موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ثقافة الدمام تحتفي بجماليات الفنون والنحت ::التجــديد العــربي:: وجبات العشاء المتأخرة "تهدد" حياتك! ::التجــديد العــربي:: قمة البشير - السيسي تمهّد لتسهيل التجارة وتنقل الأفراد ::التجــديد العــربي:: شعلة دورة الألعاب الآسيوية تصل إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: 80 بليون دولار قيمة متوقعة للتبادل التجاري بين الإمارات والصين ::التجــديد العــربي:: معرض فارنبره الجوي يعلن عقد صفقات شراء بقيمة 192 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: 2.7 بليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يحرر سلسلة من القرى والتلال بين درعا والقنيطرة ::التجــديد العــربي:: ماتيس يؤيد إعفاء بعض الدول من عقوبات إذا اشترت أسلحة روسية ::التجــديد العــربي:: إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية» ::التجــديد العــربي:: الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" ::التجــديد العــربي:: ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف ::التجــديد العــربي:: «النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي::

تجليات ثقافة المؤسسين في الساسة الأميركيين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

فريق المحققين لم يكمل مهمته التي جاء من أجلها، وغادر دمشق بعد انتهائه من جمع العينات المتصلة بضربة 21 آب/ أغسطس 2013 وكأنه إنما وصل قبل يومين من وقوعها ليحقق فيها فقط وليس للقيام بالمهمة الأصلية التي كلف بها من الأمم المتحدة.

ومن الغفلة بمكان ألا نقرأ في هذا التصرف ما يشير إلى ترتيب غربي خبيث مع المعارضة السورية الأداة والمنظمة الدولية الأداة لإتمام فعل وتضخيمه إعلاميًّا وسياسيًّا والبناء عليه والانطلاق منه لعدوان غربي ـ صهيوني بمشاركة وتمويل ومباركة عربية، لتدمير سوريا الجيش والدولة.

 

يحار المرء، حين يلجأ إلى النهج الموضوعي الخالص، في تفسير السلوك الأميركي وفهم مقاصد ومنابت المرجعيات وسلامة المعايير والقيم التي يتحدث عنها المثقف الأميركي ويعتز بها الساسة الأميركيون على الخصوص.. فالسياسي الأميركي وحتى المثقف العضوي في ذلك المجتمع البالغ الهُجنة يتحدثان عن مسؤولية إنسانية وأخلاقية وحتى قانونية تلزم الولايات المتحدة الأميركية القيام بأعمال عسكرية في العالم يريانها "إنسانية"، وربما تكليفًا إلهيًّا مقدسًا كما هي حال الرئيس الأسوأ في تاريخ الدولة جورج بوش ومنظري اليمين المتطرف الذين عملوا معه وناصروه.. فمن حيث المنطق والقانون وحكم العقل والضمير كانت تلك الأعمال والممارسات عدوانًا وحشيًّا وإبادة جماعية وإرهاب دولة وغطرسة عنصرية فظيعة وخدمة للمصالح الأميركية ترقى إلى مراحل التقديس هلى حساب الدول والشعوب.

اليوم تعد الإدارة الأميركية لعدوان ضد سوريا، متهمة إياها باستخدام السلاح الكيمياوي في الغوطتين يوم 21-8-2013، وتذهب الدولة ذات التاريخ الأسود في العدوان والممارسات الإرهابية وتجاوز المؤسسات والقوانين الدولية وكل ما يتصل بحوق الإنسان إلى شن عدوان إجرامي يهدم أسس القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويلغي دور هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ويشيع مزيدًا من الفوضى والاقتتال في المنطقة وفي العالم، ويهدد الأمن والسلم العالميين ويرمي إلى تدمير دولة وشعب، لتحقيق هدفين رئيسين معلنين على لسان الرئيس أوباما هما حماية إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة الأميركية والدفاع عن المصالح الأميركية وهيبة الدولة الأعظم وعن مكانتها في العالم..؟!! وكل أميركي غير مصاب بمرض الشيزوفرينيا هذا يدرك أن دولته التي تدعي أنها تحارب الإرهاب ستكون حليفًا للإرهاب في عدوانها على سوريا وستمارس إرهاب الدولة بأبشع صوره، تعزز العنصرية الصهيونية البغيضة وممارساتها، وتقوض فرص الحلول السياسية للأزمة السورية التي تدعي أنها تعمل مع روسيا الاتحادية عليها.. وهذا الفعل يدخل بجدارة في دائرة الجنون المطبق والنفاق السياسي المكشوف، من وجهة نظر المنطق السليم وروح القانون وحكم المراقب الموضوعي السليم الرؤية والتفكير والمعايير.

