موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

رؤى وتطلعات في الأزمة السورية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في الأزمة السورية آراء ومواقف يضج بها الفضاء السياسي والدبلوماسي والاعلامي، ووقائع على الأرض تضيق بها أرجاء رحبت من الأرض.. وبينهما دم ودمار وتشرُّد ومعاناة، وقيم تداس وبلد عريق يضيع.. وعلى الهوامش من ذلك تتعرى الخطط والمصالح والمطامح والأنفس ذوات النزوع العدواني أو المرض التسلطي أو الانحراف الإجرامي.. وكل ذلك أصبح مما لا ينكره إلا مكابر ولا يكتوي بناره إلا وطني فقير صابر. فهناك في الأزمة- المحنة:

 

من يقولون بحل سياسي لها، وهم كثر، إلا أن بعض من يقولون بذلك يعرفون أنهم يمارسون لغو اللسان، ولا يملكون إلا أن يقولوا على الملأ، لا سيما في المحافل الدولية، ما يقولون، بينما هم يرفضونه عملياً وفي أعماقهم يقينياً، ويريدون الذهاب إلى أسقاط النظام بالقوة، ومع معرفتهم أن القوة تستدعي القوة، يتابعون عملهم ويقومون بكل ما من شأنه أن يؤدي إلى انتصار القوة عن أي طريق جاء، ويعملون على تغيير دامي الوجوه محدد المعالم والأبعاد والنتائج مسبقاً وبكل وضوح، وهم لا يجدون غضاضة في أن يسلكوا مسارين متوازيين لا يلتقيان، وتراهم يضغطون وينتظرون أن يستسلم الآخرون المخالفون لهم والمعادون لخطهم وخططهم ويغيروا رأيهم وموقفهم بالاتجاه الذي يريدونه منهم.. والحل السياسي عندهم انصياع لإرادتهم.

وهناك من يقولون بحل سياسي لها، وأن "لا حل سواه"، وينتظرون أن يقتنع الرافضون لذلك عملياً أن بوجهة نظرهم وأن يغيروا مواقفهم. وهؤلاء يستمرون في دعم وجهة نظرهم بمساندة قوية سياسية ودبلوماسية وعسكرية عند اللزوم.. ويلمحون، بل يصرحون، لأصحاب منطق القوة بأنها ذات حدين، وأنها ستشعل ناراً أوسع من مساحة سوريا، وأنهم لن يستسلموا لمنطق لا يتوقف تأثيره عند حدود الأزمة السورية بل يتعداها إلى العالم، ولا يتوقف عند إسقاط نظام أو تثبيت نظام، بل يتعدى ذلك ليصبح أيديولوجيا واستراتيجيات عالمية، بل كما قال مسؤول روسي: "إن الأزمة في سوريا تتحول إلى نزاع بين الحضارات". ولهذا مدلوله ومفعوله وأفقه ومستوى تعامل معه.

يبدو أنه لابد من تغيير وجهات النظر المبنية على فرض الحل بالقوة.. ولكنَّ ذلك مستبعد على ما تشير إليه المعطيات الكثيرة.

وهناك المنتظرون للخروج من الأزمة بحل سياسي يصنعه السوريون أنفسهم بحرية واقتدار وإبداع، ولكنهم لا يلمحون في النفق المظلم إلا شرار الحل العسكري والاستنزاف المميت على طريق ذلك الحل.. ولذا يقرأون نتائج الاستنزاف فيستعجلون الخلاص ولو بحسم عسكري؟! بعد أن اختبروا كل المبادرات وتوصلوا إلى عدم الثقة بها وبالوعود التي بنيت عليها، وبعد أن ضاقوا بالزمن وضاق بصمتهم الزمن. إنهم يغرفون فداحة الثمن المفروض على سوريا، ويعرفون أنها أصبحت ساحة صراع "عربي وإقليمي ودولي.. قومي وإسلامي.. طائفي ومذهبي.. إلخ" ويعرفون أن الإرادات المتقاتلة وتلك التي تتداخل معها دخلت دوامة التحدي، وهذا بحد ذاته يعني تدمير ما تبقى من البلد وإفناء عشرات الآلاف من أبناء الشعب، استنزافها واستنزافه حتى العظم.. إنهم لا يرغبون في ذلك، ويعرفون نتائجه المدمرة، ولكنهم يريدون مخرجاً وحلاً، والمخرج على ما يبدو تحدده القوة التي أصبحت عمياء تبحث عن مفتاح الحل.

