موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

تونس ومرحلة انتقال لم تنته بعد

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ما كان فوز المرشح الرئاسي "باجي قايد السبسي بمنصب الرئيس في الجولة الثانية للانتخابات فوزاً مفاجئاً، كان متوقعاً جداً بمثل ما كان توقع النسبة التي حصل عليها، وكان فوزاً سهلاً أمام منافس لا يتمتع بأي تمثيل شعبي،

هو المنصف المرزوقي على الرغم من أنه حصل على أصوات الإسلاميين، وكان معروفاً لدى الجميع أنه المرشح غير المعلن ﻠ"حزب حركة النهضة".

 

ولقد كان يسع الرئيس السبسي الحصول على نسبة تأييد أعلى بكثير فيما لو تخلت قوى كثيرة عن موقف الحياد الذي لاذت به، ربما لئلا توفر للمرشح البورقيبي وحزبه فرصة الاعتقاد بالتمثيلية الشعبية الكاسحة.

كتبنا وفي هذا المنبر، معلقين على نتائج الانتخابات التشريعية التونسية، واصفين فوز حزب "نداء تونس" الكاسح بأنه إعلان عن عودة البورقيبية، التي اسقطها زين العابدين بن علي في انقلاب 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987 وحاول آخرون إلغاءها بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011. ولا تقول نتائج الانتخابات الرئاسية شيئاً آخر غير هذه الحقيقة. الذي أدرك اتجاه الرياح في البلاد فريق واحد هو الإسلاميون، الذين أفلحوا في قراءة ما جرى في الانتخابات التشريعية، وفهموا رسالة الشعب التونسي إلى طبقته السياسية. لذلك أحجم "حزب حركة النهضة" عن تقديم مرشح رسمي لانتخابات الرئاسة، وفضّل أن يكون مرشحه غير معلن، فسقوط المرشح المستعار - الذي يعرف التونسيون أنه غير ذي حيثية تمثيلية- أهون من هزيمة مرشح رسمي باسم "النهضة" تتكرس بهزيمته انكفاءتها السياسية الاضطرارية أمام زحف البورقيبية المتجددة.

هل طوت تونس، بهذه الانتخابات الرئاسية، حقبة الانتقال السياسي التي بدأت منذ أربعة أعوام؟

إلى ذلك يذهب أكثر من يتناولون الأوضاع في تونس بالتحليل والدرس والاستشراف. والحق أن القول بانتهاء المرحلة الانتقالية فيه قدر من التجاوز والتسرع لا يلحظ ما معنى الانتقال على وجه التحقيق، ومتى يصح الحكم على دولة بأنها أنهت مرحلة الانتقال وشرعت في حياة سياسية طبيعية. والنظر إلى الانتقال على هذا النحو، أي بما هو فصل زمني سريع وشكلي ومنظور، فيه قدر من الاستصغار والاستسهال لا يعني سوى أن من يأتيه لا يعرف مفصليته في حياة الشعوب والدول. وهذا، بالذات، ما كان في نزوع قوى "الثورة"، في بلدان "الربيع العربي" كافة، إلى اختصار المرحلة الانتقالية وطبخها سريعاً قصد القفز إلى ما بعدها! وهو جر عليها تبعات سياسية عدة مازالت ترزح في معضلاتها حتى اللحظة، ولعلها قد لا تخرج منها في الأمد المنظور إن (هي) لم تعد النظر في الأخطاء التي أوقعتها فيها.

مشكلة القائلين بانتهاء مرحلة الانتقال في تونس أنهم يعّرفون الانتقال بأنه مجرد حالة استثناء سياسية تتعطل فيها المؤسسات الدستورية، أو يتعطل فيها العمل بالقوانين، وأنه ما إن ينطلق مسلسل تشكيل المؤسسات المعطلة (من برلمان وحكومة ورئاسة)، وتفعيل المنظومة الدستورية والقانونية، حتى تنتهي المرحلة تلك، وتؤذن بعودة الأوضاع إلى حالها الطبيعية. وهذا - في ما يحسبون- ما ينطبق على تونس، بعد انتخاباتها الرئاسية الأخيرة، وما سينطبق على مصر بعد انتخاباتها التشريعية المقبلة.

