موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

هل إلى مراجعة واعية مسؤولة من سبيل؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قال الوزير جون كيري يوم الخميس 26 أيلول/ سبتمبر 2013، بعد اجتماع ما يسمى ﺑ"أصدقاء سوريا؟!" الذي عقد في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة: "سوريا ستنهار قبل أن يمكن لأي طرف أن يزعم تحقيق نصر عسكري"، وشدد على أن هناك "حاجة إلى أن تتحرك جميع الأطراف بسرعة للتوصل لحل سياسي لإنهاء الصراع"؟!

هذا الكلام الذي يلامس الواقع على الأرض بدقة ويشي بحس متأخر جدًّا من المسؤولية لا يبدو أنه الموقف النهائي للولايات المتحدة الأميركية في هذا المجال كما عودنا الساسة الأميركيون، وربما كان لسان الوجه الذي يتعارض مع لسان القناع، وتلك ازدواجية معهودة و"علامة مسجلة" للولايات المتحدة الأميركية سياسيًّا على الأقل.. ومما يشير إلى ذلك ما أكده البيان الصادر عن "اجتماع الأصدقاء؟؟" ذاته الذي شارك فيه الوزير كيري، إذ جاء فيه: "أنهم سيدعمون الائتلاف للتخلص من النظام السوري والمعارضة المتطرفة"، أي النصرة وداعش المصنفتين إرهابيتين ومن غيرهما من الألوية المسلحة التي انضمت إليهما.. فالمشهد إذن يقدم الوجه والقناع ويؤكد أن الخداع والنفاق وجهان متلازمان للعملة السياسية الأميركية، حيث لا يمكن القول إن الولايات المتحدة الأميركية التي ترعى الإرهاب وتعمل على إطالة عمر الأزمة السورية لتحرق الجميع وتتخلص هي وحليفها الصهيوني ممن هم "أعداؤهما"، لم تستطع أن تفرض رؤية منسجمة وموحدة على الاجتماع وبيانه النهائي؟! ونحن نرى من قراءة هذا واستقرائه أن المشهد مفتوح على الصراع الدامي إلى مدى مفتوح أيضًا، على الرغم من الكلام على أن الاتفاق بشأن الكيمياوي السوري وعلى مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأنه بعيدًا عن أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، سيفضيان إلى تفاهم واتفاق بشأن تحديد موعد لانعقاد مؤتمر جنيف 2 قد يكون أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر. وإذا كان ما يبدو من تناقض أميركي بين الوجه والقناع أو بالأحرى في إطارهما وتكاملهما، فإن الائتلاف يعيش حالة مستعصية وازدواجيات مركبة ومن فداحة الوهم وسوء الفهم وانعدام المسؤولية حيال الوطن الذي يُدمر والشعب الذي يُذبح والمخطط الغربي- الصهيوني الذي ينفذ في سوريا ويستهدفها بكل ما تمثل، وأنه يتحمل النصيب الأوفر في المسؤولية عن ذلك لأنه وجه التآمر والعدوان والمخططات الاستراتيجية التي تستهدف سوريا الدولة والجيش والمكانة أصبحت أكثر من واضحة.. وربما كان ما يعانيه الائتلاف من ذلك ناتجا عن ولاءاته المعروفة المدخولة بتورمات مرضيَّة خبيثة، شخصية وتنظيمية، وبفساد يتكلمون هم عنه بالطول والعرض، وبتناقضات تعبر بجلاء عن آراء المشغّلين والممولين والمستثمرين فيه والموجهين له وعن سياساتهم ومواقفهم، حيث تبدو مصالحهم المتضاربة وهي تنخر وحدة رؤيته وموقفه وقراراته وتوجهاته، وحيث الأحقاد اللامتناهية لبعض المنخرطين في الأزمة السورية والمستثمرين السياسيين فيها عامة وفي الائتلاف خاصة تظهر بأجلى صورها وأكثرها حدة، وحيث انعدام التبصر والمسؤولية وقصر النظر حيال القضية السورية بشمولها وكل ما يتصل بها وما ينتج عن استمرارها، وما ينبغي أن يحكم الموقف منها أخلاقيًّا ووطنيًّا وقوميًّا ودينيًّا وإنسانيًّا، وحيث قراءة الواقع الكارثي واستقراؤه على الأرض الدامية المشتعلة بنار يمتد أوراها ليحرق الكثير الكثير مما يحيط بها، وهو استقراء يجب أن يكون حاكمًا ومسؤولًا.. حيث يحتم ذلك على المسؤوليات والمرجعيات العليا مواقف تاريخية!؟ إلا أن كل ما يتصل بالأزمة ومجرياتها وآفاقها المستقبلية يشير إلى انعدام الحاكمية السليمة من العوار وابتعاد المسؤولية المرتبطة بالأخلاق والانتماء والمعبرة عنهما عن الحضور والتأثير في المشاهد وجريات الأحداث، للأسف الشديد..

