موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي:: لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش ::التجــديد العــربي:: احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات ::التجــديد العــربي:: اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل ::التجــديد العــربي:: صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن ::التجــديد العــربي:: قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث سبل مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس تجمع الرئيس المصري مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: رئيس الوزراء العراقي يؤكد سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية وانتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ::التجــديد العــربي:: دبي ترفع نفقاتها العام المقبل 19% لـ 56 مليار درهم للموازنة لسنة 2017 ::التجــديد العــربي:: وفاة الفنان أبوبكر سالم بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: أوبك والمنتجون غير الأعضاء يمددون خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: أول جائزة للرواية الالكترونية تعلن نتائج دورتها الأولى ::التجــديد العــربي:: مهرجان الظفرة ينطلق 14 ديسمبر الجاري في مدينة زايد إمارة أبوظبي ::التجــديد العــربي:: لن تخسرن الوزن الزائد بممارسة الرياضة فقط لكن يجب أن يغير العادات الغذائية ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة المانيا: بايرن ميونيخ يحسم لقب الذهاب عد عودته فائزا من ارض اينتراخت فرانكفورت 1-صفر ::التجــديد العــربي:: انتر يقنع بالتعادل السلبي مع يوفنتوس في بطولة ايطاليا ::التجــديد العــربي:: إستراليا تعتقل رجلاً خطط لاعتداء كارثي ليلة رأس السنة ::التجــديد العــربي:: السيسي يتوعد برد قاس على منفذي مجزرة مسجد الروضة وارتفاع ضحايا الهجوم إلى 309 قتلى و124 مصابا ::التجــديد العــربي::

ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟... 20+21

إرسال إلى صديق طباعة PDF

دروس الثورتين التونسية والمصرية:... 2

وانطلاقا من تردي الوضع الاجتماعي في البلاد العربية، ومن معاناة الشعوب، في البلاد المذكورة، من هذا التردي، نجد:

 

1) أن الأمية لا زالت قائمة بين شعوب البلاد العربية، وبين الامازيغ في البلدان المغاربية، إلى درجة أن الأمية صارت بنيوية، في صفوف شعوب البلاد العربية، مما يجعل محاربتها مسالة صعبة، والقضاء عليها غير مأمول على المدى البعيد، إلا إذا تم تحديث البنيات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، تبعا للتحديث الذي عرفته الدول، والشعوب المتقدمة، والمتطورة.

2) أن شروط إعادة إنتاج الأمية، لازالت قائمة في البلاد العربية، وفي صفوف شعوبها، التي تعيش تحت عتبة الفقر، مما يجعلها غير قادرة على الحصول على متطلبات العيش، من أجل الاستمرار في الحياة، واستمرار استفحال الهدر المدرسي، وعدم ربط التعليم بالعمل، وغير ذلك، مما يعتبر وسيلة لجعل الأمية قائمة على أرض الواقع، وبأشكال مختلفة، لا تتناسب، مطلقا، مع التطور المتحقق في صفوف البشرية.

3) أن الهياكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، القائمة في البلاد العربية، لا تشجع على القضاء على الأمية في صفوف الشعوب، التي لا تملك من أمرها شيئا، مما يجعلها لا تعي حتى خطورة استمرار الأمية، في صفوفها، على مستقبلها.

4) تدني مستوى التعليم العمومي في البلاد العربية، مما يجعل أبناء الشعوب مرشحين للعودة الى الأمية، في أي مرحلة من المراحل الدراسية، أو حتى بعد التخرج من الجامعة، والانخراط في العطالة التي لا مفر منها، ولو لبضع سنوات.

