موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

ومن نكد الدنيا على الحر..

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الأفق السياسي المحيط بسورية كدِرٌ، وفيه تحرك دؤوب في اتجاهين يتصلان بالأزمة السورية الخانقة، اتجاه يشغل السطح ويشعر بدبلوماسية تتكلم عن الحل السياسي، وتوحي من آن لآخر بتقارب المواقف بين الأطراف الدولية المعنية بالأزمة يبشر بتغير محتمل في مواقف بعضها مما يقربها من التوافق أو الاتفاق، ويميل بالأزمة إلى حل سياسي فعلي..

واتجاه آخر تحت ذلك السطح يتبدَّى ثباتاً على خيار ومنهج وهدف، ويتابع العمل للوصول إلى غاياته متجاوزاً صعوبات وعقبات وخلافات، بمرونة تحكمها وتوجهها قوة سياسية وعسكرية واقتصادية فاعلة وذات نوايا خبيثة وتاريخ عدواني حافل، ويتعامل هذا الاتجاه مع الأزمة ومكوناتها وعناصرها بما يحقق وصوله إلى تغيير جذري في سورية يمتد من الثوابت والخيارات السياسية إلى العقيدة القتالية، ويتم الوصول إليه بالقوة العسكرية، قوة تحققها ظاهرياً المجموعات المسلحة المدعومة من جهات عربية وإقليمية وغربية، ولكنها في العمق قوة ناتجة عن محصلة جهد تتظافر فيه الفاعليات العسكرية والأمنية الداخلية والخارجية لقوى خارجية وجهات "معارضة مسلحة؟!" وأخرى إرهابية، سورية وغير سورية تعمل ضد نظام الحكم ورموزه بهدف إسقاطه، وتحاول الأطراف الحاكمة لهذا الاتجاه توظيف العناصر والأدوات والفعاليات والعوامل والمكونات المادية وغير المادية بما يؤدي إلى غلبتها، ومن ذلك عملها على تقريبها بعضها من بعض بصورة تنسيق شامل تحت شعار وحدة هدف ووحدة موقف.. لتحقيق أهداف ظاهرة وباطنة، قريبة وبعيدة، منها تغيير جذري يطال النظام والخيارات والثوابت والسياسات السورية، ويحسم الصراع على سورية الموقف والموقع والدور التاريخي لمصلحة الغرب ومشروعه الذي يشكل الكيان الصهيوني محوره الأساس.. ويأتي الانقضاض المباشر على سورية الدولة، من تلك القوى ذات التاريخ العدواني المشين، وهي الحاكمة لهذا الاتجاه والموجهة له، بعد إيصال البلد والشعب وكل القوى المنخرطة في الصراع الدموي الكريه إلى الإنهاك التام والتآكل واليأس.. وبذلك تتخلص من قوة الجيش العربي السوري، إن أمكنها ذلك، ومن قوى الأمن الحكوميين، ومن قوى وتنظيمات "معارضة أو معادية لها"، خاضت وتخوض الصراع المسلح بدعم وتوجيه منها ولمصلحتها، حيث تبقيها واجهة سياسية تحت السيطرة، كما تتخلص من عناصر عربية وإسلامية، تزجها أطراف هذا التوجه في الصراع بوسائل مختلفة منها وسائل شركة "بلاك ووتر" متجددة، لتقضي بها على سوريين وتقضي بسوريين عليها، في خطة للتخلص من الجميع في حرب تدميرية يخوضونها ضد بعضهم بعضاً لمصلحة أعداء سورية والأمتين العربية والإسلامية، وتؤدي تلك الحرب إلى تحقيق أهداف استراتيجية للصهاينة والغرب الاستعماري، من دون أن يتحمل أي منهم خسائر تذكر. وهم يطيلون أمد الصراع الدامي والمعاناة الكبيرة للشعب إلى أن تأتي اللحظة الملائمة للانقضاض على سورية ومكوناتها.. ولا ينقص أولئك البراغماتيون العنصريون الذرائع، ولكنها في الوقت المختار ذرائع "إنسانية"، وتدخل مسوَّغ لحقن الدم، وحفظ الأمن والسلم في المنطقة، ووقف العنف المدمر.. ومنع استخدام الأسلحة الكيمياوية أو انتشارها ووقوعها بيد عناصر المقاومة ضد "إسرائيل" أو عناصر من القاعدة.. إلخ، وبذلك يتربعون على عرش المنقذين والمحررين والمخلصين.!!