هذا تعريف "شكلي"، صوري، للمرحلة الانتقالية. مرحلة الانتقال ليست مرحلة تعطيل المؤسسات والاضطرار - تبعاً لذلك- للعمل بأخرى مؤقتة، وطبقاً لقواعد عمل انتقالية فقط، إنها - فوق هذا وقبله- مرحلة بناء طويلة الأمد من أجل إعادة صوغ قواعد النظام السياسي الذي ينبغي تكوينه بعد الثورة. إذا صح أن التوافق هو الآلية التي يعمل بها في مراحل الانتقال لا المنافسة المفتوحة على قاعدة الأغلبية والأقلية، وهذا صحيح، فإن السؤال الذي يقترن بهذه الحقيقة هو: على ماذا يجري التوافق؟ على حكومة مؤقتة؟ على إعلان دستوري؟ على قانون انتخابي؟ على رئيس مؤقت؟ على اجراءات العدالة الانتقالية؟ على كتابة دستور؟ على مواعيد انتخاب المؤسسات.. إلخ؟ هذا كله مهم وضروري من أجل الخروج من حال الفراغ المؤسسي والدستوري والقانوني، لكنه ليس كافياً لبناء نظام سياسي جديد وتمثيلي ومستقر. إن وظيفة مرحلة الانتقال هي، بالذات، إنضاج شروط التوافق على أساسيات ذلك النظام الجديد، لا على إدارة لحظة الفراغ، وملئها بالمؤقت والانتقالي.

لقائل أن يقول إن التوافق على دستور وعلى مدونة قوانين انتخابية هو عينه ذلك التوافق على أساسيات النظام الجديد. قول غير صحيح: الاتفاق على الأساسيات يسبق الاتفاق على دستور أو على قوانين، وهو شرطه الذي يؤسسه. ويسمى الاتفاق هذا تعاقداً أو اتفاقاً على عقد اجتماعي أو سياسي تشتق منه مادة الدستور والقوانين. وهو العقد الذي إليه تنتهي كل ثورة إن هي أرادت أن تكون ثورة حقيقية لبناء نظام جديد، لا ثورة لإسقاط نظام قائم. إسقاط النظام لا يفتح الباب، بالضرورة، أمام تشييد نظام جديد، وهو قد يعيد إنتاج النظام السابق عينه، مع تعديلات لا تمس الجوهر. لا يكون الإسقاط ذاك ممراً ومعبراً إلى بناء نظام جديد إلا بالتوافق على عقد مجتمعي مشترك من قبل جميع أولئك الذين جمعتهم إرادة التغيير والثورة على الأوضاع القائمة، والحلم بإقامة نظام جديد.

كتبنا في هذه المسألة باستفاضة، في العام الأول ﻠ"الربيع العربي"، ولا نبغي مزيداً. يكفي التذكير أننا حذرنا من مغبة استسهال معنى المرحلة الانتقالية أو اختصارها في زمن منظور واستعجال الانتقال إلى ما بعدها، مثلما دعونا إلى الاعتصام بالتوافق فيها، وعدم مقاربة السلطة أثناءها بمنطق المنافسة والأغلبية والأقلية، واستغلال مرحلة الانتقال لإنضاج توافق استراتيجي حول العقد الاجتماعي- السياسي المشترك والجامع، منبهين إلى أن ذلك أخذ من شعوب عدة عقوداً كثيرة حتى تنضج أسباب ولادة النظام الجديد (أخذ ذلك من فرنسا ستين عاماً بين ثورتها الأولى وثورة العام 1848). ومن أسف أن شيئاً مما انتظرناه لم يحصل، فشهوة السلطة كانت غلابة عند الجميع وأخذت ذلك الجميع إلى إضاعة فترة الانتقال.

