موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

أميركا ـ مصر: لا حليف ولا عدو.. خطوة إلى الخلف .. خطوة إلى الأمام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تصريح الرئيس الأميركي تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها

دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. تصريح الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع. باراك اوباما عن مصر بعد فوز جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس المخلوع محمد مرسي السلطة، (التي لا بد من التذكير في وقائعها وأحداثها دائما لمعرفة الحقيقة في كل ما حدث فعلا، وليست آلية الانتخابات فقط)، بأن مصر لا حليف ولا عدو، تلخص الموقف القائم بين البلدين. فلا واشنطن ولا القاهرة في حالة توافق كما كانت الاوضاع عليه قبل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وسياسات التردد والارتباك في حسم المواقف ازاء ما جرى في مصر، كان شاهدا على مسير ثورة وإرادة شعب وخسارة واضحة لسياسات دول وبرامج وأهداف حكومات دولية وإقليمية من نتائج مقدمات الثورة وإشعاعاتها. وما خطط بعدها للثورة وما دفع الى السير بالنتائج الاولى يكشف جزءا بارزا منها. ومخططات الادارة الاميركية لمصر والمنطقة العربية مرسومة وما يفاجئها فيها يجعلها تقع فيما هي عليه الان. إلا ان المعروف ايضا امتلاكها امكانية المناورة والمراوغة والالتفاف. وهو ما تقوم به دائما في مثل هذه الحالات. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا اشارات اخرى على ما ذكر، ووضوحا يرد على حالة الغموض والتردد التي تميزت بها تصريحاته ومواقفه السابقة، هو شخصيا وإدارته جماعيا. فقد هاجم فيها بالاسم وبصراحة جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بـ»سرقة» الثورة في مصر، مشيرا إلى أن «شباب ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجية» بل «كانوا يريدون أن يدرسوا وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل»، كما رأى أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وهذا كلام واضح ولكن له ما له وعليه ما عليه. ويتطلب قراءته بعمق وإدراك دلالاته وما اريد به. فهو كلام محسوب ومقصود وليس مرسلا على عواهنه، رغم كل ما يعرف عن الادارة الاميركية وقراراتها وخططها وتصرفاتها.

ابرز توضيح وليس ردا على التغيير في الموقف الاميركي هذا حاليا، جاء على لسان نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع التقدمي في مصر، (نشر في الاهرام) بقوله: إن تصريحات كيري أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد صاحبة القرار المنفرد في العالم، وأن الهيمنة الأميركية قد انتهت في ظل ظهور قوى أعادت للعالم توازنه مثل روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا. وأوضح أن الإدارة المصرية الحالية بعد 30 يونيو/ حزيران وجهت رسالة قوية الى الولايات المتحدة تفيد بأن مصر أصبحت صاحبة القرار وأنها لم تعد في حاجة الى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة تسببت في ارتباك شديد لدى الإدارة الأميركية التي رأت أنها قد تخسر دول المنطقة بالكامل اذا ما استمرت في دعم نظام الإخوان. وأضاف أن أميركا لا تخشى إلا الدول التي لها وزن وإرادة وأن تحول وجهة النظر الأميركية الذي تجلى في هذه التصريحات تؤكد أن مصر في الاتجاه الصحيح، وأننا ماضون في طريق امتلاك القرار، والولايات المتحدة تعرف تماما قيمة وحجم دولة مصر وأكدت ذلك تصريحات جون كيري في اثناء زيارته الأخيرة لمصر التي قال فيها: إن مصر تقود المنطقة قبل أن توجد دولة اسمها الولايات المتحدة وهذا التصريح يحمل دلالات كبيرة. وأكد زكي أن دخول مرسي قفص الاتهام قطع الشك لدى الإدارة الأميركية في امكانية عودة جماعة الإخوان للحكم مرة أخرى وبالتالي كان عليها أن توازن بين مستقبل وجودها في المنطقة وبين الرهان على الإخوان وهو ما تأكد أنه رهان خاسر.

اما وزارة الخارجية المصرية فرأى المتحدث باسمها السفير بدر عبدالعاطي، في تصريح له أن تصريحات وزير الخارجية الاميركية تطور إيجابي في الموقف الأميركي تجاه مصر، مرجعا ذلك إلى الجهد الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الماضية من التواصل المستمر بين المسؤولين المصريين والأميركيين لتوضيح حقيقة الوضع في مصر. وأكد أن «هناك رغبة صادقة واضحة من الجانب الأميركي لدفع العلاقات بيننا إلى آفاق أرحب، وهناك حرص مصري على ذلك أيضا». وكشف عبدالعاطي لوكالة الأناضول الاخبارية، «أنه من المقرر اطلاق حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن قريبا، سيشمل كافة المجالات، سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية».

القوات المسلحة لم تعلق رسميا على التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الأميركي، ولكن مصدرا عسكريًّا افاد جريدة «الأخبار» اللبنانية، إن هناك رضا بين قيادات القوات المسلحة عن كلام كيري. وأكد المصدر أن «القيادة ترى أن هذا التغيير في الموقف الأميركي نتيجة لوضوح الرؤية حول ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، من أعمال إرهابية تستهدف منشآت ومؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، وبالتحديد استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة». ولفت المصدر العسكري إلى أن «التعاون الأميركي المصري لا يمكن بأي حال أن يتوقف، لكن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مرحلة عدم وضوح للرؤية، لأن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران غير حسابات كثيرة».

الترحيب الحكومي بما قاله كيري قابله طبعا وبديهيا غضب عند جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، واندهاش من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري. فعلق الأمين العام للجماعة محمود حسين، في تصريح صحفي نقلت عنه جريدة الأهرام، إن: وكالات الأنباء تناولت تصريحا غريبا لكيري ادعى فيه ان الإخوان المسلمين سرقوا ثورة 25 يناير. وأضاف: من الواضح للعيان للوهلة الأولى أمام حقائق الأحداث ومواقف التاريخ أن هذا التصريح يلوي عنق الحقيقة ويتغافل حقائق الأحداث المسجلة ليس عن طريق الإخوان وحدهم وإنما عن طريق خصومهم كذلك.

بين تصريح كيري والترحيب به وتصريح الجماعة بون شاسع، ولكن وقائع التغيير وصور الحال هي الحكم للجميع.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

من يرث النظام الإقليمي

جميل مطر

| الخميس, 18 يناير 2018

    ذات يوم من أيام شهر نوفمبر من العام الماضى بعث زميل من اسطنبول بصورة ...

المئوية والمستقبل

أحمد الجمال

| الخميس, 18 يناير 2018

    سينشغل البعض بتفسير ذلك الزخم الإعلامى والسياسى وأيضا الفكرى والثقافي، وكذلك الوجدانى الذى يصاحب ...

إلى دعاة السلبية والإحباط واليأس

د. صبحي غندور

| الخميس, 18 يناير 2018

    ما تشهده بلاد العرب الآن من أفكار وممارسات سياسية خاطئة باسم الدين والطائفة أو ...

في الذكرى المئوية لميلاده…ناصر لم يزل حاضراً !!

محمود كعوش

| الخميس, 18 يناير 2018

    في الخامس عشر من شهر يناير/كانون الأول من كل عام، يُحيي القوميون العرب، الذين ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6040
mod_vvisit_counterالبارحة38315
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع243501
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر732714
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49388177
حاليا يتواجد 2809 زوار  على الموقع