موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

الحزب النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 10+11

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الحزب النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 10

واقع النقابة:... 3

 

وحتى يصير التغيير المستمر للممارسة النقابية، في خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، نرى ضرورة أن تصير النقابة المتغيرة باستمرار، في خدمة مصالح العمال، وحلفائهم، عن طريق:

1- التربية على الممارسة النقابية اليومية، التي لا يمكن ان تكون إلا منتجة للتطور النوعي للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يصيرون مصدرا لإمداد النقابة، بالمزيد من الأطر الكفأة، التي تتحمل مسؤولية تطوير، وتطور النقابة، على المستوى التنظيمي، والمطلبي، والبرنامجي، والنضالي، من أجل قيام ذلك التطور في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، للمستهدفين بالعمل النقابي.

2- التربية على حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي يجب أن تصير بمرجعية المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبحقوق العمال، وبحماية النقابة، والنقابيين، حتى يصير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مهتمين بالقضايا الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وبمنظور حقيقي، يمكنهم من إدراك حرمانهم من حقوق الإنسان، في كونيتها، وفي شموليتها.

3- التربية على الديمقراطية، وبمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، من خلال العمل على جعل العمال يهتمون بالممارسة الديمقراطية، في العلاقة بالنقابة، وفي العلاقة فيما بينهم، وفي العلاقة بمكونات المجتمع، حتى يتحولوا إلى مصدر لإشاعة الديمقراطية في المجتمع، وتربية أبنائه عليها.

4- التربية على الاهتمام بالواقع،في تجلياته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لأن الاهتمام في حد ذاته، شرط التتبع، والتتبع شرط المعرفة المتواصلة، والمعرفة المتواصلة تعتبر ضرورية بالنسبة للعمل النقابي، من أجل قيام النقابة بما يجب، في اللحظة، والتو.

5- حضور البعد النظري في الممارسة النقابية اليومية، التي تدعو إلى ضرورة ذلك الحضور، لتحقيق هدفين أساسيين:

الهدف الأول: تطوير الممارسة النقابية، تبعا لتطور النظرية الموجهة لها.

والهدف الثاني: تطوير النظرية، الذي تقتضيه الممارسة النقابية اليومية، الكاشفة عن القصور النظري، تجاه مستجدات الواقع، الذي تحتك به الممارسة النقابية.

وهذان الهدفان، تقتضيهما العلاقة الجدلية، القائمة بين النظرية الموجهة للممارسة النقابية، وبين الممارسة النقابية.

6- حضور قيام العلاقة بين الحزب، والنقابة، على أساس الاستقلالية التامة للنقابة عن الحزب، حتى تحافظ النقابة على استقلال قرارها، الذي يجب أن تتخذه، بناء على ما تقتضيه الشروط القائمة في الواقع.

7- حضور قيام العلاقة الجدلية، بين الحزب، والنقابة، وفي إطار الربط الجدلي بين النقابي، والسياسي، ولأجل أن يقوم الدعم المتبادل بين العمل النقابي، والعمل الحزبي، الذي يقف وراء استمرار قوة النقابة، وقوة الحزب في نفس الوقت.

8- حضور ضرورة التعبئة المستمرة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، نظريا، وممارسة، من أجل أن يرتقي وعيهم، وتتطور ممارستهم، الهادفة إلى تطور، وتطوير المساهمة في العمل النقابي، الهادف إلى تحسين الوضعية المادية، والمعنوية، لكل كادحي المجتمع.

ذلك أن التربية على الممارسة النقابية اليومية، وعلى حقوق الإنسان، وعلى الديمقراطية، وعلى الاهتمام بالواقع، وحضور البعد النظري في الممارسة النقابية، وقيام العلاقة بين الحزب، والنقابة، على أساس استقلالية النقابة، وقيام العلاقة الجدلية بين الحزب، والنقابة، وضرورة التعبئة المستمرة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولجعل الواقع النقابي المتغير، يتطور باستمرار، على مستوى التنظيم، وعلى مستوى المطالب، وعلى مستوى البرامج النقابية، وعلى مستوى اتخاذ القرارات النضالية، لا بد من:

1- محاربة الجمود التنظيمي، الذي تعرفه النقابة، على مستوى عقد الاجتماعات العادية، والاستثنائية في وقتها، من أجل النظر في القضايا المطروحة، وفي المستجدات القائمة في الواقع، وتقرير ما يجب، حتى تبقى النقابة حاضرة في الواقع، وفاعلة فيه، ومتفاعلة معه، وممتدة في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

2- التمرس على إعادة النظر، في مجمل الممارسة النقابية، على ضوء تحولات الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وانطلاقا من التحول الذي يحصل في بنيات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى تستطيع النقابة مواكبة التطور القائم في الواقع، من أجل أن تصير تلك المواكبة أساسا لتطور النقابة، وتطوير الأداء النقابي اليومي.

