موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي:: لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش ::التجــديد العــربي:: احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات ::التجــديد العــربي:: اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل ::التجــديد العــربي:: صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن ::التجــديد العــربي:: قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث سبل مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس تجمع الرئيس المصري مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: رئيس الوزراء العراقي يؤكد سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية وانتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ::التجــديد العــربي:: دبي ترفع نفقاتها العام المقبل 19% لـ 56 مليار درهم للموازنة لسنة 2017 ::التجــديد العــربي:: وفاة الفنان أبوبكر سالم بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: أوبك والمنتجون غير الأعضاء يمددون خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: أول جائزة للرواية الالكترونية تعلن نتائج دورتها الأولى ::التجــديد العــربي:: مهرجان الظفرة ينطلق 14 ديسمبر الجاري في مدينة زايد إمارة أبوظبي ::التجــديد العــربي:: لن تخسرن الوزن الزائد بممارسة الرياضة فقط لكن يجب أن يغير العادات الغذائية ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة المانيا: بايرن ميونيخ يحسم لقب الذهاب عد عودته فائزا من ارض اينتراخت فرانكفورت 1-صفر ::التجــديد العــربي:: انتر يقنع بالتعادل السلبي مع يوفنتوس في بطولة ايطاليا ::التجــديد العــربي::

عـودة إلى رياض

إرسال إلى صديق طباعة PDF

بكلمات عكست حيرته قال الشاب العشريني معترضا: «لكنه عسكري». كان زميله وهو من نفس عمره يدعوه قبل عامين لاحتفال بـ«يوم الشهيد» في ميدان عبد المنعم رياض.

في الجملة المعترضة ضيق بالغ من الأداء السياسي

للمجلس العسكري السابق وجهل فادح بالرجل والمعنى والتاريخ.

كان استشهاد الفريق «رياض» رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية على خطوط القتال الأمامية مأساويا وملهما معا.

وجه المأساة أن مصر الجريحة خسرت أفضل قادتها العسكريين في أصعب أوقاتها. تولى مهمته العسيرة بعد أيام من هزيمة يونيو (١٩٦٧) بجوار قائد الجيش الجديد الفريق أول «محمد فوزي».

انتهى في منتصف أكتوبر من العام نفسه من وضع الخطوط الأولى لخطة عبور قناة السويس بخمس فرق عسكرية تتمركز في سيناء وتقاتل فوق أرضها.

الخطوط الأولى تطورت لخطة عبور كاملة خرائطها تتصدر حوائط غرفة عمليات القوات المسلحة حتى الآن وجرى التدريب عليها في حرب الاستنزاف التى استشهد قرب نهاياتها في مارس (١٩٦٩).

فيما بعده أدخلت تعديلات على خطته وأخذت صورتها الأخيرة في حرب أكتوبر على يد جنرال آخر من ذات الطراز الاستثنائي وهو الفريق «سعد الدين الشاذلي».

إنه رجل استراتيجي من الطراز الأول وشخصيته مؤثرة باتساع رؤيته. شارك «فوزي» رجل الانضباط الأشهر في تاريخ العسكرية المصرية رؤيته في إعادة بناء الجيش من جديد ورفع روحه المعنوية وتأهيله للقتال بكل الحسم وبكل السرعة.

ألح على الرئيس «جمال عبد الناصر» قبل استلام مهمته إنهاء أى تمرد محتمل من مجموعة المشير «عبد الحكيم عامر».

فيما يروى الأستاذ «محمد حسنين هيكل» فإنه طلب من الرئيس وضع الخطوط الفاصلة بين «المشير» و«المؤسسة». لم يكن خصما لـ«عامر» ولا مشاعره سلبية تجاهه لكنه وضع المصلحة العامة فوق أى اعتبار آخر، فالبلد في وضع هزيمة وأى تمرد عسكري أيا كان حجمه ومكانه ينهى أى أمل في إعادة التماسك والبناء من جديد أو استعادة الانضباط الضروري لأداء المهمات العسكرية.

في اللقاء نفسه ألح «رياض» على «ألا تقبل مصر حلا سياسيا قبل أن تدخل معركة حتى لو عرض عليها استعادة كل الأراضي المحتلة» قائلا: «أرجوك يا سيادة الرئيس». طمأنه «عبد الناصر»: «أن أحدا لن يعرض علينا عودة أراضينا بلا قتال».

المعنى أن تستقر حتمية الحرب في عقول القادة والجنود وأنه لا بديل عنها ولا خيار غيرها.

