موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

وقفة مع زيارة قداسة البابا لفلسطين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أربعة أمور على الأقل تلفت النظر بقوة في زيارة قداسة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، إلى فلسطين المحتلة، وهي أمور تستوقفني أو أجد أن من الأهمية بمكان التوقف عندها لدلالاتها السياسية بوصفها مواقف ذات أبعاد

ومنعكسات سياسية لا تتصل بالشأن الديني الذي تنطوي عليه الزيارة أيضًا ولا أقاربه هنا، وقد أعلن أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين “أن الزيارة التي يقوم بها البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة في “مايو” أيار الجاري لها أيضًا طابع سياسي”. والأمور الأربعة التي أشير إليها هي:

ـ الأمر الأول، من حيث الإثارة، إقدام البابا فرانسيس في 28/5/2014 خلال زيارته للقدس المحتلة على تقبيل يد الحاخام الأكبر للصهاينة، في صورة نشرت على نطاق واسع. وحسب وسائل إعلام كثيرة: “رفض جزء كبير من المسيحيين الأرثوذوكس والكاثوليك تقبيل البابا ليد الحاخام، واصفين هذا التصرف بأنه في غير محله”، وفي محاولات لاحقة لتحريف المضمون أو لصرف النظر عن الموضوع بصيغته الأصلية، لأنه استثار بعض المشاعر، سُرِّبت أخبار منها ما نقلته صحيفة “هافينجتون بوست التي قالت: “إن الصورة تعود إلى تقبيل يد الباب فرانسيس لمن أسمتهم بالناجين من المحرقة اليهودية”؟! ونشر أيضًا في معادل لرأي الرافضين “أنّ التقبيل يدل على حالة من الرقي وعدم التكبر والبساطة التي كانت يتمتع بها المسيح..”. إن بساطة المسيح وتسامحه وتواضعه.. إلخ أخلاق نعرفها جيدًا ونقدرها عاليًا، لكن ما لا نفهمه في تصرفات وأخلاق بعض أتباع المسيح عليه السلام ما قام به باباوات من دعوة وتحريض على الحروب الصليبية ضد المسلمين، وهي حرب دامت سنوات وتمت لأغراض وبدوافع “دينية واقتصادية واستعمارية” ونالت بكوارثها بعض أتباع الكنيسة المشرقية، لكنها تمت تحت راية الصليب، ولم تعتذر عنها الكنيسة ولا هي بينت أنها كانت خطأ بل خطيئة بحق المسلمين ولم تمثل أخلاق السيد المسيح!! .. فلماذا يكون الانحناء للباطل اليهودي أخلاقًا مسيحية وتواضعًا ولا يكون لحق الإنسان، سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم، مثل هذا الحق أو هذا الموقف. إنه سؤال مطروح من خلال الواقع والوقائع؟!!

ـ الأمر الثاني إقدام الحبر الأعظم على زيارة ذات معنى سياسي بالغ الدلالة، أعني الزيارة التكريمية لقبر تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية، الحركة العنصرية الاستعمارية المدمرة التي كانت وما زالت أساس بلاء ملايين الفلسطينيين والعرب الذين ما زالت مآسيهم مستمرة وتتجدد منذ مئة سنة ونيف بسبب الصهيونية التي أجمع العالم في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اتُّخذ في 10 نوفمبر، 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، ونص على “أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”، وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين .. وجاء في معتَمَد القرار ما صدر من دورة رؤساء دول وحكومات الوحدة الإفریقیة في أغسطس 1975 ودول عدم الانحياز في الشهر ذاته من أن: النظام العنصري الحاكم في فلسطین المحتلة والنظامین العنصریین الحاكمین في زیمبابوي وجنوب إفریقیا ترجع إلى أصل استعماري مشترك، وتشكل كیانًا كلیًّا، ولها هیكل عنصري واحد وترتبط ارتباطًا عضویًّا في سیاستها الرامیة إلى إهدار كرامة الإنسان وحرمته..”، وبيان دول عدم الانحياز التي أدانت الصهيونية في الشهر ذاته من العام ذاته: “بوصفها تهدیدًا للسلم والأمن العالمیین، وطلبها مقاومة هذه الأیدیولوجیة العنصریة الإمبریالیة”.. وهو قرار لم يلغ وإنما اتخذ بشأنه قرار برقم (46/86) يوم 16 ديسمبر، 1991 “جمدته”، وقد شاركت في اتخاذ ذلك القرار ووافقت عليه بعض الدول العربية ومنها فلسطين ـ للأسف الشديد ـ وتم ذلك في إطار مؤتمر مدريد الذي أسفر عن مآسٍ بشأن قضية فلسطين ولم يقدم للفلسطينيين وسواهم شيئًا.

