موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البرلمان الكوبي يختار ميغيل دياز-كانيل المسؤول الثاني في السلطة الكوبية مرشحا وحيدا لخلافة الرئيس المنتهية ولايته راوول كاسترو ::التجــديد العــربي:: عودة 500 لاجئ سوري طوعا من بلدة "شبعا" جنوبي لبنان إلى قراهم وخصوصاً بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن ::التجــديد العــربي:: "خلوة" أممية في السويد حول سوريا ::التجــديد العــربي:: روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية ::التجــديد العــربي:: اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر ::التجــديد العــربي:: الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر ::التجــديد العــربي:: النفط عند أعلى مستوى منذ نهاية 2014 ::التجــديد العــربي:: صفاقس التونسية تشهد العديد من الفعاليات الثقافية ::التجــديد العــربي:: مهرجان دبي السينمائي يعدّل موعد تنظيمه الدوري ::التجــديد العــربي:: النشاط الجسدي يحمي المسنين من السقوط أكثر من الفيتامينات ::التجــديد العــربي:: الفيفا يعتزم إلغاء كأس القارات والاستعاضة عنها بمونديال الأندية ::التجــديد العــربي:: تحديد موعد إقامة كلاسيكو إسبانيا بين الغريمين برشلونة وريال مدريد في السادس من مايو المقبل على ملعب "كامب نو" معقل الفريق الكتالوني ::التجــديد العــربي:: الجنائية الدولية تجري استقصاء مبدئيا حول أحداث غزة ::التجــديد العــربي:: لبنان يستعد لانتخابات برلمانية بتحالفات جديدة ::التجــديد العــربي:: 'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم ::التجــديد العــربي:: السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن القضاء على أمير تنظيم داعش في عملية مداهمة لعدد من المناطق الجبلية الوعرة وسط سيناء ::التجــديد العــربي:: كوبا تستعد لانتخاب بديل لعهد كاسترو ::التجــديد العــربي::

أميركا ـ مصر: لا حليف ولا عدو.. خطوة إلى الخلف .. خطوة إلى الأمام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تصريح الرئيس الأميركي تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها

دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية

News image

طرحت روسيا أثناء جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي عقدت اليوم الثلاثاء، خطة شاملة تضم...

البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية

News image

الخرطوم - قالت وكالة السودان للأنباء الخميس إن قرارا جمهوريا صدر بإعفاء وزير الخارجية ابر...

اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل

News image

حالة من الجدل خلفها قرار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بإجراء انتخابات رئاسية وبرل...

بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر

News image

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم الخميس، أن التحضير مازال جاريا لعقد لقا...

الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر

News image

أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا في سور...

'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم

News image

القدس- أحيا الفلسطينيون الثلاثاء "يوم الاسير الفلسطيني" في مسيرات تضامنية في مدن وقرى الضفة الغ...

السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه

News image

الخرطوم - أعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، الأربعاء، أن بلاده تقدمت بشكوى لمجلس الأ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

روسيا تغرّم أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سورية وقواعد إيران فيها؟

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    شرعت روسيا بتدفيع أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان على سورية. أكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي ...

وشهد الشاهد الأول

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    في القضية السورية بالذات وما حصل فيها منذ اندلاع أزمتها عام2011 وإلى اليوم لعب ...

أبوبكر البغدادي الخليفة المزيف بين ظهوره وغيابه

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    اختفى “الخليفة” أبوبكر البغدادي. ولأن الرجل الذي حمل ذلك الاسم المستعار بطريقة متقنة كان، ...

كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    أيا كانت النتائج التي ستصل إليها مسيرة العودة الكبرى, وأيا كان عدد المشاركين فيها, ...

تداعيات ما بعد العدوان على سوريا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كل التوقعات كانت تشير إلى أن إصرار الرئيس الأمريكى وحلفائه الفرنسيين والبريطانيين، وتعجلهم فى ...

البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش ...

عملية نهاريا تاريخ ساطع

عباس الجمعة | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لم تأل جبهة التحرير الفلسطينية جهداً ، ولم تبخل بتقديم المناضلين الثوريين ، فأبناء ...

انتهاج ذات السياسات يقود إلى الهزيمة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 23 أبريل 2018

    لعل الدكتور جورج حبش كان القائد الفلسطيني العربي الوحيد, الذي وضع يده على الجرح ...

القدس ومعركة القانون والدبلوماسية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 23 أبريل 2018

I "إن أي نقاش أو تصويت أو قرار لن يغيّر من الحقيقة التاريخية، وهي إن ...

أصل الحكاية

توجان فيصل

| الاثنين, 23 أبريل 2018

توالت في الأردن عمليات سرقة مسلحة لبنوك بشكل خاص، وعمليات سرقة أصغر لمحال تجارية يند...

ثمن الهيمنة العالمية الأمريكية

مريام الحجاب

| الاثنين, 23 أبريل 2018

  تعتبر الولايات المتحدة الوجود العسكري في جميع أنحاء العالم أحد الأدوات الرئيسية لضمان المصالح ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23164
mod_vvisit_counterالبارحة26265
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع85753
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر832227
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار52964659
حاليا يتواجد 2285 زوار  على الموقع