قضية الحرب عنده تتجاوز خططها وصداماتها المسلحة إلى سلامة المجتمع في بنيانه الأخلاقي وثقته في نفسه متوقعا انهيارا في منظومة القيم ما لم نقاتل. بصورة لم يتوقعها حدث مثل هذا الانهيار لأسباب أخرى بعد حرب أكتوبر فقد ذهبت جوائزها لغير أبطالها. الذين قاتلوا وخسروا كل شيء تقريبا على ما عبرت السينما المصرية في «سواق الأتوبيس» و«زمن حاتم زهران» وأفلام أخرى.

نفس المأساة تتكرر مع الأجيال الجديدة الذين تصدروا ثورتين ودفعوا فواتير دم ولم يحصدوا شيئا تقريبا.

كان «عبد الناصر» يراهن على «رياض» في تحرير الأراضي التي احتلت في عام (١٩٦٧)، الرهان نفسه اعتقده «هيكل» الذي ربطته به صداقة عميقة روى بعض وقائعها وتطرق لبعضها الآخر وربما نالت حرائق «برقاش» من محاضر لحوارات دأب على تسجيلها. لعشرات المرات استمعت إليه وهو يستعيد حوارا جمعهما أو إشارة إلى رأى أبداه أو صفة يتمتع بها. مما قاله أمامي:

«كان إعجابه بزعيم يوليو ظاهرا في كلماته وإيماءاته، يؤيد تجربته ومقتنع بها ويشاركه الأفكار ذاتها، وإن أردت أن تستخدم المصطلحات السياسية الحالية فإنه ناصري».. «حاورته طويلا في الإستراتيجية والأمن القومي ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي وفي تصوراته عن ما بعد حرب الاستنزاف وإعداد القوات المسلحة لخوض حرب تحرير أراضيها المحتلة في سيناء».

«رياض ضابط مدفعية ينظر إلى بعيد ويقصف ما لا يرى، وذلك يستدعى أن تكون حساباته للمسافات صحيحة ومعرفته بالمواقع مؤكدة».. «المساحات أمامه متسعة داخلة في الكون والسماء تنطبق على الأرض والمدافع التي تقصف ما تستطيع أن تصل إليه والصواريخ التي تجتاز حدودا وبلدانا حتى تصل إلى مواقعها دعته إلى إدراك أكبر للجغرافيا وخرائطها».

«كان رياض هو الرجل الذي توصل إلى أنه إن لم يكن بوسع قواتنا مجاراة إسرائيل في قدرة سلاحها الجوى فإن في مقدورها إلغاء أثره وفارق تفوقها اعتمادا على الدفاع الجوى وشبكة صواريخ متقدمة».

سألته عن مشاعره وهو يقرأ نصا بقلمه مضت عليه عقود أعادت نشره «الأهرام» عن المحاربين القدامى الذين لا يموتون.. عن يوم استشهاد «رياض».

«أن تجد نفسك أمام مشاعرك التي صاغت ما كتبت قبل خمسة وأربعين عاما فأنت تستحضر الصورة كلها أمامك مرة واحدة، الأجواء والظروف.. الحياة والموت.. الأمل والفقد كأن ذلك قد حدث الآن». «عندما استشهد بكيت أملا في نصر لم يكن قد حان».. و«بكيت صديقا قريبا إلى عقلي وقلبي أرى فيه نموذجا إنسانيا فريدا».

الأستاذ «هيكل» رجل لا يظهر مشاعره بقدر ما يستطيع وعقلانيته تمنعه من إطلاق الأحكام العاطفية فيما يكتب أو يقول لكن ذكرياته غلبته ولمحت دمعة في عينيه.

في تلك الأيام العصيبة رفع استشهاده الثقة العامة إلى أعلى درجاتها وسرت روح جديدة تؤكد أن النصر حليفنا في النهاية، فبلد يستشهد رئيس أركانه في الخنادق الأمامية لجبهة القتال وبلا رتب عسكرية على كتفيه جدير بأن ينتصر.

لم يكن وجهه مألوفا لعامة المصريين ولم يتسن لهم الاستماع إليه لكنه أصبح فجأة ابنا لكل أسرة وبطلا في كل بيت ورمزا لكل جندي.

قداسة الاستشهاد وسط جنوده أضفت عليه رمزية يصعب أن تغادر موقعها في التاريخ. تدفقت مئات الألوف من عامة المصريين إلى ميدان التحرير للمشاركة في جنازة رجل أصبح رمزا للعسكرية المصرية و«عبد الناصر» نفسه ذاب في الجموع الحزينة مزيحا حرسه جانبا وتلخص المعنى كله في هتاف واحد: «رياض ممتش والحرب لسه منتهتش».

