موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

أخونة حركة 20 فبراير في عز قوتها هي التي وقفت وراء الصراعات التي قادت إلى ضعفها...!!!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بعد هذا الذي جرى في ليبيا، وما جرى في مصر، وفي تونس، وفي سوريا، أكد للعام، والخاص، أن التنظيم الدولي/ الإرهابي،

لما يعرف بالإخوان (المسلمين) المجرمين، الذين لا يصح أن نسميهم بالمسلمين، لأن الإسلام منهم براء، هو الذي وقف وراء ما صار يعرف كذلك ﺑ(الربيع العربي)، وقد دفع بالتنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، إلى الخروج إلى الشارع، وإسقاط الأنظمة القائمة، وإجراء الانتخابات، في إطار ديمقراطية الواجهة، التي لا تختلف نتائجها عن أي انتخابات مزورة، ولكن هذه المرة، لصالح التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، الذين يصلون إلى مراكز القرار، ويعملون على السيطرة على السلطة، باسم شرعية الصناديق، في أفق استغلالها لفرض استبداد بديل، عن طريق ما يسمونه بإقامة الدولة (الإسلامية)، التي تعمل على تطبيق (الشريعة الإسلامية)، وحتى لا يقال بأن الثورات الشعبية، قام بها مؤدلجو الدين الإسلامي، المنخرطون جميعا في التنظيم الدولي للإخوان (المسلمين) المجرمين، فسحوا المجال أمام مختلف التيارات اليسارية، والمتياسرة، وأمام الجمعيات الحقوقية، والثقافية، وغيرها، من أجل الانخراط في (الربيع العربي)، الذي تحكم فيه الإخوان (المسلمون) المجرمون، من أجل إعطاء الشرعية لتحركاتهم، باعتبارها تحركات شعبية، حتى يبعدوا عنهم شبهة التحكم في مختلف التظاهرات، التي عرفتها البلاد العربية، عملوا على فسح المجال أمام انخراط كافة مكونات المجتمع، في كل بلد من بلدان (الربيع العربي) كما صار يسمى، وخاصة فصائل اليسار، التي لعبت دورا كبيرا في محاصرة أهداف الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، كما حصل في حركة 20 فبراير، التي حاولت كل الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، جعلها مطية لتصريف أدلجتها للدين الإسلامي، ومجالا لتثبيت شعاراتها، ووسيلة لتحقيق أهدافها، المتمثلة، بالخصوص، في إسقاط النظام القائم، من أجل أن يخلو لها المجال، من أجل التمكن من الوصول إلى رأس السلطة، وخاصة عبر صناديق الاقتراع، من أجل فرض الاستبداد البديل، الذي يسمونه ب(الحكم الإسلامي)، الذي يعمل على إقامة الدولة الإسلامية، التي تشرف على تطبيق (الشريعة الإسلامية)، كأفضل وسيلة لقهر الشعوب، وإخضاعها، للقبول بهذا الاستبداد البديل، على أنه (حكم الل)ه الذي اصطفى مؤدلجي الدين الإسلامي، لتطبيقه على شعوب المسلمين، في البلاد العربية، وفي غيرها من بلدان المسلمين، ومنها المغرب، الذي عرف حركة 20 فبراير، كمجال اصطدم فيه مؤدلجو الدين الإسلامي، مع غالبية التوجهات اليسارية، التي كانت تحرص، باستمرار، ومنذ قيام حركة 20 فبراير 2011، على محاصرة هيمنة التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، على الحركة، والحيلولة دون رفع شعاراتها، وتحويل تلك الشعارات، إلى شعارات للحركة، والوقوف سدا منيعا، دون تمكينهم من تحقيق أي هدف من أهدافهم، بواسطة الحركة، والدفع ببعضهم إلى الكشف عن تحالفه الإستراتيجي مع الطبقة الحاكمة، وضمنها المؤسسة المخزنية، وإحراج التوجهات الأخرى، التي تسعى إلى فرض استبداد بديل، مما اضطرها إلى الانسحاب من حركة 20 فبراير، دعما للتوجه المتحالف مع الطبقة الحاكمة، ومع المخزن، والذي صار يقود حكومة التحالف المخزني/ الرأسمالي/ الإقطاعي المتخلف، الذي ادعى أنه قادر على القيام بالإصلاحات اللازمة، على جميع المستويات، مما أدخله في صراع مع مختلف مكونات الطبقة الحاكمة، ومع المعارضة البرلمانية الرسمية، التي لها، بدورها، مصلحة في تأبيد الاستبداد القائم، الذي يتميز بتكريس كافة أشكال الفساد لاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والإداري، الذي يستفيد منه التحالف البورجوازي/ الإقطاعي المتخلف، كما تستفيد منه الطبقة الوسطى، المتكونة من العاملين الأساسيين في الإدارة المخزنية العامة، ومن الإدارة في القطاع شبه العمومي، ومن الإدارة في القطاع الخاص، التي تعتبر، بدورها، مكرسة للفساد الذي ينخر كيان المجتمع المغربي، على مدار الزمن.

