موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

أزمة منتصف الطريق

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

على أبواب الاتحادية تنتظر الرئيس القادم أزمة منتصف الطريق.

لم يكن المضي على هذا الطريق بديلا بين بدائل أخرى،

فالصراع على طبيعة الدولة ومستقبلها وصل ذروته والقنوات السياسية سدت بالكامل والرئاسة تنكرت للوسائل الديمقراطية التي صعدت بها والجماعة التي ينتسب إليها راهنت أن تحصد كل شيء وأفضى رهانها إلى انتحار تاريخي.

 

في نذر الاحتراب الأهلي واحتمالات الفوضى الضاربة ضاقت الخيارات وبدا الصدام محتما بين طريقين، انتصر أحدهما وخسر الآخر.

لم يكن الطريق الجديد ممهدا ولا السير عليه مثاليا لكنه كان إجباريا وبديله مخيفا.

بافتراض أن الطرف الآخر حسم الصراع فما الذي كان يمكن أن يحدث؟

هل كان هناك احتمال ما لاحترام أية قواعد ديمقراطية في بنية النظام السياسي أو أية اعتبارات قانونية تحول دون الزج بمعارضيه في السجون وفق القوائم السوداء التي أعلنت من فوق منصة «رابعة العدوية»؟

وهل كان هناك احتمال آخر يمنع تقويض الدولة واختراق مؤسستها العسكرية وأخونة الشرطة والمضى في مشروع التمكين إلى نهايته والتحول إلى إمارة تخضع لتوجيهات المرشد العام بغير سند له صلة بالعصر وقيمه الديمقراطية؟

أية إجابات جدية تنظر في الوقائع تفضي إلى حقيقتين على قدر كبير من التماسك. الأولى أن رهان الجماعة يناقض الديمقراطية من جذورها ويناهض الدولة في وجودها ويدفع المجتمع كله قرونا إلى الوراء.. والثانية أن ما جرى في (30) يونيو وما بعده أنقذ البلد كله من مصير دول عربية مجاورة وأن تدخل الجيش كان محتما.

رغم أية عثرات ومطبات فإننا أفلتنا من مصير كارثي ومضينا على طريق آخر تداخلت في مسيرته مشاعر قلقة بين الآمال العالية والمخاوف الضاغطة.

عند منتصف الطريق بالقرب من حسم الانتخابات الرئاسية فإن نتائجها ليست موضوع القلق العام وإنما ما بعدها.

هناك تساؤلات تبحث عن إجاباتها وقلق عام يبحث عما يطمئنه أننا ماضون بسلام إلى نهاية الطريق الوعر.

لا تفي خريطة المستقبل بإجابات تطمئن على سلامة السير، فقد حددت الخطوات الإجرائية للانتقال إلى نظام جديد لكن طبيعة التحول ومدى اتساقه مع الأسباب التي استدعت ثورتين قضية أخرى.

عند منتصف الطريق بين مشروع عودة الدولة إلى عافيتها ومهامها وتأسيس نظام جديد تعترض الرئاسة المقبلة تساؤلات قلقة عن خياراتها الرئيسية.

في الحاجة إلى ما يطمئن فإن السؤال الملح: «هل هناك أمل؟».. وفي الأغلب فإن من يطرحونه ينتظرون إجابة مختصرة تؤكد ما يودون الاستماع إليه.

الحديث عن الأمل قد يغوي بالإنشاء السياسي ودعوة المصريين للصبر والاحتمال دون أن يكون هناك ما هو ملموس في أن الأحوال سوف تتحسن بمدى منظور.

الحوار العام الذي قد توفره الانتخابات الرئاسية فرصة لتأسيس ما بعدها وإسناد شرعية إضافية من التوافق الوطني على الخيارات الكبرى في النصف الثاني من الطريق.

هناك تحديان رئيسيان، الأول تحدي تنظيمات العنف والإرهاب التي تحاول منع الحركة من أن تمضي قدما بأمل إعادة الزمن إلى سلطة فقدتها جماعة لم تصنها.. والثاني تحدي جماعات المصالح التي تحاول حرف اتجاه الحركة إلى نظام أسقطه شعبه.

في التحدي الأول فإن القضية تتجاوز المواجهة الأمنية إلى ضرورات بناء مشروع وطني جديد يلتزم بمقتضيات الدولة الحديثة في الفصل بين السلطات وعدم تغول السلطة التنفيذية على أعمال القضاء وعودة الجيش إلى مهامه الطبيعية في حفظ الأمن القومي وصون الحريات العامة وحقوق المواطنين المنصوص عليها دستوريا وحفظ العدالة الاجتماعية وأن تكون السياسة الخارجية جزءً من العمل الوطني الداخلي، فالمأثور السياسي من أن السياسة الخارجية انعكاس للسياسة الداخلية فات زمنه وتجاوزه عالمه.

