا الخيارات تتسق مع الأهداف التى ألهمت الغضب ولا السياسات تعمل على إصلاح مؤسسات الدولة على النحو الذى يلحقها بعصرها.

 

من بين الأسباب الجوهرية للارتباك الفادح فى الرؤى والسياسات أن أحدا لم يحاسب أو يسائل الماضى على جرائمه التى جرفت كل شىء من السياسة إلى الاقتصاد وهمشت الدور المصرى فى محيطه بصورة مزرية ندفع ثمنها الآن.

لا رؤية لمستقبل قبل أن نعرف ماذا جرى بالضبط، وكيف جرفت قدرات البلد ونهبت ثرواته وانتهكت أية قيمة فيه كما لم يحدث فى التاريخ المصرى الحديث كله.

وقد افتقدت المحاكمات التى جرت إلى أية قواعد تجلى الحقيقة أمام مجتمعها حتى لا تتكرر الأخطاء ذاتها فى المستقبل.

لا كانت «سياسية» تكشف وتنير ولا كانت «جنائية» تعاقب وتردع. لا أغلقت صفحة الماضى ولا فتحت مجالا للمستقبل.

ما هو سياسى غاب عن عمد وما هو جنائى لم يقنع أحدا أن هذا هو موضوع الحساب بعد ثورة.

بمعنى ما حضر القانون وغابت العدالة.

فى إخلاء سبيل نجلى الرئيس الأسبق «علاء» و«جمال» لانقضاء الحبس الاحتياطى اتساق مع القانون لا العدالة، فهم لم يحاكموا على ما كان يجب أن يحاكموا عليه، وفى الإبقاء حتى الآن خلف أسوار السجون على شبان ممن تصدروا يناير بتهمة خرق قانون التظاهر تضاد واضح مع فكرة العدالة.

ما بين المشهدين أزمة بلد تتعثر خطواته إلى المستقبل بلا بوصلة ترشد وتهدى.

أن يؤكد الرئيس فى «دافوس» أن «الشباب فى طليعة الثورة» فإنه إقرار بحقيقة يعرفها من استمعوا إليه، فالشباب قد تصدروا مشاهدها التى ألهمت العالم كله رغم ما تعرضت له من انتكاسات.

فى ذاكرة العالم الثورة المصرية تعنى يناير والحديث عن يونيو يفتقد أى قدرة على الإقناع وأى مساحة من الاحترام ما لم يستند على أساسه التاريخى فى أن هناك ثورة قامت لإطاحة نظام ديكتاتورى وفاسد تعرضت للاختطاف وتهديد طبيعة دولتها الحديثة. الثانية امتداد للأولى وليست انقلابا عليها.

هذا هو المعنى الوحيد القابل للحياة والاحترام معا، فالشعوب لا تضحى لكى ترى ماضيها يعود والنظم تستنسخ نفسها والمؤسسات لا يجرى إصلاحها والعدالة تغيب والمجال العام يضيق.

وأن يقول الرئيس: «إن الشباب عانى من التهميش لسنوات طويلة»، فهذا صحيح تماما لكنه لم يكن السبب الجوهرى فى غضبة الأجيال الجديدة على نظام «حسن مبارك».

بقدر ما أطلعت الأجيال الجديدة على العالم عبر وسائل الاتصال الحديثة تطلعوا إلى نظام جديد تستحقه مصر. فكرة الالتحاق بالعصر وقيمه أساسية فى انضمامهم الحاسم إلى كتل الغضب بروافدها الاجتماعية والسياسية والتى أخذت مداها فى سلسلة من الإضرابات الاجتماعية والحركات الاحتجاجية التى بدأتها «كفاية» منذ عام (٢٠٠٤) ضد مشروع «التوريث».

فى المشروع نفسه انتهاك بشع لأى معنى جمهورى أو دستورى يعلن إحالة البلد إلى حكم عائلى يورث كأنه أبعدية لا دولة. هذا كان مستفزا لكل من يحترم نفسه فى هذا البلد.

بأية ترجمة سياسية فإن «يناير» انتصرت للقيم الجمهورية الحديثة.

بمعنى آخر فإن قضية الحرية صلب شرعية «يناير».

باليقين فالإفراج عن أى موقوف أو محكوم وفق قانون التظاهر خطوة لها أهميتها فى حلحلة الأزمة بين الدولة وشبابها لكنها لا تصلح وحدها عنوانا لقضية الحرية.

