موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي:: مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا ::التجــديد العــربي:: ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي ::التجــديد العــربي:: جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق ::التجــديد العــربي:: إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة ::التجــديد العــربي:: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن ::التجــديد العــربي:: "الإسكان" السعودية تعلن عن 25 ألف منتج سكني جديد ::التجــديد العــربي:: الرباط تعفي شركات صناعية جديدة من الضريبة لـ5 سنوات ::التجــديد العــربي:: الأوبزرفر: كشف ثمين يلقي الضوء على أسرار التحنيط لدى الفراعنة ::التجــديد العــربي:: وفاة الكاتب والمسرحي السعودي محمد العثيم ::التجــديد العــربي:: تناول المكسرات "يعزز" الحيوانات المنوية للرجال ::التجــديد العــربي:: علماء يتوصلون إلى طريقة لمنع الإصابة بالسكري من النوع الأول منذ الولادة ::التجــديد العــربي:: فرنسا للقب الثاني وكرواتيا للثأر ومعانقة الكأس الذهبية للمرة الأولى لبطولة كأس العالم روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: بوتين يحضر نهائي كأس العالم إلى جانب قادة من العالم ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تعبر انجلترا وتفوز2 /صفر وبالميداليات البرونزية وتحصل على 20 مليون يورو إثر إحرازها المركز الثالث في منديال روسيا ::التجــديد العــربي:: ضابط أردني: عشرات الآلاف من السوريين فروا من معارك درعا إلى الشريط الحدودي مع الأردن ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: 30 بلدة وقرية انضمت لسلطة الدولة السورية في المنطقة الجنوبية ::التجــديد العــربي:: كمية محددة من الجوز يوميا تقي من خطر الإصابة بالسكري ::التجــديد العــربي:: ابتكار أول كبسولات للإنسولين ::التجــديد العــربي::

يناير ورواياته المحجوبة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قصة ثورة يناير واحدة من أكثر قصص التاريخ المعاصر إثارة للتساؤلات حول تحولاتها وانقلاباتها.

في مشهدها الافتتاحي بدت الثورة المصرية ملهمة واستثنائية، صورها منقولة على الهواء مباشرة إلى العالم كله. تصدرها جيل جديد وسائله حديثة

وخياله مختلف.

وُصفت على أوسع نطاق بـ«الثورة الأعظم في التاريخ الإنساني» قبل أن تنقلب الصورة إلى نزع صفة الثورة عن حوادثها، واستحال الإلهام إلى شفقه والإعجاب إلى حسرة.

كيف وصلنا إلى هنا؟

هل الثورة اختطفت إلى الأبد وذهبت التضحيات سدى؟

الإجابة عن السؤال الأول تدخل مباشرة في حسابات المستقبل وسيناريوهاته، فلا شيء يولد بلا تاريخ يفسره ويؤدى إليه.. والإجابة عن السؤال الثاني تدخل بدورها في الحسابات ذاتها موصولة بالإرادة الإنسانية وعمق التجربة التي خاضتها الأجيال الجديدة.

كانت مصر مهيأة للثورة، فالنظام تآكلت شرعيته و«سيناريو التوريث» أفضى إلى تحلله، لكنها افتقدت القدرة التنظيمية على تحمل مخاطرها، وأجفلت الجماعة الأكثر تنظيما عن تحمل هذا العبء، واعتبرت الدعوة إلى يناير صادرة عن «شوية عيال»!

الأجيال الجديدة اخترقت الخوف وترساناته البوليسية ودعت جسارتها ثلاثة قوى لإعادة حساباتها، الأولى المؤسسة العسكرية، وكانت متوجسة من التوريث وعواقبه.. والثانية الإدارة الأمريكية، وقد باغتتها الحوادث، ولم يكن الرئيس «باراك أوباما» معنيا بالملف المصري، فقد كان مشغولا بالانتخابات الأمريكية التي اقتربت مواعيدها.. والثالثة جماعة الإخوان المسلمين، وقد دخلت الميدان متأخرة تحت ضغط شبابها وانسحبت مبكرة بحسابات أخرى.

لاحت في ظلال المشهد المصري قوى عديدة بعضها إقليمي، ولكل طرف حساباته في إجهاض الثورة أو توظيفها.