هل فات الوقت للتدارك؟ لم يفت بعد إن قرّ العزم على حسبان مرحلة الانتقال ممتدة. وبالعودة إلى تونس، لنا أن نتصور مشهداً للتدارك والتصويب تقرر فيه النخبة السياسية الجديدة في البلاد أن تعمل بهذا المقتضى. وحينها، سيكون عليها أن تبتعد عن المنطق السياسي الذي يوحي بأن البلاد خرجت نهائياً من مرحلة الانتقال، وأن تستأنف العمل بما يقتضيه الانتقال من حوار وطني موسع، ومن توافق على أساسيات النظام السياسي المراد بناؤه. وهذا يقتضيها تعطيل العمل بثنائية الأغلبية والأقلية، وتعليقه على النجاح في اشتقاق عقد مشترك، والانصراف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمرن فيها تونس على ثقافة الحد الأدنى المشترك: التي هي شرط سياسي ونفسي لأي توافق وأي تعاقد. وثمة الكثير من مسائل الخلاف التي لا يحلها منطق الأغلبية والأقلية، وإنما يكبتها إلى حين. إن فعلت تونس ذلك، ستكون، فعلاً، قد قدّمت الدرس السياسي الثاني بعد درس الثورة.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب المحاصر بين النار والغضب

د. حسن نافعة

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

يدرك الجميع الآن أن دونالد ترامب لم يعد فقط شخصية مثيرة للجدل، وإنما يشكل أيض...

ما بعد المجلس المركزي

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

مستندةً إلى ما دعته تقاريراً للمؤسسة الأمنية الاحتلالية، علّقت صحيفة "معاريف" على نتائج اجتماع الم...

عبد الناصر متوهجا في ذكرى عيد ميلاده

عبدالنبي العكري

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

حلت الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في 18 يناير 1918 والامة الع...

ملاحظات أولية حول «خطبة الوداع»... (2- 2)

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

في خطابه المطوّل أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير، قطع الرئيس محمود عباس ثلاثة أرباع الط...

التباس مفهوم الأنا والآخر في ظل فوضى الربيع العربي

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

حالة الفوضى التي يشهدها العالم العربي ليست من نوع الفوضى أو الحروب الأهلية أو الث...

المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    لم تشارك حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة وآخرين في اجتماعات المجلس المركزي في دورته ...

جنين- الاسطورة التي تأبى النسيان…!

نواف الزرو

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    ها هي جنينغراد تعود لتحتل المشهد المقاوم للاحتلال مرة اخرى، فقد شهدت ليلة  الاربعاء ...

فلسطين متأصلة في الوجدان العربي

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    بمنتهى الصدق، يمكن القول إن المتتبع للأوضاع العربية خلال العقدين الأخيرين، يخرج بانطباع أن ...

مستقبل ثورة يناير

عبدالله السناوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  بقدر الآمال التي حلقت في ميدان التحرير قبل سبع سنوات تتبدى الآن حيرة التساؤلات ...

الانتهاك الدموي للباحثين عن الحقيقة

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    تزداد الانتهاكات الدموية كل عام وترصد المنظمات المختصة ذلك. وتتضاعف أعداد الضحايا من الباحثين ...

ملاحظات على قرارات المجلس المركزي الفلسطيني

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    انتهت اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني في الأسبوع الماضي إلى سلسلة من القرارات لابد من ...

ارتفاع أسعار الغذاء والأمن الغذائي

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    مع إعلان منظمة الأغذية والزراعة عن ارتفاع أسعار الغذاء في العالم بنسبة 8،2% عام ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28799
mod_vvisit_counterالبارحة57839
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع134820
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر902785
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49558248
حاليا يتواجد 3871 زوار  على الموقع