موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ثقافة الدمام تحتفي بجماليات الفنون والنحت ::التجــديد العــربي:: وجبات العشاء المتأخرة "تهدد" حياتك! ::التجــديد العــربي:: قمة البشير - السيسي تمهّد لتسهيل التجارة وتنقل الأفراد ::التجــديد العــربي:: شعلة دورة الألعاب الآسيوية تصل إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: 80 بليون دولار قيمة متوقعة للتبادل التجاري بين الإمارات والصين ::التجــديد العــربي:: معرض فارنبره الجوي يعلن عقد صفقات شراء بقيمة 192 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: 2.7 بليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يحرر سلسلة من القرى والتلال بين درعا والقنيطرة ::التجــديد العــربي:: ماتيس يؤيد إعفاء بعض الدول من عقوبات إذا اشترت أسلحة روسية ::التجــديد العــربي:: إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية» ::التجــديد العــربي:: الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" ::التجــديد العــربي:: ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف ::التجــديد العــربي:: «النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي::

فجوة الأجيال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

على نسق عبارة شهيرة سادت في السبعينيات «نحن جيل بلا أساتذة» تعلو الآن نزعة مماثلة بلهجة أكثر حدة تدمغ الحاضر كله بأنه «دولة العواجيز».

في الحالتين فإن فجوة الأجيال تتجاوز طابعها

الأخلاقى وانفلاتها اللفظى إلى حقائق اجتماعية وسياسية لا يصح تجاهلها أو غض البصر عنها.

فجوة الأجيال من طبيعة حركة المجتمعات عند انعطافاتها الحادة وللحقائق منطقها الذي يتجاوز المواعظ الأخلاقية.

الشطط من طبيعة الأجيال التى تتقدم للمستقبل فلو أنها فكرت على ما هو معتاد وتقليدى وثابت فإن أدوارها تنتفي قبل أن تبدأ.

والشطط من طبيعة الحرية فلو أنها التزمت بما تقرره لها أجيال سبقتها فإنها تودع نفسها مقابر الصدقة قبل أن تبدأ رحلتها مع الحياة الفوارة.

في التعبير السبعينى تجاوز فادح لتراكم المعرفة والخبرات ونفي مجانى لأدوار الرواد الكبار في السياسة والأدب والثقافة والصحافة والعلم وفي التعبير المستجد تجاوز فادح آخر لتراكم العمل الوطنى جيلا بعد جيل والإسهامات الكبرى في التاريخ المصرى المعاصر.

لا السبعينيون بلا أساتذة ولا الأجيال الجديدة بلا آباء.

من مفارقات التاريخ أن السبعينيين يلاقون اليوم اتهامات أقسى مما وجهوه للأجيال التى سبقتهم بقسوة لفظ وتجاوز معنى.

في تجربة السبعينيات استلهم جيلها الحركة الطلابية الفرنسية واعتمد تقنيات «مجلات الحائط» في تبادل الآراء والنقاش حولها وتأثر بدرجة ما بمقولات الفيلسوف الألمانى «هربرت ماركيوز» التى تسند إلى الحركات الطلابية أدوارا أكبر في التغيير تفوق ما تسنده النظريات التقليدية إلى الحركات العمالية.

بدا عنوان مسرحية شهيرة للكاتب البريطانى «جون اسبورن» التى كتبت عام (١٩٥٦) كأنه أيقونة الجيل الخاصة: «انظر إلى الوراء في غضب». امتد تمرده من طلب المشاركة في صناعة القرار السياسى والدعوة إلى تعبئة موارد الدولة لخوض حرب تحرير الأرض التى احتلت عام (١٩٦٧) إلى ذائقة فنية جديدة وشكل مختلف في الزى والهيئة العامة.

التمرد ذاته بروحه ومنطقه يجد طريقه إلى عصر جديد بوسائل مختلفة، فالأجيال الجديدة تنظر خلفها وأمامها في غضب، وغضبها يمتد من الحياة السياسية والدولة ومؤسساتها إلى الذائقة الفنية ولهجة الكلام والمصطلحات الشائعة الجديدة والزى والهيئة العامة.

كأن جيل السبعينيات أودع في أبنائه جيناته السياسية ودفع في الوقت نفسه فواتير التمرد عليه.

جيل السبعينيات حمل مسئولية العمل الوطنى على مدى أربعين عاما، حارب ضمن من حاربوا على جبهات القتال الأمامية لست سنوات كاملة، لكنه لم يحصد نتائج تضحياته في ميادين القتال وذهبت جوائزها لمن لم يعبروا على الجسور تحت وهج النيران المشتعلة.

المأساة ذاتها حصدتها في ظروف مختلفة الأجيال الجديدة التى ضحت بدمها في ميادين الثورة ولم تحصد شيئا في نهاية المطاف.