ما هو رمزى يفسح المجال لحوار جدى وما هو سياسى ينتظر حسما فى السياق كله.

المعضلة الآن أن الحركة كلها تفتقد إلى سياق واضح ومقنع فى أننا ماضون على الطريق الصحيح.

الأخطاء من طبيعة الحركة، فلا حركة بلا أخطاء ولا تقدم بلا ثمن، غير أنه يتعين أن يكون الطريق ممهدا للحركة فوقه.

ما نحتاجه هو مراجعة السياق لضمان سلامة التحرك استنادا إلى المبادئ الدستورية التى ترتكز على شرعية «يناير» و«يونيو».

غير أنه بصراحة كاملة فإن تعطيل العدالة الانتقالية يوقف أية حركة محتملة بمقدورها حسم الموقف لصالح الثورة والدولة معا.

هناك سببان رئيسيان، أولهما انخراط جماعة الإخوان المسلمين فى العنف والتحريض عليه مما يضعف أية تحركات قبل أن تبدأ.. وثانيهما أن أحدا لا يريد فتح الملفات المغلقة ومساءلة الماضى على جرائمه بظن أن ذلك قد يضعف الدولة التى بدأت بالكاد فى التعافى.

غير أن التعطيل يفضى إلى غير حيثيات أسبابه، فغياب العدالة يخلط الأوراق بفداحة ويمد العنف بطاقات إضافية وفى طلة الماضى على المشهد المحتقن ما قد يضفى شرعية على الجماعة تعوزها بفداحة ويشكك فى الحاضر بصورة قد تستدعى اضطرابات سياسية جديدة لا تحتملها مصر.

إنكار الدروس المريرة لا يمنع تكرارها مرة أخرى وتهديد سلامة الدولة التى تتمتع تقليديا بالقوة فى مصر ورغم ذلك تعرضت لانكسار هو الأخطر فى تاريخها الحديث.

فى انكسار رهبة الخوف تبدت قوة المجتمع فوق سطوة الدولة غضبا على فساد توحش وطلبا لعدل تقوض وحرية مُسخت وكرامة انتهكت.

عندما قهرت الدولة مواطنيها وغابت العدالة وتدخل الأمن فى كل شىء وبدا البلد تحت قبضة ضاغطة تهدر أية كرامة إنسانية فإنه لم يكن هناك ما يستحق الدفاع عنه، ولهذا وجدت الشرطة نفسها بلا غطاء شعبى.

سقط اعتبارها فدخلت محنة هائلة تستدعى إصلاح جهازها ومصالحة شعبها.

ولا يعنى طلب الأمن العودة إلى الممارسات القديمة باسم «تثبيت الدولة».

فى غياب إصلاح المنظومة الأمنية تهديد مزدوج للديمقراطية والدولة.

ولا إصلاح لأية منظومة أمنية قبل إجلاء الحقيقة والاعتراف بالأخطاء الكارثية التى ارتكبت.

بنفس القدر فلا تصحيح للجهاز القضائى دون التزام نهائى بالقواعد الدستورية التى تمنع تدخل السلطة فى أعماله ولا أمل فى استقلال الجامعات دون أن تترسخ قيم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة أعز ما تبنته «يونيو».

كل ذلك من ضرورات «تثبيت الدولة».. لكن عن أى دولة نتحدث؟

دولة القهر أم دولة العدالة؟.. دولة القائد الراعى أما دولة المواطنين الأحرار؟

الرئيس يؤكد أنه لا عودة لحكم الفرد، وهذا كلام يتسق مع العصر وحقائقه لكنه يحتاج إلى مؤسسات تؤكده والمؤسسات تحتاج إلى إصلاح جذرى ولا إصلاح ممكنا بلا مراجعة للأسباب التى استدعت الثورة وحساب ما جرى قبلها وبعدها.

المعنى فى ذلك كله أن إعلاء قيم العدالة الانتقالية وغلق صفحة الماضى بوجوهه وخياراته وسياسياته من ضرورات «تثبيت الدولة» والانتصار للثورة معا.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

هل يعود التطرف للشرق الأوسط وسط الظروف الإقليمية الخطرة؟

د. علي الخشيبان | الاثنين, 25 يونيو 2018

    أُدرك أن هذا السؤال غير مرغوب فيه أبداً، فهناك مشاعر إقليمية ودولية تحاول أن ...

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25933
mod_vvisit_counterالبارحة29467
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع55400
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر754029
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54766045
حاليا يتواجد 2083 زوار  على الموقع