 

فلماذا لم تتمكن التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، من أخونة حركة 20 فبراير، مع أنها تمكنت من أخونة المجتمع المغربي، على نطاق واسع، من خلال تقديم أنفسهم، على أنهم، هم الذين هم الذين يجسدون حقيقة الدين الإسلامي، دون سواهم؟

وما هي دواعي حرصهم على أخونة حركة 20 فبراير؟

وما هي دواعي حرصهم على أخونة حركة 20 فبراير؟

ومن هي الجهات التي تدعمهم في ذلك؟

وما هي الأسباب التي حالت دون تمكنهم من أخونة حركة 20 فبراير؟

ولماذا تم الانسحاب منها؟

وهل توقفت حركة 20 فبراير، بعد انسحابهم منها؟

ومن هي الجهات التي عملت على ضمان استمرار حركة 20 فبراير، في العديد من المواقع؟

وهل هناك أمل في تحقيق مطالبها؟

وما هي الدواعي التي تقف وراء قوة استمرار حركة 20 فبراير؟

لقد حاولت مختلف التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، على اختلاف مشاربها السياسية، السيطرة على حركة 20 فبراير، على مستوى التأطير، والتوجيه، وعلى مستوى الشعارات، وعلى مستوى تحديد الأهداف، وعلى مستوى الفعل الميداني، نظرا للدور الرئيسي، الذي قام به اليسار على اختلاف توجهاته، حتى تستمر حركة 20 فبراير، حركة شعبية مستقلة، عن كل التوجهات الأيديولوجية، والسياسية، ونظرا لكون غالبية الشعب المغربي، المتدين بالدين الإسلامي، المخلص في تدينه، يرفض أن يستغل الدين الإسلامي، لتحقيق أهداف آنية، وهو ما جعل مختلف التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تلجأ إلى ممارسة العمالة الطبقية، كما هو الشأن بالنسبة لحزب العدالة، والتنمية، الذي صار زعيمه رئيسا للحكومة، للعمل على تأبيد الاستبداد القائم، أو إلى الانسحاب من حركة 20 فبراير، دعما لحزب العدالة، والتنمية، والوقوف وراء إضعاف حركة 20 فبراير، كما هو الشأن بالنسبة لباقي التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، وفي مقدمتها: العدل، والإحسان. ووحدهم المخلصون للشعب المغربي، والمرتبطون به، والعاملون على تجسيد طموحاته، يعملون على ضمان استمرار حركة 20 فبراير، بأرضيتها المطلبية المتطورة، وبشعاراتها، وبأهدافها، وبممارستها الميدانية، حتى تتمكن من فرض الاستجابة لمطالبها.

ودواعي حرص مؤدلجي الدين الإسلامي ،على أخونة حركة 20 فبراير، كما يتمثل ذلك من خلال الشعارات الخاصة بهم، ومن خلال حرصهم على فرض تصورهم للحركة، ومن خلال سعيهم الدؤوب إلى تحقيق أهدافهم، تتمثل في:

1) التزامهم بالتوجيه الذي يتلقونه من التنظيم الدولي للإخوان (المسلمين) المجرمين، الذي تبين، بالملموس، أنهم جزء لا يتجزأ منه، تنظيما، وتوجيها، وتمويلا.

