موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

عدالة ساركوزية وأخلاقية برلسكونية!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

كان دائماً للعنصرية الأوروبية التليدة نسختها الفرنسية التي لا تعدم نكهتها الخاصة. هي ليست كسواها التي تعددت بتعدد العناوين الأوروبية الأخرى وتعدد مظاهرها ودرجاتها. ظلت مواريث الثورة الفرنسية، أو مبادئ الجمهورية، تحد من سورتها وتخفف من غلوائها وأحياناً تتستر على سوءاتها. لكنما الساركوزية تعطيها اليوم حقنة تنعشها وتستدرجها من كمونها وتستلها من غفوتها. على العموم هي حالة من التململ العنصري الذي بدأ يسري هذه الأيام بتفاوت في سائر الجسد الأوروبي، هذا المكتنز عبر تاريخه تراكماته الثقيلة المزمنة من عدائه الدائم للآخر. الإسلاموفوبيا الآن وفي هذه المرحلة تختزل هذا العداء وتحفزه وتطلقه من عقاله.

 

في مقال سابق، قلنا أن هذه القارة انفردت وحدها في عالمنا بإنتاجها لأعتى وأبشع الفلسفات العنصرية والفاشية، مثل النازية والصهيونية. واليوم ونحن نتحدث عن فرنسا، لا يفوتنا أن نتذكر أن النازية في أصولها كانت فرنسية المنشأ، بيد أن الألمان، وهم الذين نشأت في ديارهم أعظم الفلسفات، لا يطبقون عادةً إلا أسوأ ما لدى الآخرين!

نحن هنا، لسنا بصدد الحديث عن أعراض الإسلاموفوبيا الفرنسية، أو الأوروبية إجمالاً، والمستظلة هذه الآونة بخرافة "الإرهاب الإسلامي". أو، ونحن نتحدث عن فرنسا بالذات، لسنا في وارد التعرض لحكاية الحجاب أو النقاب، أو الاندماج، ومشكلات سكان الضواحي الذين جوهر النظرة الساركوزية المعروفة إليهم لا تتعدى كونهم نفايات بشرية لا أكثر. وإنما سنعرض لمأثرة فرنسية جديدة، كادت أزمة تمديد فترة سن التقاعد المستشرية راهناً بين ساركوزي والنقابات تغطي عليها. بل هي طغت، وإن إلى حين، إعلامياً عليها ودفعتها بعيداً، بحيث لم تعد الآن تتصدر قائمة الأحداث الفرنسية كما بدت قبل أيام ليست بالكثيرة. إنها حكاية تحوّل وزيرة العدل الفرنسية ميشيل ليو ماري إلى مدعٍ عام. المدعى عليه هو السيناتور، عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي، عليمة بومدين وثمانين من رفاقها. والتي سوف تقدم إلى المحاكمة بتهمة شنها لحملةٍ تدعو لمقاطعة منتجات "المستوطنات" في الضفة الفلسطينية المحتلة. تقول وزيرة العدل:

"لن أقبل أبداً أن يدعو أشخاص أو جمعيات أو مسؤولون سياسيون إلى مقاطعة أي بضائع في فرنسا بحجة احترامها للتعاليم اليهودية، أو مجيئها من إسرائيل. وأتمنى أن تظهر النيابة المزيد من الحزم اتجاههم"!

الوزيرة الفرنسية، أولاً، تعتبر منتجات "المستوطنات" أو المستعمرات الإسرائيلية في الضفة المحتلة تتمتع بالحصانة، أو تعدها تابو لايجوز مقاطعتها ولا ترى سبباً لمقاطعة من يقاطعها إلا لاحترامها للتعاليم اليهودية! وثانياً، ضمت الضفة سلفاً للمحتل من فلسطين عام 1948، أو "إسرائيل"، حتى قبل أن يعلن نتنياهو ذلك رسمياً، ذلك عندما تقول: "مجيئها من إسرائيل" . وثالثاً، تقع في تناقض مع ما كان منها قبل عام فقط عندما قالت بخصوص ذات المسألة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية بأنه لا يوجد ما يوجب الملاحقة القضائية. لكنها الآن وقد وقفت أمام المجلس التمثيلي للجمعيات اليهودية غيرت موقفها ذاك... ثم إنها لفرط حماستها نسيت وهي ترفض مقاطعة بضائع الاحتلال، أن فرنسا هي رأس الحملة الأوروبية الداعمة للسياسة الأمريكية - الإسرائيلية لفرض مسلسل العقوبات وضروب المقاطعة على إيران لأنها تصر على مواصلة برنامجها النووي السلمي... ما هي تهمة السيناتور عليمة بومدين ورفاقها؟!

إنها تهمة "التمييز العنصري والقومي والديني" مرة واحدة... وهنا، ورغم أن تقرير الشرطة قد دفع بعدم وجود دوافع "لا سامية" أو عنصرية في حملة السيدة عليمة، فإن العنصرية الفرنسية تشهر بيد وزيرة العدل سيفها في وجه مناصري الحقوق الفلسطينية المغتصبة، ولصالح المحتلين المستعمرين الموصومين في التقارير الدولية بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، والممارسين أمام أنظار العالم وسمعه أبشع ضروب التمييز العنصري والقومي والديني وقوننته ضد الفلسطينيين، وذلك بزعم التصدي ل"التمييز العنصري والقومي والديني"!!!

