موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

مصر وتونس من الثورة إلى الدستور

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في مقال السابق ”قل هذا دستورهم فهاتوا دستورگم“ أبرزت بعض معالم مسودة الدستور التونسي، وفي هذا المقال أقارنها بمثيلاتها في آخر مسودة للدستور المصري في 22 أكتوبر 2012.

في مقابل تبلور معالم الهوية التونسية في مسودة الدستور،

سنجد الهوية المصرية غائمة مسطحة. ففي المادة الأولى الشعب المصري جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وامتداده الآسيوي، ويشارك بإيجابية في الحضارة الإنسانية. هذا النص أفرغ العروبة من محتواها السياسي الموجود في المادة الأولى من دستور 1971 التي تشير للالتزام بتحقيق الوحدة العربية الشاملة، واختصر علاقة مصر بمحيطها العربي في البعد الجغرافي. في المواد التالية نجد بعدا آخر هو البعد اللغوى للعروبة وذلك بالتأكيد على عروبة اللسان وأهمية تدريس اللغة العربية في مختلف مراحل التعليم، وهذا يقينا مطلوب لكنه لا يُغنى عن البعد السياسي، ويعكس عدم تبلور أولويات السياسة الخارجية المصرية وما يسمى بدور مصر الإقليمي. في الهوية أيضا نجد النظرة المصلحية نفسها التي تنظرها مصر لدول حوض النيل والتي تعتبر من أهم عوامل إساءة العلاقة بين الجانبين، فاختصاص حوض النيل بجملة مستقلة يعني استمرار التعامل مع دوله كصنبور مياه لا أكثر. أما الكارثة الأخرى فهي موقع مصر على خريطة العالم، فكل علاقة مصر بهذا العالم هي أنها تشارك بإيجابية في الحضارة الإنسانية، وخلا ذلك لم نجد إشارة واحدة لعلاقات مصر الدولية، ولا نصا واحدا يفيد احترام مصر معاهداتها الدولية بل مجرد نصوص تنظم استحداث المعاهدات الجديدة، بل نصادف دعوة لتعريب العلوم والمعارف وكان الأولى النص على إنتاج المعارف كما كان يفعل العرب الأوائل. في مسودة دستور الثورة تقع مصر خارج السياق العالمي أو تكاد، وهذا يختلف بشدة عن مسودة دستور تونس التي تتحدث عن الانفتاح على مختلف الثقافات والتعاون مع شعوب العالم وحركات التحرر.

 

الغريب أنه في مقابل المسافة السياسية مع العالم لا توجد مسافة اقتصادية، فلا نص على استقلال عملية التنمية في مسودة الدستور المصري. صحيح أن هناك إشارات لبعض متطلبات هذا الاستقلال مثل تشجيع الادخار المحلي وعدالة التوزيع لكن هناك غياب تام لمتطلبات أخرى أهمها ضبط علاقة الاقتصاد الوطني مع الخارج، والتعاون التنموي مع دول الجنوب، ودور الدولة في الإنتاج والاستثمار. هذه المتغيرات حللها باستفاضة الدكتور إبراهيم العيسوي في دراسة عميقة عن نموذج التنمية المستقلة نشرت في 2011. والنقطة نفسها غابت في مسودة دستور تونس.

في باب الحقوق والحريات نجد استفاضة كبيرة في مسودة الدستور المصري مقارنة بنظيرتها في تونس، بل إن تلك الحقوق في المسودة التونسية ليس لها باب خاص بل تأتي ضمن المبادئ العامة بينما أن الباب الثاني المنظم لتلك المسألة في مسودة الدستور المصري يضم 51 مادة كاملة. لكن هل هي صدفة أنه رغم هذا الاختلاف بين المسودتين فكلتاهما تخلوان من النص على الحق في الحياة أول حقوق الإنسان!. كما لا يكفي في المادة 39 من المسودة المصرية النص على حرية الاعتقاد دون ربطها بحرية ممارسة الشعائر الدينية، وهذه إضافة واجبة لضبط سلوك من «تؤذي مشاعرهم» عبادات الآخرين. ومن المفارقة أنه بينما رفض ممثلو التيار الديني باستماتة تجريم الاتجار بالبشر في مسودة الدستور المصري، فإن الأخيرة تضمنت حظر تجارة الأعضاء في المادة 38، وكأن الإتجار «القطاعي» في جسد الإنسان محظور أما الإتجار فيه «بالجملة» فمباح. كذلك تهربت المسودة من النص على حق المرأة في منح الجنسية لأبنائها، وهذا تفصيل أظنه لا يقل أهمية عن اشتراط المسودة حق الطفل في اسم مناسب أو في الفصل بين الأحداث من الجنسين. عموما موضوع حقوق المرأة في الدستور كُتب فيه الكثير. على صعيد آخر تكرر النص على دور القاضي في الضبطية القضائية، وهذا يصطدم بعدم توفر العدد الكافي من قضاة التحقيق بما ينذر بوجود جرائم لا تجد من يوقف مرتكبيها.