2) نفيهم لكل من ليس مؤدلجا للدين الإسلامي، بما في ذلك كل العلمانيين، وكل اليساريين، وكل الديمقراطيين، الذين يعتبرونهم كفارا، وملحدين.

3) حرصهم على تطييف المجتمع، انطلاقا من طائفة المومنين، وطائفة الكفار، وطائفة المسلمين، وطائفة اليهود، وطائفة المسيحيين، وطائفة السنة، وطائفة الشيعة، وطائفة المالكية، وطائفة الشافعية، وطائفة الحنفية، وطائفة الحنبلية... وهكذا.

4) سعيهم الدؤوب، إلى تجييش المجتمع، من خلال عملهم على إقناع جميع أفراده، بأن الأخذ بأدلجتهم للدين الإسلامي، هو الذي يشكل الإيمان الصحيح، بالدين الإسلامي، وما سوى تلك الأدلجة، لا علاقة له بالإيمان.

5) اعتماد ذلك التجييش، للعمل على الوصول إلى السلطة، لتأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل.

6) تصويرهم للعلمانيين، والديمقراطيين، واليساريين، على أنهم يشكلون خطرا محدقا بالدين الإسلامي، نظرا لكفرهم، وإلحادهم، حسب ما يرونه.

والجهات التي تدعمهم، في ممارساتهم الفكرية، والميدانية، وفي تشكلهم، وسعيهم إلى السيطرة على السلطة، في كل بلد يتواجدون فيه، هي:

1) التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، في نفس البلد، وفي باقي بلدان تواجدهم؛ لأن الوصول إلى السيطرة على السلطة، يعتبر قوة لمؤدلجي الدين الإسلامي، أينما كانوا.

2) الدول المؤدلجة للدين الإسلامي، التي تستثمر الدين، لدعم أدلجة الدين الإسلامي، باعتبارها هي الدين، كما تستثمر إمكانيات الدولة، المؤدلجة للدين الإسلامي، لدعم التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، داخليا، وخارجيا.

3) الدول الرجعية، المتخلفة، التي لا يحرجها دعمها لهمجية مؤدلجي الدين الإسلامي، ماديا، ومعنويا، حتى وإن كان، ذلك، في غير صالحها.

4) المقتنعون بأدلجة الدين الإسلامي، غير المنظمين في الإطارات المؤدلجة للدين الإسلامي، المعتبرين تلك الأدلجة، هي الإسلام الحقيقي.

5) عامة الناس، المضللين بأدلجة الدين الإسلامي، الحالمون بتطبيق الشريعة الإسلامية، باعتبارها وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

6) الدول الرأسمالية العالمية، التي تلتقي مصالحها، مع مصالح الرجعية المتخلفة، التي تعتبر التنظيمات، المؤدلجة للدين الإسلامي، جزءا لا يتجزأ منها.

والأسباب التي حالت دون قيام المنتمين إلى التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي، بأخونة حركة 20 فبراير تكمن في:

1) أن حركة 20 فبراير، كحركة شعبية، مستقلة عن كل التنظيمات، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، وكل التنظيمات الحزبية، والجمعوية، والنقابية، القائمة في المجتمع المغربي.

2) أن استغلال أدلجة الدين الإسلامي، في العلاقة مع حركة 20 فبراير، لا يعني إلا شيئا واحدا، وهو أن حركة 20 فبراير، لا تهدف إلا إلى الوصول إلى السلطة، لدعم، وتأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل.

3) أن الدور الذي قام به المنتمون إلى اليسار، في محاصرة خطط، وشعارات أدلجة الدين الإسلامي، حتى لا تقود إلى تحقيق أهداف مؤدلجي الدين الإسلامي.

4) أن التطور الذي تعرفه حركة 20 فبراير، كما، وكيفا، والذي لا يكون إلا علميا، وعقلانيا، مما يجعله في غير صالح مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين كانوا يستسرعون تحقيق أهدافهم، التي تمكنهم من السلطة.

5) أن واقع الحراك الشعبي، يتطور باستمرار، في اتجاه التخلص من الاستبداد القائم، ومن كل ما يمكن أن يترتب عنه إقامة استبداد بديل.

