موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

فلنتق عصمة من لا عصمة له

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بَهَّق الصبح، وارمدت بعض معالم السماء، وأخذ اللون الناري المضرج بالدم القاتم المتخثر ينتشر وفي الأفق الشرقي، وحلقت في الفضاء بعض الطيور المبكرة تسعى وراء رزق لها ولصغارها، بينما تسلل مزارع خمسيني إلى حقله عبر البساتين برعب بين طلقات الرصاص،

ليبتعد عن الحراسات من كل لون ويصل إلى حيث يعمل على جلب ما يطعم به صغاره.. كل شيء مكفهر مكهرب ملوث في الفضاء المحيط بالمخلوقات في أحواض بشرية، الحراسات مستيقظة وتزداد يقظة، والطلقات النارية المتفرقة تصبح أكثر انتظاماً وتنوعاً وشدة في مساحات تتسع لحظة بعد أخرى، الأرض تغص بتراب مجبول بالدم، والأشخاص الذين يشعرون باقتراب أجلهم أو يخافون من ذلك يتأهب الدم في عروقهم ليثعَب من ثقب ما في الجسد تحدثه شظية أو رصاصة أو ضربة ساطور.. وفي الخيم والمساكن المؤقتة، وتحت الأشجار، وبين الصخور في المناطق المحجِرَة، وفي الحارات الضيقة، والممرات الأرضية المعدة متاريس وخنادق.. بدأت الحركة مضطربة ترتعد، ملقية نفسها في حضن يوم كباقي الأيام السورية الحزينة، يوم فيه بؤس وجوع وخوف وموت، وبكاء أطفال لا ينقطع، ونزق متبادل بين نساء ورجال ونساء ونساء، تسيل به ألسنة أطفأ فيها الضنكُ والمقت والرعب كل ليونة أو سيولة حتى صار للمريض ما يشبه الوميض لشدة الاحتكاك بين “ماء وماء” وعضلة فم وأخرى.

 

وبعيداً عن هذا المناخ المفزع المترامي في الأرض السورية المتنوعة البيئات والحالات والمآلات والمشكلات.. أي في مواقع منها آمنة نسبيًّا، وفي أخرى آمنة تماماً، وفي مواقع خارجها، بعيداً عن أرض الوطن المنكوب ببعض أهله وببعض أبناء أمته وببعض دولها، أماكن تغص بالحنين وأخرى تفيض بالأنين، وفي مكان بعد مكان، أبعد فأبعد عن الخطر والوجع والمعاناة، تتفتح صباحات فارهة، بحكم المال والغذاء والدفء والحنان والماء والوجه الحسن.. هناك ينتشر “سياسيون سوريون” يتكلفون الهم والغم وقرب السقوط على الأرض بسبب ما يرهق كواهلهم من هموم “الوطن والمواطن”، تلك الهموم التي هي أحمال ملح تثقل كواهلهم صباح مساء، ولكن تهطل منها فوق قلوبهم آناً زخاتٌ بعد زخاتٍ من أموال، تجدد قدرتهم على الصبر والاحتمال، وآناً ترفعهم فوق الهم والغم ابتساماتٌ ملغزات تشجع وتلفِّع، وفي كثير من الأحيان تفجر حناجرهم نزواتٌ ونخواتٌ ضاجةٌ وهائجة تعبر عن نفسها في تصريحات حادة حارة حرَّاقة، تلعن الزمن ومن كان السبب في “معاناتهم” ومعاناة سواهم من الوطنيين والمواطنين، وتلعن من يقتل ويظلم ويبطش ويتسبب في كل هذا الذي يحدث، وتبقى دوماً في وضع الاستنفار والهجوم، والاتهام لمن يستحق ولمن لا يستحق، لكنها لا تريد أن ترى دورها في تلك المعاناة، ولا تقر أصلاً بأدنى ضلوع لها فيها أو بأوهى سبب يجعلها شريكاً في السبب وطرفاً في تحمل مسؤولية إلغاء الرعب والدمار والموت، وتذهب إلى مدى الادعاء بأنها لا تجد الشريك الذي يعمل معها على وقف الحرب والعنف والمقت والموت..؟! إنها تعرف كيف تهرب إلى الأمام، وتعرف كيف تتحايد النظر في المرآة حتى لا ترى ذاتها، ففي ذلك خطر أيما خطر.. والمثل يقول: “لو رأى الجمل حُردُبَّته” أي سنامه “لوقع وانكسرت رقبته”؟! وليست تلك الفئات النائية الفارهة وحدها التي لا ترى ولا تريد أن ترى “حردبتها”، فهناك في الطرف الآخر المقابل لها، بل في كل الأطراف والأماكن والأوقات من يكره أن تذكره بأن للجمل “حُردبة” أي سناماً؟!.. ولكن عبء الرؤية ونتائجها من عدمه وعدمها يقع على من يرفسهم الجمل الهائج بخفيه وهو يهدر بانفعال مرعب ورعب فتاك.

