موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

هل إلى مراجعة واعية مسؤولة من سبيل؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قال الوزير جون كيري يوم الخميس 26 أيلول/ سبتمبر 2013، بعد اجتماع ما يسمى ﺑ"أصدقاء سوريا؟!" الذي عقد في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة: "سوريا ستنهار قبل أن يمكن لأي طرف أن يزعم تحقيق نصر عسكري"، وشدد على أن هناك "حاجة إلى أن تتحرك جميع الأطراف بسرعة للتوصل لحل سياسي لإنهاء الصراع"؟!

هذا الكلام الذي يلامس الواقع على الأرض بدقة ويشي بحس متأخر جدًّا من المسؤولية لا يبدو أنه الموقف النهائي للولايات المتحدة الأميركية في هذا المجال كما عودنا الساسة الأميركيون، وربما كان لسان الوجه الذي يتعارض مع لسان القناع، وتلك ازدواجية معهودة و"علامة مسجلة" للولايات المتحدة الأميركية سياسيًّا على الأقل.. ومما يشير إلى ذلك ما أكده البيان الصادر عن "اجتماع الأصدقاء؟؟" ذاته الذي شارك فيه الوزير كيري، إذ جاء فيه: "أنهم سيدعمون الائتلاف للتخلص من النظام السوري والمعارضة المتطرفة"، أي النصرة وداعش المصنفتين إرهابيتين ومن غيرهما من الألوية المسلحة التي انضمت إليهما.. فالمشهد إذن يقدم الوجه والقناع ويؤكد أن الخداع والنفاق وجهان متلازمان للعملة السياسية الأميركية، حيث لا يمكن القول إن الولايات المتحدة الأميركية التي ترعى الإرهاب وتعمل على إطالة عمر الأزمة السورية لتحرق الجميع وتتخلص هي وحليفها الصهيوني ممن هم "أعداؤهما"، لم تستطع أن تفرض رؤية منسجمة وموحدة على الاجتماع وبيانه النهائي؟! ونحن نرى من قراءة هذا واستقرائه أن المشهد مفتوح على الصراع الدامي إلى مدى مفتوح أيضًا، على الرغم من الكلام على أن الاتفاق بشأن الكيمياوي السوري وعلى مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأنه بعيدًا عن أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، سيفضيان إلى تفاهم واتفاق بشأن تحديد موعد لانعقاد مؤتمر جنيف 2 قد يكون أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر. وإذا كان ما يبدو من تناقض أميركي بين الوجه والقناع أو بالأحرى في إطارهما وتكاملهما، فإن الائتلاف يعيش حالة مستعصية وازدواجيات مركبة ومن فداحة الوهم وسوء الفهم وانعدام المسؤولية حيال الوطن الذي يُدمر والشعب الذي يُذبح والمخطط الغربي- الصهيوني الذي ينفذ في سوريا ويستهدفها بكل ما تمثل، وأنه يتحمل النصيب الأوفر في المسؤولية عن ذلك لأنه وجه التآمر والعدوان والمخططات الاستراتيجية التي تستهدف سوريا الدولة والجيش والمكانة أصبحت أكثر من واضحة.. وربما كان ما يعانيه الائتلاف من ذلك ناتجا عن ولاءاته المعروفة المدخولة بتورمات مرضيَّة خبيثة، شخصية وتنظيمية، وبفساد يتكلمون هم عنه بالطول والعرض، وبتناقضات تعبر بجلاء عن آراء المشغّلين والممولين والمستثمرين فيه والموجهين له وعن سياساتهم ومواقفهم، حيث تبدو مصالحهم المتضاربة وهي تنخر وحدة رؤيته وموقفه وقراراته وتوجهاته، وحيث الأحقاد اللامتناهية لبعض المنخرطين في الأزمة السورية والمستثمرين السياسيين فيها عامة وفي الائتلاف خاصة تظهر بأجلى صورها وأكثرها حدة، وحيث انعدام التبصر والمسؤولية وقصر النظر حيال القضية السورية بشمولها وكل ما يتصل بها وما ينتج عن استمرارها، وما ينبغي أن يحكم الموقف منها أخلاقيًّا ووطنيًّا وقوميًّا ودينيًّا وإنسانيًّا، وحيث قراءة الواقع الكارثي واستقراؤه على الأرض الدامية المشتعلة بنار يمتد أوراها ليحرق الكثير الكثير مما يحيط بها، وهو استقراء يجب أن يكون حاكمًا ومسؤولًا.. حيث يحتم ذلك على المسؤوليات والمرجعيات العليا مواقف تاريخية!؟ إلا أن كل ما يتصل بالأزمة ومجرياتها وآفاقها المستقبلية يشير إلى انعدام الحاكمية السليمة من العوار وابتعاد المسؤولية المرتبطة بالأخلاق والانتماء والمعبرة عنهما عن الحضور والتأثير في المشاهد وجريات الأحداث، للأسف الشديد..

