موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

الحزب/ النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 8+9

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الحزب/ النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 8

واقع النقابة:... 1

وبعد استعراضنا لمفهوم الحزب، ومفهوم النقابة، وعلاقة الحزب بالنقابة، نجد أنفسنا مضطرين إلى الوقوف على واقع النقابة:

فما هو هذا الواقع؟

وما هي السمات التي تميزه؟

وما العمل من أجل تغيير الواقع النقابي؟

وكيف يمكن أن يصير العمل النقابي متطورا، باستمرار، تبعا لتطور الواقع؟

وما هي العوامل التي يمكن أن تساعد على تطوره؟

وهل يساهم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في تطور العمل النقابي، بعد شيوع الوعي بذلك، فيما بينهم؟

وهل تقوم القيادات النقابية بمراجعة ممارساتها، المؤدية إلى إضعاف النقابة، والعمل النقابي؟

وهل يقوم الحزب الديمقراطي، والتقدمي، واليساري، والعمالي، بدوره في تطوير النقابة، والعمل النقابي؟

وكيف يصير واقع النقابة، وواقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

إن الواقع النقابي في العالم، وفي البلاد العربية، ومنها المغرب، هو واقع يعبر عن غياب الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وعن الحيف الذي يعاني منه العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعن العقلية المتخلفة، والمتحجرة، التي أصابت القيادات النقابية، والحزبية، على السواء، وعن تكريس غياب الوعي الحقيقي، في صفوف المعنيين بالعمل النقابي، وعن غياب الإرادة الحقيقية، في صفوف المسؤولين النقابيين، من أجل جعل العمل النقابي سيد نفسه، وفي خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي استشراء الفساد في الأجهزة الحزبية، والنقابية، على حد سواء، وقلما نجد نقابة تسود فيها المبادئ، والضوابط التنظيمية، وقلما نجد حزبا يحترم طبيعة العلاقة التي يجب أن تقوم بين الحزب، والنقابة، وقلما نجد حزبا، أو نقابة، يهتمان معا بتوعية المستهدفين بالعمل الحزبي، أو النقابي، توعية ترفعهم إلى مستوى امتلاك الوعي بالأوضاع المادية، والمعنوية، للمجتمع برمته.

وهذا الواقع النقابي، في عموميته، لا يختلف عنه في خصوصيته، التي تختلف من بلد، إلى بلد آخر، ومن نقابة، إلى نقابة أخرى.

وما يهمنا بعد هذه الرؤيا العامة للواقع النقابي، هو الوقوف على الواقع النقابي في المغرب، الذي يعاني من من مجموعة من الممارسات التحريفية، التي تجعل منه عملا نقابيا مختلا على المستوى العام، وعلى المستوى الخاص في نفس الوقت، إلى درجة أننا قلما نجد احترام النقابة لمبادئها، وقلما نسعى إلى جعل النقابة، والعمل النقابي، في خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبدون الحاجة إلى تسمية نقابة معينة.

وبصفة عامة، فالواقع النقابي في المغرب، يعرف:

1- تعدد النقابات، بتعدد الأحزاب، والتوجهات المعلنة، وغير المعلنة.

2- سيادة التحريف، في صفوف معظم النقابات القائمة، أدت إلى أننا نبحث عن العمل النقابي الصحيح، في الممارسة اليومية، فلا نجده إلا نادرا، وفي ممارسة النقابة التي تحترم في إطارها المبادئ، والضوابط التنظيمية.

3- تبعية النقابة لجهة معينة، توجهها للقيام بعمل نقابي معين، لا يخدم إلا مصالح الجهات الممارسة لتوجيه الممارسة النقابية، ضدا على المصالح الحقيقية، للمستهدفين بتلك الممارسة.

4- حرص جهات متعددة، على تحزيب النقابة، والعمل النقابي، من أجل أن يصير العمل النقابي من الواجهات الحزبية، يعبر منها حزب معين إلى المستهدفين بالعمل النقابي الحزبي. ومعلوم أن الجهات المحزبة للنقابة، هي جهات تعجز، بحكم طبيعتها، عن احترام المبادئ، والضوابط النقابية، في إطار النقابة، وتدرك جيدا، أن النقابة، والعمل النقابي الصحيح، لا يخدمان مصالح الجهات المحزبة للنقابة، وتدرك، كذلك، أن النقابة، والعمل النقابي، الذي تحترم فيه المبادئ، والضوابط النقابية، يرتقي بوعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأن هذا الارتقاء بالوعي، يتناقض تناقضا مطلقا، مع ما تسعى إليه الجهات المحزبة للنقابة، والعمل النقابي، التي تسعى، بالتحزيب، إلى ضرب وحدة العمل النقابي، بضرب استقلالية النقابة، وجعل النقابة، والعمل النقابي، في خدمة مصالح الطبقة المحزبة للنقابة، التي قد تكون رجعية، أو ظلامية، أو بورجوازية، أو إقطاعية، توهم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بأن النقابة الحزبية، تحرص على خدمة مصالحها.