في عام (١٩٧٢) وبعد ثلاث سنوات من استشهاده شهدت جامعة القاهرة في ذروة حركتها الطلابية مسرحية عنوانها: «البعض يأكلونها والعة». كانت أقرب إلى اسكتشات تنتقد بضراوة ما يجرى في الجبهة الداخلية من فساد سياسي وإداري وانفصام عن التضحيات التى تبذل على جبهة القتال.

عند نهاية كل اسكتش كانت صورته تتصدر شاشة خلفية على خشبة المسرح والتصفيق يدوى في كل مرة بذات درجة الحماس.

لخص باستشهاده معنى جديدا للعسكرية المصرية المقاتلة، ولم يكن اختيار (٩) مارس يوما للشهيد عشوائيا بقدر ما كان تعبيرا عن إرادة عامة في الجيش والمجتمع معا.

«لكنه عسكري».. التعبير بنصه وروحه وسياقه وثيقة إدانة لما وصلنا إليه من تدهور.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة

News image

فضّت القوى الأمنية التظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر -المتن بالقوّة، بعدما تعرّض عناصر الأ...

استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة

News image

تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي مسيرات الغضب والتحرّكات والمواقف الشاجبة لاعتراف الإدارة الأميركية بمد...

لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال

News image

أصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة والغربية وغزة السبت في اليوم الرابع من المواجهات المستمرة منذ...

لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش

News image

قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل أمس (السبت) إنه يجب على الدول العربية النظر في ...

احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات

News image

تواصلت تظاهرات الغضب في فلسطين ضد قرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبي...

اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل

News image

بحث الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، بالقاهرة تطوّرات الو...

صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن

News image

ما زال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يهيمن على تغط...


المزيد في قضايا ومناقشات

وعد ترامب عنصري وتحدي وقح للقرارات الدولية

عباس الجمعة | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

إن اعلان ترامب والإدارة الأمريكية اعلان القدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إلي...

رهانات ترامب الخاسرة

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    عندما أقدم الرئيس الأمريكى ترامب على إعلان قراره الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونى فإنه ...

العمل بين القطاعَين العام والخاص

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أظهرت دراسة سابقة أجريت في سلطنة عمان عن توجهات الشباب العماني نحو العمل أن ...

تحدي القدس والموقف الدولي

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    على رغم الصدمة التي مثلها قرار ترامب الأخير فإنه لا يمثل إلا فارقاً في ...

«إسرائيل» وأمريكا لا تعترفان بالشعب الفلسطيني

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أمريكا اعترفت بـ «إسرائيل» دولةً وشعباً لحظةَ إعلان قيامها العام 1948. أمريكا لم تعترف ...

تمرد زعماء أكراد العراق واستغلاله

عوني فرسخ

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    لم يكن الاستفتاء الانفصالي الذي أجراه مسعود البرزاني في كردستان العراق ، أول محاولة ...

فلسطين مسؤوليتنا الجماعية

د. محمد نور الدين

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    قال رئيس مركز أبحاث الأمن القومي «الإسرائيلي» عاموس يدلين، إن العرب، والفلسطينيين، والأتراك، يهددون ...

دونالد ترامب وفكره «الجديد»

د. نيفين مسعد

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    اعتاد دونالد ترامب أن يستخدم ألفاظا خادعة لترويج اندفاعاته السياسية ، فقبل ستة أشهر ...

القدس في أفق الضمير الإنساني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    في تعليقه على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، كتب ...

نموذج التنمية «الغائب» فى العالم العربى

سامح فوزي

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    فى لقاء ضم باحثين من مصر وبقية الدول العربية فى مبادرة مشتركة بين مكتبة ...

بوابات الجحيم: ما قد يحدث

عبدالله السناوي

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

    لم تكن تلك المرة الأولى، التي تستخدم فيها عبارة «بوابات الجحيم»، على نطاق واسع؛ ...

كانت تسمى القدس.. صارت تسمى القدس

د. فايز رشيد

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

    الخطوة الدونكشوتية لترامب ارتدت عليه وعلى من دعاه لاتخاذ هذه الخطوة, عكسياً. القدس عزلت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28518
mod_vvisit_counterالبارحة45806
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع212614
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر540956
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48053649