 

كثيرون يراقبون ويدركون اللعبة، بعضهم تلفه دائرة التواطؤ بعارها، وبعضهم يدخل سوق التجارة بالدم والسلاح والكلام ويقبض ويربح؟! ويا له من ربح، وبعضهم يعض على النواجذ من ألم وأسف ولا يجد الوسيلة لإيصال صوته والتعبير عن نفسه ورأيه وموقفه وألمه، فمعظم المنابر المعنية ضالعة في سوق التجارة ذاك، إلا من رحم ربك وهم قليل. وحين يتدخل الواحد من هذا الفريق الأخير أو يتكلم لا يسمع له ولا يلتفت إليه من من يغوص في الدم والقتل والإثم، لأنه الداخل في ذاك المعترك البائس أعطاه كل كيانه ولم يعد لديه من الحواس والقدرات والوقت والجهد ما يعطيه للتأمل والتدبر والتفكير والسماع لمن يملك رأياً وينادي برؤية، وذاك المنغمس في وحل الاقتتال لا يملك الشجاعة لمراجعة المواقف والخيارات إذا رأى أنها ليست في صالحه أو في صالح شعبه وبلده فما يشغله هو "الانتصار؟! ويا له من انتصار بائس آثم فاجر متاجر بالبراءة والعقل والمنطق والشعب والوطن؟!.. الحكمة تغيب في مثل هذه الحالات والظروف ويدخل العقل دائرة الغيبوبة، ويصاب الضمير بالسبات.. ويفعل الشر فعله في الأنفس، ويكون للأشرار الكلمة الفصل في فعلهما الوحشي بالأبرياء وبكل ما يشكل الحياة ويحيط بها.