لا يمكننا مقاربة السلوك الأميركي بهدف فهمه من دون مقاربة سريعة جدًّا لمعرفة مفاصل رئيسة في تاريخ تلك الدولة وممارساتها العدوانية على الصعد السياسية والاقتصادية والإنسانية، منذ تأسيسها والحروب العنصرية والعدوانية التي شنتها على الهنود الحمر والزنوج وعلى دول وشعوب في العالم.. ومن دون مقاربة أسباب وأسس ومقومات الغطرسة والتعالي العنصري الكامن في التكوين الثقافي والنفسي والاجتماعي والعقائدي التلمودي للأميركي صاحب القرار.

فمنذ وطئت أقدام "الآباء المؤسسين" أرض القارة الجديدة بدأت حرب إبادة ضد سكان البلاد الأصليين، وذهب ضحية تلك الحرب أكثر من خمسة وخمسين مليونًا من الهنود الحمر صفاهم أبناء العم سام ودمروا حضارتهم في حرب كانوا يخوضونها بمفاهيم عنصرية تلمودية دموية.. فهم هناك كانوا يحاربون الكنعانيين"؟!؟" كما حارب يوشع بن نون ومن جاء بعده من اليهود الكنعانيين العرب في فلسطين، وهم أصحاب البلاد الأصليون ليقيموا على أنقاض وجودهم دولة.. ومن لم يقرأ شيئًا عن تلك الإبادة والثقافة التي شرعتها وسوغتها، وعن خروج اليانكي لصيد الهنود الحمر وعن مآسي من تبقى منهم ممن رحِّلوا فيما عرف بطريق الدموع مسافة ألفي كيلو متر عبر أراضي البلاد ليوضع من يصل حيًّا منهم في متحف بشري.. من لا يعرف ذلك أو بعضًا منه قد لا يتصور مدى إجرام الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأميركية الذين رفعهم انتصار الجريمة إلى مرتبة التقديس، ولا ما أسس له ذلك من جرائم نسلهم من بعدهم التي طالت شعوبًا كثيرة. أما حكاية الزنوج واستعبادهم والاتجار بهم وسلخ جلودهم وممارسة التفرقة العنصرية ضدهم، فتلك شواهدها أقرب إلينا وبعض ممثليها ورموزها ومن ناضل ضد العبودية والمستعبدين من الزنوج وعلى رأسهم مارتن لوثر كينج فمعروفة نسبيًّا وماثلة اليوم في الولايات المتحدة الأميركية بانتصار رئيس من أصول زنجية ـ إفريقية يتقاتل في داخله الإنسان الطيب والثقافة ـ التربية السياسية المؤسساتية الشريرة في الولايات المتحدة الأميركية: عملاق الشر والبطش والإرهاب الدولي في العالم أجمع.. وهي دولة لا تستطيع أن تخفي تاريخًا شديد السواد للأميركي العنصري المجرم الذي ما زال يمد ظلاله القاتمة على العالم.

وفي تشطيبات سريعة لتوضيح بعض معالم المشهد الإجرامي للدولة العظمى بحق دول وشعوب، لا سيما منذ العالمية الثانية نشير إلى الآتي: استخدام القنابل الذرية في هيروشيما وناجازاكي في سابقة تاريخية، استخدام السلاح الكيمياوي ضد الفيتناميين في حرب سقط فيها أكثر من مليوني فيتنامي وهو سابقة أيضًا، الحرب المدمرة التي أشعلتها بين الكوريتين حيث كانت طرفًا فيها، تدمير أفغانستان الدولة والمجتمع، وتدمير العراق الحضارة والجيش وقدرات الشعب ولحمته التاريخية بذرائع السلاح النووي، وهي ذرائع كاذبة تمامًا، ممارسات الدولة العظمى غير المسبوقة في الإساءة لحقوق الإنسان ولكل قيمة إنسانية وخلقية وروحية في سجون: جوانتانامو وأبي غريب وباجرام وفي السجون الطيارة الأخرى التي أقامتها في بلدان عدة، نهب اللص الأميركي الكبير لثروات شعوب كثيرة وعدوانه عليها لا سيما في دول أميركا اللاتينية، وقوف الدولة التي تتاجر بالقيم والإنسانية والحرية وتقرير المصير... إلخ ضد حقوق الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته، مؤيدة بذلك الإرهاب والاحتلال والعنصرية المؤسسة للعنصريات عبر العالم عنصرية إسرائيل والحركة الصهيونية في قلسطين العربية المحتلة... إلخ. وجرائم الولايات المتحدة الأميركية أكثر من أن تحصى، ولذا لا يمكن النظر إلى سلوك هذه الدولة إلا بوصفها قاطع طريق خارجا على القانون والقيم والأخلاق، يملك من القوة ووسائل الإفساد ما يجعله إرهابيًّا خطرًا على القوانين الدولية وعلى العدل والحق والقيم وسيادة الدول، ومن ثم على الأمن والسلم الدوليين والثقة أو الاعتماد المتبادل الذي ينبغي أن يقوم بين الدول والشعوب على أسس الخير لخدمة الإنسان والحضارة.. وهذا التاريخ الأسود لا يؤهل الولايات المتحدة الأميركية إلا لصفة إرهابي مجرم عابر للقارات مالك للمال والسلاح، ويهدد بالقوة كل من يخالفه ولا يخضع لإرادته وهيمنته وابتزازه وغطرسته.

