موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

خريف التفكير الأوروبي الطويل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

"لا تستعجلْ لكنْ لا تسترخ". يقول ذلك الشاعر الألماني غوته، وهذا مفتاح الاستراتيجية الألمانية في إنشاء أوروبا الموحدة. ما بين دواعي استعجال، وبالأحرى استنجاد أوروبا، واسترخاء، وبالأحرى تأنّي ألمانيا، أجرت دول الوحدة الأوروبية مراجعة جذرية لسياساتها في شؤون الخارجية والدفاع، وطرحت مشروع إنشاء وزارة أوروبية كبرى للشؤون الخارجية، وجيش أوروبي، وسوق موحدة للصناعات العسكرية الأوروبية، ودولة أوروبية فيدرالية يُنتخب رئيسها بالتصويت المباشر.

ومَنْ غير الألمان، الذين يؤمنون بأن المصائب فرص يتطلع في وقت الأزمة الأوروبية الطاحنة إلى مزيد من أوروبا وليس العكس؟ لقد عشتُ أكثر من نصف عمري بين أوروبا الشرقية والغربية، وأراهن بضمير مطمئن على الوحدة الأوروبية، التي تجمع بين قيم الأوروبتين في العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وتتزعمها ألمانيا التي لم تستعمر العرب، أو تهدر دمهم.

 

خريف التفكير الأوروبي الطويل يحلُّ كخريف أوروبا في الصباح الباكر، وقد يجيء ربيع الوحدة الأوروبية كالربيع الأوروبي في نهاية يوم شتائي. والمزيد من أوروبا شعار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يدعمها في ذلك جوزيه بوروزو، رئيس اللجنة الأوروبية، الذي أعلن في خطابه الاتحادي أمام البرلمان الأوروبي: "علينا أن لا نخاف من الكلمات. إننا نحتاج إلى التحرك باتجاه إنشاء الدولة الفيدرالية، هذا ما نحتاجه، وهذا هو أفقنا السياسي". تفاصيل الدولة الاتحادية تضمّنها مشروع أشرفت عليه ألمانيا بمشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا، وصادقت عليه 11 دولة في الوحدة الأوروبية. وهدف المشروع تحويل الوحدة الأوروبية إلى لاعب حقيقي على المسرح الدولي يعتمد الأغلبية في قراراته الرئيسية الخاصة بالخارجية والأمن، ويتجاوز الشلل الحالي، الذي يتيح لعضو واحد عرقلة اتخاذ القرارات. وينص المشروع على تمثيل موحد للوحدة الأوروبية في المنظمات الدولية، كالأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وإصدار سمة دخول أوروبية موحدة، وإنشاء حرس حدود أوروبي موحد. ويخفف المشروع العبء البيروقراطي للوحدة الأوروبية، وذلك بتقليص نظام المفوضين من 28 يمثلون الدول الأعضاء إلى تنظيم عنقودي من 8 قطاعات، يديرها مفوضون رئيسيون وثانويون.

والطريق إلى الفيدرالية الأوروبية مرصوف بعملة "اليورو" التي تبنتها 17 دولة أوروبية. طُرحت اليورو في التداول أول مرة عام 1999 وتُعتبر العملة الاحتياطية العالمية الثانية بعد الدولار، وتبلغ الكمية المتداولة منها حالياً نحو التريليون. "ولا تراجع عن اليورو"، حسب رئيس البنك ماريو دراغي، الذي أعلن مطلع الشهر الحالي خطة إنقاذ تستند على شراء كميات لا محدودة من سندات أسهم الدول المعرضة لخطر الإفلاس، وفي مقدمتها إسبانيا وإيطاليا. وكان كلا البلدين قد أحجم عن قبول خطط الإنقاذ التي قدمت كفالات ماليه لليونان وإيرلندا والبرتغال، مقابل التزامها بسياسات التقشف، وتقليص الإنفاق الاجتماعي، وخفض الأجور.

ولا يستمد مشروع الدولة الأوروبية الفيدرالية قوته الواقعية من مصادقة الدول الأوروبية الكبرى عليه، بمقدار ما يستمدها من مصادقة المحكمة الألمانية الدستورية العليا أخيراً على اتفاقية إنشاء ما يسمى "آلية الاستقرار الأوروبي" التي تطلق 500 مليون يورو (حوالي 640 مليون دولار) لمعالجة أزمة الديون الأوروبية. وقد استبق ارتفاعُ سعر اليورو للشهر الرابع على التوالي، وارتفاع أسواق الأسهم الأوروبية قرارَ القضاة الألمان الذي يوضع موضع التنفيذ الشهر المقبل، ويبدأ عملياته بالكامل مع العام الجديد. ويعبّر المشروع عن تحول الاقتصاد إلى عامل رئيسي لتغيير سياسات منطقة اليورو. فألمانيا ليست مجرد أكبر اقتصاد أوروبي، بل استطاعت أن تصبح خلال العقد الماضي أكثر تنافسية عن طريق إصلاحات هيكلية قاسية تريد الآن أن تراها في اليونان وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال. "والرسالة من صاحب مال منطقة اليورو بسيطة: إذا كنا قادرين على فعل ذلك فأنتم أيضاً تقدرون"، حسب لاري إيليوت، المحرر الاقتصادي لصحيفة "الجارديان".