 

ويبدو تخبط الائتلاف وتناقضاته الناتجة عن تحكم ولاءاته به وبسياساته وقراراته، يبدو ذلك في المواقف والآراء المتناقضة التي تصدر عنه، وفي رؤية إقصائية إلغائية عقيمة تجعله يستبعد المعارضين الآخرين أو يبعدهم يزعم أنه الوحيد الذي يمثل المعارضات والوطن والشعب، وهم غير ذلك، بل وبعضهم أعداء ذلك وأزلام النظام؟!.. ولا يمكن أن نتفحص موقفًا أو قرارات لقاء إلا ونجد فيها ذلك التناقض المدمر للذات وللمصداقية ولمقومات "معارضة" وطنية تتطلع إلى الحكم والقيادة في أوساط شعب يقبلها ويقبل عليها، فبين أولئك من يستجدي ضربات مدمرة لسوريا الدولة والجيش والبنى التحتية والاجتماعية كافة، وبينهم من ينادي بتدخل أجنبي استعماري مباشر في شؤون الوطن تحت أية ذرائع شتى كان منها الكيمياوي، لكي يدخل سوريا على دبابة غربية.. وفي أوساطهم أقطاب متنافرة أو متدابيرة تمتد بين ضفتي نقائض أو تناقضات: فمن قائل بالدولة المدنية إلى منادٍ بالدولة الدينية، ومن يساريين متشددين وعلمانيين إلحاديين يتحالفون مع أعدائهم في ابتزاز متبادل مكشوف معروف وفق معطيات تاريخهم، ومن ذوي رؤية دينية متطرفة تسوغ كل فعل وأي فعل في سبيل الوصول إلى أهدافها إلى منفوخين بالتكلس والوهم يقولون بموضوعية هم أبعد ما يكونون عنها وبقبول للآخر وهم سدنة الإقصاء والإلغاء وتشويه الخصوم.. إلخ.. أما إعلاميًّا فحدث عن كل شيء من دون أدنى حرج، فالمشهد لا يمكن أن يقرأ بموضوعية وتعقل وفهم من هذه الزاوية لكثرة ما فيه مما ينقض معمار كل ما فيه، وإذا ما قاربت السياسي في المواقف المتأخرة على الأقل التي يفترض أنها استفادت من تجربة الثلاثين شهرًا الماضية وجدت عجبًا، ففي الوقت الذي أعلن فيه الائتلاف قبل مدة قصيرة عن عزمه على حضور مؤتمر جنيف 2 من دون شروط، راح يردد قبل يومين اثنين ما يبدو أنه شرط من شروط؟! وما ردده أمر من قبيل تحصيل الحاصل، إذ قال لسانه من نيورك: "على أن يفضي" أي مؤتمر جنيف 2 "إلى تكوين حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة"؟! وهو أمر متفق عليه منذ جنيف 1 ومعلن ومكرر إعلانه حتى الملل وأكثر.. وقد رفضت أطراف من المعارضة المسلحة في الداخل قرار المشاركة في جنيف 2 وأعلنت عدم اعترافها بالائتلاف ذاته وبحكومته؟! وقال رئيس الائتلاف من نيويورك خلال اجتماع "أصدقاء سوريا" أيضًا، وهم أعداؤها فعلًا، قال: "لا يمكن التوصل إلى حل سياسي في سوريا إلا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد".. وهو كلام يدل على تخبط في الرأي والرؤية والموقف، وفيه تناقض وتعارض مع ما تم الاتفاق عليه بين رعاة المؤتمر والمعنيين الرئيسين بانعقاده، والتناقض واضح بين حضور المؤتمر من دون شروط وهذا الشرط القديم المتجدد.. إلا إذا كان هذا من قبيل التصدير الداخلي للمعارضة أو لإرضاء بعض المستثمرين فيها، لأن الكل يدرك، بمن فيهم الائتلاف، أن هذا الموضوع لم يعد مطروحًا، ولم يعد شرطًا.. وقد قال الرئيس أوباما في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "إن الشعب السوري هو من يقرر من يحكمه" في إشارة واضحة إلى تغير موقف واشنطن ذاتها من هذا الأمر الذي كانت تتبناه وتشترطه لكي تنسجم مع التوجه العام الذي يؤسس لانعقاد مؤتمر جنيف 2.. فأية مواقف وسياسات تلك التي يطالعنا بها الائتلاف، وعلى أي شيء نبني منها بناء صلبًا يقوم فيه مدماك فوق مدماك بثبات؟!

