موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ثقافة الدمام تحتفي بجماليات الفنون والنحت ::التجــديد العــربي:: وجبات العشاء المتأخرة "تهدد" حياتك! ::التجــديد العــربي:: قمة البشير - السيسي تمهّد لتسهيل التجارة وتنقل الأفراد ::التجــديد العــربي:: شعلة دورة الألعاب الآسيوية تصل إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: 80 بليون دولار قيمة متوقعة للتبادل التجاري بين الإمارات والصين ::التجــديد العــربي:: معرض فارنبره الجوي يعلن عقد صفقات شراء بقيمة 192 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: 2.7 بليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يحرر سلسلة من القرى والتلال بين درعا والقنيطرة ::التجــديد العــربي:: ماتيس يؤيد إعفاء بعض الدول من عقوبات إذا اشترت أسلحة روسية ::التجــديد العــربي:: إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية» ::التجــديد العــربي:: الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" ::التجــديد العــربي:: ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف ::التجــديد العــربي:: «النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي::

نحتاج إلى مبادرات مسؤولة شجاعة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

”إن التطورات الأخيرة للحوادث والعمليات العسكرية والمواجهات الدموية على أرض سوريا العربية التي يتناوش هويتها ووحدتها أرضاً وشعباً ومبدئيتها الأقربون والأبعدون، تناوش الوحوش للفرائس، لا تنبئ بالكثير مما يمكن أن تطمئن إليه

النفس وتبني عليه تفاؤلاً بثقة يشير إلى قرب نهاية الأزمة..”

ــــــــــــــــ

غادرنا رمضان الكريم مثقلاً بدمنا وألمنا وشكوانا وأدعيتنا ومطالبنا التي كنا نصدع بها آناء الليل وأطراف النهار ونتوجه بها إلى الله القدير في هذا الشهر الفضيل، غادرنا رمضان وأتى علينا العيد، عيد الفطر المبارك، بغير جديد يسر عرباً ومسلمين كثيرين في أنحاء شتى من العالم.. فمن بلاد الشام إلى بلاد الروهينقا، مروراً بالعراق وأفغانستان وفلسطين ومصر يغص المشهد بألوان الدم والدخان، وبالقتل والحرائق وبيارق الفرق المتناحرة.. وتضج الأنفس بالشكوى من أشكال الظلم والقهر والجوع والرعب، ومن انحطاط أخذ يتفشى ويتفتق عن مكائد وسموم في سياسات وكتابات ووسائل إعلام بلغ بعضُها درجات من التحلل والانحلال والتهافت والتهالك على الصغائر والمهالك.. تشعر معها بأن عالمنا العربي على الخصوص وبعض جواره الإسلامي لم يعد فيه سوى هذه المستويات المتدنية من السقم الفكري والسفاهة اللفظية والانحدار ورسوم الأدعياء و "عملقة" الدعاة من كل نوع: من دعاة الحروب المذهبية والطائفية والعرقية إلى دعاة الاستعمار والصهيونية والحزبيات الضيقة والأيديولوجيات الغريبة المريبة، ومن دعاة الشرذمة والتقسيم السكاني والجغرافي، والفيدراليات السياسية الهزلية.. وكل من ذلك وأولئك يعيدنا عهود ـ "ما قبل عقلانية وما قبل جاهلية وما قبل حضارية..؟!"، ويضاف إلى ذلك دعاة بمعاول صلف وجهل يريدون هدم صرح العروبة التي يتهمونها بما لا يصدق ولا يطاق، وهدم الإسلام المحمدي الصحيح ومحاولة تشويه صورته النظيفة الناصعة، ونقض معمار قيمه ومقوماته وتسامحه ونقائه البهي، والعمل على جعل المسلمين في " دينين" والعياذ بالله، دينين يتكلم عنهما دعاة.. "دين السنة ودين الشيعة"؟! وما الكل، سنة وشيعة، إلا من دوحة الإسلام الواحد الذي جاء للناس كافة، ودخله من دخله على أساس من الإيمان بالله وكتبه ورسله وملائكته وبالقدر خيره وشره من الله تعالى، وباليوم الآخر، يوم نشور وحساب تُجزى فيه كل نفس بما كسبت، وعلى أساس التزم المسلم بأداء الفرائض والعمل بكتاب الله وسنة نبيه، وتجنب المعاصي ما ظهر منها وما بطن، وفق الشريعة وفقه العبادات والمعاملات.. أما المذاهب ففقه واجتهاد رجال مخلصين لم يكن همهم تفريق المسلمين بل سعي مخلص لفهم الدين وتطبيق ذاك الفهم بما لا يخرج مسلماً من الدين.. وهناك سعى قائم ومستمر بين العلماء والفقهاء والعقلاء والحكماء من المسلمين المؤمنين العارفين للتقريب بين تلك المذاهب، ونبذ للخلاف والاختلاف.. وليس سعيهم ذاك إلى تحويل الاختلاف المذهبي إلى تكفير وتدمير، وخوض حرب بين المسلمين على أسس يقال إنها "دينية" وما هي في حقيقة الأمر إلا بسبب خلافات واجتهادات تتصل بأمور سياسية واجتماعية ودنيوية مزمنة غذاها من غذها بحماسة وعصبية، وأضفى عليها البعض صبغات دينية فجعلها تطرفاً وقنابل موقوتة، وأحالها تكفيراً وسواطير وسيول دم وجهل جاهلي.؟!! وهذا السطح الذي يظهر للعالمين اليوم ويتلامع ربما دل على قمة جبل الجليد من مآسينا المتعددة الألوان والأسباب، وعلى عمق الانحطاط والانحلال والانفلات الذي بلغناه وأوصلتنا إليه سياسات ومؤامرات ومصالح وثقافات ووسائل إعلام ومشيخات ودعاة.

