موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

هل إلى مؤتمر المؤتمرات من سبيل؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

”هناك أمور كثيرة شائكة ومعقدة تعترض انعقاد المؤتمر، مصدرها سوء النوايا وانعدام الثقة وتعارض الاستراتيجيات وتعدد اللاعبين وانخراط كل منهم في الأزمة ـ الحدث انخراطاً لا يسمح له بالرؤية الموضوعية ولا بالتراجع بعد أن وصل إلى منتصف النهر، وبعد أن غرق في مسارات العنف والدم والثأر،

واستغرقته الغرائز والتحديات والنزوات والثارات وبعض الزائف من العِظات،”

ـــــــــ

قبل أن يفكر الذي يستثمرون في الأزمة السورية والدم السوري البريء، وهو يتوجه إلى مؤتمر جنيف 2 بأهمية وضرورة تجنيب الناس الموت والمحنة ونار الفتنة، يفكر باستثماراته السياسية القذرة وفي عائداته الاستراتيجية والمالية، ويفكر العاملون لدى كبار التجار من أولئك، بصفة "متآلف أو أداة أو متحالف"، بما سيؤول إليه أمره وأمر أرباحه وجُعالاته ومكافآته ورواتبه وكل ما يبلغه من عمله السياسي لدى مشغِّليه، وبمستقبل دكانه السياسي المتنقل أو الثابت إذا كان من أصحاب تلك الدكاكين. ومن أسف أن أولئك المستثمرين الصغار، أيًّا كانت هوياتهم وأهدافهم وعائداتهم واستراتيجياتهم، لا تهمهم سوى مصالحهم الخاصة التي تشف عنها الأقنعة والبراقع والأصباغ التي يضعونها على وجوههم، ولا يبدو أن أكثرهم يهتم بما يعانيه الإنسان في سوريا ولا بالخطورة القصوى التي ينطوي عليها تدمير دولة ووطن وزرع الحقد في أحشائه وبين أوساط أبنائه، ولا يعني له شيئاً احتراق البلد وانتشار النار في محيطه الجغرافي والبشري.. بمقدار ما تعنيه التجارة به وبشعبه وقضاياه!!.. ومن يبدي حرصاً كلاميًّا من أولئك على " وطن وقيم وشعب وحضارة.. إلخ" يفضحه منطقه وتصرفه ورهانه حيث يعمل على جعل الأزمة تستمر والدم يسيل والحراب يتفاقم.. فذاك النوع من البشر لم يتقن النفاق فقط وإنما تبلد فيه كل ما هو وطني وخُلقي وإنساني، وأخذ يلبس لكل حالة لبوسها، وينتقل بتجارته وأمواله ومواقفه وأهدافه من مكان إلى مكان ومن موقع إلى موقع ومن طور إلى طور.. حسب قراءته لبيانات ونقاط ارتفاع سوق الأسهم وانخفاضها في البورصة السياسية، وكل ما يعنيه في ذلك يتعلق به خاصة من الربح والخسارة بالمعنيين المادي والمعنوي. وقد أتقن كثير من العاملين في هذا المجال فن التجارة، وتعلم من التاجر السوري العريق معرفة الأسواق وتوجهات رياحها وكيفية التوزع عليها طولاً وعرضاً.. من أرض العم سام إلى أرض الجد إبراهام، مروراً بالأوروبيتين الغربية والشرقية وبالموانئ المعنية ببضائعه في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، مع تأكيدنا المتكرر على الفارق الكبير بين تجارة نبيلة نظيفة شريفة تنقل البضائع ومعها المعرفة والقيم ونماذج السلوك الحسن والصورة الصحيحة للناس والعقيدة والحضارة، وبين تجارة قذرة بالدم والإنسان والسياسة والمفاهيم الوطنية والقيم بأطيافها الواسعة، تستبيح كل وسيلة وتحتال بكل حيلة لبلوغ أهدافها، الأمر الذي ينعكس تشويهاً لصورة الوطن ويقدم أسوأ النماذج عن الحياة والناس والحضارة.