والحركة الصهيونية بشقيها الكبيرين الديني والسياسي تصدر عن عنصرية متجذرة في الأيديولوجية الدينية والسياسية، ومن نماذج العنصرية الدينية على سبيل المثال لا الحصر ما يقول به حاخامات منهم الحاخام اليهودي مناحيم شنيؤرسن الذي قال في مقال نشرته صحيفة هآرتس في 16/5/1974 (إن أصل أرواح الشعوب هو من طبقات النجاسة الثلاث، بينما أصل أرواح بني إسرائيل هو من الروح المقدسة ذاتها..)!!؟ أما الصهيونية السياسية فحدث عن عنصريتها ولا حرج ونماذجها منتشرة من هرتزل حتى نتنياهو وليبرمان مرورًا بزعماء الإرهاب المؤسسين لدولة الإرهاب والمجرمين من أمثال أرئيل شارون وباروخ جولدشتاين الذي قتل المصلين في الحرم الإبراهيمي وهم سُجَّد لله تعالى، وغيرهما عدد لا يحصى من المجرمين. ومن الطريف المضحك أن نتنياهو الذي يعرف جيدًا معاني القتل والتعذيب في السجون الصهيونية والتمييز العنصري ضد العرب يقول للبابا بشأن هذه الزيارة: “إسرائيل الحقيقية هي دولة ديمقراطية، متقدمة، ومزدهرة .. وتشكل في المنطقة التي يطارد فيها المسيحيون، جزيرة التسامح.”؟! فيا للعجب العجاب.

ـ الأمر الثالث قيام غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للمسيحيين الموارنة، في أثناء زيارته لإسرائيل مرافقًا لقداسة البابا ـ وهي زيارات حرمها رجال الدين المسيحي المشرقيون ومنهم الأنبا شنودة وغيره ـ قيامه في أثناء هذه الزيارة التي اعترض عليها مسيحيون لبنانيون كثر، بمخاطبة لبنانيين، تآمروا على وطنهم لبنان، وخانوا شعبهم، وقاتلوا اللبنانيين جنبًا إلى جنب مع الصهاينة العنصريين المحتلين لجنوب لبنان الذين اجتاحوا بيروت وارتكبوا فيها المجازر ومنها مجزرة صبرا وشاتيلا، ممن ضمهم ما يعرف بجيش لحد الذي هزمته المقاومة اللبنانية عام 2000 وكانت هزيمته بداية هزيمة أكبر للصهاينة المحتلين وتحرير جنوب لبنان من دنسهم.. قيامه بمخاطبتهم في كفر ناحوم على بحيرة طبريا المحتلة، في كنيسة القديس بطرس في، قائلًا للعملاء اللحديين الذين فروا من لبنان بعد التحرير في العام 2000. إنهم “ضحايا”، و”إنهم يدفعون ثمن لعبة دولية وإقليمية ما”!؟ وهذا فعل سياسي محض في زيارة قال إنها ليست سياسية، وأنه كمواطن لبناني يعرف أن حالة العداء مع إسرائيل مستمرة، وأنه استأذن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في زيارة رعوية خالصة وليست سياسية، كما يعرف حكم لبنان على اللحديين الذين قاتلوا إلى جانب إسرائيل ضد لبنان، ويعرف أن موقفهم ما زال مع إسرائيل، وكان قائل بلسانهم هو فيـكتور نادر المسؤول السابق في “جيش لبنان الجنوبي” العميل لإسرائيل قد قال لفرانس برس: “نحن لا نريد العودة إلى لبنان، نحن سعداء جدًا هنا وابني يخدم في الجيش الإسرائيلي”!؟ نحن نفهم معنى الولاية الرعوية والمسؤولية الكنسية .. ولكن لا نتفهم الأبعاد السياسية للزيارة التي داخل الديني ـ الرعوي فيها بعدٌ سياسي واضح أغضب غبطةَ البطريرك الحديثُ عنه فقطع لقاء مع فرانس برس بسبب ذلك، كما أننا لا نتفهم كون العملاء باختيارهم “ضحايا” مع أن لسان حالهم يقول ما يفيد استمرار الانتماء لإسرائيل لا للبنان؟!