3- إعادة النظر في مطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على ضوء التعميق المستمر للحيف الذي يتعرضون له، من قبل الدولة، ومن قبل الطبقة الحاكمة، ومن قبل الباطرونا، وبسبب الزيادة المستمرة في أسعار المواد الاستهلاكية، التي لا يراعي مقرروها انعكاسها السلبي على الكادحين، مما يجعل إعادة النظر في المطالب المادية، والمعنوية للنقابة، ضرورة موضوعية، تقتضي التفعيل المستمر، حتى تعتمد في مواجهة الاختيارات اللا ديمقراطية، واللا شعبية للطبقة الحاكمة، ولأجهزتها القمعية,

4- إعادة النظر في البرامج النقابية، من أجل الارتقاء بها، إلى مستوى ما يقتضيه التحول القائم في الواقع، حتى تصير النقابة، ببرامجها، فاعلة فيه، ومتفاعلة معه، ومؤثرة بذلك في العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ورغبة من النقابة، في أن تصير البرامج وسيلة لتفعيل الأداء النقابي.

5- تفعيل الأجهزة التقريرية للنقابة، في مستوياتها المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، حتى تصير قراراتها كذلك متطورة، وفاعلة في الواقع، ومفعلة له، ومستجيبة لحاجيات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومحفزة لوعيهم، حتى يحضر اهتمامهم بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومن أجل أن يرتقي وعيهم إلى مستوى الوعي بالذات، الذي يعتبر مدخلا لامتلاك الوعي الطبقي. فتفعيل الهيئات التقريرية، يجعل جميع النقابيين مساهمين في اتخاذ القرارات، التي تقتضيها شروط موضوعية معينة، ومن خلال النقابيين، يساهم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في اتخاذ تلك القرارات، التي لا تخدم إلا مصالحهم المادية، والمعنوية.

ولذلك نجد، أن محاربة الجمود التنظيمي في النقابة، والتمرس على إعادة النظر، في مجمل الممارسة النقابية، وإعادة النظر في المطالب النقابية، وفي برامجها، وتفعيل الأجهزة التقريرية، تقف باستمرار، وراء جعل الواقع النقابي متغيرا، ومتطورا باستمرار، مما يجعله أكثر فعلا في الواقع، وأكثر تأثيرا فيه، وهو ما ينعكس إيجابا على واقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وانطلاقا مما رأينا، فإنه بالإمكان أن يصير الواقع النقابي متطورا باستمرار، تبعا لتطور الواقع، ونظرا للعلاقة الجدلية القائمة بين النقابة، والواقع فإن العمل النقابي، يصير كذلك متطورا باستمرار، وتبعا لذلك تصير النقابة كذلك متطورة باستمرار:

1- على مستوى البنيات التنظيمية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، من أجل صيرورة تلك البنيات ديمقراطية، وتقدمية، وجماهيرية، ومستقلة، ووحدوية، حتى تستجيب لحاجيات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من خلال إحداث التفاعل العميق بين النقابة، وبين المستهدفين بها.

2- على مستوى جعل المطالب النقابية، تجسد الإرادة، وطموح الكادحين المستهدفين بالعمل النقابي، من أبناء الشعب المغربي، حتى يصير ذلك التجسيد شكلا من أشكال التعبئة التلقائية لهم، من أجل الانخراط المباشر في النضالات المطلبية، التي تخوضها النقابة.

3- على مستوى جعل البرنامج النقابي وسيلة ناجعة، لتعبئة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يصيروا مستعدين لخوض أي معركة نقابية، تدعو إليها النقابة، في أي مستوى من مستوياتها التنظيمية، لفرض الاستجابة للمطالب المطروحة، لخوض الصراع من أجل تحقيقها.

4- على مستوى رفع مستوى وعي العمال بأوضاعهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في افق تحول ذلك الوعي، إلى وعي طبقي، عن طريق تحويل المقرات النقابية، إلى مقرات للتكوين، والتكوين المستمر للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللنقابيين الذين صاروا يفتقدون أي شكل من اشكال التكوين العام، أو النقابي.