ومن أسف أن كثيرين ممن ينغمسون في حمأة الاستثمار السياسي المشبوه، هنا وهناك وعلى مستويات متعددة، يتخذون من "الوطنية" ومشتقاتها بضاعة ومن الإنسان وحقوقه كافة وحريته وكرامته سُلَعاً!؟ وفي هذا تكمن خطورة أشد على الحياة والقضايا والقيم والمعايير والقوانين والأخلاق وكل ما يبني الإنسان وما يعتمِد عليه الإنسان في بناء الحضارة والأوطان. من هنا تبقى الأسئلة المعلقة على الأزمة السورية والمعنيين بها، وعلى مؤتمر أو اجتماع جنيف 2 لمعالجة تلك الأزمة برعاية دولية، رهناً بمواقف تجار السياسة والدم وتحركاتهم، صغاراً وكباراً، سواء أكانوا من السوريين الذين سيناط بهم تقرير مستقبل بلدهم ومصيره "حسب الإعلانات والادعاءات" بينما يقف خلف كثيرين منهم من يحركه كيف يشاء ويلجأ كثيرون منهم إلى من يموله ويحركه، شأنه في ذلك شأن الدمية في مسرح خيال الظل.. أو كان أولئك من غير السوريين، أي من مشغليهم المباشرين والمعتمَدين في أمر تشغيلهم وتسييرهم من المتعهدين والوكلاء، صغر شأنهم أم كبُر.. وتبقى الكلمة العليا والقول الفصل في ذلك الشأن كله لمن يملك السوق واللاعبين فيه والتجار الصغار، أي للحيتان الكبيرة وأسماك القرش الضخمة، فهو الذي يرسم المشهد ويحرك الممثلين ويشرف من أعلى، ويفعل ما يستطيع فعله بوسائله وقدراته وفق مخططاته التي تشمل العالم حيث مصالحه الشاملة.؟!..

سوف يكثر اللغو خلال الأيام والأسابيع القادمة التي تسبق المؤتمر، وسيعود فرسان الفضائيات إلى حلباتهم وجلبتهم وتنازعهم الشرس، وسيفتكون أكثر فأكثر بالحقيقة والمنطق والحكمة ومن ثمة بالإنسان البريء الضحية.. وسيظهر كل من أولئك براعته وقدراته وأهليته للثقة في الحلبة الساخنة الآمنة، أمام مشغِّله ومالك نعمته وربما رقبته.. بينما يسيل الدم في سوريا ويستمر الدمار وتكرج كرة النار.. ومن المرجح أن ترتفع درجة حرارة "سوق الدم" خلال الأسابيع والأيام القادمة التي تفصلنا عن مؤتمر جنيف 2 حيث يمكن أن ينعقد في العشر الأوائل من يوليو 2013، وفي هذه المدة يزداد القتل وتنتشر رقعته وتشتد شراسة المضاربة السياسية على الأرواح البشرية والمواقع الجغرافية في سوريا، تلك المضاربة الخارقة التي تُلقح فتنتج دماً ودماراً بعد دمٍ ودمارٍ أنتجته في أوساط الشعب وسوريا التاريخ والحضارة، وتدر ربحاً ومنافع ومواقع لهذا التاجر السياسي أو ذاك، وبالمقابل تحدث خسارة لآخر مثيل له أو نِدٍ أو خصم في السوق.. فكل يريد تحسين وضعه وزيادة أسهمه، والثمن سوريا والسوريون.؟!

بعد اتفاق الروس والأميركيين على عقد مؤتمر جنيف 2 وفق مرجعية جنيف/ 30 يونيو 2012 تحضره سوريا الرسمية والمعارضات الداخلية والخارجية وجهات دولية راعية ومشاركة، بهدف الوصول إلى حلول سياسية للأزمة السورية، ويسفر المؤتمر عن حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تعمل على الانتقال بسوريا من وضع الاقتتال إلى وضع الاستقرار، وتمارس عملها بحرية واستقلالية، وتشرف على وضع دستور وانتخابات برلمانية ورئاسية بإرادة شعبية.. بعد هذا الاتفاق بدأ تلغيم الطريق إلى المؤتمر من جهات معنية باستمر الاقتتال حتى تدمير سوريا بالكامل، وعلى رأس هذا الاتجاه " إسرائيل والحركة الصهيونية ومن يعمل بالتحالف معهما في هذا الاتجاه من عرب وسوريين أفصحوا عن أنفسهم وأهدافهم بصورة علنية وبأشكال مختلفة.. وبدأ تلغيم الطريق إلى المؤتمر بحوادث ومواقف وتصريحات واستفزازات وتحريك ملفات منها الكيمياوي، وبالقيام بتفجيرات ذات أبعاد سياسية كذلك الذي حدث في الريحانية، لتحريض محور تركية - قطر على التدخل العسكري المباشر في سوريا، رداً على ذلك التفجير الذي أدانته سوريا، ووقع ضحيته مواطنون سوريون أصلاً، سواء أكانوا من الريحانية إحدى قرى إنطاكية في لواء اسكندرون الذي تتبع له، وهو لواء سُلب من سوريا بتواطؤ فرنسي ـ تركي عام 1938 ـ 1939، أم كانوا من السوريين الذين لجأوا إلى الريحانية وغيرها من أرض اللواء في أثناء الأزمة السورية المستمرة.. وجاء ذلك الفعل التلغيمي بعد أن لُجم التدخل العسكري "الصهيوني" الذي كان يمكن أن يحدث بعد العدوان الإسرائيلي الوحشي على جمرايا ومواقع أخرى في ريف دمشق.. وكل ذلك وما قد تأتي به الأيام القادمة من أحداث وأفعال من هذا النوع يرمي إلى جعل مؤتمر جنيف 2 بحكم المؤجل أو الملغى..