 

ويبدو تخبط الائتلاف وتناقضاته الناتجة عن تحكم ولاءاته به وبسياساته وقراراته، يبدو ذلك في المواقف والآراء المتناقضة التي تصدر عنه، وفي رؤية إقصائية إلغائية عقيمة تجعله يستبعد المعارضين الآخرين أو يبعدهم يزعم أنه الوحيد الذي يمثل المعارضات والوطن والشعب، وهم غير ذلك، بل وبعضهم أعداء ذلك وأزلام النظام؟!.. ولا يمكن أن نتفحص موقفًا أو قرارات لقاء إلا ونجد فيها ذلك التناقض المدمر للذات وللمصداقية ولمقومات "معارضة" وطنية تتطلع إلى الحكم والقيادة في أوساط شعب يقبلها ويقبل عليها، فبين أولئك من يستجدي ضربات مدمرة لسوريا الدولة والجيش والبنى التحتية والاجتماعية كافة، وبينهم من ينادي بتدخل أجنبي استعماري مباشر في شؤون الوطن تحت أية ذرائع شتى كان منها الكيمياوي، لكي يدخل سوريا على دبابة غربية.. وفي أوساطهم أقطاب متنافرة أو متدابيرة تمتد بين ضفتي نقائض أو تناقضات: فمن قائل بالدولة المدنية إلى منادٍ بالدولة الدينية، ومن يساريين متشددين وعلمانيين إلحاديين يتحالفون مع أعدائهم في ابتزاز متبادل مكشوف معروف وفق معطيات تاريخهم، ومن ذوي رؤية دينية متطرفة تسوغ كل فعل وأي فعل في سبيل الوصول إلى أهدافها إلى منفوخين بالتكلس والوهم يقولون بموضوعية هم أبعد ما يكونون عنها وبقبول للآخر وهم سدنة الإقصاء والإلغاء وتشويه الخصوم.. إلخ.. أما إعلاميًّا فحدث عن كل شيء من دون أدنى حرج، فالمشهد لا يمكن أن يقرأ بموضوعية وتعقل وفهم من هذه الزاوية لكثرة ما فيه مما ينقض معمار كل ما فيه، وإذا ما قاربت السياسي في المواقف المتأخرة على الأقل التي يفترض أنها استفادت من تجربة الثلاثين شهرًا الماضية وجدت عجبًا، ففي الوقت الذي أعلن فيه الائتلاف قبل مدة قصيرة عن عزمه على حضور مؤتمر جنيف 2 من دون شروط، راح يردد قبل يومين اثنين ما يبدو أنه شرط من شروط؟! وما ردده أمر من قبيل تحصيل الحاصل، إذ قال لسانه من نيورك: "على أن يفضي" أي مؤتمر جنيف 2 "إلى تكوين حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة"؟! وهو أمر متفق عليه منذ جنيف 1 ومعلن ومكرر إعلانه حتى الملل وأكثر.. وقد رفضت أطراف من المعارضة المسلحة في الداخل قرار المشاركة في جنيف 2 وأعلنت عدم اعترافها بالائتلاف ذاته وبحكومته؟! وقال رئيس الائتلاف من نيويورك خلال اجتماع "أصدقاء سوريا" أيضًا، وهم أعداؤها فعلًا، قال: "لا يمكن التوصل إلى حل سياسي في سوريا إلا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد".. وهو كلام يدل على تخبط في الرأي والرؤية والموقف، وفيه تناقض وتعارض مع ما تم الاتفاق عليه بين رعاة المؤتمر والمعنيين الرئيسين بانعقاده، والتناقض واضح بين حضور المؤتمر من دون شروط وهذا الشرط القديم المتجدد.. إلا إذا كان هذا من قبيل التصدير الداخلي للمعارضة أو لإرضاء بعض المستثمرين فيها، لأن الكل يدرك، بمن فيهم الائتلاف، أن هذا الموضوع لم يعد مطروحًا، ولم يعد شرطًا.. وقد قال الرئيس أوباما في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "إن الشعب السوري هو من يقرر من يحكمه" في إشارة واضحة إلى تغير موقف واشنطن ذاتها من هذا الأمر الذي كانت تتبناه وتشترطه لكي تنسجم مع التوجه العام الذي يؤسس لانعقاد مؤتمر جنيف 2.. فأية مواقف وسياسات تلك التي يطالعنا بها الائتلاف، وعلى أي شيء نبني منها بناء صلبًا يقوم فيه مدماك فوق مدماك بثبات؟!