نحن تعبنا.. لكن من تُراه يتطلع إلى “نحن” من زاوية المجموع أو المجتمع أو الشعب أو الأمة، فنحن هي ضمير منفصل عن الجمع والجماعة لدى من يشترطون على من يخاطبهم أن يقول لهم “أنتم” ولا يسمع منهم إلا ” نحن” لا أكثر ولا أقل.

أقول هذا بين رجعة من جنيف وعودة إليها، وأقوله لعل وعسى أن يدرك من عليه أن يدرك، أن الشعب تعب، والبلد دُمر، والجراح تنغَل بالدود، والأنفس لم تعد تحتمل المزيد.. ولعل وعسى أن يكون بسبب من إدراك ذلك تعجيل بوقف القتل والرعب والإرهاب والعنف والحقد والمقت والفتنة الكريهة بشعبها والحرب الضروس بأشكالها.. ولا يكون ذلك إلا بالكف عن الأوهام والأحلام والتعسف والصلف والتعالي عن واقع الناس ومتطلبات الحياة والأمن والاستقرار في بلد يلهث وراء ذلك فيجد أمامه الآل والسراب، والكف أيضاً عن رؤية الذات في مرآة الذات ووضعها فوق كل الذوات الأخرى، والخروج من أي دائرة ومن كل شكل من أشكال ارتهان الإرادة والقرار والرؤية للخارج، لكي يكون الوطن هو صاحب القرار وليس من يدعي أنه الشعب والوطن محتكراً لما يزعم أنه “حقه؟!” في اتخاذ القرار.!؟.

ألا أيها الخلق المنبسط في الفارهِ من الأمكنة وفي الشامخ منها.. لقد تعبنا وبلغ بنا التهب حد الموت جوعاً وقهراً وتعذيباً وصبرا.. أفلا تدركون من بعد كل الذي جرى والذي كان حاجة الإنسان إلى رمقه الأخير، لعله انطلاقاً منه يستعيد حياة أو صلة دنيا بالحياة؟!

اليوم يقف من يقف على أبواب جنيف من السوريين “المتفاوضين”، رغبة منه في أن توفر المخرج من الأزمة/ الحرب، ويقف رعاة لمؤتمر جنيف عند عتبة حقيقة رآها كثير من المتابعين للأزمة من السوريين وغير السوريين منذ زمن، وهي حقيقة من شقين أصبحا متداخلين عضوياً، شق الأزمة الفتنة المذهبية بأبعادها وتفاعلاتها وتداعياتها وغلو المنخرطين فيها والمستثمرين لها والمهتبلينها فرصة لتحقيق مشاريع وأغراض ومصالح.. إلخ، وشق الأزمة ذات البعد الدولي، أي ذاك “البعد” الغارق في الدم السوري بشكل مباشر أو غير مباشر، تحت لافتات ومسميات وأهداف واستراتيجيات.. وتمتد أفعاله وانعكاساتها ونتائجها بين الإرهاب المدان المرفوض المستشري مع ذلك، وبين الدفاع المشروع عن آخر حجر وإرادة وسيادة ومحراب في أرض الدولة- الوطن سورية.. وفي ما بين هذين الطرفين أو القطبين امتدادات وظلال وألوان تتجلى موتاً ورعباً، وتنساق إلى ذلك زرافات ووحداناً، وتسقي غيرها الصاب والموت الزؤام.؟!