مضى رمضان المبارك ويمضي وراءه العيد "السعيد"، وبقي لنا ما نحن فيه، وما علينا أن نتجرع صابه ونعاني عذابه، نسوِّغ حلوه ومره، فمر حلو بذوق فريق وحلوه مر بذوق آخر، ومصائب قوم عند قوم فوائد؟!.. وهكذا هم الخلق في الحروب يتساقون كؤوس الردى ويتبادلون سداد ثارات الدم والأيام دول "يوم لك ويوم عليك".. ولكنها بمجملها أيام ترتد علينا نحن العرب والمسلمين وبالاً وضعفاً ونكالاً، وترتد كذلك على بلداننا وأمتنا الإسلامية وعلى الدين الإسلام، وعلى القيم وما قد يتبقى للأجيال العربية القادمة على الخصوص من وجود وحقوق وأمل.

إن التطورات الأخيرة للحوادث والعمليات العسكرية والمواجهات الدموية على أرض سوريا العربية التي يتناوش هويتها ووحدتها أرضاً وشعباً ومبدئيتها الأقربون والأبعدون، تناوش الوحوش للفرائس، لا تنبئ بالكثير مما يمكن أن تطمئن إليه النفس وتبني عليه تفاؤلاً بثقة يشير إلى قرب نهاية الأزمة.. صحيح أن سوريا لا يمكن أن تخسر أو تنهزم أو تستسلم، ولكن أزمتها الخانقة ستطول وترتفع تكاليفها، وتورث الكثير من الأحقاد والأزمات الصغيرة المتنوعة التي ستحتاج إلى جهد ووقت وتكاليف لمعالجتها.. فعلى صعيد الحل السياسي عبر مؤتمر جنيف2 نجد أن التحرك البطيء يمر بضبابية وتكتنفه أنواء السياسة الدولية وعواصفها وصراعاتها وحساباتها، لا سيما فيما يتعلق بدول وقضايا وملفات ومصالح متداخلة، وبأزمات ذات ارتدادات عنيفة على المنطقة مثل الأزمة في مصر وبلدان أخرى في المنطقة العربية ـ الإسلامية المتجاورة، الأمر الذي يجعل الاعتماد على المؤتمر، حتى في حال انعقاده، لا يسفر عن وقف للعنف، وحقن للدم، وخلق مناخ ثقة متبادلة تؤدي إلى التقارب والتفاهم والتعاون، وسلوك طرق الحل السلمي لكل متعلقات الأزمة السورية بنوايا طيبة وحرص على تحكيم المصالح العليا للشعب السوري في مجريات الحوار.. فالثقة مفقودة، والرؤوس الحامية تملك السلاح وتوعَد به وتحرك، ولا يوجد من يقبل الآخر في العمق بصدق، لأسباب عديدة أولها وأعمقها وأكثرها تأثيراً أن كثيرين من " اللاعبين السوريين" في المعارضة، لا سيما الخارجية والمسلحة منها، قرارهم ليس بأيديهم، وصوتهم ليس من رؤوسهم، وتشدهم منافع وأحلام وهواجس، ومن يحركونهم لم يصلوا بعد إلى درجة اليأس التام من المعركة ومن الأدوات.. وهم ومن يحركونهم يعبثون بدم وحياة من هم أدوات على الأرض بينما يقيمون حيث هم بأمن وراحة، وعلى الأرض السورية الكل يستهدف الكل، والشعب ضحية والبلد ضحية، والإنسان أضحى سلعة ووجعه تجارة، والكلام باسمه درجة على سلم الوصولية الطويل.

