موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

دستور تونس والعقدة الدينية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

صوّت 200 نائب بالموافقة على دستور تونس الجديد من مجموع 217 نائباً، وهذا الدستور هو الثاني منذ "ثورة الياسمين" التي كانت شرارتها الأولى قد جاءت من سيدي بوزيد، حينما أحرق محمد بوعزيزي نفسه، والتي انتصرت في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 واضطر الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى مغادرة البلاد.

 

وكان تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور الجديد قد ترافق مع إعلان رئيس الوزراء الجديد مهدي جمعة عن تشكيل حكومة جديدة مستقلة خلفاً لحكومة علي العريّض، وهي الحكومة الثانية لحزب النهضة الإسلامي التي اضطرّت إلى الاستقالة، حيث ستضطلع الحكومة الجديدة بالتحضير لانتخابات جديدة (العام 2014).

وعلى الرغم من الفوضى والعنف عقب موجة التغيير التي شهدها العالم العربي في السنوات الثلاث الماضية، إلاّ أن إقرار الدستور التونسي الجديد 26 يناير/ كانون الثاني 2014، وقبله الاستفتاء على الدستور المصري الجديد في 13-14 يناير/ كانون الثاني 2014، يعتبران تطوّرين مهمين على صعيد الانتقال الديمقراطي، من دون أن يعني ذلك انحسار التحدّيات الكثيرة التي واجهت التجربتين الفتيتين، سواءً من جانب بعض قوى الإسلام السياسي والجماعات السلفية المشاركة أو من طرف القوى التقليدية والمتضررة من التغيير، ففي كلا البلدين حاولت بعض القوى اختطاف ثمار التغيير ونتائجه لمصلحتها، أو أن بعضها سعى عندما لم يتمكّن من ذلك لحرفه عن مساره المدني وأهدافه المعلنة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

كان من المقرر إنجاز المجلس التأسيسي مشروع الدستور العام 2011، لكنه تأخّر بسبب خلافات سياسية حادة، ولكن القوى السياسية المختلفة توصّلت في نهاية المطاف وبعد حوارات جادة وعميقة وجهود مضنية وتنازلات متبادلة إلى إقرار صيغة اعتبرت قياساً لجميع الدساتير العربية متقدمة، وتشكّل أساساً لبناء دولة مدنية بملامح تونسية، وكان للمجتمع المدني دور كبير في إنجاز ما تحقّق، لاسيّما لاتحاد الشغل ولنقابة المحامين وللرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وقد تابع العالم العربي كلّه، بل والعالم أجمع، الحراك المدني التونسي، القانوني والدستوري والمهني، ولاسيما في مسألة إعداد الدستور التونسي الجديد وصياغاته النهائية، خصوصاً في ظل الاستقطابات والتجاذبات بين المعارضة والقوى المشاركة في الحكم، وبالتحديد "الترويكا" المتحالفة. وكانت لحظة التصويت على الدستور من أكثر اللحظات حساسية، فقد عكست عقلانية وإدراكاً لمعنى التوافق، وللاعتراف بالآخر باعتباره شريكاً لا غنى عنه، ولذلك توصل الجميع "بقناعة" إلى دستور توافقي، عبّر عنه الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب بقوله "الله وفّق شعبنا الذي قام بثورة أنارت العالم... بالوصول إلى دستور توافقي بين التونسيين"، ولم يكن ذلك بمعزل عن تنازل الإسلاميين الذين يشكّلون أغلبية أعضاء المجلس التأسيسي إلى التخلي عن إصرارهم على اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع، في حين وافق اليساريون والوطنيون والعروبيون وشبه الليبراليين على نص يعود لدستور العام 1959 وهو أول دستور بعد الاستقلال، يقول أن الإسلام دين الدولة.

تضمن الدستور 9 أبواب، حيث خُصّص الباب الأول للمبادئ الأساسية، وشمل على 17 مادة، تضمنت اسم الدولة ودينها ولغتها ونظامها الجمهوري وعلمها ونشيدها الوطني وشعارها، وخصصت بعضها إلى تأكيد حظر نزع الجنسية أو تسليم المواطنين إلى جهات أجنبية أو تغريبهم أو منعهم من العودة إلى الوطن، وضمان حرّية الفكر والتعبير والإعلام والنشر والاجتماع والتظاهر، والتنظيم الحزبي والنقابي والجمعياتي والمعارضة السياسية، وضمان حقوق المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتأكيد وحدة الوطن والدفاع عن حرمته والامتثال للقوانين وأداء الضرائب وتأكيد وجوبية الخدمة الوطنية، واعتماد نظام اللامركزية باعتباره أساساً للتنظيم الإداري الجهوي والمحلي مع الحفاظ على الشكل الموحّد للدولة، واعتماد السلم القائم على العدل باعتباره أساس العلاقة بين الدول والشعوب.

وشمل باب الحقوق والحريات، حق الحياة والكرامة الإنسانية ومنع التعذيب وحرية المعتقد وضمان الحق في الحياة الخاصة وسرّية المراسلات وحرمة المساكن والامتناع عن سحب الجنسية واعتبار العقوبة شخصية، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته. ويعتبر باب الحقوق والحرّيات في الدستور التونسي الذي شمل 33 مادة من أفضل الدساتير العربية الحديثة على هذا الصعيد، وهو ثمرة من ثمار الحراك التونسي، لاسيّما بتأكيده على المواطنة الدستورية المستندة إلى حقوق الأفراد وواجباتهم المتساوية باعتبارهم مواطنين ينتمون إلى دولة يحكمها قانون ودستور ومؤسسات، وليس لأديان أو طوائف وإثنيات، وهو ما تورطت فيه بعض التجارب الدستورية الحديثة، كما هي التجربة الدستورية العراقية، التي تحدثت عن مكوّنات، في حين كان يفترض بها أن تتحدث عن دولة مواطنة.