5- على مستوى اتخاذ القرارات، التي يجب أن تصير معبرة عن طموحات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يصير التعبير عن طموحاتهم وسيلة تعبوية أساسية، تحفز جميع الكادحين، إلى الانخراط التلقائي، في المعارك النضالية المطلبية، التي تخوضها النقابة.

6- على مستوى تحول النقابة إلى مركز، ومنطلق لقيام إشعاع نقابي رائد في المجتمع، لالتزام النقابة بالمبادئ، وبالمطالب، وبالبرامج المسطرة، ولإخلاصها في خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو ما يجعلها، كذلك. وانطلاقا من قيامها بالربط الجدلي بين النضال النقابي، والنضال السياسي، فإنها تشكل نقطة تحول، في اتجاه جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مرتبطين بالأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، التي يعمل مناضلوها في النقابة.

7- على مستوى إعداد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، للانخراط في النضال، الناتج عن وجود عمل مشترك بين النقابات، في إطار التنسيق، أو التحالف، أو الجبهة النقابية، مما تقتضيه ظروف معينة، خاصة بالإقليم، أو الجهة، أو على المستوى الوطني، في أفق قيام وحدة نقابية هادفة.

8- على مستوى إعداد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل الانخراط في النضال الذي تقوده الجبهة الوطنية، للنضال من اجل الديمقراطية، نظرا لكون تحقيق الديمقراطية، وبمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، يعتبر مهمة الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، وهمة النقابات، والجمعيات الحقوقية، والثقافية، وكل المكونات المبدئية، والنظيفة، والمخلصة للشعب المغربي.

ولذلك، فصيرورة العمل النقابي متطورا، لا يمكن أن يصير إلا مستجيبا لتطور الواقع، في تجلياته المختلفة، كما أنه لا يمكن أن يصير إلا وسيلة لتطور، وتطوير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو ما يعني تطور النقابة على جميع المستويات، التي أتينا على ذكرها.

******

الحزب/ النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 11

واقع النقابة:... 4

والعوامل التي تساعد على تطور النقابة، والعمل النقابي في نفس الوقت، تتمثل في:

1- العامل التنظيمي، المتجسد في احترام مبادئ النقابة، والعمل النقابي، وفي مقدمتها: الديمقراطية الداخلية، واستقلالية النقابة عن أي جهة، تسعى إلى جعلها تابعة لها.

2- الإلمام المستمر بتحولات الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ومدى انعكاس ذلك الواقع سلبا، أو إيجابا، على واقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وما مدى توظيفه في تفعيل مختلف الآليات المنتجة لعمل نقابي رائد.

3- إيجاد آليات متطورة، ومتقدمة، لإنتاج عمل نقابي متطور، ومناسب، ومتناسب مع تحولات الواقع، حتى لا تبقى النقابة، والعمل النقابي، متخلفة، ومتخلفا. ذلك أن ابتداع آليات متطورة، ومتقدمة، صار ضرورة نقابية مستمرة، وإلا، فإن النقابة، والعمل النقابي، سيصيران شيئا آخر، لا علاقة له لا بالنقابة، ولا بالعمل النقابي، كما هو حاصل في معظم النقابات القائمة في المغرب.

4- قيام تواصل مستمر بين النقابة، وبين العمال، وباقي الأجراء وسائر الكادحين، من أجل أن يصيروا على علم بما يجري في الساحة النقابية، ومن أجل أن يساهموا في تطور النقابة، والعمل النقابي، بالمقترحات التي يقدمونها، ومن أجل المساهمة في تفعيل القرارات النضالية، التي تتخذها النقابة.

5- التواصل مع النقابات، التي تحترم مبادئ التنظيم النقابي، من أجل تبادل الرأي، حول الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي يعيشها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في أفق بلورة قواسم مشتركة بين النقابات، يمكن أن تصير موضوعا للقيام بعمل مشترك، ولتبادل الخبرات، التي تفيد مختلف النقابات، وعلى جميع المستويات.

6- التواصل مع الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، من أجل الاستئناس برأيها، في مجمل الممارسة النقابية، ولضمان دعمها في المحطات، التي تخوض فيها النقابة معارك نضالية معينة، بهدف انتزاع مكاسب معينة، وفي أفق إنضاج شروط القيام بعمل مشترك، تنخرط فيه الأحزاب، والنقابات على حد سواء، وفي إطار جبهة وطنية للنضال من أجل تحقيق الديمقراطية.

