موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

التقدم مسؤولية الجيوش

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

درست في مرحلة من مراحل تعليمي على يد أستاذ هندي. اشتهر الأستاذ بين زملائه في التخصص بنظريته عن تقدم الأمم وانتقال المجتمعات من الزراعة إلى الصناعة ثم إلى التكنولوجيا والخدمات. كان يقول ويكرر أن لا مجتمع في التاريخ حقق تقدماً إلا وكان الدافع للتقدم هو حماية الأمن والدفاع عن البشر والأرض.

الطرق السريعة في ألمانيا والولايات المتحدة، السكك الحديدية في بريطانيا ومستعمراتها بما فيها مصر والهند، الفنون البحرية كالسفن العملاقة وأجهزة الإرشاد، الصناعة الثقيلة الضرورية لصنع المدافع والطائرات والمدرعات والحصون، تعليم العلوم والبحث العلمي كشرط لإنتاج الذرة والصواريخ والطائرات من دون طيار والحشرات والكتائب الآلية، والإصرار على قهر المستحيل، كالصعود إلى القمر والبحث عن علامات الحياة في الكواكب كان ضرورياً لإقامة أقمار اصطناعية تتحكم في الاتصالات العسكرية وتحدد الأهداف وتساعد في حمايتها من مواقعها في السماء. جميع أو أكثر الإنجازات التي حققتها البشرية خلال مسيرة تقدمها، نشأت الحاجة إليها لتعزيز الدفاع عن الأوطان.

 

منذ أن تلقيت هذا الدرس وأنا أحاول صياغة الأسئلة المناسبة سعياً وراء فهم أوسع للعلاقة بين الجيوش وتقدم المجتمعات أو تدهورها. كان السؤال الأهم الذي ألح دائماً وفرض نفسه على صدارة قائمة الأسئلة هو المتعلق بعملية استشراف التهديدات العظمى التي تنتظر الوطن في المستقبل، لأنه بناء على هذه التهديدات ستصدر الإيحاءات وتبذل الضغوط أو تصدر الأوامر إلى الصناعيين والتربويين والممولين لتلبية حاجات الدفاع لصد هذه التهديدات التي ستأتي بعد سنوات معدودة.

مرت سنوات، انشغلت في بدايتها بالبحث في دور الجيوش في التنمية السياسية، كان اهتمامي شديداً بالتجربة المصرية باعتبارها كانت من التجارب الرائدة في العالم الثالث، وبخاصة منذ أن كتب فاتيكيوتيس، عالم السياسة المصري من أصل يوناني، كتابه الشهير عن العلاقات المدنية العسكرية، ليلحق به أنور عبد الملك بكتابه بعنوان "مصر مجتمع عسكري" عن دور الجيش في بناء الدولة المصرية الحديثة، وبعده ظهر كتاب فاينر بعنوان "رجل على ظهر حصان"، ولم يمض وقت طويل بعد نشر هذه الكتب الثلاثة إلا وكانت أرفف العلوم السياسية والتنمية في مختلف مكتبات الجامعات محشوة بالمئات من الكتب عن دور الجيوش في تنمية الدول حديثة الاستقلال. والانتقال بها إلى عصر الصناعة.

وللأمانة لم أخف يوماً خلاصة ما توصلت إليه نتيجة ممارسة عملية ويومية مع جيوش في الحكم في العالم العربي وأمريكا الجنوبية، وقراءة مستفيضة عن أدوارها في التنمية والسياسة، وهي أن معظم التجارب التي كانت الجيوش تحكم بنفسها وتتولى مسؤوليات سياسية عادية انتهت في أسوأ الظروف بفشل أو بكوارث، وانتهت في أحسن الظروف بتعطيل النمو السياسي، بمعنى "إعطاب" قدرة الطبقات الوسطى على تشكيل أحزاب وحركات مدنية وبناء المواطن والوطن. إذ حدث في معظم التجارب التي مارست فيها الجيوش الحكم بنفسها أنها انشغلت بمشكلات الحكم والسياسة عن دورها الأساسي كقاطرة حضارة وتقدم، ومركز لتطوير التكنولوجيا، وطاقة هائلة لا تتوفر لغيرها من مؤسسات الدولة للقضاء على الأمية وتوجيه مؤسسات التربية والتعليم لتخريج بشر مؤهل لقيادة سفينة النمو والأمن.

تذكرت هذه المرحلة من حياتي الدراسية عندما وقع في يدي تقرير نشرته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في الخريف الماضي. يستعرض التقرير المناقشات التي دارت في مؤتمر تبناه البنتاغون، أي وزارة الدفاع الأمريكية، وشركات تصنيع السلاح وممولون كبار، كان الهدف من المؤتمر تحديد أهم الأخطار التي يمكن أن تهدد أمن وسلامة الولايات المتحدة والأمن العالمي في "المستقبل العميق"، أي بعد عشرين أو ثلاثين عاماً، لا أكثر. قيل إن الهدف من تحديد هذه الأخطار وحشد التوافق اللازم حولها هو "الاستعداد لمواجهتها". تبدأ خطوات الاستعداد بقيام ضباط وزارة الدفاع بوضع مؤشرات دفاعية عامة لصد كل تهديد محتمل، بعضها استباقية والأخرى للمواجهة، وتتولى الشركات بناءً على هذه المؤشرات تقديم مقترحات عملية عن أسلحة جديدة وتكنولوجيات حديثة وتصميمات لهذه الأسلحة والتكنولوجيات، ويتولى الممولون مسؤولية تخصيص الاستثمارات اللازمة لتنفيذ هذه التصميمات.

