موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

البطل القادم من عشوائيات الهند إلى قصر الحكم

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الهند مجتمع غرائب ومتناقضات. لم أنس تلك الليلة التي شهدت وصولي إلى مطار بومباي. كانت الليلة التي عرفت فيها أن الهند ستكون بالنسبة لي تجربة نادراً أن أمر بمثلها. شاب في مقتبل عمره، نشأ في مجتمع غير معقد وغير مركب، يكاد يخلو من التناقضات الصارخة.

شاب لعله لم يقابل خلال مرحلتي النشأة والمراهقة مشاهد تعكس تطرفاً في السلوك الاجتماعي أو الديني، وجد نفسه ذات ليلة في دولة نسيجها من خيوط متشابكة وألوان مبهرة. يمر في طريقه من المطار على فندق مشيد ليكون شاهداً على هيبة العهد الإمبراطوري، ويبدأ سيل أسئلة لم يتوقف حتى يومنا هذا. أكان من الممكن شق طرق بهذا الاتساع ومبانٍ بهذه الضخامة وروعة البناء لو لم تتشكل ذات يوم قبل أربعة قرون شركة الهند الشرقية لتلحق بها جيوش الإمبراطورية البريطانية؟ جاءت الإجابة قبل مرور أسبوع حين وقفت مشدوهاً أمام القلعة الحمراء في دلهي ومغرماً أمام تاج محل، التحفتان المعماريتان الشاهدتان على حضارة سلالات المغول.

 

على باب الفندق الذي مررت به في الطريق من المطار يقف حرس بملابس مزركشة وقبعات مزينة بالريش الطويل. وعلى امتداد الرصيف المقابل للفندق وقفت عربات تلمع تحت ضوء مصابيح الشارع وهي مربوطة إلى خيول سمينة تشي بخير وفير. وما هي إلا أمتار قليلة وكان التاكسي المتهالك الذي يقلني يدخل أحياء، لم يدر بخلدي من قبل أنها يمكن أن توجد. لم يكن بمصر، حتى في ذلك الحين البعيد ما يوازيها فقراً وقذارة. انتهت رحلتي من المطار في شيء يشبه النزل، وبدقة أكثر، في غرفة صغيرة من دون شباك، ولكن بها سرير حديدي أكل الصدأ بعض أطرافه ومائدة خشبية بثلاثة أرجل وكرسي منتهي الصلاحية. المائدة والكرسي في وسط الغرفة تماماً ليكونا تحت مروحة كبيرة في السقف تدور بلا كلل وبصوت لا يحتمل.

صباح اليوم التالي كنت جالساً على مقعد بالدرجة الأولى في طائرة متوجهة من العاصمة التجارية إلى نيودلهي العاصمة السياسية، أتناول إفطاراً إنجليزياً شهياً، وإلى جانبي شاب هندي عائد من اكسفورد في زيارة طارئة لأهله. هؤلاء الأهل الذين شاءت الظروف أن أزورهم في "مجمع" قصورهم الكائن في بطن أحد جبال شمال الهند. هناك نزلت ضيفاً أحظى بخدمة العشرات من رجال يرتدون الملابس نفسها التي رأيتها وأنا مار بالتاكسي على فندق تاج محل في بومباي، هؤلاء بينهم خدم وحرس وطهاة ومربو خيول وموسيقيون.

تذكرت هذه الأيام المبكرة من إقامتي في الهند، وهي الإقامة التي تخللتها صدمات متعاقبة وتجارب عديدة، تذكرتها وأنا أتابع بشغف الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً في الهند وانتهت قبل أيام بإعلان فوز التحالف الذي يقوده "حزب بهاراتيا جاناتا" واختيار نارندرا مودي رئيس الحزب ليشكل حكومة مركزية في نيودلهي ويتولى رئاستها.