وعلى صعيد التطورات في أرض المواجهات الدامية نجد أننا أمام معطيات ومتغيرات جديدة في كثير من الأوقات، والمتغيرات تخلق متغيرات، وندخل شيئاً فشيئاً من متاهة إلى متاهات.. ففي الوقت الذي يتقدم فيه الجيش العربي السوري بثقة في مواقع عدة ويسيطر ويمهد لعودة مخدرين، لا سيما في ريف دمشق وفي حمص وريفها، ويستمر في مواجهة المسلحين الذين يمتد طيفهم من القاعدة والنصرة وجيش الخلافة الإسلامية إلى كتائب ما يسمى "الجيش الحر" التي يعادي بعضها القاعدة والنصرة وجيش الخلافة، وينذرها هو رسميًّا بمغادرة الأراضي السورية.. تُفتح جبهات ذات طابع طائفي "مذهبي" في منطقة اللاذقية ضمن إطار ما يسميه المسلحون حرب "تحرير الساحل السوري"، وتُفتَح أخرى ذات طابع عرقي في الشمال الشرقي من سوريا المحاذي للحدود العراقية والتركية مع الأكراد لإقامة ما يعرف بدولة الخلافة الإسلامية. وهذان التطوران خطيران من حيث الدلالة المذهبية والعرقية.. فضلاً عن سلسلة الدلالات الأخرى: السياسية والاجتماعية والثقافية.. إلخ. وفي إطار هذين التطورين الخطيرين، وما يجري ضمنهما ولتحقيق أهداف القائمين بهما من معارك، يتم: تحشيد الأكراد كقومية، وليس أكراد سوريا فقط، ضد النصرة ودولة الخلافة الإسلامية في الشمال الشرقي لسورية وتدور معارك هناك، كما يتم تحشيد النصرة و"الجيش الحر" وفصائل مسلحة أخرى، باتفاق بين تركيا والائتلاف، لتصعيد الحرب في منطقة اللاذقية لتحقيق ما يسمى: "تحرير الساحل السوري"، وفي هذا الإطار يهرع كثيرون من أبناء قرى الساحل لمناصرة ذويهم.. وقد وقع كثير من القتلى بين الأطراف المعنية بالصراع في تلك المناطق، وسقط مدنيون كثر ضحايا المعارك، وأُخذ آخرون أسرى ورهائن من قبل الطرفين، وتُحاصَر هناك في المنطقتين قرى وبلدات، ويعاني الناس من البؤس والجوع والإرهاب والقتل شر الويلات.. إلخ، الأمر الذي ينذر بتوسع المعارك على أسس عرقية وأخرى مذهبية بصورة صريحة، ويفتح ملفات تحالف طوائف وقوى ودول على أسس جديدة.. فتركيا التي ترى أن سوريا حركت الأكراد ضدها، لا سيما حزب " p.k.k" في مناطق رأس العين وتل أبيض على أسس عرقية، تحرِّك عناصر متداخلة التكوين والأغراض بالتعاون مع الائتلاف ضد سوريا في منطقة اللاذقية على أسس مذهبية.. أما العراق الذي بدأت تعود إليه من سوريا عناصر من القاعدة والنصرة ودولة الخلافة الإسلامية أو تتحرك ضمن جغرافيته كامتداد استراتيجي لها ولتحركها ومشروعها، وتكثر فيه عمليات التفجير والملاحقات العسكرية والأمنية فقد اتفق مع البرزاني على إرسال البيشمرقة الكردية لتشارك في العمليات العسكرية مع الجيش العراقي ضد القاعدة والنصرة ودولة الخلافة الإسلامية، بعد أن كانت البشمركة تحارب ضد جيش العراق أو تقف ضده في مواقف عدة ترسيخاً لسلطة الإقليم.. وذلك أتى بعد المواجهات التي حصلت بين الأكراد وبين جبهة النصرة وجيش دولة الخلافة ومن شاركهما القتال ضد الأكراد في معارك رأس العين وتل أبيض وقراهما ومنطقة عفرين شمال حلب. وعلى هذا بدأت دائرة المواجهات تتسع وتكتسب صبغة مذهبية أو عرقية معلنة، ويكون لها تفاعلاتها وانعكاساتها البعيدة المدى لاحقاً.