وهناك الضحايا وما أكثرهم.. إنهم معظم أبناء الشعب السوري من جهة، والضحية الأكبر وما أعظمها "سوريا" من جهة أخرى؟! وأنهم وهي يدفعون الثمن الفادح وغيرهم يقاتل بهم ويقتلهم.؟! ويقف على مشارف انتشار الضحايا في الأرض، ومساحة الوطن الشام.. صادقون وطيبون وإنسانيون وأخلاقيون ووطنيون وقوميون وحريصون على الإنسان والوطن والحرية والعدل.. كما يقف على المشارف ذاتها منافقون وكذابون وتجار في السوق السوداء سوق "السلع والسياسة والإعلام"، وسماسرة وحاقدون ومستعمرون وعملاء وقتَلة ومصاصو دماء.. وكلٌ يريد "سوريا" التي "يهوى" على ما يهوى.. وسوريا في الميدان يُسلخ جلدُها ويُقتطَع لحمُها ويُستَنزَف من دمُها، وتصرخ.. ولكن:

لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

جاء الأخضر وذهب الأخضر، وسوف يكرر مجيئه وذهابه، ونخشى أن يكون سعيه شأن سعي سابقيه عنان والدابي، لأن اللاعبين الرئيسيين المؤثرين في الأزمة هم أنفسهم، وهم على مواقفهم، واللعبة لم تنته بعد، وما في النفوس والاستراتيجيات لم يتبدل، وقد زاد الطينُ بِلَّةً نزيف الدم الذي يجبل الطين، ومعاناة البشر المساكين.. لقد اجتمعت الرباعية التي اقترحتها مصر بغياب السعودية، واجتمعت لجنة حقوق الإنسان في جنيف واستمعت لتقرير لجنة الخبير البرازيلي باولو بينيروا وما فيه من جديد، وأرسل البابا بنديكتوس السادس عشر من بيروت رسالة سلام وتصدير الفكر والحكمة لسوريا بدلاً من السلاح.. وسيجتمع مجلس الأمن الدولي، وهيئة الأمم المتحدة في دورتها العادية هذا العام.. وكلٌ سوف يقول ويستمع كما قال واستمع من قبل الوزراء العرب، والرؤساء في قمتي منظمة التعاون الإسلامي وعدم الانحياز.. وغيرهم وغيرهم.. وسوف يتراكم الكلام على الكلام.. أما مفاتيح الحل للأزمة- الكارثة في سوريا الحبيبة فلم تعد بيد اللاعبين المباشرين، بل بيد اللاعبَيْن الدوليين الرئسييْن "الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية"، ثم من بعد بيد فريق اللاعبين الأوسع، والتالي الأخير دور السوريين لتنفيذ ما يتفق عليه اللاعبون الكبار؟!. أما متى يتفق الكبار وعلى ماذا.. فلا يبدو أن أحداً يستطيع أن يحدد زمناً ومحتوى ومجريات ونهايات بدقة كافية، ولكن علينا ألا نهمل العوامل الطارئة التي تفعل فعلها في تغيير المواقف وتقريب وجهات النظر. فتحرك الجماهير في الوطن العربي والعالم الإسلامي احتجاجاً على فيلم "براءة المسلمين" المنحط فكرة ومعنى ومبنى، وما جاء في ذلك السياق من حوادث، لا سيما في بنغازي، قد تجعل الأمريكيين يفكرون بمعطيات جديدة.. وكذلك قيام إرهابي عنصري أحمق مثل نتنياهو بعمل جنوني حيال إيران قد يغير في مواقف وموازين ومعادلات.. وتحركات جماهيرية في هذه المساحة الجيو- سياسية أو تلك من البلدان العربية والإسلامية قد تقدم معطيات ومؤشرات مؤثرة يُبنى عليها في الأزمة السورية التي أصبح أفقها السياسي والاستراتيجي دولياً على نحو واضح كما أسلفت.