لا أقارب هنا مواقف مسؤولين في الدولة السورية التي وافقت على حضور مؤتمر جنيف من دون شروط، ورحبت بمشاركة كل أطياف المعارضة السورية فيه تحت سقف الوطن، ما عدا المصنف إرهابًا بموجب المعايير والقرارات الدولية، ووضعت سلاحها الكيمياوي تحت تصرف الوكالة الدولية المعنية بتدمير الأسلحة الكيمياوية وانضمت إلى عضويتها، متلافية بذلك الفعل عدوانًا أميركيًّا كان يستهدف الجيش والمؤسسات والدولة بكل بناها ويستهدف سيطرتها وحاكميتها، وما زال شبح ذلك في الأفق، وقد أقبلت على مؤتمر جنيف مسمية وفدها إليه منذ أشهر، ودعت إلى وقف تام لإطلاق النار بمجرد انعقاده ليكون هناك مناخ أفضل للحوار والتفاهم بين الأطراف السورية المعنية.. كما أنني، لا أتغاضى عن أخطاء واعوجاج وممارسات وسياسات أعلنت هي أنها تحتاج إلى تغيير وإصلاح وأنها غير مقبولة، وقامت بخطوات مهمة على تلك الطريق طريق الإصلاح من إلغاء قانون الطوارئ إلى تغيير الدستور وما بينهما من إجراءات مما هو كثير وغي كاف ولا نهائي، وقالت إنها لا ترى ما قامت به كافيًا وشافيًا كما قال المعارضون كذلك، ولكنها رحبت وترحب بأن تمضي في طريق الإصلاح والتغيير والتطوير بالتعاون مع الآخرين المعنيين من المعارضين المنتمين إلى الوطن والمتحررين من سيطرة القوى الخارجية عليهم، وبمشاركة ممثلين عن أطياف الشعب في سوريا الذي يتمتع بتعددية خلاقة، ليكون الحوار والقرار والتوجه والبناء سوريًّا خالصًا.. وربما كانت لي الكثير من الملاحظات التي تمتد من شاطئ الفساد النتن ومساحات الممارسات المريضة المرفوضة وصولًا إلى جحيم الحرب وكوارثها وتفصيلات مآسيها والمسؤوليات المشتركة الكثيرة التي فيها.. ولكني آخذ بالاعتبار حقيقة أن الدولة السورية مستهدفة ببناها وخياراتها الرئيسة: الجيش والمؤسسات والمواقف المبدئية والسياسات القومية والمقاومة التي تتصدى وينبغي أن تتصدى للاحتلال والمشروع الصهيوني من أي موقع عربي.. وسوريا الدولة مستهدفة من الأميركي والفرنسي والبريطاني والصهيوني الذي يحرك في تلك الأطراف ما يحرك، ومن حلف الأطلسي الذي تقوده تلك القوى، ومن دول عربية وإقليمية أعلنت عن مواقفها المعادية بالقول والفعل، وضمها مع آخرين ما يسمى تجمع "أصدقاء سوريا" الذي قدم ويقدم كل أنواع الدعم السياسي والديبلوماسي والمالي ويقدم السلاح والتدريب والمقاتلين، لكي يستمر الموت والدمار في سوريا، وليتخلص الصهاينة والغربيون ممن يعتبرونهم أعداء لهم، ويدخل في ذلك: سوريا ذات الخيارات والسياسات المستقلة وجيشها ودورها الوطني والقومي- المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني بكل أطرافها وأطيافها - القاعدة والنصرة وكل ما يصب في ما يعرف تصنيفًا بالإرهاب - شباب سوريا الذي يشكل حاضرها ومستقبلها - وكل ما يمكن أن يشكل لحمة عربية ولو كان في أوهى أشكاله.. وكل ذلك لكي تبقى إسرائيل قوة نووية مهيمنة وآمنة وحاكمة، لا سيما بعد انسحاب الأميركي جزئيًّا من مواقع في المنطقة "العراق وأفغانستان على الخصوص مع بقاء قواعده الاستراتيجية الكبيرة فيها"، ولتفرض إسرائيل حلها الخاص النابع من عنصريتها وأحلامها التوراتية - التلمودية المريضة على الشعب الفلسطيني وقضيته، قضية فلسطين، في مناخ ضعف عربي "شامخ ومرموق"؟! ولكي تفرض ما تشاء - إن هي استطاعت- في موضوع الجولان السوري المحتل منذ 46 سنة وعلى ما تحتله من أرض لبنانية "مزارع شبعا وإقليم الخروب"، وفي كل ما تسيطر عليه من أرض ومواقع أردنية أو مصرية، بموجب المعاهدتين المصرية الأردنية معها وملحقاتهما السرية، أو باتفاقيات من تحت الطاولة تمليها القوة الإسرائيلية وتحالفاتها النافذة، أو يجر إليها تفريط بالحق يتم بشكل من الأشكال في ظل الفساد والتمزق العربي والضعف القطري والخوَر والعجز أو التواطؤ.. وقد تكلمت إسرائيل عن مسؤولين من العرب، بينهم رؤساء دول، هم ثروة أو كنز من كنوزها بالمعنى السياسي والاستراتيجي والأمني؟!!