5) استمرار ارتفاع مستوى البطالة بين أفراد الشعوب، في البلاد العربية، نظرا لنهج سياسة اقتصادية، لا تكفل الشغل للعاطلين، والمعطلين، ولا تضمن استمرار الشغل للعاملين في القطاعات الإنتاجية، والخدماتية، نظرا لطبيعة الاقتصاد الوطني، في كل بلد من البلاد العربية، ونظرا لارتباط هذا الاقتصاد بالمؤسسات المالية الدولية، نظرا لارتباطه، كذلك، بالشركات العابرة للقارات، ونظرا لرهنه بخدمة الدين الخارجي، مما يجعله عاجزا عن الاستجابة الى سوق الشغل، لتستمر البطالة بصفة عامة، وبطالة الخرجين بصفة خاصة، في الارتفاع، نظرا لطبيعة الاختيارات الرأسمالية التبعية، السائدة في البلاد العربية، والتي لا تنتج إلا نهب ثروات شعوب البلاد العربية،والتي لا تنتج إلا نهب ثروات شعوب البلاد العربية، بدل توظيف تلك الثروات في التنمية المستدامة، التي تعمل على مضاعفة مناصب الشغل المختلفة.

6) حرمان الشعوب في البلاد العربية، بما فيها البلدان المغاربية، من التمتع بالحق في العلاج، نظرا للسياسة الصحية المتبعة من قبل الأنظمة التابعة، والتي تهدف إلى جعل المجال الصحي بعيدا عن متناول ذوي الدخل المنخفض، ومن لا دخل لهم، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف الشعوب، وخاصة أولئك المصابين بالأمراض المكلفة كثيرا للمريض، ولأسرته.

7) الحرمان من تعميم التغطية الصحية، على جميع أفراد الشعب، في كل بلد من البلاد العربية، مما يجعل معظم أفراد الشعب، الذين لا يتمتعون بالتغطية الصحية، معرضين لكافة الأخطار.

8) الحرمان من تعميم الحماية الاجتماعية، التي تجعل كل العاجزين عن العمل، محرومين من دخل يمكنهم من العيش بقية حياتهم. وهذا الحرمان، ومن هذا النوع، هو الدليل القوي على وقوف الحكام العرب، وراء تكريس التخلف، الذي يتجسد في حرمان قطاع عريض من الحماية الاجتماعية. 9) حرمان ذوي الدخل المحدود، والذين لا دخل لهم، من السكن اللائق، الذي يضمن احترام الكرامة الإنسانية، نظرا لارتفاع قيمة العقار، ومحدودية الدخل، أو انعدامه، وهو ما يجعل معظم الفئات الاجتماعية المتضررة اقتصاديا، لا تستطيع الحصول على سكن يضمن الكرامة الإنسانية، لتصير مشردة في سكن يخل بتلك الكرامة.

هذا. بالإضافة إلى حرمان معظم أفراد المجتمع، على اختلاف الطبقات التي ينتمون إليها. وهذا الحرمان، هو الذي ينتج التوتر اللا متناهي، الذي يصيب الأفراد، والجماعات، ويؤدي إلى وجود ظواهر اجتماعية غير صحية، تضر الشعب أكثر مما تنفعه، خاصة، وأن معظم شعوب البلاد العربية، بما فيها شعوب البلدان المغاربية، لا تمتلك الوعي بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما أنها لا تمتلك الوعي الطبقي، المؤطر للصراعات الطبقية، القائمة في المجتمع.

وهكذا نجد أن التوتر الذي عاشته، وتعيشه الشعوب في البلاد العربية، إنما هو توثر غير مؤطر. وكل ما يفعله، أنه يساهم في رفع درجة الاحتقان الجماعي، الذي قد تتوفر لها شروط الانفجار، وقد لا تتوفر تلك الشروط، فيبقى الاحتقان قائما دون جدوى، إلى أن يأتي البوعزيزي في سيدي بوزيد، ليحرق نفسه، ليثور الشعب التونسي، ثم الشعب المصري، ثم تتابعت بقية الشعوب، التي تراكم عندها الاحتقان إلى درجة الإشراف على الانفجار.

ولذلك، فتردي الأوضاع الاجتماعية، إلى جانب تردي الأوضاع الاقتصادية، بالنسبة للشعوب في البلاد العربية، التي يحكمها أناس لا يعرفون من الحكم إلا قمع الشعوب، من أجل نهب ثرواتها، وإفقار شعوبها، والسير بها في اتجاه الهلاك الأبدي، عن طريق الفقر، والجوع، والمرض، مادام هؤلاء الحكام، لا يعرفون إلا نهب ثروات الشعوب.