لقد بدأت بريطانيا، أحد أهم اللاعبين الأوروبيين الرئيسيين في الأزمة السورية، والمنادي مع فرنسا بتسليح فريق مضمون من المعارضة السورية، بأسلحة نوعية لترجيح كفته على النظام وعلى معارضات أخرى هي جبهة النصرة ومن يدور في فلكها من المسلحين.. بدأت بريطانيا تحركاً سياسيًّا نشطاً باتجاه روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وأعلن ديفيد كاميرون والرئيس أوباما عن تنسيق بينهما لتحقيق أمرين: عقد المؤتمر المشار إليه ومشاركة "المعارضات السورية" فيه، وتصعيد الضغط لاستبعاد الرئيس بشار الأسد من الحياة السياسية في سوريا. والسؤال هنا: كيف سيترجم ذلك عمليًّا على أرض الواقع؟! ومن هي المعارضات السورية التي ستمثل في المؤتمر، وكيف، ووفق أية معايير، وبأية نسب!؟ وكيف سيكون العمل بين الفريق السوري الرسمي من جهة والفرقاء السوريين المعارضين الذين قد لا يحضر بعضهم المؤتمر ولا يُمثل فيه، وهو موجود على الأرض، مثل جبهة النصرة ومن ينسق معها من المسلحين، وهي الجبهة المصنفة إرهاباً من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وقد طالبت فرنسا بإدراجها على لائحة الإرهاب وفق معايير الأمم المتحدة؟ الجيش العربي السوري يحاربها، وهناك من ينسق معها أو يستثمر فيها ومعها في الأزمة السورية، كما أن هناك أطرافاً ممولة وداعمة وموجهة في الأزمة السورية تتبناها بل تعتمِد عليها بالدرجة الأولى لإسقاط النظام بالقوة.. هذا مع وجود جهات أخرى في أوساط المعارضة وداعميها ترفض تلك الجبهة وتقاومها وتطلب رأسها؟! وهذه قضية ذات شأن ينبغي أن تعالجها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي مع من يعملون معهم من العرب المعنيين بهذا الأمر، سلباً أو إيجاباً، أعني من يتبنى جبهة النصرة ومن يرفضها.. وقد تكلم رئيس الائتلاف المستقيل الشيخ معاذ الخطيب عن الوضع داخل المعارضة وعن الجهات الآمرة والممولة والمحركة والمشرفة على المكتب العسكري، ومن يريد للمعارضة السورية أن تكون جسراً، وعن هدف إضعاف سوريا بكل مقوماتها.. في لقاء له مع الجزيرة الإنجليزية تميز بالوضوح، ويحتاج من المعارضات السورية قبل غيرها أن تتدبر ما جاء فيه وما لم يتم التصريح عنه من أمور تم التلميح إليها في ذلك اللقاء.