نحن الآن أمام استحقاقات كبيرة ومؤثرة وخطيرة يا من يعنيهم شأن سوريا الشعب والوطن والحضارة والتاريخ، وأمام مفاصل في الحدث السياسي لها ما بعدها، وأمام نُذر دامية بتقاتل حتى النهاية في معادلة "الكل ضد الكل" ليفنى عرب ومسلمون في سوريا ويفنون سوريين كثر من أفراد الجيش العربي السوري وأبناء الوطن والأمة.. وأمام استحقاقات تحقق للدول الكبرى استراتيجيات ومصالح وتوازنات وتصفية حسابات وتطلعات إلى وضع دولي مغاير للسائد في نظام عالمي مغاير لعالم السنوات العشرين الماضيات.. فهل ترانا نُقبل على مؤتمر جنيف 2 بصدق وثقة لكي ينعقد وينجح من أجل وضع حد للدمار والتدمير وغراقة الدم والمعاناة الكبيرة ولانعدام المسؤولية واستمرار الارتماء في أحضان من لا يريدون لسوريا إلا الدمار، ولا يريدون للعرب والمسلمين أي خير.. وهل من خطوات بناءة لكي نقطع الطريق على التدخل الخارجي في الشأن العربي والعبث المكلف بالحياة والمصير والقيم، ولكي نضع عربًا من العرب أمام مسؤولياتهم الشاملة تجاه أنفسهم وشعوبهم وأمتهم وعقيدتهم حيال ما جرى ويجري في سوريا على الخصوص وفي بلدان عربية وإسلامية أخرى، ونسبق الزمن لكي لا تكون هناك تنمية للأحقاد تجتاح قطرًا بعد قطر ونظامًا بعد نظام في تصفية حسابات لا يستفيد منها إلا أعداء الأمتين العربية والإسلامية!؟ إن التفكير بالحاضر أمر مهم والتفكير بالمستقبل القريب الذي ينتظرنا على نار تحت الرماد واجب مهم ومسؤولية وطنية وقومية ودينية وثقافية وأخلاقية وتاريخية كبرى.. فهل من مبادرة إلى مراجعة تبدأ من الذات وتنتهي بإخماد الجبهات المشتعلة، أم نقول على الأمة وعقلائها ومستقبلها السلام؟!

