موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

عودة إلى الشاذلى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كأنه مشهد مقتطع من التراجيديات الإغريقية.

في اللحظة التي حُمل فيها جثمان الفريق «سعد الدين الشاذلى» قبل ثلاث سنوات على عربة عسكرية في جنازة مهيبة

كانت طائرة الرئيس الأسبق «حسنى مبارك» تحمله إلى شرم الشيخ مخلوعا من سلطة بقى فيها ثلاثين سنة متصلة.

لم يكن ممكنا للمؤسسة الوطنية العسكرية أن تودع أحد أبرز قادتها في تاريخها بأكبر قدر من الاحترام لدوره المحورى في حرب أكتوبر لولا أن «مبارك» قد غادر السلطة في اليوم نفسه.

في العلاقة المعقدة بين الرجلين ظلال متداخلة بين «العسكري» و«السياسي ».

كلاهما بخلفية عسكرية وله دوره في تلك الحرب لكن الخيارات السياسية تناقضت بفداحة.

القصة كلها خارج سياق الحوادث المتدافعة في بلد قلق على مستقبله، لكن المستقبل نفسه لا يمكن الوصول إليه بسلام إن لم نتعلم شيئا من التاريخ.

ما بين «السياسي» و«العسكري» فإن تجربة الفريق «الشاذلى» تستحق الوقوف عندها مع قدوم رجل جديد من داخل المؤسسة العسكرية إلى مقدمة المشهد السياسي.

في ألغاز العلاقة بين «الشاذلى» و«مبارك» طبائع رجال تناقضت، أولهما يمتلك جسارة القرار واعتداده بنفسه ساعده في صنع أسطورته الخاصة وجلب عليه مشكلات لا نهاية لها طوال تاريخه العسكرى والسياسي معا.. وثانيهما كفء ومنضبط فوجئ في منتصف السبعينيات بتعيينه نائبا للرئيس رغم أنه لم يعهد عنه اهتمام بالسياسة وقضاياها أو كانت له آراء يحاور فيها آخرين من زملائه العسكريين على ما يقول وزير الإعلام الأسبق «محمد فائق» الذى ربطته به صلة زمالة في مطلع الخمسينيات.

لا العسكريون على قالب واحد ولا السياسيون من طينة واحدة.

بعد نكسة يونيو (١٩٦٧) ظهر جيل جديد من القادة العسكريين على درجة عالية من الكفاءة وصلوا إلى مناصبهم باعتباراتها قبل أى شىء آخر، فالبلد في حالة حرب والمهمة يتولاها من يقدر عليها.

هكذا صعد «الشاذلى» إلى رئاسة الأركان وتقدم «مبارك» إلى قيادة القوات الجوية. لم تنطو العلاقة بينهما في بدايتها على ارتياح متبادل وتحولت بالوقت إلى كراهية متبادلة.

هو أحد الضباط المصريين الكبار الذين امتلكوا رؤية استراتيجية أوسع مما هم مكلفون به ولديه قماشة سياسية. أصاب وأخطأ لكنه بقى رجلا يعتد بشخصيته ومواقفه ولا يبدى استعدادا للتنازل عما يعتقد فيه مهما تكلف من مصاعب وتضحيات.

جلس على مقعد الفريق «عبدالمنعم رياض» رئيس أركان القوات المسلحة الذى استشهد على الجبهة الأمامية في مارس (١٩٦٩).. وكلاهما امتلك استعدادا لرؤية مسارح القتال في امتداداتها السياسية والاجتماعية، فلا استراتيجيات معلقة في الهواء ولا حرب بلا مجتمع يوفر لها ما تحتاجه من تضحيات.

«رياض» انحاز بدرجة أكبر إلى تجربة يوليو. «إذا أردت أن تقول عنه بلغة المصطلحات السياسية التى شاعت بعد رحيله أنه ناصرى فأنت لا تفارق الحقيقة» على ما يقول الأستاذ «محمد حسنين هيكل» بينما «الشاذلى» أقرب إلى الوطنية المصرية بمعناها العام دون أن يكون ناصريا. يحترم تجربتها وزعيمها كأى ضابط وطنى آخر إلا أنه لا ينتسب لمشروعها.

