موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

أمريكا تعترف ولا تعتذر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أسبوع غريب مر على الولايات المتحدة . أسبوع لم أسمع عن مثيل له في الساحة السياسية الأمريكية من قبل . أبالغ حين أقول إن أمريكا خرجت الأسبوع الماضي عن بكرة أبيها لتعترف بصوت جهوري وأمام العالم بأسره أنها أخطأت خطأ جسيماً بغزوها العراق قبل عشر سنوات .

لم أر أمريكا من قبل تعترف على لسان يمينها ويسارها والديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء ومراكز البحوث والعصف الفكري، بل وعلى لسان عسكريين سبق أن حصلوا على نياشين وأنواط شجاعة تقديراً ومكافأة على “انتصاراتهم في الحرب على العراق”، أغلب هؤلاء ومعظم أجهزة الإعلام كانوا مؤيدين للحرب . أذكر منهم تحديداً القائمين على مؤسسات بحث شبه عسكرية كمؤسسة “راند” وأعضاء مجلس الشيوخ مثل هيلاري كلينتون، وكانت في صفوف الحزب الديمقراطي المعارض.

أذكر جيداً السنوات الأخيرة من حرب فيتنام حين كانت الشرطة الأمريكية تطلق الرصاص على طلبة الجامعات المحتجين على الحرب في وقت كانت المظاهرات تجوب العديد من عواصم العالم . ولكني أذكر أيضاً أنه حين أعلن كيسنجر التوصل إلى اتفاقيات جنيف وانتقلت أمريكا إلى مرحلة جديدة، استمرت الاتهامات بارتكاب تجاوزات ونشر العديد من الكتب وأخرجت هوليوود مئات الأفلام، ومع ذلك لم يصل النقد الذاتي إلى هذه الدرجة من الإجماع والرغبة في تطهير النفس من عذاب الضمير بالاعتراف العلني أن أمريكا أذنبت في هذه الحرب، وأن الأمة بأسرها تعترف بهذا الذنب وتتحمل وزره.

اعترفت أمريكا . وسوف يجر اعترافها اعترافات أخرى، ليس بينها بالتأكيد اعترافات الحكومات العربية التي شجعت أمريكا على الغزو أو ساهمت فيه بقوات وتسهيلات . يتحدثون الآن عن 160 ألف قتيل عراقي و4500 عسكري من القوات المسلحة وآلاف أخرى من الجنود المرتزقة كانت مهمتهم القتل خارج القواعد وخارج العرف وخارج الإنسانية ولا يحاسبهم أحد . يتحدثون عن مليوني مشرد عراقي مازالوا من دون مسكن، وعن هجرة جماعية لأقدم الجماعات المسيحية في العالم، وعن نصف تريليون دولار نفقات حرب يقال الآن إنها كانت أحد أهم أسباب الأزمة المالية الراهنة . ويتحدثون عن انهيار مرافق أساسية عديدة في أنحاء الولايات المتحدة مسؤولة بدورها عن انحدار مكانة أمريكا وقوتها الاقتصادية.

يعترفون أنهم دخلوا العراق وكانت دولة، ورحلوا عنها وهي أشتات دولة . يعترفون بالخطيئة العظمى حين أرسلوا بول بريمر بمهمة “تفكيك دولة العراق”، فأقصى الموظفين والجنود والضباط بحجة أنهم قد يكونون مخلصين لحكومة صدام حسين . وبعد الإقصاء توقفت الدولة ثم تلاشت أو حق عليها وصف “الدولة الفاشلة”.

يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون في اعترافات مذهلة ولكنهم لا يعتذرون.ولن يعتذروا، فليس من شيم الساسة الأمريكيين الاعتذار عن خطأ حتى لو اعترفوا به. لم يعتذروا عما فعلوا بالفيليبين أو الدومينيكان أو أفغانستان أو غرانادا أو بنما أو فيتنام أو بالمدن الألمانية أو بناغازاكي وهيروشيما، أو غيرها من مواقع الخطأ الصارخ في صنع السياسة الخارجية الأمريكية وتنفيذها . لن تعتذر عن جرائم ارتكبت في حق الإنسانية في العراق، ولن تسمح لأحد في العراق أو خارجه بطلب إلى تقديم بعض العسكريين والسياسيين الأمريكيين، وبخاصة الرئيس بوش ومساعدوه المقربون مثل ديك تشيني وكونداليسا رايس لمحاكمة جنائية على ما اقترفوا في حق بشر في العراق.

حسنا فعل الأمريكيون بهذا الاعتراف الجماعي بأخطاء كلفت الأمة الأمريكية غالياً . البعض في الداخل كما في الخارج كان يتساءل باستغراب عن السبب الذي جعل واشنطن، وباراك أوباما تحديداً، يتردد في التدخل العسكري المباشر في ليبيا ثم في سوريا . لا شك لدينا الآن أن “كارثة” التدخل الأمريكي في كل من أفغانستان والعراق، كما توضح حملة الاعترافات، وقفت حائلا منع الرئيس أوباما من الإقدام على تجربة مماثلة في أي من البلدين . وإن ما زال يقال إن هذا الرأي ينطبق أكثر على الحالة السورية من الحالة الليبية حيث كان بعض المسئولين في واشنطن على ثقة من أن الوضع في ليبيا لن يكون في حاجة لتدخل أمريكي واسع النطاق، كالتدخل في العراق.