وهذه العوامل، وغيرها، مما لم نذكر، لا يمكن أن تكون إلا مساعدة على تطور، وتطوير النقابة، والعمل النقابي، تنظيما، وبرنامجا، ومواقف، وأداء، حتى تمتلك النقابة الريادة في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وتطور النقابة، والعمل النقابي، لا يمكن أن يصير إلا خدمة لكادحي الشعب المغربي، عن طريق انتزاع مكاسب تؤدي إلى تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، وإلى التخفيف من حدة الاستغلال لصالحهم، والعمل على إعدادهم، لامتلاك الوعي النقابي الصحيح، الذي يعتبر شرطا لامتلاك وعي طبقي حقيقي، يقودهم إلى المساهمة في تغيير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، تغييرا شاملا، حتى يصير الاستغلال الممارس على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في ذمة التاريخ.

والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، عندما يقتنعون بدور النقابة، والعمل النقابي، لصالح مستقبل الكادحين، لا بد أن يساهموا، بعد امتلاكهم للوعي النقابي الصحيح، في تطور، وتطوير النقابة، والعمل النقابي، عن طريق:

1- الانخراط الواسع، لمختلف القطاعات العمالية، وقطاعات باقي الأجراء، وسائر الكادحين، في صفوف النقابة، من أجل صيرورتها نقابة قوية، باعتبارها نقابة ديمقراطية، تقدمية، جماهيرية، مستقلة، ووحدوية.

2- مساهمة مختلف القطاعات، المنخرطة في النقابة، في هيكلة نفسها، أو في إعادة هيكلة المركزية النقابية، وفي إعداد الملفات المطلبية، والبرامج النضالية، التي تلتزم النقابة بتفعيلها: قطاعيا، ومركزيا.

3- مساهمة مختلف القطاعات، في تنفيذ القرارات النضالية، التي تتخذها النقابة قطاعيا، ومركزيا: محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، من أجل فرض الاستجابة لمطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

4- التعامل مع النقابة، كإطار للتكوين، والتكوين المستمر، فيما يخص تدبير الملفات المطلبية، وإعداد البرامج النضالية، والتفاوض الجماعي، مما يكسب النقابة كثافة من الأطر الفعالة، التي تحتاج إليها النقابة.

5- اعتبار النقابة الملتزمة بمبادئها، مصدرا لامتلاك الوعي النقابي الصحيح، الذي يعتبر شرطا لارتباط العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالنقابة، وبالعمل النقابي.

6- صيرورة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مصدرا للإشعاع النقابي، في صفوف أفراد الشعب، أنى كان هذا الشعب، وخاصة الشعب المغربي.

وهكذا، يتبين أن شيوع الوعي النقابي الصحيح، بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يلعب دورا أساسيا، في جعلهم يرتبطون بالنقابة، التي تلتزم بالديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، وأنه بدون ذلك الاحترام، يبقى الوعي النقابي الصحيح غائبا، وأن احترام المبادئ، يقتضي تطهير النقابة من الانتهازيين، الذين يفسدون العلاقة مع المعنيين بالعمل النقابي الصحيح، وأن تصحيح العلاقة بين النقابة، وبين المستهدفين بها، يقتضي تصحيح الممارسة النقابية، حتى تحافظ النقابة على مكانتها في المجتمع.

ولأجل أن تحافظ النقابة على مكانتها في المجتمع، لا بد أن تقوم القيادات النقابية محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، بمراجعة نفسها، كأفراد، وكأجهزة تنفيذية، وتقريرية، حتى تتجنب المزالق التي تؤدي إلى إفساد علاقتها بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وقيام القيادات النقابية، بمراجعة مسلكيتها، يقتضي منها:

1- أن تقوم باحترام المبادئ، والضوابط القانونية للنقابة، والحرص المستمر على فرض احترامها على جميع المستويات التنظيمية، في العلاقة مع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين,

2- الحرص على أن تصير إعادة الهيكلة، بطريقة ديمقراطية، تحترم فيها الديمقراطية الداخلية، وعلى جميع المستويات التنظيمية.

3- العمل على أن تتبنى النقابة المطالب، والبرامج، وأن تتخذ القرارات بطريقة ديمقراطية، وفي إطار الهيئات التقريرية، في مستوياتها المختلفة.

4- التزام القيادة، بقيادة النضالات المطلبية، وبأجرأة البرامج النضالية، وبتنفيذ القرارات المتخذة، على المستويات التنظيمية المختلفة، احتراما لإرادة القواعد النقابية.

5- فتح المقرات النقابية، على جميع المستويات، أمام العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ودعوتهم لحضور العروض التكوينية، فيما يخص النقابة، والعمل النقابي، حتى يصير ذلك التكوين وسيلة لامتلاك وعي نقابي صحيح، يجعلهم يحرصون على حماية النقابة، والنقابيين، من كل أشكال التحريف.