في الشق الأول لا يوجد تغيير يلحظ، بل يوجد تشابك يتعقد ويتفاقم، ويوجد اقتتال أعمى، وتفجير للذات بوجه الذات، حتى بين الفئات التي تصنَّف إرهابية أو يراها بعض أطراف الأزمة/ الحرب وبعض المعنيين بها والمتابعين لها أرهاباً.. ومن تابع التفجير الأخير الذي قام به أحد المفاوضين من “داعش” في اجتماع عقد بين داعش وفصائل أخرى لوقف الاقتتال بينها، يدرك إلى أين تمضي الأمور.

واليوم يقول الأميركيون إنهم أخفقوا في سياستهم تجاه الأزمة السورية، وأنهم سيدخلون مداخل أخرى للحل بعد نتائج الجولة الأولى لجنيف 2، وقد قال الخبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الأميركية صامويل تشاراب: “لم تعد الأزمة السورية خلال السنة الماضية، نزاعا داخليا، بل تحوّلت من حرب أهلية الى حرب إقليمية بالوكالة، إذ يحارب اللاعبون المؤثرون، ومنهم قبل كل شيء، السعودية وإيران، ضد بعضهم البعض، بأيدي حلفائهم السوريين، وهم يؤججون بذلك فتيل الحرب الأهلية”. وبصرف النظر عن رؤية تشاراب للحرب في سوريا من هذه الزاوية أو تلك فإنه يشخص واقعاً أقنع الولايات المتحدة الأميركية أو أنه جاء في سياق اقتناعها بذلك، ومن ثم في تغيير سياسي في التكتيك على الأقل، فقد “قالت صحيفة كوميرسانت الروسية إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اقترح خلال لقائه بنظيره الروسي سيرجي لافروف في مدينة ميونيخ الألمانية وضع آلية إضافية لحل الأزمة السورية. وأوضح مصدران دبلوماسيان روسي وأميركي أن المقصود تنظيم مؤتمر جديد يوازي “جنيف 2” بمشاركة خمس دول هي روسيا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية وتركيا وإيران. وأشار المصدر الروسي إلى أن روسيا عبرت عن استحسانها لهذا الاقتراح. وكانت موسكو اقترحت في العام الماضي عقد محادثات إقليمية تضاف إلى المحادثات السورية. ورفضت واشنطن هذا الاقتراح في العام الماضي”.. وعلى هذا فإن الفاعلين المباشرين في الشقين اللذين أشرت إليهما المتداخلين عضوياً في الأزمة السورية، سيدخلان ويدخلون لاعبين آخرين معهم في “مؤتمر” مواز لمؤتمر جنيف 2 بهدف الوصول إلى مناخ دولي مؤثر أو هو فاعل في الأزمة السورية، بهدف إنجاح جنيف 2 الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وربما تتوج قراراته بقرار دولي يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

ولكن هل هذا يعني أننا أمام تحول حقيقي في العمل السياسي أميركيًّا أم أننا أمام مناورة جديدة من مناورات الإدارة الأميركية التي لا يوثق بنواياها، شأنها في ذلك شأن الإدارات الأميركية السابقة؟! إن الحكم على ذلك يقتضي الانتظار ليصدر ذلك من خلال الواقع والوقائع، ولكن دخول تركيا والسعودية وإيران على خط التفاوض المباشر يعني عمليًّا إدخال عناصر مؤثرة جداً في العمل العسكري والأمني اللذين يجريان في سوريا على الخط مع الطرف السوري الرسمي المعني، أي الدولة السورية، وفي هذا تحقيق للتفاوض المباشر الذي قالت به الدولة السورية حيث يجري مع “الأصلاء” مباشرة بدلاً من الوكلاء مداورة، حيث لا يملك أولئك قراراً شاملاً لا على الصعيد الدولي ولا على الصعيد السوري الداخلي لأسباب غدت جلية ومعروفة موصوفة.. وفي هذا واقعية سياسية دولية، ومشاركة لدول المنطقة في الحل المنشود، وهي واقعية كانت مفقودة في الرؤية المشتركة للاعبين الدوليين الرئيسين، أي الراعيين لجنيف 2 مع الأمم المتحدة، روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية.

