موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

تصاب الأمة بمصاب مسيحييها

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يحكى أن الرئيس الراحل حافظ الأسد طلب من بطريرك الروم الأورثوذوكس هزيم أن يعلن موقفاً من أحداث حماة، في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي، فما كان من الأخير سوى أن رد بالقول: “أنت بهذا تدعوني، سيادة الرئيس، إلى خرق العهدة العمرية”. إذا صحت معطيات خبر الحادثة المروي،

يكون بطريرك الروم الأورثوذوكس قد تجنب الوقوع في مطب اصطدام المسيحيين العرب بإخوتهم المسلمين العرب، الشركاء في الوطن والتاريخ، ولو كان الاصطدام باللسان. ولعله - إن صحت الحادثة- قال ما قال وهو يعاني الأكلاف الباهظة التي دفعها لبنان من اصطدامه الأهلي الذي بدأ في ربيع العام 1975، ونذر الوقيعة بين أقباط مصر ومسلميها في عهد السادات وعهد مبارك. وإذا كان الخوف المشروع على الوجود والمصير (هو) ما ميز سلوك المسيحيين العرب، في المشرق العربي ومصر، فهو لم يكن عندهم خوفاً من إخوانهم المسلمين، الذين عاشوا معهم في أمان ووئام، ووصلت العلاقات بينهم - في أحيان كثيرة- إلى مصاهرتهم، وتسمية أبنائهم بأسماء الصحابة وقادة الفتوحات (حتى أن رجلاً من حجم مارون عبود اسمى ابنه البكر محمداً)، وإنما كان خوفاً من فعل مغرضين - من الخارج أو من الداخل- قد يستغلون التنوع الديني، في بلاد المشرق، فيسعون في تفجير علاقات التساكن والترابط التي جمعت بين أهل الوطن الواحد.

 

وليس صدفة أن يجتمع رأي القادة الروحيين للطوائف المسيحية العربية، في بلاد المشرق، مثل بابا الكنيسة القبطية الراحل (البابا شنودة)، وبطريرك الروم الأورثوذوكس هزيم، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وآخرين غيرهم، على وجوب التمسك بالعلاقة المسيحية- الإسلامية علاقة تساكن وتعايش، لأن ذلك السبيل الوحيد إلى حفظ الأوطان من خطر التفتت والتفكك، بل لأن هذه العقيدة التشاركية طاعنة في العمر - وتاريخية- عند المسيحية العربية. فالقادة الروحيون هؤلاء سليلو تقليد مسيحي عربي قديم في التمسك بالعيش داخل إطار العلاقة بين أتباع الديانتين، هم حفدة المسيحيين الأول الذين استقبلوا الفاتحين العرب بالأحضان، وفتحوا لهم ديار الشام ومصر لتخليصهم من الحكم البيزنطي، وحاربوا في جيوشهم لرد الغزوة الصليبية المقبلة من الخارج، وهم حفدة المسيحيين العرب النهضويين، في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، الذين كتبوا تاريخ الثقافة العربية (البستاني، فرح أنطون..) وتاريخ الإسلام ومدنيته (جرجي زيدان)، وطوروا اللسان والآداب العربية (فارس الشدياق، أديب إسحق، جبران، أبوماضي، ميخائيل نعيمة..)، وهم حفدة القوميين العرب الأول، الذين أبدعوا - بشكل خلاق- الفكرة العربية في مواجهة الرابطة العثمانية، ثم إنهم صناع فكرة الجماعة الوطنية منذ عقود.