6- تنظيم العلاقة مع النقابات الأخرى، ومع باقي التنظيمات الجمعوية، والحزبية، على أسس ديمقراطية، بعيدا عن فرض علاقات معينة على النقابيين، وسعيا إلى احترام إرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

7- تأسيس التنسيقيات، والتحالفات، والجبهات النقابية، على أساس احترام المبادئ، والضوابط التنظيمية النقابية، المعتمدة في النقابة، إضافة إلى احترام إرادة النقابيين، والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

8- اشتراط قيام تفاعل مع الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، على أساس احترام المبادئ، والضوابط التنظيمية للنقابة، وأن تلتزم الأحزاب المتفاعلة مع النقابة، بعدم التدخل في شؤون النقابة.

9- الحرص على العمل الوحدوي، على مستوى طرح المطالب، وتفعيل البرامج، واتخاذ القرارات، حتى يصير ما تقوم به النقابة جاذبا لكافة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل أن تصير النقابة، والعمل النقابي، ضامنين للوحدة النقابية المبدئية، قبل البحث عنها، من خلال التنسيقيات، والتحالفات، مع النقابات الأخرى.

10- الحضور المستمر للبرنامج التعبوي: القطاعي، والمركزي، الذي تلتزم القيادات النقابية بتفعيله، على جميع المستويات التنظيمية.

وحرص القيادات النقابية على احترام المبادئ، والضوابط التنظيمية، وعلى أن تصير إعادة الهيكلة بطريقة ديمقراطية، حاضرة باستمرار، وعلى أن تصير برامج النقابة، والعمل النقابي، والقرارات النقابية، متخذة بطريقة ديمقراطية، وعلى التزامها بقيادة النضالات المطلبية، وبأجرأة البرامج النضالية، وبفتح المقرات النقابية، أمام المستهدفين بالعمل النقابي، وبتنظيم العلاقة مع النقابات الأخرى، على أسس ديمقراطية، وبتأسيس التنسيقيات، والتحالفات، والجبهات النقابية، على أسس ديمقراطية، وباشتراط قيام تفاعل بين النقابات، والأحزاب التي تجمعها بالنقابة قواسم مشتركة، على أساس الاحترام المتبادل فيما بينها، وبالحرص على العمل الوحدوي، وبالحضور المستمر للبرنامج التعبوي، يجعل القيادة النقابية في مستوى المرحلة، التي تمر منها النقابة، والعمل النقابي، وفي مستوى قيادة النقابة. وهو ما يساهم بشكل كبير، في اعتبار القيادة النقابية، قيادة جماعية.

وفي هذا الإطار، لا بد أن يقوم للحزب الديمقراطي، أو التقدمي، أو اليساري، أو العمالي، دور في تطور، وتطوير النقابة، والعمل النقابي، من منطلق أن النقابة تنتج عملا نقابيا مبدئيا، يعتبر مكملا، ومتفاعلا مع عمل هذه الأحزاب، ومتطورا به، ومطورا له، كما أنه جزء لا يتجزأ من النضال الديمقراطي العام، في المجتمع، إذا كان العمل النقابي صحيحا، ومبدئيا، ولا يتوخى غير مصلحة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ ولأنه لولا العمل النقابي الصحيح، ولولا الرهان الكبير للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين عليه، ما كان الحلم بتحقيق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، مطروحا من بين المطالب النقابية، والحقوقية، على حد سواء.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

كوريا تداعب خيارها المستحيل

د. محمد السعيد ادريس

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    إذا كانت الحروب الهائلة التي شهدها العالم، قد فجرتها أحداث صغيرة جداً كان يمكن ...

عودة إلى سيناء

عبدالله السناوي

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    أثناء حرب الاستنزاف دعت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» شيوخ قبائل سيناء إلى مؤتمر في «الحسنة» ...

العراق ومؤتمر إعادة الإعمار

د. فاضل البدراني

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    ثمانية شهور من التسويق الإعلامي رافقت مسيرة الحديث عن مؤتمر الكويت للدول المانحة لإعادة ...

الإرهاب الجديد والشر المبتذل

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    في تحقيق بحثي مطول حول الإرهاب الجديد، خلصت مجلة New Scientist البريطانية (بتاريخ 6 ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2662
mod_vvisit_counterالبارحة26817
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع90194
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر882795
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50859446
حاليا يتواجد 2496 زوار  على الموقع