5- استغلال النقابة، من قبل قيادة نقابية معينة، من أجل الإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين. وهو ما يجعل الممارسة النقابية اليومية، لا ترقى إلى مستوى الاهتمام بمطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وفي حالة انبثاق الحزب عن النقابة، فإن النقابة تصير متحكمة في الحزب، وموجهة له، وتعتبره الواجهة السياسية للنقابة.

6- بيروقراطية النقابة، التي يصير فيها العمل النقابي، في خدمة مصالح الأجهزة البيروقراطية، التي تصير بدورها في خدمة الطبقة الحاكمة، أو في خدمة الرأسمالية المحلية، والعالمية. والنقابة البيروقراطية التي تتوفر لها عوامل البقرطة، توهم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بخدمة مصالحهم، وبالعمل على تحسين أوضاعهم المادية، والمعنوية، ولكنها، في نفس الوقت، تصر على استبلادهم، وتخطط لأجل ذلك.

7- سيادة الميوعة في العمل النقابي، إلى درجة أن الفئات المستهدفة به، تنجر، في مختلف الإضرابات التي يعلن عنها، وراء كل النقابات، كيفما كانت هويتها التبعية، أو الحزبية، أو البيروقراطية، أو الفئوية، دون اشتراط احترام مبادئ النقابة، والعمل النقابي.

8- استغلال النقابة لممارسة الابتزاز على ذوي الحاجة إليها من الأفراد، وعلى الإدارة، لتحقيق التطلعات الطبقية للأفراد، والجماعات.

9- التصرف في النقابة، وكأنها ملك للقائد النقابي: المحلي، أو الإقليمي، أو الجهوي، أو الوطني، مما يجعل النقابة تفقد احترام المبادئ النقابية، حتى وإن كان منصوصا عليها في أدبيات النقابة، أو كان العمل النقابي يروج لها بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

10- التلاعب بمالية النقابة، من قبل المسؤولين النقابيين، الذين غالبا ما يرفضون عملية ضبط مالية المنظمة النقابية، تهربا من الحساب.

11- غياب المحاسبة الفردية، والجماعية، في مختلف التنظيمات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، وحتى إن كانت هناك محاسبة، فإنها تتخذ بعدا لا علاقة له بالعمل النقابي الصحيح.

12- غياب النقد، والنقد الذاتي، من أجل التقويم الفردي، أو الجماعي، في مجمل الممارسة النقابية اليومية، مما يجعل العمل النقابي يتصف بالرتابة، وعدم التطور، لأن وظيفة النقد، والنقد الذاتي، هي التقويم، والتطوير في الأداء اليومي.

13- غياب الدور التحريضي، الذي تقوم به النقابة، من خلال الممارسة النقابية اليومية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مع أن الشروط القائمة، وخاصة في صفوف القطاع الخاص، تفرض مضاعفة التحريض اليومي.

14- غياب إعلام نقابي جاد، ومسؤول، يستطيع أن يشيع في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إمكانية الاهتمام بما يجري في الساحة النقابية، ومن أجل إعدادهم للانخراط في العمل النقابي.

15- ضعف تفاعل البرنامج النقابي، مع التحولات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، المتطورة باستمرار,

وهذه المظاهر التي يعرفها العمل النقابي، وتعرفها النقابة، والتي نعتبرها من إفراز الواقع الموضوعي، الذي تتواجد فيه النقابة، والذي يتم ب:

1- سيادة عقلية التخلف، في صفوف النخبة، التي ينتمي إليها النقابيون، الذين لا تختلف ممارستهم اليومية، عن باقي أفراد النخبة المغربية، المهووسة بتحقيق تطلعاتها الطبقية.

2- تدخل الطبقة الحاكمة، بطريقة، أو بأخرى، في شؤون النقابة، ومحاولة التأثير في الممارسة النقابية، التي تنتجها، حتى تصير في خدمتها.

3- غياب الحريات النقابية، أو ضعفها، أو انعدامها في القطاع الخاص، بصفة خاصة، مما يجعل العمل النقابي يعاني من قمع إدارة الدولة، وإدارات القطاع الخاص. وهذا القمع، هو الذي يجعل نسبة كبيرة من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يفكر أبدا في النقابة، وفي العمل النقابي.