إن مفاعيل هذه التطورات والمستجدات لن تغير في نوعية المواجهات ومستواها فقط بل سيمتد تأثيرها ليشمل العلاقات السياسية والتدخلات الأمنية والعسكرية المعلنة أو شبه المعلنة من أطراف دول عربية وإسلامية أخرى معنية بما يدور في سوريا. وهذا ما يحملنا على القلق من تدهور الأوضاع بصورة أكثر وتوجهها نحو أزمات بل حروب.. وهو ما تم التنبيه لخطورته مراراً وتكراراً منذ بداية الأزمة في سوريا.

هناك مسؤولية سياسية وخُلُقية ودينية واجتماعية على القادة السياسيين والروحيين في بلدان عربية وإسلامية محددة ومعنية بالأزمة السورية وعقابيلها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهؤلاء قادرون، إن هم أخلصوا النية ورعوا حق الله والناس وفي أنفسهم وبلدانهم ودينهم.. قادرون على لجم هذا التوجه المدمر، بالاتفاق على منع الفتنة المذهبية والعرقية بأي ثمن ومهما كانت النتائج. ويبدأ عملهم في هذا الاتجاه بمبادرة شجاعة ومسؤولة من قائد له احترام ومكانة ومهابة وقدرة على التأثير، قائد معني يبدأ بلجم نفسه عن البغي والغي - والنفس أمارة بالسوء - ليجعل غيره يقف عند حدود الله ومنفعة الناس ومصالح البلدان، وليمنع الكل من الانجراف باتجاه الهاوية، ويمكّنهم من التشارك في حوار القادة المسؤولين القادرين، للخروج بالمنطقة وليس بسوريا وحدها من أزمة تهدد الأمتين العربية والإسلامية وتهدد الدين الإسلام والبشر، وهي فتنة لا تبقي ولا تذر.. ولا بد من تمهيداً لهذا ومن أجل تحقيق هذا الهدف النبيل وعلى طريقه، لا بد من وقف الحملات الإعلامية المسعورة المسفة وغير المسؤولة، لا سيما المذهبية والطائفية والعرقية منها، ويدخل في حكمها الحملات السياسية السفيهة الهابطة التي لا تحترم العقل ولا الحقيقة ولا الناس والعلاقات، ولا القيم والصلات التي تبقى وينبغي أن تبقى بين الناس، بل تدمرها وتهبط بها إلى أدنى درجات الانحطاط.. كما لا بد من وضع حد لسوق الكلام ولمن يقودون تلك الحملات وينفخون فيها ويتخذونها تجارة.. وأولئك في الأغلب الأعم، أشخاص "طُرَفٌ" ومتطرفون في الفهم والاعتقاد والسلوك، أو سطحيون في الإدراك وفي ذلك الذي سبق وذكرت كله، لا يفقهون من الدين والقومية والوطنية والقيم الإنسانية والحريات والحقوق وبناء الدول والمؤسسات والإنسان الذي هو الهدف من ذلك كله والوسيلة إلى ذلك كله.. إلا قشور القشور. إنهم يتقنون ذلاقة اللسان ويتخذونها تجارة ويرونها شطارة، لا تعنيهم الكلمة الطيبة ولا ما تفعله وما يجب أن يستثمر فيها، ولا يهمهم ما يفعله الكلام الخبيث في خلق الله، لا سيما حينما تكون الأنفس في فورة والناس في ثورة.

وإلى جانب القائد السياسي المسؤول ذي القدرة والمكانة والمهابة، نحتاج إلى تفعيل دور القيادات الروحية المعنية ذات المستوى نفسه من المكانة والمسؤولية، وللغايات ذاتها.. وهذا ممكن ومؤثر وقادر على خلق المناخ الملائم الذي نحتاج إليه للجم الفتنة ووقف مسارات العنف والدم والدمار.. أما الرافد الثقافي فله تأثيره وأهله وأهميته وضرورته.. ولكن من أسف أقول إنه طفا على السطح الثقافي وطغا قيل "السطحيين" و "إعلاميين" نحن الفكر والثقافة والأدب والفقه والحصافة، القيادة والسيادة والسياسة والكياسة.. فسكت من يستحون وتوارى عن الأنظار من لا يقامرون بسمعتهم وكرامتهم في سوق غدت قيمه تجارة بلا خلق أو جدارة..؟! ألا تباً لمن ضيع الثقافة وأهلها وقيمها والمثقفين الأصلاء ودورهم وتأثيرهم، ألا تباً لمن باع واشترى وحوَّل بعض المثقفين إلى " مجمِّلين وملمِّعين" وبعض الثقافة إلى مساحيق تجميلية ترش على وجوه ساسة ومدعين ومتطرفين و" فناني" ومغامرين ومقامرين، وأيديولوجيين محنطين يبقى توت عنخ آمون أكثر جدة وحيوية وحياة وعصرية منهم.