نحن اليوم في خضم الموت والدمار والأزمات من كل نوع، ومع ذلك يستمر الاحتراب، ويستمر اشتعال النار، ونتساقى كؤوس الصاب والردى، ونتردى في المهالك ونجر وطننا وأمتنا لها.. بينما يتهيأ أعداء بلدنا الذي نريد أن ننقذه، وأعداء أمتينا العربية والإسلامية الذين نحذرهم ونحذِّر منهم ونعرف عداءهم التاريخي لنا ولثقافتنا وديننا وهويتنا القومية وقيمنا الإنسانية.. يتهيؤون للانقضاض علينا جيشاً وشعباً وبلداً وقيماً ومقدرات وثروات، ويستمرون في تنفيذ خططهم والتحريض على استمرار العنف الدامي بين ظهرانينا حتى ينضج الجميع وتحين لحظة التدخل المباشر، أي السحق التام.. ويبدو أنها لحظة أخذت تقترب، على الرغم من تعويم قوارب التفاؤل الصغيرة الملونة في المحيط الهائج، وتزيين بعضها بزخارف مضيئة لتبدو جذابة ومخدرة.. ومن أسف أننا نجد أنفسنا مرغمين على رؤية النصف الفارغ من الكأس، إن كان هناك ثمة نصف فارغ منها أصلاً، إذ في الوقت الذي تحدَّث فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اسطنبول عن أفكار جديدة أسفر عنها لقاؤه مع رجب طيب أردوغان لحل الأزمة السورية، هي موضوع بحث بين الوزيرين لافروف وداود أوغلو، وتحدَّث فيه الأخضر الإبراهيمي من دبلن عن اجتماع "واعد" كان له مع وزيري خارجية أكبر دولتين معنيتين بالأمر، هيلاري كلنتون ولافروف، سيعقبه اجتماع بينهما لمناقشة الموضوع، ربما للمرة الواحدة بعد المئة، تطلعاً إلى جنيف 2 لإدراك الجميع مدى الخطر الذي بلغته الأزمة على سورية والسوريين وعلى المنطقة برمتها.. في هذا الوقت يتصاعد الحديث عن تهديد الأسلحة الكيمياوية السورية ومخاطرها، وتُبنى على ذلك "بوصفه حقيقة قائمة تقلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومن ثم العالم بأسره.." تُبنى عليه التهديدات وتتوالى الإنذارات والتحركات العسكرية المثيرة لكل الاحتمالات السلبية بل الكارثية.. في هذا الوقت أيضاً ترى الوزير كلنتون من زاويتها أن "المعارضة السورية أصبحت قادرة الآن على السيطرة على الأرض، وأصبحت أكثر تجهيزاً وأكثر قدرة على مقاتلة القوات الحكومية، ويبدو من المؤكد أن النظام السوري سيواجه ضغوطاً أشد في الأشهر المقبلة.". وفي ضوء قراءتها هذه للوضع، أو ربما تنفيذاً لما يدبر تحت سطح الكلام الدبلوماسي عن حل سياسي، [[وصلت حاملة الطائرات النووية الأمريكية إيزنهاور يوم الأربعاء 5-12-2012 إلى مقابل الشاطئ السوري في البحر الأبيض المتوسط، وهي تحمل على متنها 8 أسراب من المقاتلات و8 آلاف بحار وطيار وجندي من مشاة البحرية الأمريكية، وانضمت إلى مجموعة حاملة الطائرات "إيو جيما" التي تضم نحو 2500 رجل من مشاة البحرية.]].. وفي منحى تسويغ هذا التحرك الأمريكي أشارت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية يوم الأربعاء أيضاً "إلى مخاوف الدول الغربية من استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، وهو ما دعا أمريكا وبريطانيا للتفكير في سيناريو تدخل عسكري بمشاركة إسرائيلية، وسط أنباء عن البدء فعليا بوضع خطة محكمة بمعاونة إسرائيل لضرب سوريا.". إن زحف ذوي الاتجاه التحتي العدواني العميق بدأ علنياً بذرائع منها "السلاح الكيميائي السوري"، حيث يستمر التصعيد السياسي- الإعلامي في موضوع الأسلحة الكيمياوية السورية، وينبئ ذلك باستغلاله للتدخل العسكري الغربي في الشأن السوري. وهي ذرائع للعدوان والتدخل خارج قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي والشرعية الدولية. ويدخل في تعزيز التخوف من العدوان والتدخل الخارجي الأطلسي في الشأن السوري، ولا يلغيه أو يخفف من إمكانية حدوثه وجود سفينتي الإنزال الروسيتين "نوفوشركسك" و"ساراتوف" في شرق البحر الأبيض المتوسط اللتين دخلتا نقطة الإمداد والصيانة في ميناء طرطوس السوري لتتزودا بالمؤن والوقود وتحصلا على خدمات فنية، حسب تصريح مصدر عسكري روسي، وكذلك وجود الطراد "موسكو" وسفينة الخفر "سميتليفي" وسفن مساندة. كما يدخل فيه موافقة وزراء دفاع حلف الأطلسي على نصب بطاريات صواريخ باتريوت قرب الحدود التركية- السورية، حيث سترافق تلك البطاريات التي ينشرها الحلف بناء على طلب تركيا، وعددها/ 6 بطاريات قوى عسكرية أطلسية. فألمانيا سترسل 400 جندياً مع بطاريتين لمدة سنة، وسترسل الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذا العدد تقريباً مع بطاريتي صواريخ، أما هولندا فسترسل بطارية أو اثنتين مع جنود. إن الإشارات أصبحت واضحة لوجود بداية حشد عسكري أطلسي يتنامى على الحدود السورية مع تركيا ولا يكون هذا إلا لعدوان يروج له بذريعة استخدام الجيش السوري الأسلحة الكيمياوية في سورية ضد المعارضة، أو إمكانية وقوع تلك الأسلحة بأيدي جهات غير موثوق بها عندما تضعف سيطرة النظام على الوضع.. إن هذا الوضع مقلق للغاية ويجعل سورية في عين العاصفة وقد لا يحميها منها، وإذا ما حصل عدوان أطلسي على سورية ستكون تلك لحظة مدمرة وقاسية جداً على البلد والشعب والأمة، مع وجود قوى متقاتلة في سورية وإمكانية دخول قوات تعدُّ لهذه الغاية من بلدان مجاورة أشارت إليها مصادر إعلامية ودبلوماسية عدة.