مع ذلك مازال هناك من يعتقد أن هدف “إعادة بناء” ليبيا وسوريا وربما دول عربية أخرى، مازال مطروحا في صدارة مهام السياسة الخارجية الأمريكية والأمن القومي الأمريكي . ولدينا في تجربتي مصر وليبيا على الأقل، ما يؤكد أن خططاً لإعادة بناء مرافق ومؤسسات سياسية واقتصادية موجودة وجرى عرض جوانب منها على المسئولين في الدولتين، وبعضها في حوزة أو تحت مظلة الأمم المتحدة، جاهزة للتنفيذ بالقطعة أو فور استقرار الأوضاع الأمنية، وأعتقد أن خطة مماثلة لسوريا موجودة . لقد كشفت الاعترافات، التي تتسابق على نشرها وسائل الإعلام الأمريكية ويتفاخر سياسيون ورجال أمن باستعدادهم للكشف عن مزيد منها، عن أن هدف “إعادة بناء أمم بعينها” ما زال يتصدر أولويات السياسة الخارجية الأمريكية تماماً كما كان يتصدرها وقت التحضير لغزو العراق.

لا مؤامرة في الموضوع برمته ولا نظرية مؤامرة، بل خطط موضوعة تنتظر الفرصة للتنفيذ . ومن هذه الفرص كان التقرير الزائف عن معلومات تفيد بوجود أسلحة دمار شامل يخفيها صدام حسين . المؤكد في نظرنا وفي سجلات التاريخ أن في العراق الآن يوجد “كيان” سياسي يختلف جذرياً شكلاً ومضموناً عن “الدولة” التي كانت قائمة عشية الغزو تحت اسم العراق . كذلك لا مؤامرة في أن تتقدم الصفوف في جميع دول الربيع العربي قوى تنتمي إلى فصيل الإسلام السياسي.

لقد تابع عدد من الباحثين العرب الاهتمام الأمريكي والغربي عموماً، الأكاديمي والسياسي منذ عشر سنوات بهذا الفصيل الإسلامي، وتابع بعضهم تطور الاتصالات بين الطرفين والضغوط الأمريكية على حكومات المنطقة لإفساح المجال لممثلي هذه القوى للمشاركة في العمل السياسي، وفي الحكم إذا سمحت الظروف.

يعترفون في أمريكا الآن أن إعادة بناء العراق كان خطأ فادحاً ليس فقط لأنه أسفر عن تسليم العراق لإيران، أو لأنه أفسح المجال لصراع جديد بين إيران وأمريكا على تقاسم النفوذ في شمال العراق وفي ما صار يعرف بالهلال غير الخصيب، لكن أيضاً لأنه أطلق قمقم التغيير في الشرق الأوسط بشكل فاق التوقعات والإمكانات المعدة للتحكم في مساراته واحتمالاته .

وبينما كانت الاعترافات الأمريكية بالجرائم والأخطاء التي ارتكبت في حق العراق تتوالى عمقاً واتساعاً، كان الرئيس أوباما يجيب متلعثماً ومتردداً عن أسئلة الصحافيين “الإسرائيليين” والأمريكيين في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نتنياهو بعد وصوله إلى إسرائيل . وفي اليوم التالي رأيناه يخطب في طلبة الجامعات، وكان كعادته فصيحاً وقوياً، مستخدماً أقوى حجة لديه وهي البلاغة وإتقان اللغة والكلام في عموميات السلام وأحلامه.الصور صادمة في الحالتين، التلعثم أمام نتنياهو والفصاحة أمام الشباب، لأنها عكست بوضوح حال أمريكا الراهن، أمريكا التي أصبحت تخطئ أكثر مما تصيب وتضر أكثر مما تنفع .

أوباما كان ضعيفاً في المؤتمر الصحفي مع نتنياهو لأنه كان يمثل حقيقة أمريكا التي تقف ضعيفة الإرادة والحجة أمام “إسرائيل” على ضوء سوء الإنجاز في العراق وسوريا وفي ليبيا ومصر وتونس، حيث ارتبكت الأوضاع في ظل هيمنة الإسلام السياسي ومع ارتباكها بدت السياسة الأمريكية مرتبكة وفي حاجة واضحة لإعادة نظر . وكان أوباما قوياً في خطابه أمام الطلاب، كما كان أمام طلاب جامعة القاهرة وأمام جمهور غفير في اسطنبول وفي أكرا قبل أربع سنوات، إنها قوة الحلم الذي حمل أوباما إلى البيت الأبيض وبدوره يحمله إلى جيل آخر في كل مكان يذهب إليه.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

«صفقة القرن» سقطت أم تعثرت؟

عوني صادق

| الخميس, 21 يونيو 2018

    بات معروفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال قراراته، وإجراءاته، وتصريحاته المتكررة، أسقط ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17791
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع172752
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر653141
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54665157
حاليا يتواجد 1678 زوار  على الموقع