4- غياب ضمانات قانونية، لحماية النقابيين، من التعرض للتوقيف، والطرد من العمل، بسبب عدم احترام المشغلين للقوانين المعمول بها في المغرب، وخاصة قانون مدونة الشغل، وكل القرارات الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

5- كون الدولة المخزنية، القائمة في المغرب، دولة طبقية، منحازة إلى التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ضدا على مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

6- كون الجمعيات الحقوقية، لم ترق بعد إلى مستوى انتزاع احترام الحريات العامة، والنقابية، حتى يتأتى للجماهير العمل على احترام القوانين المعمول بها، والقرارات الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

7- كون النقابات، لا تربط، في ممارستها اليومية، بين النضال النقابي، والنضال السياسي، الذي يعطي للعمل النقابي، إمكانية التعامل مع ما هو سياسي، الذي يطور النقابة، والعمل النقابي.

8- كون الأحزاب السياسية، لا تهتم بتطور، وتطوير النقابة، والعمل النقابي، لأن ذلك لا يخدم حرصها على جعل النقابة، والعمل النقابي في خدمتها.

وهذه السمات، وغيرها، مما لم نذكر، هي التي ساهمت في إفراز الواقع النقابي، الذي أتينا على ذكره.

************

الحزب/ النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟... 9

واقع النقابة:... 2

وإذا حاولنا ملامسة الواقع النقابي، كما يفرض نفسه علينا، من خلال الممارسة النقابية اليومية، فإن هذا الواقع يتسم ب:

1- بروز التوجه النقابي البيروقراطي التحريفي في المغرب، منذ بداية ستينيات القرن العشرين، مما يجعلها تترسخ في الممارسة النقابية، على مدى نصف قرن تقريبا، إلى درجة استعصاء القضاء عليها، مما يجعلها تتسرب إلى التنظيمات المختلفة، ما لم تتحصن بالمبادئ النقابية.

2- حرص العديد من الأحزاب السياسية، على توجيه العمل النقابي، حتى يصير في خدمة مصالحها، المتمثلة في النفاذ إلى صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل ضمان أصواتهم في مختلف المحطات الانتخابية.

3- لجوء العديد من الأحزاب، بما فيها الأحزاب الإقطاعية، والبورجوازية، والمؤدلجة للدين الإسلامي، وأحزاب البورجوازية الصغرى، إلى تأسيس نقاباتها، التي تنفذ برامجها في صفوف المستهدفين بالعمل النقابي.

4- بروز ظاهرة تأسيس حزب من داخل النقابة، من أجل أن يتحول إلى واجهة سياسية للنقابة، والعمل النقابي.

5- سيادة ظاهرة التعدد النقابي، الذي يلعب دورا أساسيا، من أجل تشرذم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حول النقابات البيروقراطية، والموجهة من قبل حزب معين، والحزبية، والفارزة لحزب معين، بالإضافة إلى النقابة التي تحترم ما تسطره من مبادئ، وضوابط تنظيمية، والفئوية، وغيرها من الدكاكين النقابية.

6- شيوع ظاهرة تسطير مبادئ معينة للنقابة، والدعوة إلى احترامها، ولجوء الأجهزة النقابية إلى دوس تلك المبادئ.

7- غياب التنسيق بين النقابات المتقاربة، في نقط محددة، من أدجل تحقيق أهداف محددة، لصالح المستهدفين بالعمل النقابي. وإذا قام تنسيق معين، فإنه لا يتجاوز إقليما معينا، ولا يتخذ طابع الاستمرار، ولا يتلقى الدعم اللازم من النقابات الوطنية، أو من المركزيات النقابية.

8- انعدام التنسيق بين النقابات الوطنية، أو المركزيات النقابية، في نقط مشتركة، لتحقيق أهداف مشتركة، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على المستوى الوطني.

9- غياب العمل الجدي، والمسؤول، من أجل إيجاد جبهة نقابية، تحكمها مبادئ، وضوابط محددة، وتعمل وفق برنامج حد أدنى نقابي مشترك، من أجل تحقيق الوحدة النقابية، التي تترتب عنها وحدة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل تحقيق أهداف اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية.