أنا من جهتي لن أقول ذلك، وأدعو إلى عدم القنوط فكيف باليأس الذي يقود إلى قول ذلك، وأهيب بأهل الرأي والمسؤولية والعقل والضمير أن يتحركوا قبل فوات آخر الساعات أو الأيام الفاصلة بين كرة نار تكرج وتكبر وبين حصار صادق واعٍ لتلك الكرة يقوم به من يطفئ الحقد في نفسه لكي يطفئ نارها المحرقة، لكي يؤول أمر البلاد والعباد إلى السلم والتراحم، ويعود الأطفال إلى البيوت والمدارس، ويعود الناس إلى مشارف أمن من جوع وخوف في أرض العطاء والحضارات والرسالات الإلهية، أرض الشام، وإلى درة أرض الشام سوريا جوهرة العقد في ما كان بلاد الشام الواحدة التي قسمها الاستعمار دولًا لتقوم فيها إسرائيل وتكبر وتقوى وتهيمن..

إلا أنني أسير بينكم برايتي ودعوتي وجراحي، سائلًا الله تعالى أن يلهمنا جميعًا قول الحق وفعله وكل ما يفضي بنا إلى السلم والأمن والمحبة والخير، إنه على كل شيء قدير.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

بين 6 أكتوبر 1973 و6 أكتوبر 2017

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 أكتوبر 2017

    الفارق بين اليومين والتاريخين كبير وشاسع، والهوة بينهما واسعة، في اليوم الأول، وهو 6 ...

الإرهاب بين العقل والقلب

محمد عارف

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    الأكاديمي الموريتاني الأميركي الجنسية «محمد محمود ولد محمدو» قَلَب موضوع الإرهاب على رأسه، أو ...

ما فعلته بنا العولمة وما نفعله بها

جميل مطر

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    حولنا وفي وسطنا جيل كامل من الشباب لم يعاصر العولمة في قمتها وتألقها. جيل ...

«لعبة» من خارج الشروط

عوني صادق

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    بالرغم من أن وصول المرشح دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة اعتبر «مفاجأة ...

عندما تهيمن الـ «أنا» على العقل العربي

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    في عشرينات القرن العشرين قسم مؤسس علم النفس الحديث، فرويد، العقل البشري إلى ثلاثة ...

العراق.. الوطن أو الخيانة

صلاح عمر العلي

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

ان عملية الاستفتاء التي جرت في منطقة كردستان العراق يوم 25 ايلول الماضي وما ترت...

التاريخ عندما يثأر

عبدالله السناوي

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

  «يا إلهي إنه يشبه المسيح». هكذا صرخت سيدة ريفية رأته مقتولاً وجثته ملقاة في ...

خشية نتنياهو من زوال دولته

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

    أعرب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن مخاوفه من زوال دولة «إسرائيل» خلال السنوات ...

بين المقاومة والانقسام والمصالحة

منير شفيق

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

لا شك في أن معادلة العلاقات الفلسطينية الداخلية ولا سيما بين فتح وحماس دخلت، أو ...

تساؤلات حول صلاحية السفير العربي للدفاع عن حرية التعبير

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

أصدرت ست منظمات حقوقية مصرية بيانًا عبرت فيه عن أسفها لترشيح السفيرة مشيرة خطّاب لمن...

حديث القيم المغيب

توجان فيصل

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

تتصدّر الأزمة الاقتصاديّة في الأردن عناوين الأخبار اليوميّة ومقالات الرأي وأيضاً الدراسات والأبحاث. ولكن أغل...

في ذكراك يا فقيه

معن بشور

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

    في مثل هذا الايام قبل 17 عاما رحل المجاهد الكبير محمد البصري المعروف بالفقيه ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم411
mod_vvisit_counterالبارحة40945
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع411
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي233281
mod_vvisit_counterهذا الشهر700705
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45763093
حاليا يتواجد 3559 زوار  على الموقع