6) أن وعي الشعب المغربي، بواقع حركة 20 فبراير، وبمطالبها، وبأهدافها، وبواقع مؤدلجي الدين الإسلامي، وبما يسعون إلى تحقيقه، وباليسار، وبالديمقراطية الحقيقية، يجعل الشعب يضع كل مكون في مكانه، الذي يستحقه، حتى لا يتوهم أي كان، بأنه وحده من يحمل هم هذا الشعب، ومن يملك الحلول لجميع المشاكل، التي يعاني منها.

وهذه الأسباب، وغيرها، هي التي أثبتت لمؤدلجي الدين الإسلامي، أنه لم يعد هناك مجال لتوظيف حركة 20 فبراير، لتحقيق أهداف محددة، لا تخدم إلا التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، بتنفيذ خططه المرسومة، وبدعم من الرجعية الخليجية، ومن إسرائيل، ومن الولايات المتحدة الأمريكية، إما بالعمل على تأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل، أو بالسعي الحثيث إلى إدخال البلاد في دوامة من الصراع الطائفي، المذهبي، الذي يتخذ مظهر الصراع الديني، تم اتخاذ قرار الانسحاب من حركة 20 فبراير، إما في اتجاه العمل على تأبيد الاستبداد القائم، أو في اتجاه ممارسة دعم عملية تأبيد الاستبداد القائم، بعد العجز عن إقامة استبداد بديل.

وكان الغرض من عملية الانسحاب الشامل، لمؤدلجي الدين الإسلامي، من حركة 20 فبراير، هو إقبار حركة 20 فبراير، وإلى الأبد، وعزل اليساريين، والديمقراطيين، الذين تتم محاصرتهم بواسطة القمع الهمجي، الذي تمارسه الطبقة الحاكمة، وتحت إشراف الحكومة التي يقودها مؤدلجو الدين الإسلامي، وبدعم من المنسحبين، الداعمين للحكومة، التي تحولت، مع مرور الأيام، إلى أداة طيعة، في يد الطبقة الحاكمة، التي صارت تمسك بكل شيء، والتي حولت مؤدلجي الدين الإسلامي، إلى حلفاء طبيعيين لها، لتستمر حركة 20 فبراير، بتأطير المناضلين الأوفياء، من اليسار، ومن الديمقراطيين الحريصين على تحقيق مطالبها، الواردة في أرضيتها التأسيسية، والتي تعرف تطورا مستمرا، انطلاقا من التحولات التي يعرفها الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

والجهات التي عملت على ضمان استمرار حركة 20 فبراير، هي الجهات المرتبطة بالشعب، الساعية إلى تغيير الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لصالح كادحي الشعب المغربي. وتتمثل هذه الجهات في اليسار المناضل، العامل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وفي الجمعيات المبدئية المناضلة، وفي بعض النقابات المبدئية، التي تجد لها امتدادا في صفوف الكادحين، الأكثر تضررا، من الوضعية القائمة. وهذه الجهات، هي التي صارت تعمل على الحفاظ على استمرار حركة 20 فبراير، وعلى نموها، وارتباطها بهموم الشعب المغربي، ذات الأبعاد القريبة، والمتوسطة، والبعيدة.

واستمرار حركة 20 فبراير، التي صارت، بفعل التحولات التي يعرفها الواقع العربي، وخاصة في مصر، ثم تونس، وكل البلدان التي عرفت ما صار يعرف بالربيع العربي، مستعصية عن الأخونة، التي انتقلت من مقاومة النخبة لها، إلى المقاومة الشعبية، التي صارت تنبذ الأخونة، وتعتبرها عودة بالواقع، إلى التاريخ المظلم، والمتخلف. وهذه المقاومة، التي لا هوادة فيها، تعتبر، في الواقع، مقاومة لتصور إقامة الدولة الأوتوقراطية، التي تكرس الاستبداد باسم الدين، وتحكم باسم الله، وتطبق تصور الحاكمين للشريعة الإسلامية.