10- عدم التفكير في استجابة النقابات، للانخراط في الجبهة الوطنية، للنضال من أجل الديمقراطية، التي تدعو لها الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، وفق برنامج حد أدنى، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

وهذه السمات، التي حاولنا الوقوف عليها، من بين سمات كثيرة، ومتعددة، تقودنا إلى القول: بأن كل نقابة تعتبر نفسها هي البديل لظاهرة التعدد النقابي، التي تقف وراء جعل النقابات تزداد انقساما، وتشرذما، وتوالدا، مع مرور الأيام, وهذا الاعتقاد خاطئ من أساسه. ولذلك نرى ضرورة الإقرار بالتعدد، ولكن يجب كذلك التفكير في سبل الحد من هذه الظاهرة، والعمل على تجاوزها، وبالطرق العلمية الدقيقة، لا من أجل وحدة العمل النقابي، بل من أجل الوحدة العمالية المطلبية، والبرنامجية، والنضالية، التي تجعل العمال يمتلكون وعيهم النضالي، الهادف إلى نقلهم إلى مستوى المساهمة في الفعل النقابي المبدئي. ولعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يحلمون باستمرار، بقيام عمل تنسيقي، أو جبهوي، بين مختلف النقابات، التي تدعي أنها تقوم على مبادئ معينة، انطلاقا من برنامج حد أدنى نقابي، من أجل استنهاض العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يبادروا إلى المساهمة في النضالات الجبهوية، الهادفة إلى الحد من همجية الاستغلال، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لجميع الكادحين، والعمل على الانتقال إلى مستوى الانخراط في النضالات، التي تقودها الجبهة الوطنية للنضال من أجل الديمقراطية، التي تسعى إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية، باعتبارها دولة الحق، والقانون.

ولتغيير الواقع النقابي، الذي رصدنا أهم سماته، التي تميزه في الظرف الراهن، نرى ضرورة العمل على:

1- احترام المبادئ المسطرة في أدبيات النقابة، حتى تصير تلك المبادئ مرشدة للممارسة النقابية، على المستوى التنظيمي، وعلى مستوى تصريف البرامج النقابية على أرض الواقع.

2- احترام الضوابط التنظيمية، المنصوص عليها في النظام الأساسي، والداخلي، باعتبارها هي النقابة، التي تقوم على أساسها، ولضمان تفاعل النقابة مع الواقع، حتى تتمكن من التطور، والتطوير، انطلاقا مما يقتضيه الواقع المتحول باستمرار.

3- الالتزام بتفعيل البرامج النقابية، في مستوياتها التنظيمية، والمطلبية، والتعبوية، والنضالية، والإشعاعية، حتى تصير النقابة وسيلة لتحريك الواقع، وخلخلته، في اتجاه تحقيق المطالب المادية، والمعنوية، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

4- التأكيد على تفعيل المبادئ المنصوص عليها في الأدبيات النقابية، لأن تفعيلها يؤدي إلى استحضارها، باستمرار، في الممارسة النقابية اليومية، حتى نتجنب التناقض الذي يقع فيه النقابيون، والمتجسد في تنصيصهم على مبادئ معينة، ولكنهم في ممارستهم النقابية اليومية، ينسون تلك المبادئ، ويستحضرون مصالحهم الشخصية، التي لا علاقة لها لا بالنقابة، ولا بالعمل النقابي، لكونها لا تؤدي إلا إلى تحقيق تطلعاتهم الطبقية. ومن هنا كان من المفروض استحضارها، حتى لا يزيغ عنها النقابيون على جميع المستويات التنظيمية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية.

5- التأكيد على التفعيل المستمر لمبدأ المحاسبة الفردية، والجماعية، في مختلف الأجهزة التقريرية، والتنفيذية، لحماية النقابة من تضخم الذات الفردية، كما هو حاصل، الآن، في مختلف النقابات القطاعية، والمركزية، مما أدى إلى غياب المسؤولية في ممارسة النقابيين، لأن المحاسبة الفردية، والجماعية، تؤدي إلى حماية النقابة، والنقابيين، من تضخم الذات الفردية، التي تذوب في الجماعة، والعمل الجماعي، وتعده لاستحضار أهمية القيادة الجماعية، في مستوياتها المختلفة.

6- التأكيد على ممارسة النقد، والنقد الذاتي، الذي يستهدف الممارسة الفردية الخاطئة في العمل النقابي، لأن النقد، والنقد الذاتي، الذي يجب أن يلتزم بالموضوعية، يعمل على تقويم الشخصية الفردية، والجماعية، ويطور النقابة، والعمل النقابي في ذات الوقت، ويجعل النقابة مقصدا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل الانخراط فيها، أو المساهمة في تفعيل برامجها، والانضباط لقراراتها النضالية.

7- اتخاذ الإجراءات التأديبية، في حق كل من لم يحترم المبادئ، والضوابط التنظيمية، التي يجب التنصيص عليها في النظام الداخلي للنقابة، لأن عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية، ضد عدم التزام النقابيين بالمبادئ، والضوابط التنظيمية، يؤدي إلى إفساد النقابة، والنقابيين، على حد سواء. وهذا الإفساد، يقف وراء النزيف الذي تعرفه النقابة، والعمل النقابي، الذي ينجزه على أرض الواقع. وهو ما يجب أن تعمل النقابة على تجنبه.