وكان الباب الثالث بعنوان السلطة التشريعية الذي تضمن اختصاصاتها، لاسيّما انتخاب مجلس الشعب وشروط الانتخاب والترشيح لكل تونسي أو تونسية وذلك في 42 مادة، أما السلطة التنفيذية فقسمها الدستور إلى قسمين وأجملها في الباب الرابع، القسم الأول- رئيس الجمهورية وصلاحياته وطريقة انتخابه من جانب البرلمان (أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعب) والقسم الثاني، الحكومة، الذي حددّ اختصاصاتها وطريقة تكوينها واتخاذ قراراتها.

أما الباب الخامس فقد اختص بصلاحيات السلطة القضائية وواجباتها ووظيفتها واستقلاليتها ودور القضاة، معتبراً كل تدخل بالقضاء جريمة لا تسقط بالتقادم، وهو نص لم أجد ما يوازيه في الدساتير العربية، واضعاً بعض الضوابط لتأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتباره شخصية معنوية مستقلة إدارياً ومالياً، وكذلك للقضاء العدلي الذي يشمل محكمة التعقيب ومحاكم الاستئناف والمحاكم العقارية وغيرها.

واختصّ الباب السادس بالسلطة المحلية، التي يفترض تأسيسها على أساس اللامركزية الإدارية، وتنتخب المجالس المحلية والبلدية بالانتخاب المباشر الحر والسري.

أما الباب السابع فقد خُصص للهيئات الدستورية، وهي هيئات توسّع الدستور التونسي على سواه من الدساتير في تحديدها، مؤكداً استقلاليتها مثل الهيئة المستقلة للانتخابات، والهيئة المستقلة للإعلام، وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وهي هيئات مستحدثة أخذت بعضها عدد من الدساتير العربية الجديدة ولكنها لم تكن بهذا الاتساع والشمول.

أما الباب الثامن فقد تناول طرق تعديل الدستور الذي منح الحق بموجبه لطلب التعديل إلى رئيس الجمهورية أو ثلث أعضاء مجلس الشعب. وكرّس الباب التاسع للأحكام الختامية، فاشترط عدم تعديل الدستور الاّ بعد خمس سنوات من دخوله حيّز التنفيذ، كما اعتبر محظوراً تعديل دين الدولة (الإسلام) ولغة الدولة (العربية) وطابع نظامها (الجمهوري) وصفة الدولة (المدنية) ومكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة في الدستور وعدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة (وذلك باعتبارها مواد جامدة) صيغت على أساس التوافق الوطني والعقد الاجتماعي الجديد.

لم يكن الوصول إلى صيغة الدستور التونسي الجديد مهمة يسيرة، فقد جاء بعد مخاض عسير وشد وإرخاء وتراجع وتقدم، لكن الجميع تحلّى بشجاعة "المنتصر" للوصول إلى صيغة التوافق، التي قد تكون روح خيرالله التونسي المصلح الدستوري الكبير قد خيّمت على أجواء السجال والنقاش التي عكست نضجاً وعمقاً كبيرين.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في قضايا ومناقشات

القدسُ عاصمتُنا.. رمز قداسة وعروبة وحق

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    الصهيوني نتنياهو، يلفِّق تاريخاً للقدس، ويقول إنها عاصمة “إسرائيل”منذ ثلاثة آلاف سنة.؟! إن أعمى ...

مطلوب معركة إرادات

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    لنتوقف عن لطم الخدود والاستنجاد باللعن، فهذا لن يوقف أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ...

ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية، هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية ...

اعتراف ترامب في مرآة الصحافة الإسرائيلية

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    في إسرائيل، ثمة أربع مجموعات متباينة من الردود بشأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ...

في مصر عادت السياسة الخارجية بحلوها ومرها تتصدر الاهتمامات

جميل مطر

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    تطور لا تخطئه عين مدربة أو أذن مجربة أو عقل يراقب وهو أن في ...

وعد ترامب عنصري وتحدي وقح للقرارات الدولية

عباس الجمعة | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

إن اعلان ترامب والإدارة الأمريكية اعلان القدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إلي...

رهانات ترامب الخاسرة

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    عندما أقدم الرئيس الأمريكى ترامب على إعلان قراره الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونى فإنه ...

العمل بين القطاعَين العام والخاص

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أظهرت دراسة سابقة أجريت في سلطنة عمان عن توجهات الشباب العماني نحو العمل أن ...

تحدي القدس والموقف الدولي

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    على رغم الصدمة التي مثلها قرار ترامب الأخير فإنه لا يمثل إلا فارقاً في ...

«إسرائيل» وأمريكا لا تعترفان بالشعب الفلسطيني

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    أمريكا اعترفت بـ «إسرائيل» دولةً وشعباً لحظةَ إعلان قيامها العام 1948. أمريكا لم تعترف ...

تمرد زعماء أكراد العراق واستغلاله

عوني فرسخ

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

    لم يكن الاستفتاء الانفصالي الذي أجراه مسعود البرزاني في كردستان العراق ، أول محاولة ...

فلسطين مسؤوليتنا الجماعية

د. محمد نور الدين

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    قال رئيس مركز أبحاث الأمن القومي «الإسرائيلي» عاموس يدلين، إن العرب، والفلسطينيين، والأتراك، يهددون ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10252
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع264444
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر592786
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48105479