هنا، ما هم، حتى ولو كانت عليمة بومدين ليست وحدها، حيث وقع على عريضة تؤيدها عديد المفكرين والفلاسفة والإعلاميين والشخصيات الفرنسية، من بينهم ستيفان هيسيل، المقاوم البارز للاحتلال النازي، ومحرر إعلان حقوق الإنسان العالمي، والسفير السابق، وأيضاً اليهودي. فكل ما يهم هو عدم المس بالعصمة الإسرائيلية، بالتجرؤ على المس بإسرائيلهم، وعليه، فالمطلوب هو إسكات وإخافة هذه الأصوات المنتقدة وإرهابها، وجعلها عبرة لسواها. لاسيما وأن حملة عليمة بومدين، حتى الآن، يقال أنها قد نجحت في تراجع الصادرات الإسرائيلية بنسبة 10%. لكنما يظل الأهم بالنسبة لهم هو ما يستشعرونه من الرعب من ما تعنيه بدايات هذا التحول الشعبي الأوروبي المتبرم من تليد الابتزاز الصهيوني، والذي رغم بطئه يظل لصالح مزيد من التفهم، ولا نقول التأييد تماماً، للحقوق الفلسطينية المهدورة والمستباحة. ولإدراكهم مكرهين أن حملة عليمة بومدين والضجة التي رافقتها أو أثاروها هم ضدها، ومهما كانت نتائجها، سوف يكون حصادها شاءوا أم أبوا في غير صالح إسرائيلهم.

الساركوزية لم تخترع العنصرية الفرنسية، ولا انحياز أوروبا الدائم لإسرائيل، هذه القارة التي بطشت بيهودها، أو كرهتهم بين ظهرانيها فصدرتهم لنا، وبالغت في تعويضهم لكن على حسابنا... برلسكوني، مثلاً، وجه رسالة لمظاهرة تأييد لإسرائيل سارت في شوارع روما، يقول فيها: "أشعر بأنني إسرائيلي"، ويؤكد للمتظاهرين، بأن: "أمن إسرائيل داخل حدودها، وحقها في الوجود كدولة يهودية، هما بالنسبة لنا نحن الإيطاليين خيار أخلاقي وواجب معنوي"!

لكن الساركوزية دأبت منذ برز صاحبها في السياسة الفرنسية على حقن العنصرية الفرنسية بأمصالها، وكان هذا منذ أن كان ابن المهاجر المجري وزيراً للداخلية، وتلك الأيام المعروفة بانتفاضة الضواحي الباريسية، وهي لا تنفك توقظ هذه العنصرية من غفوتها لحشد اليمين الفرنسي وكسب تأييد صهاينة فرنسا في معاركها السلطوية. وصاحبها هذه الأيام في أمس الحاجة لمثل هذا وهو يخوض معركة كسر العظم مع النقابات تحت عنوان تمديد سن التقاعد لسنتين إضافيتين... لقد مل الفرنسيون ساركوزيهم، ولم تعد حركاته الاستعراضية، وتتالي فضائحه تسليهم، بل غدت صراعاته الإعلامية، وإخفاقات مبادراته الدولية، التي تظل الأقرب إلى نوع من المراهقة السياسية وانكفاءاته السريعة عنها، عبئاً على فترة رئاسته الأولى المقتربة من النهاية، وقد تكون في الأغلب حائلاً دون تجديدها. كان بوشياً، ثم أوبامياً، ثم متوسطياً، ونتنياهوياً. ولطالما حاول أدواراً أخطأته أو عزّت عليه في أفغانستان وباكستان والسودان والشرق الأوسط، وعاد منها جميعاً بخفي حنين. ولا يبدو الآن أن إجادته المشهود لها لفن الإثارة في سبيل البقاء سوف تجديه طويلاً وقد نزل الفرنسيون إلى الشوارع...

... فيما يتعلق بقضايانا تحديداً، وبالنسبة للساركوزية، والبرلسكونية، وشقيقاتها الأوروبيات الأخريات، ليس هناك من خيار، لا أخلاقي ولا معنوي ولا إنساني، إلا على طريقة ميشيل لوي ماري، أو هو إن وجد فهو في هذه الحالة الخيار المعكوس وفق المنطق البرلسكوني!

 

عبداللطيف مهنا

فنان تشكيلي ـ شاعر ـ كاتب وصحفي

مواليد فلسطين ـ خان يونس 1946 مقيم في سورية

 

 

شاهد مقالات عبداللطيف مهنا

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ماذا تفعل أوروبا بـ «إرهابييها»؟

د. عصام نعمان

| السبت, 20 يناير 2018

    تقف دول أوروبية عدّة أمام سؤال محيّر ومحرج: ماذا نفعل بإرهابيات وإرهابيين سابقين و«متقاعدين»، ...

رياح التغيير في الشرق الأوسط

د. محمد السعيد ادريس

| السبت, 20 يناير 2018

    قبل أربعة أشهر من الآن، وبالتحديد في السابع والعشرين من أغسطس، نشر الكاتب «الإسرائيلي» ...

أمريكا في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 20 يناير 2018

    ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الأمريكيون تشكيل جيش من فصائل معارضة في سوريا. ...

القضية الكردية مجدداَ

د. نيفين مسعد

| السبت, 20 يناير 2018

    ما كادت صفحة انفصال كردستان العراق تُطوَى -مؤقتا- عقب تطورات استفتاء سبتمبر 2017، حتى ...

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29112
mod_vvisit_counterالبارحة38315
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع266573
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر755786
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49411249
حاليا يتواجد 4472 زوار  على الموقع