المشروع الوطني مسألة توافق عام وتأكيد شرعية وضمانة مؤكدة لتماسك الظهير الشعبي في مواجهة الإرهاب وتنظيماته ومن يقفون وراءها تخطيطا وتمويلا.

وفي التحدي الثاني فإن منع أي زواج محتمل بين السلطة الجديدة ورأسمالية «مبارك» مسألة شرعية أخرى. وهذه تتعلق بنزاهة السلطة الجديدة والثقة العامة فيها واستعداد المواطنين العاديين لتحمل جديد وهم يرون الانحيازات أمامهم واضحة ومعلنة.

بصورة أو أخرى فإن الذين تحملوا أعباء وضغوط النصف الأول من الطريق لابد أن يتساءلوا عن طبيعة نصفه الثاني وخياراته الرئيسية.

بافتراض أن سياسات «ترشيد الدعم» و«تحريك الأسعار» حُملت فواتيرها على الفئات الأكثر فقرا وعوزا وارتفعت الأسعار فوق أي طاقة تحمل فما الذي سوف يحدث في المناطق الشعبية التي واجهت عنف تظاهرات الجماعة؟

قد نجد أنفسنا أمام وضع جديد يقلب الموازين كلها.

الرجوع إلى الخلف خرافة تفضي رهاناتها إلى اضطرابات جديدة قد تقوض أي نظام مقبل. وهذا احتمال لا يحتمله بلد منهك يقف بالكاد على قدميه.

بمعنى آخر فإن قضية الانحيازات الاجتماعية من الضمانات السياسية والأمنية لمستقبل النظام، فلا مستقبل بلا عدل وللإحباط الاجتماعي أثمان أمنية.

سؤال المستقبل هو موضوع القلق العام ولمشاعر الإحباط مصادر أخرى.

في أزمة الأجيال الجديدة قنابل موقوتة فالصدام مع المستقبل خسارة مؤكدة ومجافاة الديمقراطية مشروع انتحار سياسي. لم يعد ممكنا حكم مصر بالوسائل القديمة وإن لم يتمكن النظام الجديد من أن يؤسس نفسه على توازن سياسي وقواعد دستورية لممارسة السلطة فإن شرعيته سوف توضع سريعا بين قوسين كبيرين.

الناس تطلب الأمن لا تغوله وتطلب عودة الدولة بشرط عدالتها.. وفي الكلام العشوائي عن حزب سلطة جديد مشروع انتحار سياسي آخر، فالشرعية لا تصطنع بأحزاب على النحو القديم وإنما ببناء دولة مؤسسات حديثة وإتاحة الفرصة لنضج تدريجي للحياة الحزبية.

الاستخفاف بالأحزاب استخفاف بالديمقراطية في الوقت نفسه.

يكاد يكون مستحيلا قبول العودة إلى الخلف وتقبل نظام يعيش على أجهزة سياسية اصطناعية.

المصريون اختلفوا عما كانوا عليه من قبل وتجربة الثلاث سنوات أنضجت الوعي العام بصورة غير مسبوقة.

إن لم يكن هناك توازن سياسي يساعد عليه قانون الانتخابات النيابية المقبل فإن اللعبة كلها معرضة لتآكل بنيتها وقواعدها.

الشرعية لا تمنح مرة واحدة وينتهي الأمر. في كل يوم معركة شرعية جديدة تعكسها سياسات تؤمن بالرضا العام والتماسك الاجتماعي.

في منتصف الطريق بالقرب من حسم الانتخابات الرئاسية فإن أزماته لا تحلحلها النوايا الحسنة وحدها.

هناك فارق جوهري بين أن يستند القادم الجديد إلى مشروع وطني يلهم وقاعدة شعبية لا تنال منها السيولة السياسية التي هي من طبيعة التحولات الحادة وبين أن يصعد إلى منصبه كخيار فرضته الضرورة في حدها الأدنى.

الفارق بين الخيارين هو ذاته الفارق بين رجل اللحظة ورجل التاريخ وهو وحده من يحدد مكانته.

 

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

«الكارثة».. محطات تأسيسية

عوني صادق

| السبت, 9 يونيو 2018

    51 حزيران مرت علينا حتى الآن منذ وقعت «الكارثة» العام 1967. في كل حزيران ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17457
mod_vvisit_counterالبارحة34127
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع79058
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر559447
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54571463
حاليا يتواجد 2644 زوار  على الموقع