في مسوغات الإدارة الأميركية للقيام بعدوان مباشر على سوريا "استخدام النظام للسلاح الكيمياوي في الغوطتين الأمر الذي أسفر عن إصابة 281 شخصًا بغاز السارين"، مكتفية بما وضعته "أجهزتها وأدواتها" من معلومات وتقارير للوصول إلى اتهام سوريا بصورة قاطعة واتخاذ القرار الرئاسي بتوجيه صربة لها.. وتثق واشنطن بأن تقارير استخباراتها وما توفر لديها من أدلة يكفي لاتهام سوريا ومعاقبتها، وأنها بنت قرارها بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا على ذلك مكتفية بما لديها من أدلة. وهي لا تريد أن تنتظر نتائج عمل المحققين الدوليين الموجودين في دمشق إبان الضربة الكيمياوية "ضربة 21 أغسطس/ آب 2013" في الوقت الذي طلب فيه وزير خارجيتها جون كيري من وزير الخارجية السورية وليد المعلم أن تسمح سوريا لهم بالتحقيق فيما جرى في الغوطتين، ويبدو أنه كان ينتظر عدم موافقة سوريا على ذلك ليعزز موقف بلاده ويزيد من ضورة التدخل العسكري، لكن سوريا وافقت على الطلب، رغم أن مهمة المحققين الأصلية المتفق عليها بين الأمم المتحدة وسوريا لم تكن تتضمن التحقيق بذلك الذي حدث بعد وصولها إلى دمشق.. وألح كيري في طلب واستجيب له.. لكن دولته سارعت إلى اتهام سوريا والإعلان عن تكوين تحالف ضدها وتوجيه ضربة عسكرية لها قبل أن ينهي المحققون جمع عينات من المواقع في الغوطتين "المعضمية وزملكا وجوبر وغيرها"؟! وقالت إنها متأكدة من أن الجيش العربي السوري هو الذي وجه الضربة الكيماوية، مع أنه المتضرر منها حيث هو في حالة تقدم عسكري في أماكن وقوعها مما لا يحتاج معه لاستخدام سلاح من ذلك النوع حتى إذا ملكه هذا من جهة، ولأنه يضر به وبعناصره البشرية والمناطق التي يسيطر عليها منجهة أخرى!!