بقي العامل الذي لا يمكن اهماله أو التغاضي عنه أو استبعاد ما يعتمل في داخله، أقصد سوريا والسوريين.. هؤلاء لم يغلق عليهم الباب نهائياً، على الرغم من أن اللاعبين الدوليين والإقليميين مسيطرون.. إن مبادرات من نوع خارق للعادة قد تجنب سوريا المزيد من الدم والدمار والمعاناة، وتلك سواء أجاءت على سبيل التضحية أو التنازل أو التقارب أو الترفع.. أو.. فإنها تضع أصحابها في مكان غير الذي هم فيه الآن، وتشكل رافعة حقيقية للروح المعنوية، وللتفاؤل الاجتماعي، وللمصالحة الوطنية، وللعمل الوطني.. وتنتشل سوريا من المحنة وتضعها على طريق التعافي والحل. ولا أستثني في هذا التوقع "الخارق للمألوف أو المؤمَّل أن يكون خارقاً للمألوف في بنائيته ومسؤوليته وقدرته على تجنيب سوريا والعباد الكثير من الولايات والمآسي والأحقاد وإراقة الدماء" لا أستثني أحداً من القادرين عليه. وإذا حدث فإنه على الأقل سيلجم الصراع في سوريا بكل أشكاله وأبعاده، لا سيما البعد الطائفي والمذهبي، ليبقى الصراع عليها، وهو صراع تعيشه سوريا منذ الخمسينات من القرن العشرين وتعرف كيف نتعامل معه إذا كان أهلها على قلب رجل واحد؟

من الذي نتوقع منه مثل هذا الفعل الإنقاذي الكبير المثير؟! قطعاً لا يمكن توقعه من لاعب سوري خارج دائرة التأثير على الأرض وفي الحدث، وهذا قد لا يكون من أشخاص يبحثون عن تآلف فيما بينهم فلا يجدون، وقد لا يجدون مثل ذلك التآلف مع كثيرين في داخل المشهد أو المعترك الدامي في سوريا.. ربما تفلح في شيء من ذلك تنظيمات أو تحالفات أو قطاعات فاعلة، تمهد بمبادرات مسؤولة وخلاقة إلى شيء من هذا.. ولكن تيارات الرأي داخلها قد تحول دون اتفاقها أو توافقها على شيء من ذلك.

أما السوريون في الداخل الذين يتنادون إلى مؤتمر إنقاذ يهدف إلى وقف إراقة الدم بالدرجة الأولى، فقد يفلحون في تكوين نواة تعمل على هذا الهدف وفي هذا المنحى.. وقد تمهد صيحتهم لصحوة ضمير ويقظة عقل وبداية تفكير جماعي مسؤول.. ولكن هل يحققون هدفهم المنشود؟! إنهم يطالبون بوقف فوري للاقتال وإراقة الدماء.. وهذا واجب وحس وطني وإنساني رفيع وفعل يستحق الإنجاز، ولكن الذين يطلب إليهم الاستجابة محكومون بمعطيات كثيرة، وقد يكونون محكومين بالتحديات الثأرية وبالقوى الخارجية وبالغلَبة العسكرية.. إنهم قد يستمعون ولكن قد لا يلتفتون.. فالمعطيات الكثيرة في هذا المجال التي يفترضها صوت العقل لا يقبلها المنخرط في مسارات الدم.. ومن أسف أن صوت العقل المسؤول والضمير الحي يغيب أو يغيَّب في ضجيج التحدي والدم والموت والإرهاب والرعب وإعلام مفتون بالآلام. هل هناك فرصة لوقف الاقتتال وإطلاق النار، فيما يشبه الهدنة كما يقولون؟ ربما.. لكن للأطراف المعنية حسابات واعتبارات ومواقف وشروطا؟ النظام لا يعطي المسلحين فرصة لتعزيز وجودهم حيث هم، فهو يقول حين سحبنا القوات من المدن أعادوا احتلالها؟! والمسلحون لا يعطون النظام فرصة لبسط سيطرته على الأرض حيث يتمترسون، انطلاًقاً من مسؤوليته عن أمن سوريا وحماية الحدود؟! لأنهم يرون أنهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه بالقوة ولن يتراجعوا؟! إذن أية هدنة وأي وقف للاقتتال من دون خطوات وإجراءات والتزامات واضحة وملزمة لجميع الأطراف، ترضي كل طرف أو تلزم كل طرف وفق حدود القانون والمنطق والعدل والمصلحة العليا للشعب والوطن.!؟.

