موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

التقدم مسؤولية الجيوش

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

درست في مرحلة من مراحل تعليمي على يد أستاذ هندي. اشتهر الأستاذ بين زملائه في التخصص بنظريته عن تقدم الأمم وانتقال المجتمعات من الزراعة إلى الصناعة ثم إلى التكنولوجيا والخدمات. كان يقول ويكرر أن لا مجتمع في التاريخ حقق تقدماً إلا وكان الدافع للتقدم هو حماية الأمن والدفاع عن البشر والأرض.

الطرق السريعة في ألمانيا والولايات المتحدة، السكك الحديدية في بريطانيا ومستعمراتها بما فيها مصر والهند، الفنون البحرية كالسفن العملاقة وأجهزة الإرشاد، الصناعة الثقيلة الضرورية لصنع المدافع والطائرات والمدرعات والحصون، تعليم العلوم والبحث العلمي كشرط لإنتاج الذرة والصواريخ والطائرات من دون طيار والحشرات والكتائب الآلية، والإصرار على قهر المستحيل، كالصعود إلى القمر والبحث عن علامات الحياة في الكواكب كان ضرورياً لإقامة أقمار اصطناعية تتحكم في الاتصالات العسكرية وتحدد الأهداف وتساعد في حمايتها من مواقعها في السماء. جميع أو أكثر الإنجازات التي حققتها البشرية خلال مسيرة تقدمها، نشأت الحاجة إليها لتعزيز الدفاع عن الأوطان.

 

منذ أن تلقيت هذا الدرس وأنا أحاول صياغة الأسئلة المناسبة سعياً وراء فهم أوسع للعلاقة بين الجيوش وتقدم المجتمعات أو تدهورها. كان السؤال الأهم الذي ألح دائماً وفرض نفسه على صدارة قائمة الأسئلة هو المتعلق بعملية استشراف التهديدات العظمى التي تنتظر الوطن في المستقبل، لأنه بناء على هذه التهديدات ستصدر الإيحاءات وتبذل الضغوط أو تصدر الأوامر إلى الصناعيين والتربويين والممولين لتلبية حاجات الدفاع لصد هذه التهديدات التي ستأتي بعد سنوات معدودة.

مرت سنوات، انشغلت في بدايتها بالبحث في دور الجيوش في التنمية السياسية، كان اهتمامي شديداً بالتجربة المصرية باعتبارها كانت من التجارب الرائدة في العالم الثالث، وبخاصة منذ أن كتب فاتيكيوتيس، عالم السياسة المصري من أصل يوناني، كتابه الشهير عن العلاقات المدنية العسكرية، ليلحق به أنور عبد الملك بكتابه بعنوان "مصر مجتمع عسكري" عن دور الجيش في بناء الدولة المصرية الحديثة، وبعده ظهر كتاب فاينر بعنوان "رجل على ظهر حصان"، ولم يمض وقت طويل بعد نشر هذه الكتب الثلاثة إلا وكانت أرفف العلوم السياسية والتنمية في مختلف مكتبات الجامعات محشوة بالمئات من الكتب عن دور الجيوش في تنمية الدول حديثة الاستقلال. والانتقال بها إلى عصر الصناعة.

وللأمانة لم أخف يوماً خلاصة ما توصلت إليه نتيجة ممارسة عملية ويومية مع جيوش في الحكم في العالم العربي وأمريكا الجنوبية، وقراءة مستفيضة عن أدوارها في التنمية والسياسة، وهي أن معظم التجارب التي كانت الجيوش تحكم بنفسها وتتولى مسؤوليات سياسية عادية انتهت في أسوأ الظروف بفشل أو بكوارث، وانتهت في أحسن الظروف بتعطيل النمو السياسي، بمعنى "إعطاب" قدرة الطبقات الوسطى على تشكيل أحزاب وحركات مدنية وبناء المواطن والوطن. إذ حدث في معظم التجارب التي مارست فيها الجيوش الحكم بنفسها أنها انشغلت بمشكلات الحكم والسياسة عن دورها الأساسي كقاطرة حضارة وتقدم، ومركز لتطوير التكنولوجيا، وطاقة هائلة لا تتوفر لغيرها من مؤسسات الدولة للقضاء على الأمية وتوجيه مؤسسات التربية والتعليم لتخريج بشر مؤهل لقيادة سفينة النمو والأمن.

تذكرت هذه المرحلة من حياتي الدراسية عندما وقع في يدي تقرير نشرته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في الخريف الماضي. يستعرض التقرير المناقشات التي دارت في مؤتمر تبناه البنتاغون، أي وزارة الدفاع الأمريكية، وشركات تصنيع السلاح وممولون كبار، كان الهدف من المؤتمر تحديد أهم الأخطار التي يمكن أن تهدد أمن وسلامة الولايات المتحدة والأمن العالمي في "المستقبل العميق"، أي بعد عشرين أو ثلاثين عاماً، لا أكثر. قيل إن الهدف من تحديد هذه الأخطار وحشد التوافق اللازم حولها هو "الاستعداد لمواجهتها". تبدأ خطوات الاستعداد بقيام ضباط وزارة الدفاع بوضع مؤشرات دفاعية عامة لصد كل تهديد محتمل، بعضها استباقية والأخرى للمواجهة، وتتولى الشركات بناءً على هذه المؤشرات تقديم مقترحات عملية عن أسلحة جديدة وتكنولوجيات حديثة وتصميمات لهذه الأسلحة والتكنولوجيات، ويتولى الممولون مسؤولية تخصيص الاستثمارات اللازمة لتنفيذ هذه التصميمات.