وعلينا أن نحذر المزاودة المعهودة لأطراف سورية معروفة، من جراء هذا التوجه حتى لا تخرب، هذا إذا ما وصل الأمر إلى التحقق وإلى نتائج تفرض نفسها على المعارضات وعلى الوفد الرسمي السوري، وهي نتائج لا بد من أن يرضى بها الشعب من خلال استفتاء لأنه صاحب السلطة العليا.. وأقول ذلك لأننا تاريخيًّا، ومنذ عقود وعقود من الزمن، ندفع ثمن نزوات واندفاعات وارتباطات لأصحاب نزوات ومصالح ومطامح يعلون الخاص على العام، ويعيشون على افتعال الأزمات وإدامتها، ويتغذون ويغذون في ما ينشئونه من صراعات على موائد وولاءات خارجية بشكل من الأشكال.. وبين هؤلاء من يعمل لحسابه الشخصي ولسلطة يبقيها أو يرتجيها، ومنهم من يعمل في إطار تنظيم قد يكون سوريا ذا امتداد إقليمي، وقد يكون تنظيماً ذا رؤى ومنظور أممي أو عالمي أو عابر للقوميات والقارات له وجوده في سوريا.. وقد يكون وجوداً لكتل تكونت في شبه الظل أو في العتمة، ونمت ويتجدد نموها في العتمة والرطوبة، شأنها في ذلك شأن الفطريات السامة أو غير السامة، فهذه المخلوقات أو الكائنات ستعمل على صيانة مصالحها الخاصة وتحقيق أهدافها على حساب الآخر حتى إذا كان الآخر هو الشعب أو الوطن، وقد عرف الناس ذلك ولمسوه ويمكن أن يلمسوه لمس اليد، وهناك من كل الأطراف والأطياف من يسلك هذا المسلك إما لمنفعة خاصة أو لما يراه منفعة عامة من منظور ضيق طائفي أو مذهبي أو حزبي أو أيديولوجي، أو لما يعتقد أنه الحقيقة التي يمتلكها، حتى لا أقول يحتكرها، وقد عرَّف أحد الزعماء السياسيين الكبار، عرَّف الحقيقة بأنها ما فيه مصلحة حزبه؟! ونحن عانينا ونعاني من تناقضات في المواقف والسلوك والخيارات السياسية والسياسات التي ندفع ثمنها غالياً، وتؤول بالنفع على من هي جزء من تكوينهم التنظيمي أو الداخلي الفردي أو مما ينتج لديهم عن انتماءات متعجلة تحكمهم وتتناقض مع قناعات أو انتحاءات سلوكية وخُلقية راسخة في جبلَّتهم.. وسوف أسوق أنموذجاً فاقعاً للدلالة على من يلعبون في هذا الميدان، مع التأكيد على وجودهم بدرجات في تنظيمات وتكتلات أخرى.. وأدلف إلى هذا الوسط الرطب من تساؤل يبدأ بإذا.. فأقول: إذا أردت أن تعرف شيئاً علميًّا عن التناقضات الدالة على تخبط سياسي- فكري، وإفلاس أخلاقي- روحي، فقف عند مواقف وسياسات/ واقرأ مقابلات بعض “زعماء” المعارضة “السورية” من اليساريين وغيرهم، المتنقلين بقدرة قادر قاهر، مادي لا صلة له بالمثل ولا بالروحاني، بين الولاء المطلق للشيوعية والماركسية ضد الرجعية والإمبريالية الأميركية أو العكس، وبين الولاء الأكثر من مطلق للإمبريالية الأميركية والرجعية العربية، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتفكك المادية بانقطاع السيولة المالية، وتراجع القيادة الشيوعية الروسية للشيوعية العالمية والعربية على الخصوص.. مع أن الأميركيين البراجماتيين، قادة الإمبريالية وحراسها المستثمرين في الرجعية، ازدادوا عدوانية ووحشية، ونقضوا معمار النظرية الشيوعية والتنظيم الشيوعي بأدوات من داخل البيت السوفييتي- الشيوعي، وكان الأحرى بالمناضلين العالميين أن يزدادوا عداء لمن نقض معمار نظريتهم ودولتهم الأم؟!.. واقرأ لتعلم أشياء عن مرتزقة الإيديولوجيا وغيرها المدعين لعصمة ثورية ومبادئية وحتى عقيدية تفوق عصمة “الأنبياء” الإيمانية الروحية المباركة إلاهياً، لكن مفتاح عصمة أولئك هي المال وشهوة السلطة وقهر الآخرين أو اضطهادهم أو محوهم أو تشويههم، وليس عمق الإيمان بالله والإخلاص للقيم الأخلاقية والإنسانية كما لدى الرسل والأنبياء.!؟