لا أقارب هنا مواقف مسؤولين في الدولة السورية التي وافقت على حضور مؤتمر جنيف من دون شروط، ورحبت بمشاركة كل أطياف المعارضة السورية فيه تحت سقف الوطن، ما عدا المصنف إرهابًا بموجب المعايير والقرارات الدولية، ووضعت سلاحها الكيمياوي تحت تصرف الوكالة الدولية المعنية بتدمير الأسلحة الكيمياوية وانضمت إلى عضويتها، متلافية بذلك الفعل عدوانًا أميركيًّا كان يستهدف الجيش والمؤسسات والدولة بكل بناها ويستهدف سيطرتها وحاكميتها، وما زال شبح ذلك في الأفق، وقد أقبلت على مؤتمر جنيف مسمية وفدها إليه منذ أشهر، ودعت إلى وقف تام لإطلاق النار بمجرد انعقاده ليكون هناك مناخ أفضل للحوار والتفاهم بين الأطراف السورية المعنية.. كما أنني، لا أتغاضى عن أخطاء واعوجاج وممارسات وسياسات أعلنت هي أنها تحتاج إلى تغيير وإصلاح وأنها غير مقبولة، وقامت بخطوات مهمة على تلك الطريق طريق الإصلاح من إلغاء قانون الطوارئ إلى تغيير الدستور وما بينهما من إجراءات مما هو كثير وغي كاف ولا نهائي، وقالت إنها لا ترى ما قامت به كافيًا وشافيًا كما قال المعارضون كذلك، ولكنها رحبت وترحب بأن تمضي في طريق الإصلاح والتغيير والتطوير بالتعاون مع الآخرين المعنيين من المعارضين المنتمين إلى الوطن والمتحررين من سيطرة القوى الخارجية عليهم، وبمشاركة ممثلين عن أطياف الشعب في سوريا الذي يتمتع بتعددية خلاقة، ليكون الحوار والقرار والتوجه والبناء سوريًّا خالصًا.. وربما كانت لي الكثير من الملاحظات التي تمتد من شاطئ الفساد النتن ومساحات الممارسات المريضة المرفوضة وصولًا إلى جحيم الحرب وكوارثها وتفصيلات مآسيها والمسؤوليات المشتركة الكثيرة التي فيها.. ولكني آخذ بالاعتبار حقيقة أن الدولة السورية مستهدفة ببناها وخياراتها الرئيسة: الجيش والمؤسسات والمواقف المبدئية والسياسات القومية والمقاومة التي تتصدى وينبغي أن تتصدى للاحتلال والمشروع الصهيوني من أي موقع عربي.. وسوريا الدولة مستهدفة من الأميركي والفرنسي والبريطاني والصهيوني الذي يحرك في تلك الأطراف ما يحرك، ومن حلف الأطلسي الذي تقوده تلك القوى، ومن دول عربية وإقليمية أعلنت عن مواقفها المعادية بالقول والفعل، وضمها مع آخرين ما يسمى تجمع "أصدقاء سوريا" الذي قدم ويقدم كل أنواع الدعم السياسي والديبلوماسي والمالي ويقدم السلاح والتدريب والمقاتلين، لكي يستمر الموت والدمار في سوريا، وليتخلص الصهاينة والغربيون ممن يعتبرونهم أعداء لهم، ويدخل في ذلك: سوريا ذات الخيارات والسياسات المستقلة وجيشها ودورها الوطني والقومي- المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني بكل أطرافها وأطيافها - القاعدة والنصرة وكل ما يصب في ما يعرف تصنيفًا بالإرهاب - شباب سوريا الذي يشكل حاضرها ومستقبلها - وكل ما يمكن أن يشكل لحمة عربية ولو كان في أوهى أشكاله.. وكل ذلك لكي تبقى إسرائيل قوة نووية مهيمنة وآمنة وحاكمة، لا سيما بعد انسحاب الأميركي جزئيًّا من مواقع في المنطقة "العراق وأفغانستان على الخصوص مع بقاء قواعده الاستراتيجية الكبيرة فيها"، ولتفرض إسرائيل حلها الخاص النابع من عنصريتها وأحلامها التوراتية - التلمودية المريضة على الشعب الفلسطيني وقضيته، قضية فلسطين، في مناخ ضعف عربي "شامخ ومرموق"؟! ولكي تفرض ما تشاء - إن هي استطاعت- في موضوع الجولان السوري المحتل منذ 46 سنة وعلى ما تحتله من أرض لبنانية "مزارع شبعا وإقليم الخروب"، وفي كل ما تسيطر عليه من أرض ومواقع أردنية أو مصرية، بموجب المعاهدتين المصرية الأردنية معها وملحقاتهما السرية، أو باتفاقيات من تحت الطاولة تمليها القوة الإسرائيلية وتحالفاتها النافذة، أو يجر إليها تفريط بالحق يتم بشكل من الأشكال في ظل الفساد والتمزق العربي والضعف القطري والخوَر والعجز أو التواطؤ.. وقد تكلمت إسرائيل عن مسؤولين من العرب، بينهم رؤساء دول، هم ثروة أو كنز من كنوزها بالمعنى السياسي والاستراتيجي والأمني؟!!