في عملية التجريف المنهجية على مدى نحو أربعة عقود ضعفت مناعة السبعينيين إلى حد كبير وتآكل الجيل تدريجيا غير أن طلائعه التى حفظت أحلامه اضطلعت بواجبها في اعتراض مشروع التوريث وتصدرت المواجهة في حركة «كفاية» وحركات احتجاجية أخرى قبل أن تلتحق الأجيال الجديدة بالآباء المؤسسين وكان دخولهم ضروريا لتغيير المعادلات كلها.

في لحظة التغيير الكبرى تكاملت الأجيال كما لم يحدث من قبل وتوحدت الإرادة الشعبية بصورة استثنائية وتصدرت موجات الشباب الجديد المشهد التاريخى.. لكن الفجوات اتسعت بعد ذلك.

لم يكن هناك حوار جدى ولا تصور مشترك ولا مشروع يجمع وجرى القفز على الثورة وسرقتها.

كانت هناك أهداف عامة للثورة ولم تكن هناك مبادئ توضح وترشد وتقود.

معضلة الأجيال الجديدة أن إنجازها الأكبر رافق بدايتها على عكس مسيرة الأجيال التى توالت من مطلع القرن العشرين حتى الآن.

جيل ثورة (١٩١٩) اكتسب رؤيته لعصره وتحدياته بعد الحرب العالمية الأولى ومن تراكم خبراته إثر إحياء الحركة الوطنية على يد الزعيم الشاب «مصطفي كامل».. وجيل ثورة (١٩٥٢) اكتسب أفكاره وتحدياته ومعاركه من عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية ولخصتها بصورة ما الحركة الطلابية عام (١٩٤٦) وتفاعلات الحرب في فلسطين عام (١٩٤٨) والنزعة القوية داخله للكفاح المسلح في مواجهة معسكرات الاحتلال البريطانى في الإسماعيلية قبل أن يجىء جيل السبعينيات متأثرا بصدمة الهزيمة ورافضا أسبابها وامتدت تجربته إلى حرب أكتوبر وتصدى بعدها للانفتاح الاقتصادى وقططه السمان وكامب ديفيد وأخطارها المحدقة. كانت قمة إسهاماته بعد تجربة الحرب ثورة لم تكتمل في انتفاضة الخبز عام (١٩٧٧).

الأجيال الجديدة لم تتح ظروفها أمامها فرصة أى تجربة سياسية أو فكرية تمهد لدورها الكبير في يناير (٢٠١١) مما سهل سرقتها بصورة شبه علنية وشبه كاملة.

قسوة السرقة العلنية استدعت اتهامات متبادلة، فالأجيال الجديدة حَملت مسئولية التراجع للأجيال المخضرمة التى لم تؤد دورها في بلورة قوة ثورية على الأرض قادرة على الإمساك بالسلطة المعلقة في الهواء وتركتها لمن خطفها بسهولة ويسر، والأجيال الأقدم حملت شبابها حماقة التماهى مع شعارات أفضت إلى تمكين الإخوان المسلمين من السلطة بلا قيد أو شرط أو دستور.

الاتهامات المكتومة استحالت إلى فجوة أجيال معلنة من الصعب إنكارها.

بشىء من الاختزال فإن جيلا يرى أن ما قبله انتهى وآخر يرى أن ما بعده نزق.

فجوة الأجيال أخطر من أن تمثلها جماعة سياسية بعينها أو فريق شبابى دون آخر.

الأزمة سياسية واجتماعية قبل أن تكون تنظيمية وتتمدد بدرجات مختلفة في بنية الأجيال الجديدة وتبدو بأعلى درجات حدتها داخل الطبقة الوسطى في فئاتها الأكثر تعليما وإطلاعا على العصر.

في عبارة: «دولة العواجيز» إشارات لا يصح أن تفلت في صخب الإدانات الأخلاقية. العبارة ذاتها صاغها شبان غاضبون على شبكة التواصل الاجتماعى لا نشطاء سياسيون بالمعنى التنظيمى المتعارف عليه. ورغم ما تنطوى عليه من تجاوزات فإنها تفصح عن حقائق، فمتوسط عمر المسئولين في الدولة أعلى مما تحتمله أية دولة ديمقراطية في العالم. المأساة هنا أن مصر دولة فتية وشابة ونسبة من هم تحت سن الخامسة والثلاثين تقارب ثلثى سكانها. بالقياس على تجربة ثورة يوليو فإن «جمال عبدالناصر» كان في الرابعة والثلاثين من عمره وهو يتصدر المشهد السياسى كله.

الثورة الشابة بمعايير سن قادتها استدعت إلى المناصب التنفيذية في الدولة كفاءات ومواهب من الجيل نفسه.