في اعتقاد «هيكل» فإن أحدا لا يضاهى «رياض» في سلامة رؤيته الاستراتيجية، فهو ضابط مدفعية ينظر لبعيد ورؤيته ثبت صوابها، فقد ألح على الرئيس «جمال عبدالناصر» ألا يقبل صلحا مع إسرائيل حتى لو أعادت الأراضى المصرية المحتلة كاملة بلا قيد أو شرط فـ«القتال ضرورى لسلامة المجتمع وقيمه الأخلاقية» لكن الإدارة السياسية للحرب أفضت إلى عكس ما طلب وألح عليه.

«الشاذلى» تصادم مع الرئيس «أنور السادات» في إدارته للحرب للرؤية ذاتها في خطوطها العامة غير أن جسارته في أى وقت وتحت كل ظرف نالت من أدوار أكبر يستحقها، والجور على حقه التاريخى.

لنحو أربعة عقود جرت أكبر عملية تزييف ممنهجة لأعظم حروبنا الحديثة. مرة لُخصت بطولاتها وتضحياتها في «السادات» «بطل الحرب والسلام» ومرة أخرى لخصها خلفه في «صاحب الضربة الجوية». بإقالة رئيس أركان الحرب الفريق «الشاذلى» وبعدها بفترة وجيزة الرحيل المبكر للمشير «أحمد إسماعيل على» قائدها العام وتغييب صور قادة كبار آخرين استحالت الدراما التاريخية الكبرى في تاريخنا الحديث إلى مسألة دعائية تبالغ في دور من يجلس على مقعد الرئاسة وتحاول أن تأخذ من الحرب ما يضفي على سياساته شرعية تفتقدها.

جرى تهميش «الشاذلى» بصورة كاملة في احتفالات أكتوبر. لم يدع إليها أبدا أحد أبرز أبطالها منذ صدامه الشهير مع الرئيس «السادات» في إدارة «ثغرة الدفرسوار» أثناء الحرب إلى رحيله عن الحياة كلها في (١١) فبراير (٢٠١١).. ومسحت صورته من لوحة قيادة الجيش في غرفة العمليات في «بانوراما أكتوبر».

الأدهى من ذلك كله أن «مبارك» وضعه في السجن عقب عودته مباشرة من منفاه الاختيارى بتهمة إفشاء أسرار عسكرية في مذكراته عن حرب أكتوبر وكاد أن يفعلها مرة أخرى بتهمة تقويض الروح المعنوية في الجيش.

في مطلع القرن الجديد ألقى «الشاذلى» محاضرة عن تحديات الأمن القومى بمنتدى يترأسه الدكتور «عبدالعزيز حجازى» رئيس الوزراء الأسبق. انتقد بتوسع الترتيبات الأمنية في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية محذرا من احتمالات اجتياح إسرائيلى لسيناء في أربع وعشرين ساعة. التحذير نفسه أكده نائب رئيس الجمهورية الأسبق «حسين الشافعى» في تصريح متزامن.

في اليوم التالى التقى المشير «محمد حسين طنطاوى» الرئيس الأسبق «مبارك» مشتكيا من تصريحات «الشاذلى» التى نشرتها صحيفة مصرية معارضة وتأثيرها السلبى على الروح المعنوية للقوات المسلحة، فإذا كانت إسرائيل بوسعها احتلال سيناء بيوم واحد فما معنى التدريبات التى تقوم بها القوات المصرية؟

ما حذر منه «الشاذلى» يستند إلى حقائق الترتيبات الأمنية وما قاله «طنطاوى» يدخل في ضرورات أخرى.

كان يمكن للقصة أن تنتهى عند هذا الحد غير أن حضور «الشاذلى» فيها استدعى تعقيدات علاقاته بـ«مبارك» ووجدت نفسى في اليوم التالى مستدعى باعتبارى رئيسا لتحرير الجريدة التى نشرت تصريحاته للتحقيق أمام المدعى العام العسكرى.

بدأ اللواء «محمد عبدالعزيز الشيخ» يتلو لائحة الاتهامات واحدا إثر آخر مذكرا بالعقوبات الواردة في القانون. كانت نبرات صوته حاسمة لكن وقع حروفها انطوى على شىء من عدم الاقتناع بدواعى التحقيق. وبغض النظر عن اعتقادات المدعى العام العسكرى فإن التحقيقات استمرت وهاجس «الشاذلى» حاضر في الجو العام.