لست بصدد تسمية بلدان أو قادة في بلدان أراهم أهلاً لهذا المعروف ولهذه المبادرة والقيام بهذه المهمة الكبيرة، فهناك منهم من يعرف قدره وواجبه ولا يحتاج إلى من ينبهه إلى دوره وإلى ما يمليه عليه الحدث والدين والواجب واقتناص المكرمات.. ولكن أذكر بقول الحطيئة الشاعر:

مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ ** لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ

وكل عام وأنتم بخير

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة

News image

أستشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات خلال قصف لجيش الإحتلال على عدة مواقع على قطاع غزة...

الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»

News image

رام الله - دانت الرئاسة الفلسطينية، إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية الي...

الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة

News image

اتفقت الامارات اليوم (السبت) مع الصين على «تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، في ...

السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"

News image

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست االقانون المسمى «الدولة الق...

ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف

News image

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لزيارة الولايات المتحدة في الخريف، بحس...

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

التحية لأيرلندا

د. فايز رشيد

| السبت, 21 يوليو 2018

    وافق مجلس الشيوخ الأيرلندي على مشروع قرار يرفض إدخال منتجات المستوطنات الصهيونية على الأراضي ...

العلاقات الأميركية الروسية

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 21 يوليو 2018

    رغم محاولات بعض الدوائر الأميركية لإلغاء، أو أقلها تأجيل، قمة هلسنكي بين الزعيمين الأميركي ...

هل استسلم ترامب لبوتين في سوريا؟

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يوليو 2018

    ما من عاصفة تعنيف تعرّض لها رئيس أمريكي في التاريخ المعاصر، كتلك التي تعرض ...

تظاهرات جنوب العراق وطموحات التغيير

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    إذا كان الشعب العراقي قد استطاع أن يعبر عن موقفه من النظام الذي يحكم ...

نازحون أم مهاجرون ؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 يوليو 2018

    يكثر الحديث الآن - وله أن يكثر- عن مواكب النازحين الذين يغادرون أوطانهم بحثاً ...

وهج العقلانية العربية ممكن عودته

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 19 يوليو 2018

  في قلب الكثير من مشاكل الأمة العربية موضوع ثقافي يتعلق بمدى وجود العقلانية ومقدار ...

عناصر منشودة لنهضة عربية جديدة

د. صبحي غندور

| الخميس, 19 يوليو 2018

    العديد من المفكّرين العرب يكتفون بعرض ما لديهم من فكر ولا يساهمون في بناء ...

مستقبل الإقليم.. تكامل أم تناحر؟

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 19 يوليو 2018

    «عليك دائماً أن تعمل كرجل فكر، وأن تفكّر كرجل عمل»؛ ذلك ما قاله المفكر ...

العرب والصين

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 19 يوليو 2018

    انعقدت يوم الثلاثاء الماضي أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، وهو ...

الخان الأحمر و«صفقة القرن»!

عوني صادق

| الخميس, 19 يوليو 2018

    في وقت يغرق فيه الفلسطينيون في «فقه صفقة القرن»، يتحرك «الإسرائيليون» لتنفيذ بنودها، بضوء ...

أحلام فلاديمير تتحقق

جميل مطر

| الخميس, 19 يوليو 2018

    تنعقد اليوم في هلسنكي عاصمة فنلندا القمة الروسية- الأميركية. يأتي هذا الانعقاد وسط تطورات ...

العرب والصين.. شراكة الطريق

محمد عارف

| الخميس, 19 يوليو 2018

    «لا تعط قطُّ سيفاً لرجل لا يستطيع الرقص». قال ذلك الحكيم الصيني «كونفشيوس». ورقص ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6636
mod_vvisit_counterالبارحة31552
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع6636
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي295277
mod_vvisit_counterهذا الشهر665735
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55582214
حاليا يتواجد 3438 زوار  على الموقع