تقاطعت مصالح وحسابات وتدفقت أموال وبدت مصر عند مفترق طرق لا مثيل له في تاريخها الحديث كله. غابت في التحولات الدراماتيكية مرجعية وطنية عامة لثورة فجرت كوامن الغضب بقوة النداء العام بما أفضى إلى التلاعب بمسارها وأهدافها وإجهاض اندفاعاتها لتغيير شامل في الدولة والمجتمع وقواعد الحكم، ودخلت مصر إلى منعطفات تنذر بالانقضاض على الديمقراطية والحريات العامة واستنساخ النظام السابق في علاقاته الإقليمية والدولية.

حقائق القوة وحساباتها المعقدة استدعت تفاهمات وصفقات وانقلابات.. فالمجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد الثورة لم يكن مهيئا لإدارة شئون البلاد ولا الاتجاه الغالب فيه مقتنع بأن ما جرى ثورة. كان في حاجة إلى دعم دولي، والعلاقات مع البنتاجون وثيقة، وفي حاجة أخرى إلى دعم شعبي، واعتقاده أن الجماعة جاهزة للعب هذا الدور، فهي منضبطة ويمكن التوصل معها إلى تفاهمات أبدت استعدادا لها مع نائب الرئيس السابق «عمر سليمان».. والجماعة وجدت أمامها الفرصة سانحة للعب دور أكبر على المسرح السياسي المصري، أيدت العسكري ودعمته، وفتحت قنوات حوار، علنية وسرية، مع الإدارة الأمريكية التي وجدت في الحوادث ما يحقق مصالحها الإستراتيجية في المنطقة ويعيد ترتيب أوراقها من جديد، وأن تكون مصر بوابتها في إنهاء القضية الفلسطينية وإعادة النظر في إستراتيجية شرق المتوسط، بإنهاء الوضع في ليبيا من ناحية والتطلع إلى إسقاط النظام السوري من ناحية أخرى، وهو تطلع يفضى بطبيعته إلى إحكام الخناق على إيران.

بعد فترة انتقالية مرتبكة جرت إطاحة «العسكري» من مقدمة المسرح السياسي، وبدا أن الطرفين الآخرين قد دخلا في «زواج كاثوليكى» تحصل الجماعة بمقتضاه على ضمانات تفضي إلى استباب حكمها وتحصل الإدارة الأمريكية على ضمانات مقابلة تساعد على تمرير إستراتيجيتها لما بعد «الربيع العربي» بمساندة خصومها السابقين!

الخطوط العريضة لقصة ما جرى وكيف وصلنا إلى هنا واضحة، غير أن وثائقها محجوبة. سادت المرويات الشفهية، بعضها تنقصه صدقيه أصحابها، وبعضها الآخر التدقيق في تفاصيلها ضروري، أما المحاضر والوثائق ففي الأغلب أنها لم تكتب فـ«مبارك» لم يكن معنيا بالتوثيق، ولا الظرف الانفعالي كان يسمح بنقل ما يجرى التداول فيه على ورق.. وإذا كانت هناك أوراقا تخلفت عن النظام السابق في القصر الرئاسي فلا بد أنها قد تعرضت لـ«الفرم» بمعرفة رئيس الديوان السابق.

في الحالة الأمريكية فإن المسألة تختلف، فالاتصالات التي جرت بين «البنتاجون» و«وزارة الدفاع» مسجلة، والأدوار التي تولاها مباشرة «البيت الأبيض» و«وزارة الخارجية» مودعة في أرشيفها، ومحاضر مجلس الأمن القومي الأمريكي على مدى أيام الثورة محفوظة، وكانت اجتماعاته متصلة في حالة طوارئ بما يعكس الأهمية الاستثنائية لبلد مثل مصر في الحسابات الإستراتيجية الأمريكية، وهى أهمية لم يدرك قيمتها لا النظام السابق ولا النظام الحالي.

حديث الوثائق بطبيعة توقيته مؤجل، فالالتزامات الأساسية يجرى التكتم عليها. و.. هنا يتبادر السؤال الأكثر جوهرية في رواية ما جرى وما قد يجر تاليا: ما هذه الالتزامات بالضبط؟.. وما الالتزامات الأخرى التي قطعتها جماعة الإخوان المسلمين على نفسها في الحوارات غير المعلنة التي أجرتها مع ممثلين للإدارة الأمريكية في عواصم عربية وأوروبية؟.