والأحزاب والقوى المعارضة التي تنادت للاجتماع في دمشق يوم 23 سبتمبر الجاري ستتحاور وتبحث ما يعزز تقاربها وثباتها على مواقفها المعلنة وكيفية وصولها إلى ما تريد.. ومواقفها ومطالبها معروفة ولا يتوّقع أن تتغير.. وقد كانت على غير وفاق واتفاق مع النظام قبل بداية الأزمة حول قضايا حلَّت وأخرى مازالت معلقة، ولكن تبنّيها المطلق والمسبق لإسقاط النظام أولاً وقبل الدخول في حوار معه سوف يبقي جسر التواصل بينها وبين النظام معطلاً، والنظام طرف أساسي في أي حل وهي طرف في الأزمة.. ومن ثم فلا يُنتظَر تحركٌ جاد وفعال باتجاه حل خلاق إلا إذا كانت هناك مفاجآت أكبر من قدرتنا على التخمين، وذلك ما نرجو أن يكون.

بقيت جهة يمكنها أن تبادر إلى خطوات خلاقة تمهد لمناخ أفضل فيه تبشير بشيء من الثقة والتفاؤل والتعاون اللاحقين.. وهي الجهة القادرة الحاكمة.. ولكن كل خطوة قد تتخذ لها حسابات وأبعادا وصلة بجهة خارجية ما ومع بلد ذي حدود معها، أو لها علاقة ببلد له موقف مستمر منها يغذي الاقتتال بشكل من الأشكال.. وهي ترى نفسها مسؤولة بموجب الدستور والقانون يرتبان عليها واجبات ويحفظان لها حقوقاً، وأنها حاكمة إلى مدى زمني محدد بموجب الدستور والقوانين..؟! وما لم يكن هناك شيء خارق للمألوف ومتسام إلى آفاق أبعد من الحكم والسلطة ومتعلقاتهما.. فلن يتوقع أن يحدث شيء منقذ في هذا الاتجاه.

