موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

موعد مع بوتين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في طريق عودته إلى العاصمة موسكو من تمارين عسكرية تستهوى روحه وتملأ وقته، فلم يكن وقتها حاكما فعليا للكرملين، مر القيصر الشاب بمصنع ريفي صغير للأسلحة.

تفقد أسلحته شبه البدائية منتشيا

بمسدس ألماني يمسكه في يده كأفضل ما أنتجه العالم في نهايات القرن السابع عشر.

فاجأه صاحب المصنع: «أستطيع أن أصنع أفضل من هذا المسدس». لطمه القيصر على وجهه بدواعى سخطه على ادعاءات لا أساس لها: «عليك أن تعرف ماذا تقول قبل أن تتكلم».

رد الرجل بثبات: «وعليك أنت أن تجرب قبل أن تلطم».

فيما بعد نهضت الإمبراطورية الروسية إلى أفضل عهودها بترسانات أسلحة متقدمة بمعايير زمانها وبات يطلق عليه هو نفسه: «بطرس الأكبر» استنادا إلى كفاءة مهندس سلاح لطمه بتسرع ذات يوم.

المفاهيم الأساسية لمقومات القوة ودوائر النفوذ على ما صاغتها تجربته حكمت إلى حد كبير الخطوط العريضة للاستراتيجيات الروسية في عهود نهوضها.

رغم اختلاف العقائد السياسية فإن الاتحاد السوفيتي السابق أسس حضوره الاستراتيجي في معادلات القوة الدولية لمدة اثنتين وسبعين سنة متصلة على المفاهيم الأساسية لـ«بطرس الأكبر».

بصورة ما فإن الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» يحاول في ظروف جديدة وعالم مختلف أن يحتذى بقدر ما تسمح ظروفه المفاهيم ذاتها.

في نظرته إلى الخرائط المتحولة في الشرق الأوسط يجد نفسه مدفوعا لأسباب إستراتيجية للرهان على مصر ورجلها القوى الجديد بحثا عن موضع شراكة جنوب البحر المتوسط يؤمن المصالح الروسية ويؤكد حضورها بغض النظر عن المصير الغامض للحليف السوري أو ما تفضي إليه التفاهمات الأمريكية الإيرانية.

«قضية السلاح» نقطة البدء الرئيسية في أية علاقة مستقبلية تجمع البلدين، فمصر تحاول أن تنوع مصادر تسليحها وأن تحدث توازنا في علاقاتها الدولية بانفتاح على روسيا دون قطيعة مع الولايات المتحدة وأن تتمدد رهاناتها إلى مراكز دولية أخرى في عالم متعدد الأقطاب السياسية والاقتصادية.

بتعبير المسئول الرئيسى عن ملف التسليح المصرى فإن هناك اتجاها جديدا لاحتذاء «التجربة الهندية» التى تنوع مصادر تسليحها بين أمريكا وروسيا ساعية في الوقت نفسه لتطوير قدراتها التكنولوجية على إنتاج السلاح المتقدم.

لم تكن صفقة السلاح المصرية الروسية ردة فعل للتعليق الجزئى للمساعدات العسكرية الأمريكية، فقد بدأت اتصالات شبه سرية عسكرية ودبلوماسية ما بين موسكو والقاهرة في أعقاب تحولات (٣٠) يونيو بفترة وجيزة للغاية خشية أن تتعرض مصر لعقوبات عسكرية. الإجراء الاحترازى تحت الضغط الأمريكى أثبتت الحوادث صحته وضرورته لمقتضيات الأمن القومى المصرى. في نوفمبر الماضى دخلت التفاهمات مدارا جديدا بزيارة لافتة لوزيرى الدفاع والخارجية الروسيين للقاهرة.. وترددت لأول مرة في تصريحات غير رسمية لقادة عسكريين معنيين بملف التسليح جملة لافتة لم يقدر لها أن تخرج للإعلام وصفت قائد الجيش بـ«القيادة الوطنية». لوقع الكلمات ودلالاتها ما حسم مبكرا أن ترشحه للرئاسة مسألة منتهية.

بحسب المعلومات المتاحة فإن الروس ألحوا في رسائل تعاقبت على ضرورة رد الزيارة بذات المستوى الوزارى وأن يحضر الرجل القوى في مصر بنفسه إلى موسكو. لأسباب كثيرة تتعلق بالوضع الداخلى في مصر تأجلت تلك الزيارة من ديسمبر إلى فبراير الحالى.

الإلحاح بذاته رفع بدرجة ما الروح المعنوية لدى دبلوماسيين وعسكريين في النظر إلى مكانة مصر، فقد دأب نظام الحكم الأسبق على مدى خمس سنوات في طلب زيارة واشنطن دون أن تبدى الأخيرة استعدادا لأية استجابة، وكانت التجربة محرجة للمتدخلين الدبلوماسيين فيها.