نحن الآن أمام استحقاقات كبيرة ومؤثرة وخطيرة يا من يعنيهم شأن سوريا الشعب والوطن والحضارة والتاريخ، وأمام مفاصل في الحدث السياسي لها ما بعدها، وأمام نُذر دامية بتقاتل حتى النهاية في معادلة "الكل ضد الكل" ليفنى عرب ومسلمون في سوريا ويفنون سوريين كثر من أفراد الجيش العربي السوري وأبناء الوطن والأمة.. وأمام استحقاقات تحقق للدول الكبرى استراتيجيات ومصالح وتوازنات وتصفية حسابات وتطلعات إلى وضع دولي مغاير للسائد في نظام عالمي مغاير لعالم السنوات العشرين الماضيات.. فهل ترانا نُقبل على مؤتمر جنيف 2 بصدق وثقة لكي ينعقد وينجح من أجل وضع حد للدمار والتدمير وغراقة الدم والمعاناة الكبيرة ولانعدام المسؤولية واستمرار الارتماء في أحضان من لا يريدون لسوريا إلا الدمار، ولا يريدون للعرب والمسلمين أي خير.. وهل من خطوات بناءة لكي نقطع الطريق على التدخل الخارجي في الشأن العربي والعبث المكلف بالحياة والمصير والقيم، ولكي نضع عربًا من العرب أمام مسؤولياتهم الشاملة تجاه أنفسهم وشعوبهم وأمتهم وعقيدتهم حيال ما جرى ويجري في سوريا على الخصوص وفي بلدان عربية وإسلامية أخرى، ونسبق الزمن لكي لا تكون هناك تنمية للأحقاد تجتاح قطرًا بعد قطر ونظامًا بعد نظام في تصفية حسابات لا يستفيد منها إلا أعداء الأمتين العربية والإسلامية!؟ إن التفكير بالحاضر أمر مهم والتفكير بالمستقبل القريب الذي ينتظرنا على نار تحت الرماد واجب مهم ومسؤولية وطنية وقومية ودينية وثقافية وأخلاقية وتاريخية كبرى.. فهل من مبادرة إلى مراجعة تبدأ من الذات وتنتهي بإخماد الجبهات المشتعلة، أم نقول على الأمة وعقلائها ومستقبلها السلام؟!