لم يصب المسيحية العربية أذى من المسلمين، لأن تعاليم دينهم تمنعهم من أن يمسهم أحد بسوء، ولأن تقاليد تاريخ التسامح في الإسلام تقدم لهم السوابق والمثالات التي بها تكون الأسوة ويكون الاقتداء، ولأنهم أبناء الأمة الواحدة، المتعددة الديانات والمذاهب، ثم لأن المسيحيين قدموا للأمة والوطن رموز العقل والثقافة والإبداع والوطنية، ناهيك عن أن المسلمين لم يصبهم أذى من إخوتهم المسيحيين العرب. لم يتأذ المسيحيون العرب إلا من الأجانب، منذ الغزاة الصليبيين القدامى وحتى الغزاة الجدد، وكانت أثمان الاذاية فادحة عليهم، وهل من فداحة وهول خطب أكثر من أن يقتلعوا من أرضهم وأوطانهم التي عاشوا فيها منذ مئات السنين؟ فلقد اقتلع ثلاثة أرباع المسيحيين الفلسطينيين من وطنهم نتيجة الغزوة الصهيونية، وسياسات التهويد والتضييق والقمع، فتشردوا في الجوار وفي أصقاع الأرض كافة، وهاجر قرابة نصف المسيحيين من لبنان خلال السبعة والثلاثين عاماً، منذ انفجار الحرب فيه بهندسة أمريكية - صهيونية، وما تولد منها من حروب فرعية انتقلت إلى داخل المناطق المسيحية في لبنان، بين قواها المتصارعة، واقتلع قرابة مليوني مسيحي من العراق بعد غزوه واحتلاله في العام 2003، وتهجر عشرات الآلاف من مسيحيي سوريا من ديارهم نتيجة الأحداث التي تجري في البلد، وخوفاً من تصفيات دموية من جماعات متطرفة تتهمهم بموالاة النظام.. إلخ.

ورب قائل إن ما أصاب المسيحيين العرب من خطوب لم يكن، دائماً، من فعل قوى أجنبية تستخدم “الأقليات” في سياساتها تجاه المجتمعات العربية، وإنما أصابهم ما أصابهم من جماعات دينية (إسلامية) متطرفة، كما حصل للأقباط في مصر، وللمسيحيين في العراق، وكما يحصل اليوم لهم في سوريا، وإذا كان الاستدراك لا يخطئ الحقيقة، فهو قد يخطئ إذا ما نسبت اعتداءات هؤلاء المتطرفين إلى الإسلام. وكما أن المسلمين، أيضاً، أصابهم أذى في الأنفس والأموال من هؤلاء المتطرفين، يصيب المسيحيين العرب من جنون أولئك ما يصيبهم، فليس للدين، إذن، دخل في المسألة وإن سيق للتغطية، من قبيل فرض الجماعات الدينية المتطرفة الجزية على المسيحيين في الأحياء التي وقعت تحت سيطرة سلاحهم. وكما في البيئات المسلمة جماعات متطرفة، وجدت جماعات متطرفة نظير الأولى في البيئات المسيحية، وإلا ماذا نسمي المليشيات المسيحية في لبنان التي أعملت قتلاً في الفلسطينيين وفي اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين؟ وهل سنتهم الدين المسيحي بأنه السبب في إرهاب جماعاته المتطرفة؟

من حق المسيحيين العرب أن يخشوا على مصيرهم أمام هذه الأمواج من الضغوط الأجنبية على المجتمعات العربية لتمزيق روابطها الداخلية، وتفجير تناقضاتها الصامتة، وأمام هذا الطوفان غير المسبوق من التفكير التكفيري المتطرف والمسلح. ومن حقنا جميعاً، كمواطنين وكديمقراطيين، أن نخشى على مصيرهم الذي هو مصير مجتمعاتنا وسلمها المدنية. وعلى قضية المسيحيين أن لا تبقى مسيحية، تحملها عنهم قياداتهم الروحية، بل أن تصبح قضية عامة يحملها المسلمون حتى لا تصبح طائفية وإنما مسألة وطنية وقومية عامة. هذا هو المسلك الوطني والديمقراطي السليم الذي ينبغي أن لا نخطئ الطريق إليه.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28295
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع210003
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر690392
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54702408
حاليا يتواجد 3417 زوار  على الموقع