في رهان «السيسى» على علاقات جديدة مع الحليف الروسى الذى تقطعت الصلات به منذ مطلع السبعينيات شىء من استلهام تجربة «جمال عبدالناصر». الاستلهام طبيعى والاحتذاء خطأ. فالمعادلات الدولية تتناقض وحقائق القوة تختلف والدنيا كلها لم تعد على ما كانت عليه في ستينيات القرن الماضى. بالنسبة لروسيا ومصر على حد سواء فإن ظلال التاريخ حاضرة في المشهد الجديد. لسنوات طويلة تعمقت العلاقات بين البلدين في مشروعات كبرى أهمها على الإطلاق بناء السد العالى أعظم مشروع هندسى في القرن العشرين وفق التقديرات الدولية المعتمدة. ورغم المرارات التى تولدت من الطريقة المهينة التى أنهيت بها مهمة الخبراء العسكريين السوفييت قبل حرب أكتوبر بعام والانقلاب الاستراتيجى في السياسة المصرية بعدها التى أودعت (٩٩٪) من أوراق اللعبة لدى الولايات المتحدة فإن الذاكرة الروسية تحتفظ بمساحة دفء لتلك الحقبة من تاريخها.

«بوتين» نفسه من موقعه في المؤسسة الروسية متأثر بظلال التاريخ لكن الظلال وحدها لا تصوغ صورا جديدة.

فيما هو جديد فإن الحقائق وضعت مرة واحدة على المحك الاستراتيجى في زيارة المشير للعاصمة الروسية.

الزيارة المثيرة في توقيتها رسائلها سبقت وقائعها. الرسالة الأهم إلى الولايات المتحدة التى كانت توصف العلاقات معها بـ«الاستراتيجية» بأن تغييرات جوهرية قد طرأت على السياسة المصرية في طبيعة علاقاتها الأمريكية دون أن تعنى اتجاها لقطيعة أو رغبة في صدام وأن مستقبل العلاقات نفسها يرتهن بالطريقة التى يتصرف بها البيت الأبيض. كل شىء قد استقر من طلبات أسلحة متقدمة من بينها الطائرة «ميج ٢٩» درة السلاح الجوى الروسى إلى مصادر تمويل الصفقة التى تصل قيمتها إلى نحو مليارى دولار إلى تفاهمات أخرى استراتيجية واقتصادية أقرب إلى صيغ الشراكة.

دخول السعودية والإمارات على خط صفقة السلاح وتمويلها يثير التساؤل: إلى أى حد وصلت إدارة «أوباما» في تخبطها بالشرق الأوسط؟. الرهان الخليجى على مصر فيه استثمار استراتيجى لمنع أية انهيارات محتملة لأكبر دولة عربية وفجوات ثقة مع الإدارة الأمريكية الحالية في ملفي ما بعد الأزمتين الإيرانية والسورية وطبيعة رهاناتها على جماعة الإخوان المسلمين.

الرسالة وجدت طريقها إلى واشنطن بأسرع من الطائرة التى حملت المشير إلى موسكو. هناك اتجاهات أمريكية متضاربة تحاول أن توفق ما بين الضرورات الاستراتيجية للحفاظ على علاقة قوية مع مصر خشية خسارتها وبين حسابات استراتيجية أخرى تعمل على إعادة ترتيب المنطقة وتطويع الدور المصرى بما يتطلب تعاملا مطَّردا مع الإخوان المسلمين. تبدت توجهات لرفع التعليق الجزئى للمساعدات العسكرية لتمكينها من محاربة الإرهاب دون تغيير كبير في الرهانات السابقة.

بطبائع الأمور فإن إسرائيل تتابع حديث السلاح ما بين القاهرة وموسكو والرسالة واصلة إليها دون احتكاكات مباشرة وربما ترثى لمستوى الأداء الأمريكى الذى أوصل الحلفاء التقليديين في الخليج لتمويل صفقة السلاح الروسية. وبطبائع المصالح فإن أطرافا دولية وإقليمية أخرى تتابع أسرار ما جرى وتحاول أن تقرأ حدود التحولات، لكن ما هو مؤكد أن مصر أيا كانت مشكلاتها وأزماتها تظل بموقعها وتاريخها رقما صعبا في المعادلات الإقليمية يصعب تجاهله أو القفز فوقه.

في صور الزيارة الروسية رسائل أخرى للداخل المصرى. الاتجاه الغالب في الرأى العام المصرى يطلب عودة الدولة إلى أدوارها الطبيعية متطلعا بمقتضى الطلب لرؤية رئيس قوى على رأس البلاد. ورغم نفي وزير الخارجية «نبيل فهمى» الذى رافق المشير في زيارته الروسية أن تكون لها صلة ارتباط بالانتخابات الرئاسية، وهذا صحيح في خطوط العامة، إلا أن للتوقيت كلمة أخرى.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2560
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع184268
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر664657
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54676673
حاليا يتواجد 2721 زوار  على الموقع