أسمع عن الحزب والرجل منذ سنوات عديدة، هو أقرب شيء ممكن من صيغة الأحزاب "الدينية" في العالم العربي التي انتشرت كالفقع، وبخاصة الإخوان المسلمون. إلا أنه يختلف عنهم في أمر جوهري وهو أنه "قومي"، بمعنى أنه لا يفصل بين الولاء للدين والولاء للوطن، فالهندوسية من منظور قادته وأتباعه هي دين وأمة ووطن هو الهند. الهند، بالنسبة لعقيدة الحزب هندوسية ويجب أن تبقى هندوسية. بهذا المعنى يكون المسلمون، الذين يبلغ عددهم 160 مليون شخص، أي بنسبة 9% من السكان، ضيوفاً غير مرغوب في استمرار بقائهم في الهند. المسلمون، حسب منطق هذا الحزب الفائز بأهم انتخابات تجرى في الهند منذ الاستقلال، غرباء على الوطن.

لاحظنا، على كل حال، أن الحزب لم يستخدم في حملته الانتخابية هذه الدعوة بكثرة أو بتركيز، أما رئيسه فاكتفى دائماً بترديد عبارة أنه سيكون رئيساً لجميع الهنود، وهي عبارة مألوفة في كافة الانتخابات سواء تلك التي تجرى في نظم ديمقراطية أو في دول شمولية. مراقبون سياسيون من الذين اهتموا اهتماماً شديداً بهذه الانتخابات، كتبوا ينصحون السيد "مودي" أن يظهر إيجابية أكثر عند الحديث عن قضية الأقلية الإسلامية. يأخذون على مودي أنه عندما كان رئيساً للوزراء في ولاية جوجارات ونشب نزاع على أرض قرر المسلمون والهندوس معاً أنها تخصهما، وتدهور الخلاف إلى نزاع دموي راح ضحيته المئات وأغلبهم من المسلمين، لم يتدخل وتأخر وصول قوى الأمن. لم يعتذر "مودي" إلى هذه اللحظة عن تقصير حكومته وتطرف أعضاء حزبه.

لكن "مودي" السياسي والزعيم ليس فقط هذا الرجل، ففي نظر المصالح المالية الكبرى، وبخاصة في دول الغرب، هو النموذج "النيوليبرالي" الأصلح والأقدر على تحقيق نقلة نوعية في الهند تتفوق بها على الصين، أو على الأقل تقترب بها من معدلات نموها ونجاحها، هذا على الأقل ما فعله بولايته الصغيرة جوجارات الواقعة على المحيط الهندي والمتاخمة لباكستان، إذ استطاع خلال عقد واحد من الزمن أن ينقلها من حال بؤس إلى حال مختلف تماما، حتى صارت وهي الولاية ذات الستين مليون مواطن هندي، أي بنسبة 5% فقط من سكان الهند وتصدر إلى الخارج ما نسبته 25% من مجمل صادرات عموم الهند.

اهتمت "إسرائيل" بالرجل وولايته منذ أن تولى الحكم فيها "حزب بهاراتيا جاناتا" واستثمرت فيها، وكذلك الشركات الغربية عابرة الجنسية، واجتمع كبار أصحاب المليارات الهنود على ضرورة دعم مودي وتحالفه، بعد أن بلغ بهم اليأس من سوء أداء حكومات حزب المؤتمر حداً لم يعد ينفع معه الاستمرار في التعاطي بأسلوب الفساد الذي تعود عليه الهنود أغنياء وفقراء، وحكاماً ومحكومين. قيل إن حزب مودي في جوجارات استطاع "خصخصة" قطاعات كبيرة من الاقتصاد وقلص الفساد إلى حدود دنيا. وقد أعلن لحظة دخوله نيودلهي منتصراً أنه لن يسمح لأقاربه وأصدقائه بمقابلته، ولن يصغي إلى طلباتهم وشكاواهم. أمامهم مؤسسات الدولة فليلجأوا إليها.

لا يأخذون على البطل القادم ليحكم ثاني أكبر تجمع سكاني في العالم ممتطياً حصان الانتخابات عدم إيمانه الصادق أو الشديد بالديمقراطية. لا يأخذون عليه أنه لم يمارس من الديمقراطية في جوجارات إلا الانتخابات. الديمقراطية، بالنسبة لرجل بدأ حياته بائعاً للشاي في محطة قطارات وعاش بعض سنوات عمره منبوذاً ويحلم بقيادة أمة صالحة ومنضبطة، انتخابات، لا أكثر ولا أقل.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12346
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع199741
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر992342
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50968993
حاليا يتواجد 4860 زوار  على الموقع