ـ الأمر الرابع، وهو أمر ينطوي على جهل يرتدي ثوب الوقاحة، وهو جدل بنيامين نتنياهو في لقائه مع البابا حول لغة السيد المسيح، حيث جادل نتنياهو على أنها كانت اللغة “العبرية”، وكل من هو على أدنى درجة من المعرفة الدينية والثقافية والتاريخية يعرف أن لغة السيد المسيح كانت اللغة الآرامية التي ما زال أهل قرى في منطقة معلولا السورية يتحدثونها حتى اليوم، وهي لغة حضارة الآراميين الذين تركوا من الآثار الحضارية ما يترك الإرهابي ـ العنصري ـ الصهيوني متوحدًا مع شبح عجل نحاسي صنعه السامريّ في سيناء ودمره موسى تدميرًا؟! لكنَّ التعصبَ الأعمى والجهلَ ذا الغِلال العنصرية الوفيرة في الفكر والبيئة الصهيونيين يأبى إلا أن يفرض مقولاته على الكنيسة بصور وأساليب وادعاءات وأكاذيب شتى.. فهل ينجح المأفون نتنياهو، ومعه الغطرسة الصهيونية، في أن يفرض على الكنيسة “العبرية” لغة للسيد المسيح ذي اللسان الآرامي، كما نجحت الصهيونية “الدينية والسياسية” بأن تفرض على الكنيسة ثوابت منها: “براءة اليهود من دم المسيح”، وهم الذين قتلوه وصلبوه كما جاء في الثوابت العقدية والتاريخية لدى الإخوة المسيحيين، بينما أكد الإسلام الجريمة اليهودية من حيث المبدأ، وذلك في قتلهم وصلبهم “لمن شُبِّه لهم أنه المسيح ابن مريم”؟! فالأصل الجرمي واقع، ويشير إليه القرآن الكريم بقتل اليهود للأنبياء.. أما موضوع فرض التوراة بكل ما فيه من تاريخ على الإنجيل ومعه في سياق ديني موحد فموضوع ديني لا أخوض فيه لأنه من شأن الإخوة المسيحيين الذين يدركون جيدًا، من نصوص الأناجيل، أن المسيح عليه السلام جاء بدعوة للناس كلهم، ودعا اليهود من بين الناس إلى أن يخرجوا من قوقعة “يهوة” القبلية أو القومية الضيقة كما يراها “اليهود” إلى الفضاء الإلهي الأوسع بعيدًا عن العنصرية المقيتة .. أن يخرجوا إلى الإنسان الأسمى حيث يرى الله محبة، وأنه لكل بني البشر وليس لفريق منهم يدعي أنه شعب الله المختار؟!

لا شك في أن لزيارة الحبر الأعظم إلى فلسطين أهمية، ولا شك في أنها ستترك أثرًا سياسيًّا ولو محدودًا .. قد يكون مجرد صلاة بيريز وعباس في الفاتيكان في السادس من شهر يونيو “حزيران” المقبل، حيث يتحدث رجلان في السياسة أمام مضيفهما وهما يدركان جيدًا أن حسم الأمور ليس بيدهما، فلبيريز المحتل صورة الرئيس الذي لا يحل ولا يربط وأنه في طريقه إلى البيت، وفي الوقت ذاته هو الصهيوني الذي يُعدُّ الأب الروحي لإسرائيل النووية، وأنه هو من ارتكب الكثير من المجازر لا سيما في لبنان. ومما يذكر للبابا أنه صلى أمام جدار الفصل العنصري الذي أقامته دولة الاحتلال مما يحمل معنى الدعوة لإزالته، وأنه ذكر دولة فلسطين مما يعني اعترافًا بحقها في الوجود، ولكنه فعل بعد الاعتراف بدولة إسرائيل وبأهمية أمنها واستقرارها و.. إلخ.. ويُذكر له أنه قال “بسلام عادل” أو أنه ذكر العدل إلى جانب السلام .. ولكن أي عدل في قضم الصهاينة لأكثر من 78% من فلسطين مع شهية مفتوحة لقضم 40% من الضفة الغربية، يضاف إليها القدس ومحيطها، مع مطالبة بيهودية الدولية الذي يعني مصادرة حق العودة وطرد فلسطينيي عام 1948 المتمسكين بأرضهم وهويتهم الفلسطينية من وطنهم التاريخي فلسطين؟!