هناك أمور كثيرة شائكة ومعقدة تعترض انعقاد المؤتمر، مصدرها سوء النوايا وانعدام الثقة وتعارض الاستراتيجيات وتعدد اللاعبين وانخراط كل منهم في الازمة ـ الحدث انخراطاً لا يسمح له بالرؤية الموضوعية ولا بالتراجع بعد أن وصل إلى منتصف النهر، وبعد أن غرق في مسارات العنف والدم والثأر، واستغرقته الغرائز والتحديات والنزوات والثارات وبعض الزائف من العِظات، وحكمته مواقف ومعطيات وعلاقات قادته إلى التطرف وضيق فسحة التصرف وتراكمت فتفاعلت منذ بداية الأزمة وحتى الآن.. والأطراف المعنية التي أقصدها هي أطراف سورية وعربية وإقليمية ودولية، تتحالف وتتآلف، وتتواشج بعضها مع بعض أحياناً حيث تجمعه مع فريق شيء أكبر من المصالح. وفي تقديري أن الأطراف الدولية قادرة على ضبط انفعالاتها وردات فعلها وإيقاع تحركها أكثر من الجهات الأخرى، لأنها تلجأ إلى بدائل ومقايضات بين بعضها بعضاً وإلى أساليب أخرى تتبعها لبلوغ أهدافها.. لكن المشكلة تكمن في أطراف إقليمية وعربية وسورية بالدرجة الأولى، حيث يصعب على كثيرين من أولئك مراجعة الأحداث والمواقف والذوات بصورة موضوعية منضبطة ومسؤولة، بعيداً عن كل ما التزمت به أو ألزمت به نفسها أمام معارضات وشعوب ودول و.. و.. إلخ، والسبب في ذلك حسب تقديري ـ وآمل أن أكون مخطئاً ـ أنها محكومة بغلو في كثير من الحالات، بعضه عقائدي متأصل، ومحكومة بشيء شبه راسخ من التعصب يحيلها إلى التطرف أو يجعلها تتفهمه حتى لا أقول تتغاضى عنه أو تمارسه، ويدخل في هذا الباب كل المرتبطين بفكر أو نزوع ديني أو طائفي أو مذهبي أو أيديولوجي حاكم بظلم وظلمة يصعب على صاحبه معه التزحزح من مواقفه ومواقعه.. أو القيام بمراجعة جذرية عميقة وشاملة وبناءة.

ولذا.. ونظراً لما تحملناه ولما يمكن أن يجره مزيد من الاقتتال علينا من ويلات قد لا نتحمل نتائجها بعد كل ما تحملناه، وتخوفاً مما قد تدخلنا فيه لعبة الأمم من دهاليز مظلمة وظلمات متراكمة ووصايات وولاءات، وما يقوم به تجار الدم والسلاح والبضائع السياسية القذرة والتطرف والتعصب، وما يرتب لفعله تجار الأزمات والفتن وأصحاب الدكاكين السياسية والمذهبية والطائفية والعرقية من كل نوع.. نظراً لما ذكرت وما لم أذكر مما خطر بالبال وما لم يخطر.. كم أتمنى أن يقوم طيف واسع من السوريين العقلاء الأوفياء المسؤولين الرحماء ومعهم من ينصرهم من شرفاء وحكماء في بلاد العرب والعالم، بفعل خلاق حر مُحرر بديع مبدعٍ بامتياز.. فعلٍ عماده الانتماء والإيمان والفهم والارتقاء بالذات والنزعات، يقوم على الحكمة والمنطق ويأخذ بهما، ويعمل على إعلاء المصلحة العليا للإنسان والوطن والأمة، ويعلي شأن الإنسان الخير القادر الأمين الخلاق ذي الأداء العلمي ـ العملي المقتدر والفكر النير المبتكر.. أن يقوم ذلك الطيف الواسع من الناس بالتوافق على توجه وطني وخُلقي راسخ، بعيداً عن الوساطات والرعايات والهيمنات والتدخلات، فيبعدون بالرأي والرؤية والموقف الموحد كل تشنج ومتشنج عن ساحة العمل التوافقي في مجالات سياسة واجتماعية واقتصادية، ويضعون حداً لكل تدخل خارجي في شؤونهم، ويجدون حلاً عادلاً للأزمة ولكل الملفات العالقة في حياتنا، حلاً تفرضه قوة الشعب وإرادته على السياسات والسلطات والمعارضات.. حلاً يلغي كل حاكمية من أي نوع للقاتل والحاقد والسارق والمنافق والمتطرف والخائن والعميل والمستبد والظالم والفاسد.. إلخ، ولا يوجد ذلك ويعليه سوى حاكمية الإيمان الصحيح، والعقل السليم، والعدل الناصع، والفكر النظيف، والضمير الحي، والإنسان الصالح المصلح البناء، والأخذ بالمصلحة العليا للوطن والشعب والأمة.. حيث يعمل كل مسؤول ومعني كل ما من شأنه استعادة الوطن واستنقاذه، وإعادة النظر بالثقافة والتربية ومقومات السياسة وقيمها.. لتكون الأخلاق فيها جوهراً وصلباً ومظهراً. إننا بأمس الحاجة إلى الخروج من هذه الأزمة التي دمرتنا وخنقتنا وأحبطتنا إلى أجواء من الأمن والسلم والأمل والثقة والمعافاة، أجواء لا يحكمنا فيها دخيل ولا عميل ولا وسيط ولا متحكم عبر وسيط أو عميل.. إلى أجواء وأفعال وأقوال تفضي بنا إلى المخارج الواسعة الآمنة الواعدة، وإلى مناخ إنساني صحي شامل وعميق يتجلى فيه التسامح والتصالح، ونبرأ معه وفيه من كل من جرَّ على الوطن دماراً وموتاً وفساداً وإفساداً وتشويهاً وتدخلاً خارجيًّا شردنا وأرهقنا وكلفنا الكثير الكثير، وشوه صورتنا الناصعة، وعلاقاتنا الأخوية العميقة العريقة الممتدة جذورها عبر التاريخ..