يثير الالتفات في كل ما يكتب في الصحافة الأمريكية أنها تستقى معلوماتها من مصر بينما الستائر كثيفة على المعلومات الأمريكية ذاتها، أفصحت وثائق غربية عن ما جرى في ليبيا، أو ما يجرى في سوريا، بينما التكتم بالغ التعتيم على قصة ما جرى في مصر والدور الأمريكي فيها، ربما للأهمية القصوى التي يحتلها الدور المصري في إستراتيجيتها.

السلطات الأمريكية راوغت صحفييها الكبار موحية بأن ما تحتويه محاضر مجلس الأمن القومى على مدى أيام الثورة الثمانية عشر ليست له قيمة كبيرة، أو تلخصه على نحو يخفي أسراره الجوهرية، أو تقول إن «الأحداث سبقت التوقعات»، وأن نصوص المحاضر تخلفت عن حركة ما جرى في الواقع مستشهدة بما جرى في لقاء المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السفير الأسبق في القاهرة «فرانك ويزنر» مع الرئيس السابق «مبارك».. فقد أبلغه بضرورة سرعة نقل السلطة، فإذا بالأحداث أثناء اللقاء تسحب من الرسالة قوتها ومعناها هكذا بالنص استمعت إلى صحفيين مقربين من دوائرها.

هناك باليقين فارق جوهري بين قضيتين: أن تكون الولايات المتحدة هي التي خططت لما جرى في مصر وراهنت مسبقا على تيارات بعينها ورسمت التحولات واحدة إثر أخرى في لعبة تمتلك بمفردها مقاليدها، أو أن تكون قد وظفت الحوادث التي لم تتوقعها لصالح إستراتيجيتها في المنطقة واستخدمت أوراق الضغط التي لديها لتطويع «العسكري» ثم «الجماعة» وفق هذه الإستراتيجية.

الإدارة الأمريكية بوغتت مرتين، الأولى بحدث الثورة ذاته، فقد كانت حسابات المستقبل تكاد تنحصر في أحد احتمالين، توريث الحكم إلى نجل الرئيس السابق أو نقل السلطة إلى جنرال آخر، لم تكن فكرة الثورة مطروحة، وبدت الحوارات مع جماعة الإخوان المسلمين أقرب إلى البحث عن حليف شعبي للسياسات الأمريكية لا شريك من موقع الحكم في أكبر دولة عربية. والثانية بالتفاعلات الجارية في المجتمع المصري والتي تفضي بطبيعتها إلى إعادة نظر قد تستغرق وقتا، فالدول الكبرى تأخذ وقتها لرسم خططها وقياس مصالحها.

تحت شهوات السلطة تغيب الحقائق، فالرهان على دور الولايات المتحدة في استباب النظام خسره «مبارك» في نهاية اللعبة.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق

News image

استمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق، الأحد، مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط رغم...

إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة

News image

غزة - أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بجروح اليوم الأحد، جراء قصف طائ...

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن

News image

سنغافورة - ضرب زلزال بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر اليوم قبالة ساحل الي...

واشنطن تحث الهند على إعادة النظر في علاقاتها النفطية مع إيران و اليابان تستبدل النفط الإيراني بالخام الأميركي

News image

نيودلهي - دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي الهند الخميس إلى إعا...

السيسي: مصر نجحت في محاصرة الإرهاب ووقف انتشاره بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو

News image

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن المصريين أوقفوا في الـ 30 من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

إصلاح العرب

جميل مطر

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تشكلت مجموعة صغيرة من متخصصين في الشأن العربي درسوه أكاديمياً ومارسوه سياسياً ومهنياً. عادوا ...

القوميون السوريون وقضية فلسطين

د. علي عقلة عرسان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    شغلت قضية فلسطين حيزاً رئيسياً من اهتمام المفكرين والساسة والغيورين على قضايا الوطن والأمة ...

المونديال.. سياسة وتجارة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تغير كل شيء في عالم اليوم على كل الصعد. تطور التكنولوجيا كان حاسماً في ...

القرن الـ21 للصين

محمد عارف

| الخميس, 12 يوليو 2018

    لا أنسى قط النقل التلفزيوني المباشر لمشهد دموع «كريس باترن»، آخر حاكم بريطاني لمستعمرة ...

لماذا تطورت اليابان وتأخرنا؟!

د. فاضل البدراني

| الاثنين, 9 يوليو 2018

    عندما ودعت اليابان بطولة كأس العالم المقامة حاليا في روسيا بخسارتها في آخر ثماني ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3299
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع35962
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر399784
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55316263
حاليا يتواجد 2668 زوار  على الموقع