لعبت التطورات الإقليمية دورا جوهريا في إغلاق الملف الحساس، فقد صعد «إريل شارون» إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية وكان محرجا أمام العالم العربى إحالة نائب رئيس جمهورية أسبق ورئيس أركان حرب أكتوبر وصحفيين لمحاكمة عسكرية بتهم تتعلق بتحذيرات من خطر اجتياح إسرائيلى محتمل.

الفريق «الشاذلى» تابع بوسائله التحقيقات الجارية وألم بأسرارها. ألغى ندوة بنقابة الصحفيين حول كامب ديفيد وترتيباتها الأمنية الخطيرة على سلامة الأمن القومى حتى لا يسوء موقفي معفيا الأطراف كلها من الحرج وبدا ذلك محزنا للغاية فما هو مطلوب بالضبط أن يصمت للأبد.

صمته لم يطل وعاود الكتابة بذات الجريدة «العربى» متابعا بعين عسكرية خبيرة وقائع الحرب على العراق في عام (٢٠٠٣).

في مشهد لا يفارق ذاكرتى رأيته قرب الغروب قادما ليسأل عن تفاصيل جرت في التحقيقات وهو يخرج من سيارته البيجو الزرقاء أمام البوابة الخارجية للجريدة قافزا كمظلى يحتفظ بكامل لياقته البدنية رغم تقدمه في العمر. في «الشاذلى» شىء من حيوية التاريخ وفي «مبارك» شىء آخر من بلادته على ما يقول رجل ثالث من داخل المؤسسة نفسها يتطلع إلى دور محورى في المشاهد السياسية.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

ايران وانتفاضة البصرة المغدورة

عوني القلمجي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    اذا اخذنا بالحسابات المصلحية، او كما يسموها البرغماتية، فان الحكومة لم تكن مضطرة لمعاقبة ...

بوتين وخطة ترويض أردوغان

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كشفت القمة الثلاثية لدول ضامني «منصة أستانة» الخاصة بالأزمة السورية: روسيا وإيران وتركيا التي ...

الشهيد الريماوي وخطيئة تصريحات عريقات

د. فايز رشيد

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كم انت عظيم أيها الشعب الفلسطيني البطل. كم أنك ولاد للثوار.الشهيد يتلوه رتلٌ من ...

التحالف الدولي يضم فيجي لمحاربة “داعش”!

د. كاظم الموسوي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    يكشف إعلان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة داعش عن انضمام دولة ...

من يحكم منطقة الشرق الأوسط؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كان هناك اعتقاد راسخ بأن أبناء المنطقة المسماة بالشرق الأوسط محكومة بأبنائها على اختلاف ...

إضاءات على «الجنائية الدولية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    أثار التهديد والوعيد الأميركي على لسان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي (جون بولتون) بحق ...

هجرة الذهن الفلسطيني

عدنان الصباح

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كتبت النائبة المحترمة نجاة أبو بكر على صفحتها على فيسبوك تتساءل  هل بدأ الاحتلال ...

عن «جهوزية» الجيش «الإسرائيلي»!

عوني صادق

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كل حديث عن «إسرائيل» لا بد أن يتصدره الحديث عن الجيش «الإسرائيلي»، وليس مبالغة ...

التغيير الشامل أو السقوط الشامل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  هناك ثلاثة مشاهد ممكنة في الحياة السياسية:   * الأول، هو بقاء الأحوال السياسية على ...

الانتخابات النصفية ومستقبل أميركا

د. صبحي غندور

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ستكون الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة هي الأهمّ في تاريخ مثيلاتها بالولايات المتحدة.   وهي انتخابات ...

مصر وافريقيا والفرص المتاحة

د. عادل عامر | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

أن مصر تلعب دوراً محورياً في دعم الدول الافريقية في مجالات التحول الصناعي وبصفة خاص...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16107
mod_vvisit_counterالبارحة34370
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع220933
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر733449
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57810998
حاليا يتواجد 3358 زوار  على الموقع