أنا من جهتي لن أقول ذلك، وأدعو إلى عدم القنوط فكيف باليأس الذي يقود إلى قول ذلك، وأهيب بأهل الرأي والمسؤولية والعقل والضمير أن يتحركوا قبل فوات آخر الساعات أو الأيام الفاصلة بين كرة نار تكرج وتكبر وبين حصار صادق واعٍ لتلك الكرة يقوم به من يطفئ الحقد في نفسه لكي يطفئ نارها المحرقة، لكي يؤول أمر البلاد والعباد إلى السلم والتراحم، ويعود الأطفال إلى البيوت والمدارس، ويعود الناس إلى مشارف أمن من جوع وخوف في أرض العطاء والحضارات والرسالات الإلهية، أرض الشام، وإلى درة أرض الشام سوريا جوهرة العقد في ما كان بلاد الشام الواحدة التي قسمها الاستعمار دولًا لتقوم فيها إسرائيل وتكبر وتقوى وتهيمن..

إلا أنني أسير بينكم برايتي ودعوتي وجراحي، سائلًا الله تعالى أن يلهمنا جميعًا قول الحق وفعله وكل ما يفضي بنا إلى السلم والأمن والمحبة والخير، إنه على كل شيء قدير.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد

د. سامي الأخرس

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    وفق السياسة التي ينتهجها الرئيس محمود عباس منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية وهو يحافظ ...

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    بسبب تراكم المعرفة نتيجة تراكم الخبرة المستمدة من تجارب الشعوب والدول في السلطة والحكم ...

من خطاب إلى خطاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    نجحت فرضية توسل حقوق الإنسان، في الحرب الأيديولوجية السياسية ضد الأعداء والخصوم، في اختبار ...

و نحن نتذكر وعد بلفور : ماذا نفعل بقناة السويس..؟

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    من المعروف أن المشروع الصهيونى بدأ عمليا من خلال المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 ...

عن «اعترافات» عريقات

معتصم حمادة

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  اعترافات عريقات إقرار واضح وصريح بأن الكرة باتت في ملعب القيادة الرسمية   ■ التصريحات ...

كلمة هيكل في آخر اليوم الطويل

عبدالله السناوي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    كانت «الأهرام» قد دعت محمد حسنين هيكل إلى احتفال خاص بعيد ميلاده الحادي والتسعين، ...

“المصالحة” لوأد “التهدئة” و”التمكين” لدفن “المصالحة”!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    كتب لي عديدون في الآونة الأخيرة حول رأيي وتوقُّعاتي بشأن موضوع بعينه، وهو إلى ...

فركة أذن لا أكثر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    بعد مئتي عدوان إسرائيلي سافر ووقح على سوريا، بمعرفة روسيا، وبتنسيق مع قواتها في ...

لعبة الأمم في اتفاق إدلب وسوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    عكس اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا «لعبة الأمم» في الساحة السورية. فبعد فشل قمة ...

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10334
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع79656
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر833071
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57910620
حاليا يتواجد 1830 زوار  على الموقع