ألا هل نبادر إلى مؤتمر المؤتمرات، سوري البنى والتكوين والصناعة والمبادرات والنزعات والأهداف والغايات، بنظافة وشجاعة وجرأة وحكمة، بعد مراجعة مسؤولة للذوات، فيحكم سوريا عقلُها وضميرُها وانتماؤها وإيمانُها العميق بالله والقيم والإنسان، وتعود أحسن مما كانت، يزهر فيها وعد أخضر، وأمل كبير بعصر أزهر.. ألا.. وألا.. وألا.. أفلا نستحق.. وهل إلى مؤتمر المؤتمرات هذا من سبيل.؟!

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الأمم المتحدة ومشكلة اللاجئين والمهجرين

مكي حسن | السبت, 21 أكتوبر 2017

    برزت قضايا الهجرة واللاجئين وأضيف إليها الباحثون عن عمل في دول أخرى إلى ملف ...

في ماليزيا همومٌ فلسطينيةٌ وآمالٌ إسلاميةٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 21 أكتوبر 2017

    ماليزيا الدولة العصرية المتألقة، الصاعدة الواعدة، ذات الاقتصاد النامي بسرعة، والمتحرك بفاعلية، والمتغير برؤيةٍ ...

المصالحة الفلسطينية.. والأخاديع الترانتياهوية

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    كل ما يريده نتنياهو، يردّده دونالد ترامب بحماسة، ومن دون تردد، ليس هذا بشأن ...

حق ضائع.. مسعى بائد

علي الصراف

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    لن يفرش الاتحاد الأوروبي الطريق لكاتالونيا بالزهور، ولن يقبلها عضوا فيه، ولن يسمح بإقامة ...

شكوى قضائية ضد بيريتز في المغرب

معن بشور

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    علمت من المناضل والمحامي المغربي البارز خالد السفياني أنه سيتوجه مع عدد من المحامين ...

حدود القوة الإيرانية

د. محمّد الرميحي

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    دون تهويل أو تهوين تدخل المنطقة من زاوية «التوسع الإيراني في الجوار» مرحلة جديدة، ...

دور روسيا في سوريا

د. عصام نعمان

| السبت, 21 أكتوبر 2017

    بات واضحاً أن الاشتباك بين سوريا و«إسرائيل» صباح الاثنين الماضي حدث في إبان وجود ...

مستقبل النزعات الانفصالية

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 أكتوبر 2017

  بعد صمود استمر حوالي القرن عانى الوطن العربي مشكلات عدم الاستقرار، والذهاب إلى خيارات ...

بين 6 أكتوبر 1973 و6 أكتوبر 2017

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 أكتوبر 2017

    الفارق بين اليومين والتاريخين كبير وشاسع، والهوة بينهما واسعة، في اليوم الأول، وهو 6 ...

الإرهاب بين العقل والقلب

محمد عارف

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    الأكاديمي الموريتاني الأميركي الجنسية «محمد محمود ولد محمدو» قَلَب موضوع الإرهاب على رأسه، أو ...

ما فعلته بنا العولمة وما نفعله بها

جميل مطر

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    حولنا وفي وسطنا جيل كامل من الشباب لم يعاصر العولمة في قمتها وتألقها. جيل ...

«لعبة» من خارج الشروط

عوني صادق

| الخميس, 19 أكتوبر 2017

    بالرغم من أن وصول المرشح دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة اعتبر «مفاجأة ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17065
mod_vvisit_counterالبارحة43798
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع60863
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي252525
mod_vvisit_counterهذا الشهر804944
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45867332
حاليا يتواجد 4078 زوار  على الموقع