الدرس الرابع : الدرس الثقافي، الذي يحلينا إلى أن ما كنا عليه، على المستوى الثقافي شيء، وما صرنا عليه بعد نجاح الثورتين التونسية، والمصرية، شيء آخر.

فالقيم الثقافية التي كانت سائدة، هي قيم ثقافية متخلفة، تجعل المتمثل لها يتسم بالخضوع، والقبول بالأمر الواقع، والانسياق وراء ما يقرره الحكام، على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، واعتبار ما يقرره الحكام واجب الطاعة، ويجب الامتثال له، والالتزام به، قولا، وفعلا، حتى يغيره الحكام، نظرا للدور الذي تلعبه الوسائل الثقافية الرسمية، والخاصة، في ترسيم قيم التخلف في صفوف الشعب، في كل بلد من البلاد العربية.

أما القيم التي أخدت تترسخ في الواقع العربي، فهي قيم قائمة على رفــــــض ممارســــات الحاكم، في كل بلد من البلاد العربية، وعلى ترسيخ ثقافة الاحتجاج، في صفـــــوف الجماهير الشعبية، والقيام بالاحتجاج الجماعي على الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمطالبة بدساتير ديمقراطية شعبية، في كل بلد من البلاد العربية، ورفض الدساتير الممنوحة، والعمل على إجراء انتخابات حــــــــرة، ونزيهــــة، لاختيار ممثلي الشعب، في كل بلد عربي، في المجالس المنتخبة، التي تفرز من بين أغلبيتها، الحكام الذين يدبرون الشؤون العامة، خلال مرحلة معينة. وهؤلاء الحكام، يكونون مسؤولين أمام البرلمان، وأمام الشعب، في كل بلد عربي، من أجل المحاسبة الموضوعية، على ما قاموا به، وما لم يقوموا به، وما ارتكبوه من خروقات في حق الشعب، أو أي فرد من أفراده.

*******

ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟... 21

دروس الثورتين التونسية والمصرية:... 3

وانطلاقا مما كان قبل الثورتين: التونسية، والمصرية، ومما صار بعد قيامهما، يتبين أن الثقافتين: التونسية والمصرية، سوف ترسخان في الواقع التونسي، والمصري:

1) قيم وحدة الشعب، التي تنبذ الطائفية في المجتمعين: التونسي، والمصري، في الوقت الذي كان فيه النظام السابق في تونس، وفي مصر، يسعى إلى تطييف المجتمع التونسي، والمجتمع المصري.

ومن معالم هذه الوحدة:

أ- التعامل مع جميع تيارات الدين الواحد، على أساس المساواة فيما بينهم، في اطار ثورة الشعب، وعلى مستوى الشعارات المرفوعة، وعلى مستوى الأهداف المحتققة، فلا شيء يفرق بين التيارات الدينية، حتى وان كانت محزبة.

ب- التعامل مع جميع الأديان، التي يومن بها أفراد المجتمع، حتى وإن كان بعضها يشكل أقلية، فلا فرق بين دين، ودين، على مستوى المساهمة في الثورة، وفي الشعارات المرفوعة، وعلى مستوى الأهداف. وإذا ظهرت هناك نعرات طائفية في مصر، بالخصوص، فلا علاقة لها بطبيعة القيم الطائفية، القائمة في مجتمع متعدد، والتي يتحلى بها ثوار مصر، وثوار تونس.

ج- التعامل مع الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات الثقافية، والحقوقية، على أساس أن الثورة، سواء في تونس، أو في مصر، في حاجة إلى مختلف تجارب الأحزاب، والنقابات، والجمعيات الثقافية، والحقوقية. تلك التجارب التي تغذي فكر، وممارسة الثوار، الذين وجدوا أن الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسية، تخلت عن رؤاها الضيقة، وعملت على اعتبار برنامج الثورة، سواء في مصر، أو في تونس، هو برنامجها.

د- التعامل مع المكونات اللغوية، والثقافية، على أساس المساواة فيما بينها، من منطلق أن التعدد اللغوي، والثقافي، يعتبر قوة لتأييد وحدة الشعب، سواء في تونس، أو في مصر.

ﻫ- التعامل مع الاختلاف الاقتصادي، والاجتماعي، المترتب عن اختلاف الجهات في تونس، أو في مصر، على انه وسيلة لاغناء وحدة الأرض، ووحدة الشعب، ووحدة القيم الثقافية، ووحدة المصير، ووحدة الأهداف.