إن البابا يحمل نفَسًا إنسانيًّا لا يمكن أن يفهمه اليهود الصهاينة العنصريون على الخصوص، وهو يعتقد أنه كلما تعاطف معهم شدهم إلى النطاق الإنساني الواسع وحاصر عنصريتهم .. ولكن ذلك وهم مع كل الأسف، ومع كل التقدير لشخص البابا، فالعنصرية متأصلة في الصهاينة ولها جذور معتقديّة في الشعب المختار والتلمود والسلالة الهابطة من السماء في مقابل السلالة الصاعدة من طين الأرض المتكونة من مد مديد بين الدود والقرود كما يرون؟!.. إن هذا الشح في المستوى الإنساني لدى اليهودي المتطرف، أنموذج شايلوك أو شارون أو ليبرمان .. الذي يحاول أن يغطي عقمه الأخلاقي بادعاء الأخلاق، هو مرض عضال لا علاج له، وكلما قارته بالعلاج ظهر عليك بوقاحة مدعيًا احتكار الأخلاق .. والكل يعرف أن فاقد الشيء لا يعطيه.

لقد قدم البابا أكثر من شهادة وإدانة ودعوة لكي يرضي اليهود، ولكنه لن ينجح في إزالة لافتة في عمق العقل اليهودي المريض تدعي أنها السامية المضطَهَدة التي يعاديها البشر، وأنها شمس الخير التي تشرق على الناس الذين لا يستحقون نورها؟!

يا قداسة الباب كان لك نشيد روحي جيد يرجى ألا تحصره في اليهود على أنهم الضحايا، بل أن يشمل ضحايا اليهود من الفلسطينيين والعرب على الخصوص أيضًا، لقد وصفت ما فعله النازيون بيهود أوروبا بـ”عبادة أوثان لا مثيل لها” جرَّت إلى ما جرت إليه من جرائم في سنتين ونيف، ولم تذكر ما فعله عبدة الأوثان الصهيونية ما فعله الصهاينة بالفلسطينيين من إجرام ممتد لعقود وعقود من الزمن، وحين قمت بزيارة قبر مؤسس الصهيونية هرتزل والنصب التذكاري “لضحايا الإرهاب الإسرائيليين؟!”، لم تذكر ضحايا الإرهاب الصهيوني في فلسطين وهم بمئات الآلاف دافعوا عن حقهم في الحياة وعن وطنهم ومقدساتهم، ولا الذين منهم أحياء في السجون والمعتقلات الصهيونية منذ سنوات وسنوات وهي التي لا تقارن، من حيث درجة سوئها ومدة الاعتقال فيها، بالمعتقلات النازية؟! وقلت كلامًا يستحق أن يذكر في أثناء زيارتك لما يسمى متحف “يد فاشيم = يد واسم” اليهودي، قلت في صلاتك متعاطفًا مع ضحايا الهولوكوست ـ بصرف النظر عن عددهم والحقائق التاريخية التي يمنع الصهاينة مقاربتها، وتعاقب دول أوروبية على البحث فيها ـ قلت متوجهًا للإنسان: “.. ما الذي أدى بك إلى الوصول إلى هذا الانحطاط؟” وسألت الإنسان باسم الله: “هذا ليس تراب الأرض الذي صنعتك منه، فتراب الأرض جيد، من صنع يدي. من الذي أفسدك؟ من الذي جعلك شوّهك؟ مَن لوّثك بهذا التفكير؟ من أقنعك بأنك إله؟ وليس أنك عذبتَ وقتلت أخاك فحسب، بل جعلته ضحية لك، وصنعت نفسك إلهًا”.. فهلا كان ذلك سؤالك من أجل كل الضحايا من البشر، وعددهم في الحرب العالمية الثانية يفوق الخمسين مليونًا لم يبقَ في ذاكرة العالم منهم سوى اليهود؟! أفلا يشمل السؤال ضحايا الاستعمار، وضحايا الفرنسيين في الجزائر الذين فاق عددهم المليون ونصف مليون إنسان، والعراق “شعبًا ووطنًا” الذي دمره الأميركيون والبريطانيون لمصالح منها مصلحة إسرائيل؟! .. والضحايا التي لا تحصى عددًا في الحروب الأوروبية والأميركية على الآسيويين وفي أفغانستان، وما نعاني منه الآن في سوريا التي ذكرتها في أكثر من بيان ودعوت للسلام فيها مشكورًا .. ألا يجب أن يشمل كل الضحايا، أيًّا كان المجرم والمحرض على الإجرام، وأيًّا كانت الضحايا التي هي من أبناء البشر؟!