نفتقر الآن بصورة فادحة إلى التجديد الضرورى والحيوية اللازمة في بنية الدولة وهناك حالة إحباط من عدم ضخ دماء جديدة في شرايينها المتيبسة.

تخفيض مستوى الأزمة شبه المعلنة في فجوة الأجيال أقرب إلى دفن الرءوس في الرمال.

هناك تجاوزات فادحة في لغة التعبير عن الأزمة لكنها تستند على شىء حقيقى.

في فجوة الأجيال انسداد في القنوات السياسية. القضية ليست تمثيلا شكليا لبعض قيادات الشباب في مناصب تنفيذية أو دعوات متكررة لحوار يفتقد جديته وبعض جلساته أقرب إلى الهزل السياسى في موطن الجد، فلا الدولة جادة في حواراتها ولا الأحزاب حاضرة في المشهد ولا قضية الأجيال الجديدة محل اعتبار إلا بقدر ما تؤثر على الأمن.

فكرة الحوار صحيحة بتوافر جديتها وانفتاحها على المجتمع كله في إجراءات تطمئن على سلامة الحريات العامة.

ورغم ما تنطوى عليه الوثيقة الدستورية الجديدة من إنجازات حقيقية في مجالى الحقوق والحريات العامة فإن الشكوك لا تراوح مكانها وبعض التصرفات تشى باحتمالات عودة السياسات القديمة.

قضية الأجيال الجديدة هى ذاتها قضية الحرية. تخطئ بفداحة بعض جماعاتها وتشتط بقسوة في تعبيراتها لكن اعتقادها في قضيتها مسألة مستقبل.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة

News image

أستشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات خلال قصف لجيش الإحتلال على عدة مواقع على قطاع غزة...

الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»

News image

رام الله - دانت الرئاسة الفلسطينية، إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية الي...

الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة

News image

اتفقت الامارات اليوم (السبت) مع الصين على «تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، في ...

السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"

News image

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست االقانون المسمى «الدولة الق...

ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف

News image

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لزيارة الولايات المتحدة في الخريف، بحس...

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مراجعات 23 يوليو

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يوليو 2018

    بأي تعريف كلاسيكي للانقلاب العسكري، فإن «يوليو» الانقلاب الوحيد في التاريخ المصري الحديث، تنظيم ...

ما هي دلالات الحراك الشعبي في جنوب العراق؟

نجيب الخنيزي | الأحد, 22 يوليو 2018

    المظاهرات الشعبية الواسعة التي اندلعت في محافظة البصرة (يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة) ...

التحية لأيرلندا

د. فايز رشيد

| السبت, 21 يوليو 2018

    وافق مجلس الشيوخ الأيرلندي على مشروع قرار يرفض إدخال منتجات المستوطنات الصهيونية على الأراضي ...

العلاقات الأميركية الروسية

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 21 يوليو 2018

    رغم محاولات بعض الدوائر الأميركية لإلغاء، أو أقلها تأجيل، قمة هلسنكي بين الزعيمين الأميركي ...

هل استسلم ترامب لبوتين في سوريا؟

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يوليو 2018

    ما من عاصفة تعنيف تعرّض لها رئيس أمريكي في التاريخ المعاصر، كتلك التي تعرض ...

تظاهرات جنوب العراق وطموحات التغيير

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    إذا كان الشعب العراقي قد استطاع أن يعبر عن موقفه من النظام الذي يحكم ...

نازحون أم مهاجرون ؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    يكثر الحديث الآن - وله أن يكثر- عن مواكب النازحين الذين يغادرون أوطانهم بحثاً ...

وهج العقلانية العربية ممكن عودته

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 19 يوليو 2018

  في قلب الكثير من مشاكل الأمة العربية موضوع ثقافي يتعلق بمدى وجود العقلانية ومقدار ...

عناصر منشودة لنهضة عربية جديدة

د. صبحي غندور

| الخميس, 19 يوليو 2018

    العديد من المفكّرين العرب يكتفون بعرض ما لديهم من فكر ولا يساهمون في بناء ...

مستقبل الإقليم.. تكامل أم تناحر؟

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 19 يوليو 2018

    «عليك دائماً أن تعمل كرجل فكر، وأن تفكّر كرجل عمل»؛ ذلك ما قاله المفكر ...

العرب والصين

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 19 يوليو 2018

    انعقدت يوم الثلاثاء الماضي أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، وهو ...

الخان الأحمر و«صفقة القرن»!

عوني صادق

| الخميس, 19 يوليو 2018

    في وقت يغرق فيه الفلسطينيون في «فقه صفقة القرن»، يتحرك «الإسرائيليون» لتنفيذ بنودها، بضوء ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2023
mod_vvisit_counterالبارحة33464
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع35487
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي295277
mod_vvisit_counterهذا الشهر694586
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55611065
حاليا يتواجد 2817 زوار  على الموقع