لقد قامت روسيا الاتحادية بتحقيق في خان العسل والغوطتين، وقالت إنها لا تحمِّل سوريا المسؤولية عن استخدام السلاح الكيماوي وإنما تحمِّل ذلك للمعارضة المسلحة.. وإذا وضعنا التقريرين الروسي والأميركي بمواجهة بعضهما بعضًا للمقارنة وجدنا أنفسنا أمام معطيات متضاربة وتقارير تتفاوت مصداقيتها، ووجدنا أيضًا أن حجج التقرير الروسي منطقية وهي أقوى بكثير من حجج التقرير الأميركي الذرائعية.. إن التقريرين يتفقان على أن الكيماوي قد استخدم في الغوطتين ولكنهما يختلفان حول من استخدمهما، فالروس يتهمون المعارضة المسلحة والأميركيون يتهمون الدولة السورية.. وفي هذه الحالة من المنطقي انتظار تقرير لجنة التحقيق الدولية وتحقيق المنظمة الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي لتحديد الفاعل ومعاقبته.. هذا إذا كانت هناك عدالة تهمها الحقيقة وتستهدف الفاعل الذي ينبغي ألا ينجو من العقاب.. لكن الأمور عند راعي البقر ذي التاريخ الإجرامي الأسود ليست كذلك، فهو يقرر الذهاب إلى العدوان من دون تردد بناء على معطيات واهية ومعلومات استخباراتية لأنه يبحث عن ذرائع ولا تهمه الأدلة القاطعة والدامغة، ومن ثم الحقيقة والعدالة. فريق المحققين لم يكمل مهمته التي جاء من أجلها، وغادر دمشق بعد انتهائه من جمع العينات المتصلة بضربة 21 آب/ أغسطس 2013 وكأنه إنما وصل قبل يومين من وقوعها ليحقق فيها فقط وليس للقيام بالمهمة الأصلية التي كلف بها من الأمم المتحدة. ومن الغفلة بمكان ألا نقرأ في هذا التصرف ما يشير إلى ترتيب غربي خبيث مع المعارضة السورية الأداة والمنظمة الدولية الأداة لإتمام فعل وتضخيمه إعلاميًّا وسياسيًّا والبناء عليه والانطلاق منه لعدوان غربي ـ صهيوني بمشاركة وتمويل ومباركة عربية، لتدمير سوريا الجيش والدولة، من قِبَل تحالف شرير مكشوف تقوده دولة الإرهاب الأولى في العالم... الأمر الذي يشير بوضوح إلى طبيعته الهمجية الغوغائية من جهة وإلى تدبير وتواطؤ منظمين لا يخلوان من تآمر وغباء مستحكم، يدخل فيه ترتيب إطلاق السلاح الكيماوي في الغوطتين بمعرفة أجهزة خارجية والعمل على استثماره بتهييج سياسي وإعلامي، للقضاء على الجيش العربي السوري وتدمير الدولة السورية تحت شعار "عمل إنساني أو الدفاع عن الشأن الإنساني" ومنع استخدام أسلحة الدمار الشامل التي كان أول من استخدمها هو الأميركي، وهو من يملك أعظم ترسانة نووية وكيماوية وجرثومية في العالم أجمع؟!!

سيعرض الرئيس أوباما موضوع التدخل العسكري المباشر في سوريا على مجلسي الكونجرس، في خطوة منه لتوسيع دائرة تحمل المسؤولية ومراعاة ما يترتب على ضربة يقول إنه يريدها محدودة، لكنه يدرك أنه يمكن أن يتحكم ببدايتها ونطاقها، ولكنه لا يمكن أن يتحكم بسيرورتها ولا نهايتها ولا بما تتوسع فيه دوائرها في دول المنطقة ولا بردود الفعل الدولية على ذلك.. إنه يسير الآن في ثلاثة محاور متزامنة: إقناع مجلسي الكونجرس، وتجميع حلفاء للقيام بعمل عدواني خارج نطاق مجلس الأمن الدولي، واستكمال الحشد العسكري والترتيبات العدوانية.. ومن الطبيعي أن يتواكب ذلك مع استطلاع ما يقوم به المستهدَف بالعدوان ومن يناصرونه ويقفون معه.. وأن يتم الوقوف كذلك على ردود فعل الرأي العام في الداخل والخارج لقراءة الحدث ومدى تفاعلاته من زوايا مختلفة.

إننا لا نستبعد موافقة مجلسي الكونجرس، ولا استمرار تحالف واشنطن وباريس وأنقرة ودول عربية معروفة، ولا إمكانية زج حلف شمال الأطلسي ولو بصورة ما وبمقدرة ما في العدوان، بعد أن أعرب اندرس فوج راسموسن من بروكسل في 2-9-2013 "عن اقتناعه بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه، وأنه "ينبغي ان يرد المجتمع الدولي بقوة لتجنب الهجمات الكيميائية في المستقبل". و"أنه على حلف شمال الأطلسي أن يحمي جناحه الجنوبي الشرقي".. وهو يعني تركيا، وكأن تركيا مهددة من سوريا التي تعاني من تركيا ما تعاني.. وهذا عجيب.!! إن كل ما نعلق عليه الأمل والأهمية هو قدرة جيشنا ووحدة شعبنا، وثبات مواقف حلفائنا ومن يناصروننا في ضد هذا العدوان، وستكون مواقف جماهير أمتنا العربية وأحرار العالم الذين يرفضون العدوان سندًا لنا وبلسمًا.. ولا نشك في أنه حان الوقت للدول ذات الحضور والمبادئ والقوة والموقف والرأي في الأوضاع الدولية.. لكي تعبر عن ذاتها ومصالحها ومصالح شعوب العالم، ولكي ترسخ تغييرًا وتحدث توازنًا في السياسة الدولية، وتفرض احترام القوانين والمواثيق والمنظمات الدولية، وتلجم إرهاب الإمبراطور وإرهاب اللصوص وذوي النزوع الاستعماري والعنصري البغيض والذرائعية غير الأخلاقية.. فقد ضاق العالم ذرعًا بالظلم والقهر والحرب والتهديد واستبداد القوة الغاشمة، وبكل ما نتج وينتج عن ذلك من مآسٍ وأوضاع تثير التوتر والقلق والفتن وتقضي على الأمن والسلم، وقد تحملنا نحن في البلاد العربية والإسلامية عامة وفي سوريا بصورة خاصة من ذلك كله ومن الأميركي وحلفائه وعلى رأسهم الصهاينة ما لا يُطاق وما لا يمكن أن يستمر ويُحتَمَل.. وقد آن أوان رفع الظلم والقهر والاستبداد والتهديد بكل ألوانها وأشكالها وصورها ومظاهرها من أية مصادر جاءت أو كانت لكي يعيش الناس بأمن وتُفتَح أمام الأجيال القادمة كوى المستقبل بثقة وأمل.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة

News image

أستشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات خلال قصف لجيش الإحتلال على عدة مواقع على قطاع غزة...

الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»

News image

رام الله - دانت الرئاسة الفلسطينية، إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية الي...

الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة

News image

اتفقت الامارات اليوم (السبت) مع الصين على «تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، في ...

السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"

News image

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست االقانون المسمى «الدولة الق...

ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف

News image

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لزيارة الولايات المتحدة في الخريف، بحس...

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مراجعات 23 يوليو

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يوليو 2018

    بأي تعريف كلاسيكي للانقلاب العسكري، فإن «يوليو» الانقلاب الوحيد في التاريخ المصري الحديث، تنظيم ...

ما هي دلالات الحراك الشعبي في جنوب العراق؟

نجيب الخنيزي | الأحد, 22 يوليو 2018

    المظاهرات الشعبية الواسعة التي اندلعت في محافظة البصرة (يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة) ...

التحية لأيرلندا

د. فايز رشيد

| السبت, 21 يوليو 2018

    وافق مجلس الشيوخ الأيرلندي على مشروع قرار يرفض إدخال منتجات المستوطنات الصهيونية على الأراضي ...

العلاقات الأميركية الروسية

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 21 يوليو 2018

    رغم محاولات بعض الدوائر الأميركية لإلغاء، أو أقلها تأجيل، قمة هلسنكي بين الزعيمين الأميركي ...

هل استسلم ترامب لبوتين في سوريا؟

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يوليو 2018

    ما من عاصفة تعنيف تعرّض لها رئيس أمريكي في التاريخ المعاصر، كتلك التي تعرض ...

تظاهرات جنوب العراق وطموحات التغيير

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    إذا كان الشعب العراقي قد استطاع أن يعبر عن موقفه من النظام الذي يحكم ...

نازحون أم مهاجرون ؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    يكثر الحديث الآن - وله أن يكثر- عن مواكب النازحين الذين يغادرون أوطانهم بحثاً ...

وهج العقلانية العربية ممكن عودته

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 19 يوليو 2018

  في قلب الكثير من مشاكل الأمة العربية موضوع ثقافي يتعلق بمدى وجود العقلانية ومقدار ...

عناصر منشودة لنهضة عربية جديدة

د. صبحي غندور

| الخميس, 19 يوليو 2018

    العديد من المفكّرين العرب يكتفون بعرض ما لديهم من فكر ولا يساهمون في بناء ...

مستقبل الإقليم.. تكامل أم تناحر؟

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 19 يوليو 2018

    «عليك دائماً أن تعمل كرجل فكر، وأن تفكّر كرجل عمل»؛ ذلك ما قاله المفكر ...

العرب والصين

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 19 يوليو 2018

    انعقدت يوم الثلاثاء الماضي أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، وهو ...

الخان الأحمر و«صفقة القرن»!

عوني صادق

| الخميس, 19 يوليو 2018

    في وقت يغرق فيه الفلسطينيون في «فقه صفقة القرن»، يتحرك «الإسرائيليون» لتنفيذ بنودها، بضوء ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26893
mod_vvisit_counterالبارحة31552
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع26893
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي295277
mod_vvisit_counterهذا الشهر685992
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55602471
حاليا يتواجد 2636 زوار  على الموقع