كانت المفاجأة أن المؤتمر قرر بموافقة جميع المشاركين، ضباطاً كانوا أم خبراء في المستقبليات أم صناعيين وعلماء أم ممولين ومستثمرين، أن ازدحام المدن وانتشار العشوائيات سوف يكون أحد أهم ثلاثة أخطار كبرى تهدد الأمن والاستقرار السياسي في العالم، ويهدد بصفة خاصة مصالح أمريكا الخارجية خلال وبعد العشرين عاماً المقبلة. قرر المؤتمر أيضاً أن الخطر الثاني سوف يأتي نتيجة الآثار الناتجة عن ثورات "الربيع العربي"، إذ اعتبر عدد كبير من المشاركين أن الآثار الحقيقية والأهم لهذه الثورات لم تظهر بعد، وأنها أكبر وأكثر من كل ما يتوقعه القادة الغربيون وزعماء المنطقة وقادة حركاتها السياسية. أما التهديد الثالث المتوقع للأمن القومي الأمريكي، والعالمي أيضاً، فمصدره التطور الهائل في تكنولوجيا إنتاج نماذج متقدمة من الطائرات من دون طيار والروبوتات تصلح للاستخدام الشخصي. بمعنى آخر يتوقع المشاركون في المؤتمر أنه في خلال أو في نهاية العقدين المقبلين سوف يكون في حوزة عدد متزايد من الأفراد العاديين طائرات من دون طيار يستخدمونها لأغراض شريرة وإجرامية ومعادية للوطن أو لأغراض بريئة مثل شراء الخضر واللحوم وتبادل الرسائل الغرامية والتنصت على الجيران وعلى مؤسسات الدولة، وسيكون في حوزتهم أيضاً عدد وفير من الروبوتات ووسائط الاتصال الإلكترونية، لا يقدر العقل الراهن على تصور ما يمكن أن يفعله بها الحائزون لها.

على هذا النحو يجب أن تفكر الجيوش وتعمل. تتجاوز الجهود اليومية في حماية حدود الدولة وحفظ الأمن والاستقرار، إلى التفكير في الطرق والسبل الكفيلة بإقناع جامعات الدولة على تخريج شبان مؤهلين للتصدي لتهديدات واقعة ومحتملة بعد عشرين أو ثلاثين عاماً بل وافتراضية أيضا. تتجاوزها كذلك للانشغال بوضع خطط للدفاع عن مصادر قوة الدولة الناعمة والصلبة على حد سواء ضد تهديدات يجب توقعها بناء على التجارب الماضية وتجارب الأمم الأخرى. لاحظت مثلاً أن العسكريين الأمريكيين يتوقعون أن يغلي الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة بالصراعات المذهبية، ويقترحون الاهتمام بإنشاء وتطوير ميليشيات شبه عسكرية ملحقة بالجيوش أو منفصلة في شكل حرس وطني أو قوات دفاع مدني، يعتبرونها الوسيلة المثلى لمواجهة هذا النوع من التهديدات التي لا تقدر عليها الجيوش المنظمة.

يدركون أيضاً أن الدبابة أو المدرعة العريضة والثقيلة لن تتحرك بسهولة في أزقة العشوائيات لمواجهة تهديدات خطرة، وأن مركبات في حجم التوكتوك قد تكون أفضل وأكفأ. تظل الدبابة مفيدة لحماية الحدود الصحراوية والأماكن المفتوحة، ومن الضروري الاستمرار في إنتاجها، ولكن بعد عشرين عاماً ستكون معظم مسارح الحرب كثيفة السكان وغير مفتوحة، وهذه ستحتاج إلى آليات نقل أصغر وطائرات من دون طيار صغيرة الحجم وروبوتات مجهزة خصيصاً للتسرب في الحواري والأزقة الضيقة تتسلل منها إلى المساكن لتقتل أو تدمر، أو لتصطاد روبوتات العدو وطائراته من دون طيار المخبأة في عشوائيات المدن.

المستقبل العميق أقرب مما نتصور ويحمل من التهديدات لحياتنا وأمن مجتمعاتنا أكثر مما نتخيل. أجدى للجيوش أن تنشغل بخطر التهديدات المتوقعة في المستقبل والاستعداد لها والمساهمة في قيادة جهود التقدم العلمي والحضاري من أن تنشغل بتفاهات السياسة وفسادها وبمناورات الحكم ومتاعبه.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم5864
mod_vvisit_counterالبارحة29467
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع35331
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر733960
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54745976
حاليا يتواجد 2228 زوار  على الموقع