وعلينا أن نتقي “عصمة” من لا عصمة له، فذاك من باب الحذر واتقاء الخطر.. والله أعلم.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

كوريا تداعب خيارها المستحيل

د. محمد السعيد ادريس

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    إذا كانت الحروب الهائلة التي شهدها العالم، قد فجرتها أحداث صغيرة جداً كان يمكن ...

عودة إلى سيناء

عبدالله السناوي

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    أثناء حرب الاستنزاف دعت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» شيوخ قبائل سيناء إلى مؤتمر في «الحسنة» ...

العراق ومؤتمر إعادة الإعمار

د. فاضل البدراني

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    ثمانية شهور من التسويق الإعلامي رافقت مسيرة الحديث عن مؤتمر الكويت للدول المانحة لإعادة ...

الإرهاب الجديد والشر المبتذل

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    في تحقيق بحثي مطول حول الإرهاب الجديد، خلصت مجلة New Scientist البريطانية (بتاريخ 6 ...

مؤتمر لإعمار العراق أم لسرقة المانحين؟

فاروق يوسف

| الأحد, 18 فبراير 2018

  لمَ لا يتقشف العراقيون بدلا من أن يتسولوا على أبواب الدول المانحة ويعرضوا أنفسهم ...

دافوس وتغول العولمة ( 3 )

نجيب الخنيزي | الأحد, 18 فبراير 2018

    توقع تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية، ازدياد معدل البطالة في العالم من ...

الوحدة العربية بين زمنين

د. أحمد يوسف أحمد

| السبت, 17 فبراير 2018

    في مثل هذا الشهر منذ ستين عاماً أُعلنت الوحدة المصرية- السورية وتم الاستفتاء عليها ...

إسقاط الطائرة يؤسس لمرحلة جديدة

د. فايز رشيد

| السبت, 17 فبراير 2018

    عربدة إسرائيل في الأجواء السورية بدت, وكأن سوريا غير قادرة على الرّد! بالرغم من ...

التحليل السياسي ولعبة المصطلحات!

د. حسن حنفي

| السبت, 17 فبراير 2018

    يشهد تاريخ مصر الحديث بأن التلاعب بالمصطلحات ليس تحليلاً سياسياً من الناحية العلمية، فمنذ ...

إشراف الدولة على المجال الديني

د. عبدالاله بلقزيز

| السبت, 17 فبراير 2018

    حين يتحدث من يتحدث (الدساتير العربية في ديباجاتها مثلاً) عن «دين الدولة»، فإنما الوصف ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم24786
mod_vvisit_counterالبارحة31915
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع56701
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر849302
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50825953
حاليا يتواجد 2397 زوار  على الموقع