كانت المفاجأة أن المؤتمر قرر بموافقة جميع المشاركين، ضباطاً كانوا أم خبراء في المستقبليات أم صناعيين وعلماء أم ممولين ومستثمرين، أن ازدحام المدن وانتشار العشوائيات سوف يكون أحد أهم ثلاثة أخطار كبرى تهدد الأمن والاستقرار السياسي في العالم، ويهدد بصفة خاصة مصالح أمريكا الخارجية خلال وبعد العشرين عاماً المقبلة. قرر المؤتمر أيضاً أن الخطر الثاني سوف يأتي نتيجة الآثار الناتجة عن ثورات "الربيع العربي"، إذ اعتبر عدد كبير من المشاركين أن الآثار الحقيقية والأهم لهذه الثورات لم تظهر بعد، وأنها أكبر وأكثر من كل ما يتوقعه القادة الغربيون وزعماء المنطقة وقادة حركاتها السياسية. أما التهديد الثالث المتوقع للأمن القومي الأمريكي، والعالمي أيضاً، فمصدره التطور الهائل في تكنولوجيا إنتاج نماذج متقدمة من الطائرات من دون طيار والروبوتات تصلح للاستخدام الشخصي. بمعنى آخر يتوقع المشاركون في المؤتمر أنه في خلال أو في نهاية العقدين المقبلين سوف يكون في حوزة عدد متزايد من الأفراد العاديين طائرات من دون طيار يستخدمونها لأغراض شريرة وإجرامية ومعادية للوطن أو لأغراض بريئة مثل شراء الخضر واللحوم وتبادل الرسائل الغرامية والتنصت على الجيران وعلى مؤسسات الدولة، وسيكون في حوزتهم أيضاً عدد وفير من الروبوتات ووسائط الاتصال الإلكترونية، لا يقدر العقل الراهن على تصور ما يمكن أن يفعله بها الحائزون لها.

على هذا النحو يجب أن تفكر الجيوش وتعمل. تتجاوز الجهود اليومية في حماية حدود الدولة وحفظ الأمن والاستقرار، إلى التفكير في الطرق والسبل الكفيلة بإقناع جامعات الدولة على تخريج شبان مؤهلين للتصدي لتهديدات واقعة ومحتملة بعد عشرين أو ثلاثين عاماً بل وافتراضية أيضا. تتجاوزها كذلك للانشغال بوضع خطط للدفاع عن مصادر قوة الدولة الناعمة والصلبة على حد سواء ضد تهديدات يجب توقعها بناء على التجارب الماضية وتجارب الأمم الأخرى. لاحظت مثلاً أن العسكريين الأمريكيين يتوقعون أن يغلي الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة بالصراعات المذهبية، ويقترحون الاهتمام بإنشاء وتطوير ميليشيات شبه عسكرية ملحقة بالجيوش أو منفصلة في شكل حرس وطني أو قوات دفاع مدني، يعتبرونها الوسيلة المثلى لمواجهة هذا النوع من التهديدات التي لا تقدر عليها الجيوش المنظمة.

يدركون أيضاً أن الدبابة أو المدرعة العريضة والثقيلة لن تتحرك بسهولة في أزقة العشوائيات لمواجهة تهديدات خطرة، وأن مركبات في حجم التوكتوك قد تكون أفضل وأكفأ. تظل الدبابة مفيدة لحماية الحدود الصحراوية والأماكن المفتوحة، ومن الضروري الاستمرار في إنتاجها، ولكن بعد عشرين عاماً ستكون معظم مسارح الحرب كثيفة السكان وغير مفتوحة، وهذه ستحتاج إلى آليات نقل أصغر وطائرات من دون طيار صغيرة الحجم وروبوتات مجهزة خصيصاً للتسرب في الحواري والأزقة الضيقة تتسلل منها إلى المساكن لتقتل أو تدمر، أو لتصطاد روبوتات العدو وطائراته من دون طيار المخبأة في عشوائيات المدن.

المستقبل العميق أقرب مما نتصور ويحمل من التهديدات لحياتنا وأمن مجتمعاتنا أكثر مما نتخيل. أجدى للجيوش أن تنشغل بخطر التهديدات المتوقعة في المستقبل والاستعداد لها والمساهمة في قيادة جهود التقدم العلمي والحضاري من أن تنشغل بتفاهات السياسة وفسادها وبمناورات الحكم ومتاعبه.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم11978
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع199373
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر991974
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50968625
حاليا يتواجد 4738 زوار  على الموقع