لك التحية والاحترام يا قداسة البابا .. وإلى عالم أفضل بعون الله تعالى.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مئوية قائد

د. محمد السعيد ادريس

| الاثنين, 15 يناير 2018

    اليوم الاثنين يصادف مرور مئة عام على ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر الذي ولد ...

جمال عبد الناصر

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 15 يناير 2018

    كأنّه قَبَس من ضوءٍ شعَّ، على حين غرّة، فأنار ظلمة ظلماء غَشِيَت تاريخَ عَربٍ ...

أميركا اللاتينية في حساب 2018

جميل مطر

| الاثنين, 15 يناير 2018

    سمعتُ من يحسد دول أميركا اللاتينية وشعوبها على أنها لم تتعرض في ربيعها أو ...

إيران وتجربة الثورات المُضادّة الدستورية والبرتقالية

د. موفق محادين

| الأحد, 14 يناير 2018

    ما يجري في إيران منذ أيام، لا يختلف كثيراً عما شهدته فنزويلا، وقبلها إيران ...

نتنياهو الغارق في الفساد

د. فايز رشيد

| الأحد, 14 يناير 2018

    المكالمة التي كشف عنها غاي بيليغ في دولة الكيان بين يائير نتنياهو(ابن نتنياهو) وبين ...

من وحي “بان مونجوم”.. آلام وذكريات وتمنيات

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 14 يناير 2018

    كان اعتزاز الكوريين بنصرهم على اليابانيين كبيرا، وكان تشبث الشماليين منهم، بأحلام الوحدة، بعد ...

مئوية ناصر

عبدالله السناوي

| الأحد, 14 يناير 2018

  «لن يتركوني أبداً».. كانت عبارته قاطعة وهو يتوقع أن يلاحقوه حتى الموت «قتيلاً أو ...

أزمة فى نموذج تصدير الثورة

د. نيفين مسعد

| السبت, 13 يناير 2018

  تبدو إيران كما لو كانت على موعد مع موجة كبيرة من موجات الاضطرابات الشعبي...

الإدارات الأمريكية والعداء لفلسطين

د. محمد نور الدين

| السبت, 13 يناير 2018

    في نظرة خاطفة إلى سجل رؤساء الولايات المتحدة على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية، ...

أما آن للعالم أن يسمع صرخة القدس؟

راسم عبيدات | السبت, 13 يناير 2018

    هذا كان عنوان المؤتمر الصحافي الذي دعت له مؤسّستا الدار الثقافية وايلياء للإعلام في ...

مئوية عبد الناصر

د. أحمد يوسف أحمد

| السبت, 13 يناير 2018

    بعد ثلاثة أيام تحل الذكرى المئوية لميلاد جمال عبد الناصر وبالتأكيد نحتاج مائة عام ...

بقايا الأقليات في العراق

فاروق يوسف

| السبت, 13 يناير 2018

    تعرّضت الأقليات الدينية والعرقية في العراق إلى عمليات تهجير منظم عبر السنوات التي أعقبت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم20645
mod_vvisit_counterالبارحة39130
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع101764
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر590977
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49246440
حاليا يتواجد 2694 زوار  على الموقع