بقي شيء يفعله سوريون على أن يقبله سوريون.. إنقاذاً للوطن والشعب.. وبعيداً عن كل الشبهات من أي نوع كانت، وهو شيءٌ غاية في العدل والمعقولية والبساطة عند أطراف، وغاية في التعقيد والخيالية والتعسف عند أخرى.. وشرطه أن تكون إرادة كل سوري حرة من أي ارتباط أو ولاء أو تبعية أو مرض اجتماعي "طائفي أو مذهبي أو.. أو.." من أي نوع، إرادة مخلصة لله والوطن والشعب، سواء أكان السوري داخل البلد أو خارجه.. وذاك الشيء هو: أن يقتنع كل من دمَّر وأراق دماً، أو تسبب في إراقة دم وإحداث دمار، ومن حرَّض على إراقة الدم والدمار والتشرد، ومن تورط في الأزمة وورط غيره فيها.. وكل مسؤول عنها وفيها بصورة مباشر أو غير مباشرة، أن يقتنع بأنه آن الأوان لأن نتوقف ونفكر.. وآن أن: "يتوقف الاقتتال والتآمر والتحريض.. إلخ، وأن تُرفع كل يد عن البلد والشعب، وأن يُترك للقادرين من أبناء سوريا، وهم كثر، فرصة أن يتدبروا الأمور في ظلال مختلفة عما هو سائد، وأن يديروا مرحلة تؤدي إلى انتخابات تشريعية، تحكمها نتائج صناديق الاقتراع.. على أن يتم ذلك في الوقت الذي يكون فيه الجيش العربي السوري حامياً لسيادة الوطن وأمن الشعب، كل أبناء الشعب، وأن تعمل كل أجهزة الدولة بإمرة المسؤولين عن مرحلة سمها ما شئت من الأسماء."؟!. لكن هذا على بساطته ووضوحه وربما بداهته وحقانيته يبقى صعباً بل شبه مستحيل ما لم تتوافر استجابة تامة لهذا وقبول به وإقبال عليه ونوايا حسنة خلفه، وما لم يتم تقديم للأشخاص القاديرن المنصفين الوطنيين الإنسانيين ليقوموا بتلك المهمة بنزاهة واستقلالية تامتين.. والصعوبة تتأتى عملياً من: من الذي يقبل أو يبدأ أو يبادر؟ من الذي يختار أولئك الأشخاص؟ وتحت أية شرعية يكون اختيارهم وعملهم؟ هذا بسيط جداً حين تخلص النوايا ويتم التوجه نحو إنقاذ البلد والشعب.. فالدستور والقوانين والعقل والمنطق والحكمة والضمير الوطني.. كل ذلك يكون حاكماً، ويساعد على اتباع إجراءات دستورية وقانونية وإنسانية تمكن الشعب والبلد من الوصول إلى ذلك بسلاسة وسلامة وأمان. أمَّا ما بعد ذلك فرهن بالنتائج التي تفرزها صناديق الاقتراع وما تتخذه دولة مدنية، ديمقراطية، مستقلة، ذات سيادة تامة، موحدة الأرض والشعب، وذات سلطات دستورية منتخبة انتخابات حرة نزيهة.. ما تتخذه من توجهات وإجراءات قانونية.. مرجعها الأعلى وصاحب السيادة فيها هو الشعب.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

من يرث النظام الإقليمي

جميل مطر

| الخميس, 18 يناير 2018

    ذات يوم من أيام شهر نوفمبر من العام الماضى بعث زميل من اسطنبول بصورة ...

المئوية والمستقبل

أحمد الجمال

| الخميس, 18 يناير 2018

    سينشغل البعض بتفسير ذلك الزخم الإعلامى والسياسى وأيضا الفكرى والثقافي، وكذلك الوجدانى الذى يصاحب ...

إلى دعاة السلبية والإحباط واليأس

د. صبحي غندور

| الخميس, 18 يناير 2018

    ما تشهده بلاد العرب الآن من أفكار وممارسات سياسية خاطئة باسم الدين والطائفة أو ...

في الذكرى المئوية لميلاده…ناصر لم يزل حاضراً !!

محمود كعوش

| الخميس, 18 يناير 2018

    في الخامس عشر من شهر يناير/كانون الأول من كل عام، يُحيي القوميون العرب، الذين ...

الانتخابات العراقية القادمة وجريمة المشاركة فيها

عوني القلمجي

| الأربعاء, 17 يناير 2018

يبدو ان معالم الخوف أصبحت واضحة في وجوه اركان عملية الاحتلال السياسية. فتسويق الانتخابات وخد...

تحية إليه فى يوم مولده

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 17 يناير 2018

    علمنا جمال عبد الناصر فى حياته أن الثورة، أى ثورة، لا يمكن إلا أن ...

فليكن للعالم موقف.. ضد العدوان والعنصرية

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 17 يناير 2018

    مشروع إنشاء “إسرائيل الثانية”، نواة ما يُسمَّى “كردستان الكبرى”، بدأ عملياً في الأراضي السورية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15657
mod_vvisit_counterالبارحة40928
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع214803
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر704016
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49359479
حاليا يتواجد 2987 زوار  على الموقع