ومجرد ضمان استمرار حركة 20 فبراير، كاف وحده، للبرهنة على أن الأمل في تحقيق مطالبها، يبقى واردا على المدى المتوسط، والبعيد، بعد اكتساب التعاطف الواسع للشعب المغربي، خاصة وأن الأرضية التأسيسية لحركة 20 فبراير، هي مجموعة من المطالب الحداثية، المستقبلية: مطالب التحرر، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، التي تعبر عن الطموح الضارب في عمق وجدان الشعب المغربي، وهذا الطموح، هو المعبر عن الأمل في تحقيق مطالب حركة 20 فبراير.

والدواعي التي تقف وراء قوة استمرار حركة 20 فبراير، تتمثل في:

1) الرغبة الأكيدة في التخلص من العبودية، المهينة لكرامة الشعب المغربي، والتي جعلت كادحيه، يتقبلون مختلف المهانات، التي تمارس عليهم من قبل الطبقة الحاكمة، ومن أجهزة الإدارة المخزنية، في جميع قطاعات الدولة المخزنية، ومن المستغلين، وسائر المستفيدين من الاستغلال المادي، والمعنوي.

2) الحرص، الأكيد، على إسقاط الاستبداد، الذي صار يتناقض مع التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي صار يعرفها العالم، ويعرفها الواقع المغربي في نفس الوقت.

3) السعي الدؤوب، في اتجاه فرض وضع حد للاستغلال الهمجي، الذي يعاني منه العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والذي لم يعد يتناسب مع تحسين أوضاع العاملين في الدول المتقدمة، والمتطورة.

4) الحرص على نبذ امتهان الكرامة الإنسانية، التي صارت فعلا عاما، وخاصا في جميع المجالات، وعلى جميع المستويات، بسبب سيادة خروقات حقوق الإنسان.

5) الرغبة في التحرر من الاستعباد، وكل أشكال التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، حتى يصير التحرر وسلة للانطلاق في اتجاه التطور، والتقدم، بمعناه الواسع.

6) الحرص على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، بعد وضع حد للاستبداد القائم، وبعد القطع مع إمكانية قيام استبداد بديل.

7) الحرص على تحقيق العدالة، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

8) السعي إلى فرض احترام الكرامة الإنسانية، بوضع حد لكافة أشكال المهانات، التي يعاني منها الشعب المغربي، في تاريخه العريق، وفي واقعه المؤسف.

9) الرغبة في تمتيع جميع أفراد الشعب، بكافة حقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

10) إيجاد دستور ديمقراطي شعبي، يضمن سيادة الشعب على نفسه، ويقف وراء قيام دولة مدنية، ديمقراطية، علمانية، ويضمن إجراء انتخابات حرة، ونزيهة، خاضعة للمعايير الدولية، ويدستر إقرار حقوق الإنسان، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ويفرض ملاءمة جميع القوانين المعمول بها وطنيا، وجهويا، وإقليميا، مع تلك الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وهكذا، يتبين أن أخونة حركة 20 فبراير، في عز قوتها، تم وضع حد لها، بمجرد صعود جزء من مؤدلجي الدين الإسلامي، إلى الحكومة، وانسحاب الباقي من الحركة، مما جعل ما تبقى منها نوعيا، والنوعي، في حالة استمراره، لا بد أن يتحول إلى كم، وخاصة في ظل الأحداث المتسارعة على المستوى الوطني، وعلى مستوى بلدان الربيع العربي، وفي ظل تنامي الوعي بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتنامي الوعي، كذلك، بخطورة أدلجة الدين الإسلامي، على مستقبل أبناء الشعب المغربي، انطلاقا مما يحدث في مصر، وفي تونس.

وقد عملنا على التوضيح، بما فيه الكفاية، من خلال وقوفنا على عدم تمكن التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، من أخونة حركة 20 فبراير، وعلى دواعي حرصهم على أخونتها، قبل انسحابهم منها، بشكل، أو بآخر، وعلى الجهات التي كانت تدعمهم في ذلك، وعلى الأسباب التي حالت دون تمكنهم من أخونتها، وعلى انسحابهم منها، وعلى كون حركة 20 فبراير، لم تتوقف بسبب ذلك الانسحاب، وعلى الجهات التي عملت على ضمان استمرارها، وعلى كونها حاملة الأمل في تحقيق مطالبها، وعلى الدواعي التي تقف وراء قوة استمرار حركة 20 فبراير، من أجل بيان أن حركة 20 فبراير، هي حركة الشعب المغربي، وليست حركة أحزاب، وتوجهات مؤدلجي الدين الإسلامي، ولا حركة أي حزب من الأحزاب القائمة، مهما كان لونه، والتي قد يدعي بعضها، أنه هو الذي يمسك زمامها، ويقودها.