بالتأكيد لن تخوض روسيا الاتحادية حرباً من أجل سورية، ولن تتدخل عسكرياً عندما يضع الأطلسي قواته وقوات إسرائيلية وعربية أخرى في وضع الحرب العدوانية الفعلية، فليس لروسيا مصلحة في أن تدخل حرباً مع الأطلسي من أجل سورية على الرغم من حرصها على معرفة مستقبل البلد والاطمئنان ولو نسبياً إلى ذلك.. فروسيا لم تفعل ذلك من أجل صربيا حين تدخل الأمريكيون في البوسنة، على الرغم من العلاقات القومية والثقافية والروحية المتميزة بين الروس والصرب.. قد يصرخ الروس بأعلى الصوت احتجاجاً، ويمدون سورية بالسلاح، ويتخذون خطوات دبلوماسية، ولكنهم لن يغرقوا في حرب عالمية ساخنة من أجلنا ومن أجل مصالح لهم قد يعوضونها بأساليب أخرى وربما في أماكن أخرى بالاتفاق بين الكبار.. ولا لوم على الروس في ذلك، فدخول حرب بهذا الحجم ليس من الأمور التي تتخذها دولة لها ثقل دولي ضد كتلة دولية لها مثل ذلك الثقل، لأنها قد تجر إلى حرب عالمية ولا مصلحة للعالم في دخول حرب من هذا النوع. قد تنتشر النار في هشيم المنطقة، وتتحرك قوة هنا أو هناك تناصر سورية الوطن والشعب والوجود بما تستطيع تقديمه.. وقد تتحرك جماهير شعبية عربية في هذه العاصمة أو تلك، في هذه المدينة أو تلك.. ولكن ذلك لن يدفع القوة المعادية المتوحشة التي لا تدفعها إلا قوة موازية ومساوية لها.. وما زال درس العراق الذي نُكِب بالعدوان والاحتلال الأمريكيين حاضراً في الذاكرة وشاهداً وعبرة.

نعم سنقاوم، ونلحق بالعدو خسائر، وتمتد المواجهة إلى أبعد من حدودنا.. ونصمد ونصمد ونصمد.. ولكن إذا كان هذا الكم من القوة المتوحشة، أقصد الأمريكية والأطلسية ومعها بعض العرب ومن يسمّون أنفسهم في مؤتمرات معروفة ﺑ"أصدقاء سورية" ومعهم بعض السوريين ينخرون في جسم الوطن من داخل البيت فكيف السبيل إلى انتصار، وكيف لا يجر ذلك على الشعب والبلد كوارث لا طاقة لنا بها في كل الظروف وبعد الذي جرى وكان.؟!

إن هذا كله يدعونا جميعاً إلى التفكير والتبصُّر والتدبُّر في الأمر، ويلقي أعباء والتزمات على أبناء الوطن، مسؤولين وغير مسؤولين، ويقتضي أن نتدارك كلنا حدوثه بكل الوسائل الممكنة.. علينا أن نحشد أصدقاءنا في العالم، ونتوجه إلى كل المؤسسات الدولية وكل الشعوب والشرفاء والرأي العام لكي لا يحدث ذلك.. ولكن يبقى المفتاح الأساس أو "الماستر كي" كما يقولون بأيدينا ومن مسؤوليتنا، إذ ينبغي أن نسحب الذرائع من بين أيدي الأعداء، ونعمَد إلى حلول خلاقة وسريعة وسليمة ومسؤولة للأزمة الخانقة، حلول سياسية يكون فيها السوريون سادة مصيرهم وكرماء في وطنهم.. نحن مَن يملك، ومن ينبغي أن يملك زمام المبادرة، وكل الحرص على تجنيب البلاد والعباد كوارث لا طاقة للناس بها، فما حدث من ذلك حتى الآن أكثر من أن يُحتمَل، وما حدث مكلفٌ ومرعبٌ ولا يُحتمل.. إن المبادرات الخلاقة تحتاج إلى رجال وعقول واستعدادات، وتنازل عن التطرف والتحدي والمطالب المتشنجة والمتجمدة عند الحدود القصوى.. وكل ذلك يهون في سبيل الوصول إلى ما يحفظ الوطن والشعب والعلاقات الاجتماعية السورية الأصيلة والعريقة من خراب لا يصلح. وعلى كل من يقول إنه يحرص على سورية الوطن والمواطَنة والشعب والحقوق والحريات والكرامة والثقافة والتاريخ والتراث و.. إلخ أن يبرهن على ذلك الحرص في ذروة الأزمة، حيث الوطن أغلى، والشعب أحق بأن يُجنَّب الويلات والذل والمعاناة، والمنقذ غيريٌّ ومضحٍ ومتجاوزٌ ومترفعٌ عن الصغائر.. إن الأخ الشريك في الوطن والمصير أولى بأن نتنازل له ونتفاهم معه من الآخر الذي قد يكون صديقاً مخلصاً، وقد يكون عدواً في جلد صديق، وقد يكون عدواً معلناً يفرض علينا حضوره أو عداوته بالقوة فارضاً نفسه "صديقاً"..

وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

انتقادات إسرائيلية للتعريف الدولي للهولوكوست

د. فايز رشيد

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    بحثنا في مقالة سابقة على صفحات “الوطن” جذور العداء للسامية! وباختصار شديد, فإن مفهوم ...

تَلوموا غَريقاً يَتَعَلَّق بِقَشَّةٍ..أو بِجناحِ حُلُم..(2ـ2)

د. علي عقلة عرسان

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    إن القويَّ المُستبد الظالم الطائش الباطش الفاحش، يُعاقب، ويصادر، ويحاصر، وقد يصادر حتى الهواء ...

تجربتان تاريخيتان أمام العرب

د. علي محمد فخرو

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    موضوع الفرق والعلاقة بين تعبيري «السلطة» و»القوة» يهمنا ، نحن العرب، لأنه يجثم في ...

اندحار الإرهاب عسكرياً.. لا يكفي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    ليس من التزيد في القول التسليمُ بأن الحرب، الأمنيّة والعسكريّة، ضدّ الإرهاب: قوى وقواعد ...

غزة والصمود…ومنجزان يعض عليهما بالنواجذ

عبداللطيف مهنا

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    خلال الاثني عشر عام الأخيرة خاضت غزة مُستفردًا بها وواجهت وظهرها إلى الحائط أربع ...

سمير أمين ومستقبل الماركسية

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 20 أغسطس 2018

    رحل مؤخراً المفكر الاقتصادي والسياسي المصري «سمير أمين» خاتمة جيل كامل من المثقفين اليساريين ...

نهاية العثمانية الجديدة

عبدالله السناوي

| الأحد, 19 أغسطس 2018

  كأنه زلزال ضرب تركيا في عمق ثقتها بمستقبلها وتوابعه تمتد إلى الإقليم وملفاته المشتعلة ...

رحيل المفكر المصري البارز سمير أمين 1-2

نجيب الخنيزي | الأحد, 19 أغسطس 2018

    في 13 من شهر أغسطس الحالي غيب الموت المفكر والاقتصادي المصري البارز سمير أمين ...

هل يطيح البرقع الحكومة البريطانية؟

د. محمّد الرميحي

| السبت, 18 أغسطس 2018

    العالم يتداخل بعضه مع بعض، ويؤثر طرفه سلباً أو إيجاباً فيما يفعله طرف آخر ...

حصاد أردوغان

د. حسن مدن | الخميس, 16 أغسطس 2018

    يعتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه لاعب كبير، لا في المنطقة وحدها، وإنما ...

غزة بين «التصعيد» و «خفض التصعيد» !

عوني صادق

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    بعد التوصل إلى «وقف إطلاق النار»؛ بعد التصعيد الأخير في غزة، وفي جلسة الحكومة ...

«أزمة برونسون» بين واشنطن وأنقرة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على تركيا. فرض ترامب عقوبات مالية على ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2550
mod_vvisit_counterالبارحة41759
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع81789
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278069
mod_vvisit_counterهذا الشهر760175
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56679012
حاليا يتواجد 3415 زوار  على الموقع