ومع أن مصر وتونس تذهبان إلى الأخذ بنظام الحكم المختلط، لكن توجد اختلافات عديدة بينهما. مبدئيا مصر تأخذ بالبرلمان ذي الغرفتين فيما تأخذ تونس ببرلمان الغرفة الواحدة، ومن الطريف أن ممثلي التيار الديني في مصر جاهدوا للنص على مبدأ الشورى في المادة 6 ولم يعترضوا على تغيير اسم مجلس الشورى إلى مجلس الشيوخ. الأهم أننا لا نعرف سبب الإصرار على الاحتفاظ بمجلس الشورى أو الشيوخ ونحن نعلم الظرف التاريخي لنشأته وهو السيطرة على الصحف القومية. من الاختلافات الأخرى رجحان منصب رئيس الدولة في مسودة الدستور المصري، كمثال فإن رئيس الحكومة التونسية في المادة 65 يستحدث وزارات ومؤسسات ويضبط اختصاصاتها بعد التداول مع الوزراء وإعلام رئيس الدولة، أما في مصر فنجد ما يلي: يشترك رئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية في وضع السياسات العامة للدولة في المادة 144، بينما يضع السياسات العامة للدولة وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية في المادة 164، أي أن رئيس الحكومة شريك لرئيس الجمهورية في الحالة الأولى ويتلقى أوامره في الحالة الثانية. وفي النص المصري عبارات فضفاضة مثل تعيين الرئيس الموظفين العسكريين والمدنيين وعزلهم في المادة 152. كما أنه يعلن الحرب في المادة 151 بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة أغلبية مجلس النواب، وتلك أغلبية ضعيفة لأن الشعب هو من سيتحمل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب. ثم أن رئيس الجمهورية يعين قادة الأجهزة الرقابية التي ستراقبه بعد موافقة أغلبية مجلس الشيوخ وليس النواب في المادة 203، إضافة إلى أنه لا وجود في نص المادة 156 أي إشارة لمحاسبة الرئيس على مخالفة الدستور أو الانحراف بالسلطة فالنص فقط على الخيانة العظمى والجناية، أما في تونس فيوجد تجريم لخرق الدستور في المادة 64. وفي مصر يحل الرئيس مجلس النواب في حالتين إحداهما عدم حصول الحكومة على موافقة المجلس رغم مساهمته في تشكيلها وفق المادة 143، وكان يمكن الاكتفاء بإلزام النواب في حالة تشكيل حكومة بموافقتهم بقبول البرنامج الذي تقدمه. هنا يلاحظ في تونس أيضا إباحة حل الرئيس مجلس الشعب لو لم يوافق على الحكومة في المادة 66. يضاف لما سبق التباس المادة 183 المتعلقة بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا في مصر مما يسمح للرئيس بالتدخل في التعيين، مع العلم بأن رقابة المحكمة الدستورية في بعض الحالات سابقة لا لاحقة. أما في تونس فرقابة المحكمة الدستورية العليا سابقة ولاحقة، لكنها تسمح بتدخل مجلس الشعب في اختيار أعضاء المحكمة من خلال التصويت على مرشحين من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس الشعب والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

تبقى الإشارة لوجود مواد حمالة أوجه في الحالة المصرية تتعلق بمرجعية الأحزاب السياسية وبالتضامن المجتمعى في حماية الأنفس والأعراض وبتفسير مبادئ الشريعة، ونحن نعلم أن كل الدساتير الديمقراطية تحرص على ضبط الصياغات ليكون المعنى في ذهن لجنة الدستور هو نفسه المعنى في ذهن الكافة، هذا إن كانت الديمقراطية هي ضالة دستور الثورة.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28073
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع209781
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر690170
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54702186
حاليا يتواجد 3360 زوار  على الموقع