فحركة 20 فبراير، لا يمكن أن تنتمي إلا إلى الشعب المغربي، لا إلى جزء منه. وهو ما يعطيها قوة الحصانة ضد الأخونة، وضد هيمنة أي توجه، أو أي حزب عليها.

فهل تستطيع حركة 20 فبراير أن تحافظ على هوية انتمائها إلى الشعب المغربي؟

وهل تستطيع استقطاب أبناء الشعب المغربي؟

وهل تتحول من حركة نوعية، إلى حركة ممتدة، على مدى الشوارع المغربية، من أجل تحقيق مطالبها؟

وهل يستطيع الشعب المغربي، أن يحول دون أخونة حركة 20 فبراير؟

وهل تنفضح ممارسات مؤدلجي الدين الإسلامي، الساعية إلى أخونة الحركة، وتوظيفها من أجل تحقيق مطالبهم، المتمثلة في الوصول إلى السلطة، من أجل أخونة الدولة، ومؤسساتها، بالإضافة إلى أخونة مؤسسات المجتمع المدني؟

*******

sihanafi@gmail.com

 

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

حق ضائع.. مسعى بائد

علي الصراف

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    لن يفرش الاتحاد الأوروبي الطريق لكاتالونيا بالزهور، ولن يقبلها عضوا فيه، ولن يسمح بإقامة ...

شكوى قضائية ضد بيريتز في المغرب

معن بشور

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    علمت من المناضل والمحامي المغربي البارز خالد السفياني أنه سيتوجه مع عدد من المحامين ...

حدود القوة الإيرانية

د. محمّد الرميحي

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    دون تهويل أو تهوين تدخل المنطقة من زاوية «التوسع الإيراني في الجوار» مرحلة جديدة، ...

دور روسيا في سوريا

د. عصام نعمان

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    بات واضحاً أن الاشتباك بين سوريا و«إسرائيل» صباح الاثنين الماضي حدث في إبان وجود ...

مستقبل النزعات الانفصالية

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 أكتوبر 2017

  بعد صمود استمر حوالي القرن عانى الوطن العربي مشكلات عدم الاستقرار، والذهاب إلى خيارات ...

بين 6 أكتوبر 1973 و6 أكتوبر 2017

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 أكتوبر 2017

    الفارق بين اليومين والتاريخين كبير وشاسع، والهوة بينهما واسعة، في اليوم الأول، وهو 6 ...

الإرهاب بين العقل والقلب

محمد عارف

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    الأكاديمي الموريتاني الأميركي الجنسية «محمد محمود ولد محمدو» قَلَب موضوع الإرهاب على رأسه، أو ...

ما فعلته بنا العولمة وما نفعله بها

جميل مطر

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    حولنا وفي وسطنا جيل كامل من الشباب لم يعاصر العولمة في قمتها وتألقها. جيل ...

«لعبة» من خارج الشروط

عوني صادق

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    بالرغم من أن وصول المرشح دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة اعتبر «مفاجأة ...

عندما تهيمن الـ «أنا» على العقل العربي

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    في عشرينات القرن العشرين قسم مؤسس علم النفس الحديث، فرويد، العقل البشري إلى ثلاثة ...

العراق.. الوطن أو الخيانة

صلاح عمر العلي

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

ان عملية الاستفتاء التي جرت في منطقة كردستان العراق يوم 25 ايلول الماضي وما ترت...

التاريخ عندما يثأر

عبدالله السناوي

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

  «يا إلهي إنه يشبه المسيح». هكذا صرخت سيدة ريفية رأته مقتولاً وجثته ملقاة في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17336
mod_vvisit_counterالبارحة40945
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع226074
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي225854
mod_vvisit_counterهذا الشهر717630
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45780018
حاليا يتواجد 3787 زوار  على الموقع