8- الحرص على إعادة هيكلة الأجهزة، في مستوياتها المختلفة، وكما هو محدد في النظام الداخلي للنقابة، لأن عدم إعادة الهيكلة، لا بد أن يؤدي إلى تفسخ الأجهزة النقابية، وفسادها، ونزوعها في اتجاه الممارسة البيروقراطية، وتفشي كافة أشكال الانتهازية، في صفوف المسؤولين النقابيين، ومنهم تنتقل إلى باقي النقابيين، وكافة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

9- الحرص على تكوين النقابيين، تكوينا علميا دقيقا، يمكنهم من القدرة على استيعاب، وتتبع ما يجري على المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومعرفة ما يجب عمله، من أجل جعله في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

10- الحرص على تفعيل الربط الجدلي بين النضال النقابي، والنضال السياسي، وتجنب السقوط في الفصل بينهما، وتفعيل ذلك الربط في الممارسة النقابية اليومية، على جميع المستويات التنظيمية، من أجل أن يحضر ذلك الربط في التنظيم، وفي المطالب، وفي البرامج النقابية، وفي المواقف التي تتخذها النقابة من مختلف القضايا المتعلقة بما يجري في الواقع، وفي النضالات المطلبية.

فتغيير الواقع النقابي، ليس أمرا هينا، أو سهلا، وليس بالعمل الذي يتم تغييبه من الممارسة النقابية، وإلا، فإن النقابة ستبقى متخلفة عن مواكبة التحولات التي يعرفها الواقع، لينعكس ذلك سلبا على العمل النقابي الذي تنتجه، وعلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى علاقة النقابة بالواقع، وبالتنظيمات النقابية الأخرى، وبالأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية. ولذلك فالحرص على تغيير الواقع النقابي، يجنب النقابة كافة المزالق، التي يمكن تجاوزها، بعملية التجديد المستمر في الممارسة النقابية اليومية.

*************

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في قضايا ومناقشات

مآلات عربية كالحة لخطوة ترامب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 18 ديسمبر 2017

    يمكن أن تقرأ خطوة دونالد ترامب إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً للدولة الصهيونية بوصفها ...

وضع النقاط على الحروف

عوني صادق

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    «أحياناً يحتاج الأمر إلى شخص يقوم بتأجيج الأمور ويثير التمرد ويوقظ الناس. وترامب هو ...

تركيا والموقف من القدس

د. محمد نور الدين

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    تحوّلت القدس إلى نقطة تقاطع كل الدول الإسلامية ومختلف مكونات المجتمعات العربية من مسلمين ...

وقف قطار التطبيع

د. نيفين مسعد

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    يقولون «رُبّ ضارة نافعة» ، وهذا القول ينطبق تماما على ردود الأفعال التى فجرها ...

مقدسيون.. ومطبعون

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

    قضية القدس حساسة وشائكة ومصيرية. تلك حقيقة نهائية تستدعي أوسع تضامن شعبي عربي، فاعل ...

الاستثمار في القضية الفلسطينية

فاروق يوسف

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    لا شيء مما يُقال في ذلك الشأن بجديد، غير أن قوله كان دائما ينطوي ...

قرار ترامب والوضع العربي

د. عبدالعزيز المقالح

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    وسط تحذيرات من قادة العالم ومنظماته الدولية الحريصة على ما تبقى في هذه الأرض ...

السياسات التجارية وأجندة الإصلاحات

د. حسن العالي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

    وسط الجدل المحتدم حول نظام التجارة العالمي وتوجه الدول الصناعية نحو المزيد من الحمائية ...

القدسُ عاصمتُنا.. رمز قداسة وعروبة وحق

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    الصهيوني نتنياهو، يلفِّق تاريخاً للقدس، ويقول إنها عاصمة “إسرائيل”منذ ثلاثة آلاف سنة.؟! إن أعمى ...

مطلوب معركة إرادات

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    لنتوقف عن لطم الخدود والاستنجاد باللعن، فهذا لن يوقف أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ...

ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية، هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية ...

اعتراف ترامب في مرآة الصحافة الإسرائيلية

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 15 ديسمبر 2017

    في إسرائيل، ثمة أربع مجموعات متباينة من الردود بشأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12585
mod_vvisit_counterالبارحة37471
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع50056
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي292572
mod_vvisit_counterهذا الشهر670970
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48183663