موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

الوحدة والفتنة في فقه الأمس واليوم

إرسال إلى صديق طباعة PDF

حين سقطت بغداد في أيدي البويهيين (336ه/945م)، وأصبح الخليفة الصوري رهينة عندهم، يستظلون باسمه ويحكمون بما يشاؤون، بمقتضى مذهبهم الذي لم يكن مذهب “أهل السنة والجماعة”، لم يكن في وسع الفقهاء - حينها - إلا أن يعترفوا، ولو على مضض، بأن الخلافة انتهت حتى وإن هم ظلوا

متمسكين بتصوير الخليفة الصوري خليفة، فالبويهيون فرضوا أمراً واقعاً ما كان يسع الفقهاء أن يتجاهلوه، تماماً مثلما لم يكن في مكنهم أن يحجبوا الشرعية عن حكم البويهيين .

ولم يتغير الأمر حين دخل السلاجقة بغداد (وهم سنة يتبعون المذهب الحنفي كأغلبية أهل العراق وإن هم جاءوا من أواسط آسيا)، وحين أسقطوا حكم البويهيين (447ه/1055م) بعد نيف وقرن منه، فقد ظلت الخلافة صورية، فيما عادت السلطة الفعلية إلى السلاجقة يتوارثونها، بل يختارون “الخلفاء” من بني العباس . انتقل أمر السلطان في الدولة وفي “دار الإسلام”، إذن، إلى الأعاجم، ثم لم تلبث الصراعات السياسية أن أفضت إلى ظهور، ما أصبح يعرف في كتب فقه السياسة الشرعية، “إمارات الاستيلاء”، وهي كناية عن تغلب أمراء الحروب في النواحي والأطراف، واستيلائهم، وإعلان أنفسهم سلاطين .

ولم يقف الفقهاء من ظاهرة “إمارة الاستيلاء” موقفاً سلبياً، بدعوى أنها نيل من سلطان “الخلاقة”، أو بدعوى أن المستولين لا يستوفون شروط شرعية إمامة “دار الإسلام”، بل ذهبوا إلى تسويغ شرعيتها من طريق القول إن سلطانها يكون مشروعاً ما إن يفوض الخليفة صاحبها أن يحكم باسمه . هكذا كان موقف الفقيه إبي الحسن الماوردي، ومعاصره الفقيه أبي يعلي الحنبلي (القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي) في ما كتباه في الموضوع في كتابيهما اللذين حملا العنوان نفسه (“الأحكام السلطانية”) . أما معاصرهما إمام الحرمين أبو المعالي الجويني - تلميذ أبي الحسن الأشعري وأستاذ أبي حامد الغزالي - فذهب مذهباً آخر مختلفاً عن سلفيه: لم ير حاجة إلى استمرار الخلافة الصورية، بل لم يتحرج في القول إن الخلافة والسلطنة شيء واحد، وأن لا شيء يمنع من أن يصير السلطان السلجوقي نفسه خليفة للمسلمين، مسقطاً بذلك شرط القرشية من شروط الإمامة . ويمكن لقارئ كتابه “غياث الأمم في التياث الظلم” أن يقف على كثير من وجوه التكييف الفقهي التي أخضع فيها الجويني العقل الفقهي الإسلامي لضرورات الواقع: عملاً بقاعدة “أحكام الضرورة” في ذلك العقل .

كيف انتهى “حراس الشريعة” إلى التسويغ لشرعية سلطة تفتقر إلى الشرعية: حسب شروط الشرعية كما وضعوها هم أنفسهم؟ هل مرد ذلك إلى براغماتيتهم التي عرفوا بها بسبب تشبعهم بحس واقعي عال؟ هل يعود ذلك إلى تبعية “المؤسسة الفقهية”، تاريخياً، للسلطان السياسي، واعتيادها تبرير أفعال الدولة وحاكمها نهجاً في التفكير والقول؟

ربما كان التفسيران صحيحين، أو على جانب من الصحة كبير، لكنهما لا يكفيان لفهم “نازلة” التحول الدراماتيكي الكبير في موقفهم من مسألة شرعية السلطة الجديدة، وقد بدا نقضاً لموقفهم السابق . ولعل التفسير الأوفق هو الذي يستحضر الواقع التاريخي الذي حملهم على تغيير أفكارهم، وإعادة تعريف المشروعية السياسية على نحو مختلف . وهنا لا نملك أن نتجاهل وقائع كبرى مثل انهيار نظام الخلافة، وتفكك الدولة، وتناسل الإمارات من بعضها، وتنامي الصراعات والحروب على السلطة وما استجرته من فتن وحروب أهلية، وما كان يسع هؤلاء الفقهاء أن يتمسكوا بنموذج مثالي وطوبوي للحكم والدولة والسياسة في مثل تلك الأحوال من التفكك والتآكل والاهتراء! لذلك أجبرتهم ظروفهم على إعادة النظر في منظومة الشرعية . هكذا لم تعد الشرعية تعني، في فقه السياسة الشرعية، التطابق بين السلطة والدين، وخضوع الأحكام لشرائط الثاني كما حددتها كتابات الفقهاء السنة، وإنما الشرعية في أن تقوم الدولة بواجب حفظ وحدة الأمة والجماعة - وإن كانت الجماعة صغرى في مكان محدود - وحفظ “دار الإسلام” (الوطن) من خطر الغزو الخارجي، وحفظ أمن المجتمع من الفتن التي مصيرها إلى التفكيك .

قبل أن ينتهي الماوردي وأبي يعلي والجويني وابن تيمية (خاصة في “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية”) إلى هذه النظرة إلى الشرعية، بعد زوال الخلافة، كان فقهاء نهاية القرن الهجري الأول، وبداية القرن الهجري الثاني، قد اهتدوا إلى مقدمات هذه الفكرة من طريق التشديد على وحدة الجماعة، وهي مقدمة عندهم على الخروج على السلطان الجائر . ليس ذلك بسبب خوفهم منه أو تقاعسهم - فأكثرهم عارض نظام الأمويين وأفكار الأمويين الجبرية - وإنما قالوا ما قالوه مخافة الفتنة والحرب الأهلية التي مزقت وحدة الجماعة الإسلامية، وكانت ذكراها مازالت - حينها - طرية في الأذهان (حروب: “الجمل”، “صفين”، “النهروان”، “كربلاء”، ثورة عبدالله بن الزبير، ثورة القراء وابن الأشعث . . التي اندلعت بين المسلمين واستمرت من ثلاثينات القرن الأول حتى ثمانيناته) .

مناسبة هذا الكلام هي ملاحظة الفارق الفلكي بين فقهاء الأمس و”فقهاء” اليوم، فقهاء الوحدة وفقهاء الفتنة، بين الذين يستفتون عقولهم والذين يستفتون غرائزهم، بين الذين يعفّون أمام مأدبة السلطة والذين يسيل لعابهم السياسي حين يشمون روائحها، بين من يخشون سؤالهم من الله عن دماء حرضوا على سفكها، ومن لا يخشون أحداً في الدعوة إلى “الجهاد” في دماء المسلمين . ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23496
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع178457
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر658846
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54670862
حاليا يتواجد 2602 زوار  على الموقع