وتستند القوة الألمانية إلى ثلاثة عوامل قائمة بذاتها، وهي أولاً القاعدة الاقتصادية القوية التي تعتمد على شبكة شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، وكثير منها عائلية تعمل في مجال التكنولوجيا. وتتوافر لهذه الشركات، التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد الألماني فرص الحصول على تمويلات طويلة المدى، وقوة عمل عالية المهارة. ونشأ العامل المهم الثاني لقوة ألمانيا الاقتصادية عن إجراءات اتخذتها لتطوير قدرتها التنافسية عقب إطلاق عملة اليورو، واستجابت آنذاك اتحادات العمال لسياسات خفض الأجور، وعزز ذلك قدرة الشركات الألمانية على المنافسة مع الشركات الأجنبية. العامل المهم الثالث الذي عزز القدرة الألمانية نشأ عن تحول القوة الاقتصادية العالمية من الغرب إلى الشرق. فالشركات الصينية والهندية المتطلعة إلى بناء قطاعاتها الإنتاجية عثرت على السلع الإنتاجية التي تحتاجها لدى الشركات الألمانية الصغيرة، والعائلية غالباً، التي تنتجها.

"لقد ربح الحلفاء الحرب العالمية الثانية لأن علماءنا الألمان أفضل من علماء ألمانيا". التهكم الظاهري لقول إيان جيكوب، سكرتير الزعيم البريطاني ونستن تشرشل، يخفي حقيقة منسية. فعدد جوائز نوبل التي فاز بها الألمان حتى عام 1933 كان أكثر من أي بلد آخر، بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة مجتمعتين. يذكر ذلك كتاب"العبقرية الألمانية" الذي يكشف عن دمار أنزلته النازية بعلماء ومهندسي ومثقفي وفناني ألمانيا يفوق ما أنزلته بالبلدان الأخرى. وابتكرت عبقرية اللغة الألمانية عبارة "الانتصار على الماضي" التي تتكون من كلمة "مدمغة" واحدة من 25 حرفاً. وقد انتصر الألمان على ماضيهم النازي بطريقة ألمانية مدمغة إذا صح التعبير. ولا يعرف التاريخ مهزومين كالألمان يحددون مصير المنتصرين عليهم. ندرك الحجم الملحمي للقصة عندما نكتشف أن المهزومين المُطالَبَين بإنقاذ المنتصرين لا يزالون يداوون الجروح العميقة لهزيمتهم. فالألمان أنفقوا ما يقرب من تريليوني دولار لتغطية نفقات توحيد شطري بلدهم، الذي اقتسمه المنتصرون بعد الحرب العالمية الثانية. ويُطلب من ألمانيا الآن المساعدة في إنقاذ دول أوروبية غنية من الإفلاس، فيما يواصل المواطن الألماني حتى عام 2019 دفع نحو 6 في المئة من دخله ضريبةً لتغطية نفقات توحيد بلده.

المؤرخ الألماني أندرياس ورسشينج يستخدم تعبير "نصف الهيمنة" لتصوير وضع ألمانيا الحالي في أوروبا. "وضع إشكالي ما بين موقع غير مهيمن بما يكفي لفرض إرادة ألمانيا على جيرانها الأوروبيين، إلا أنه قوي بما يكفي لاعتباره خطراً". واعتذرت المستشارة الألمانية ميركل بهذا الوضع "نصف المهيمن" الذي يجعل ألمانيا "كبيرة وقوية لكنها متمددة أكثر من اللزوم، وليست كبيرة وقوية بما يكفي لمواجهة التوقعات حول إنقاذ اليورو". مخاوف أعضاء الوحدة الأوروبية من الوضع غير المهيمن لألمانيا عبّر عنها التصريح التالي لوزير الخارجية البولندي، الذي أصبح عبارة مجنحة حالما قاله: "أخاف قوة ألمانيا أقل مما أخاف استنكافها عن العمل".

 

 

محمد عارف

مستشار في العلوم والتكنولوجيا- كاتب عارقي

 

 

شاهد مقالات محمد عارف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    منذ عدة سنوات والمجتمعات العربية تشاهد بروز ظاهرة متنامية ولافتة للنظر. إنها ظاهرة تحليل ...

سوريا مشروع لحرب باردة أمريكية ـ روسية

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    ربما لا يكون نجاح إحدى منظمات المعارضة السورية فى إسقاط مقاتلة روسية حدثاً محورياً ...

صراعات مراكز القوى: تجربة مبارك

عبدالله السناوي

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  قبل سبع سنوات ـ بالضبط ـ تخلى الرئيس «حسنى مبارك» مضطرا عن سلطة أمسك ...

لم لا يذهبون إلى المعارضة

فاروق يوسف

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  ما تفعله التيارات السياسية المدنية في العراق أمر يثير الاستغراب فعلا بسبب ما ينطوي ...

«نتنياهو المرتشي».. هل بدأ السقوط؟!

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    في يوم الاثنين الماضي تسارعت الأمور بخصوص الاتهامات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ...

ترامب والحقيقة

د. مليح صالح شكر

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  أمتهن دونالد ترامب قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الامريكية، مهنة بناء العمارات والفنادق ...

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10666
mod_vvisit_counterالبارحة60872
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع258933
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر1051534
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51028185
حاليا يتواجد 3056 زوار  على الموقع