موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

أميركا ـ مصر: لا حليف ولا عدو.. خطوة إلى الخلف .. خطوة إلى الأمام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تصريح الرئيس الأميركي تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها

دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

حصاد أردوغان

د. حسن مدن | الخميس, 16 أغسطس 2018

    يعتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه لاعب كبير، لا في المنطقة وحدها، وإنما ...

غزة بين «التصعيد» و «خفض التصعيد» !

عوني صادق

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    بعد التوصل إلى «وقف إطلاق النار»؛ بعد التصعيد الأخير في غزة، وفي جلسة الحكومة ...

«أزمة برونسون» بين واشنطن وأنقرة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على تركيا. فرض ترامب عقوبات مالية على ...

انتخابات أميركية في مجتمع يتصدع

د. صبحي غندور

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    ستترك الانتخابات «النصفية» الأميركية (لكلّ أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ) المقرّرة يوم ...

روسيا وإسرائيل: علاقة جديدة في شرق أوسط جديد

جميل مطر

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    غالبية الذين طلبت الاستماع إلى رأيهم في حال ومستقبل العلاقة بين روسيا وإسرائيل بدأوا ...

العالم كما يراه علماء السياسة

محمد عارف

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    «عندما يسقط الإنسان فليسقطْ»، قال ذلك بطل رواية «دون كيخوته»، وليسقط سياسيون غربيون سقطوا ...

الدروز.. و«قانون القومية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    يعلم الجميع أن الدروز عاشوا في فلسطين كجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني. ...

معركة الاختبارات الصعبة

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النظام في إيران أمام أصعب اختباراته؛ بتوقيعه، يوم الاثنين ...

روح العصر والعمل الحقوقي

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    تركت الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي الذي دار في أجوائها، بصماتها على العمل الثقافي، والحقوقي ...

مؤامرة أميركية لإلغاء وضع لاجئي شعبنا

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    منذ عام 1915 وفي تقرير داخلي, أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن المفوضية العليا ...

لا تَلوموا غَريقاً يَتَعَلَّق بِقَشَّةٍ.. أو بِجناحِ حُلُم..

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  في بيتي الكبير المُسمَّى وطناً عربياً، أعتز بالانتماء إليه..   أعيش متاهات تفضي الواحدة منها ...

بين الديمقراطية والليبرالية

د. علي محمد فخرو

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    هناك خطأ شائع بأن الليبرالية والديمقراطية هما كلمتان متماثلتان في المحتوى، والأهداف. هذا قول ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13655
mod_vvisit_counterالبارحة40323
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع212867
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر613184
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56532021
حاليا يتواجد 3492 زوار  على الموقع