فقيم وحدة الشعب، لا بد ان تنتصر على القيم الطائفية، وعلى قيم التفتيت، وعلى الثقافات الطائفية، والعرقيةن واللغوية، الهادفة إلى جعل المصير المشترك في مهب الريح.

وقيم وحدة الشعب، عندما تنتصر، تجعل المصير المشترك حاضرا في الزمان، وفي المكان، لتتحقق في إطاره وحدة الأهداف، المتمثلة في سيادة الشعب، في كل بلد من البلاد العربية، واعتباره مصدرا للسلط المختلفة.

2) قيم التعاضد، والتضامن، والتوحد، وتبادل المنفعة بين جميع أفراد الشعب، كما تبين ذلك من خلال قيام الثورتين: التونسيةن والمصرية، التي صارت فيهما المصلحة المشتركة فوق كل اعتبار، من خلال النضالات اليومية، ومن خلال برامج تلك النضالات، ومن خلال الأهداف القريبة، المتمثلة في إسقاط النظام، والأهداف المتوسطة: المتمثلة في إسقاط النظام، والأهداف المتزسطة التمثلة في إعادة بناء هياكل الدولة الحديثة، باعتبارها دولة مدنية/ ديمقراطية، ابتداء بانتخاب مجلس تأسيسي، لوضع دستور جديد، يحد من ملامح الدولة الحديثة، وسمات مؤسساتها التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، والبعيدة، المتمثلة في الالتزام بتحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، حتى يصير الشعب في كل من تونس، ومن مصر، مجالا لإشاعة القيم الثقافية النبيلة، التي تنقل الإنسان من مكانة متدنية، إلى مكانة متقدمة، ومتطورة.

3) قيم التحرر، والتقدم، والتطور، التي تصير حاضرة في الفكر، وفي ممارسة جميع أفراد الشعب، في كل من تونس، ومصر، من أجل أن يصير التحرر من الاوهام، ومن الخرافات، ومن الغيب، ومن الطبقات الممارسة للاستغلال، ومن الحكام المستبدين، ومهما علا شأنهم، ومن التبعية للأجانب، على المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل أن يحتل الشعبان: التونسي، والمصري، مكانتهم بين الشعوب، وبين الدول.

4) قيم الحرص على التمتع بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهو ما لم يكن موجودا من قبل، على جميع المستويات، حيث كانت حقوق الإنسان مهدورة، سواء في تونس، أو في مصر، كما في باقي البلدان العربية، مما يجعل الإنسان التونسي، أو المصري، يقبل هدر حقوقه المختلفة، دون مناقشة، قبل قيام الثورة في تونس، أو مصر. إلا أن الثورة جعلت الجميع، الآن، بعد الثورة في تونس، ثم في مصر، يحرصون على التمتع بحقوقهم المختلفة، لتأكيد أن إنسانيتهم حاضرة في الزمان، وفي المكان.

5) قيم الحرص على التضامن مع الشعوب العربية المناضلة، من أجل الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومع باقي الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم، سواء كان ذلك الاضطهاد أجنبيا، أو بسبب الحكم المستبد، الناهب لثروات الشعوب المضطهدة، التي تتحرك من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

6) قيم الاهتمام، والتتبع، لما يجري محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، وعالميا، حتى تصير الشعوب الثائرة مستوعبة للأحداث، ولمختلف التحولات التي تقع هنا، أوهناك، من أجل أن تترتب عن كل ذلك، مواقف معينة، تنسجم مع طبيعة القيم الثقافية، التي صارت سائدة بين أفراد الشعب التونسي، أو الشعب المصري.

فالدرس الثقافي الذي نستفيده من الثورتين: التونسية، والمصرية، حتى وإن لم يبلغ التحول الثقافي مداه، ليصير ثورة ثقافية، تقلب القيم الثقافية في تونس، وفي مصر، رأسا على عقب، هو درس وجيه يقتضي منا التمعن فيه والقف على تأثيره على البنيات الاجتماعية على المدى البعيد.

وهذا الدرس الثقافي، كغيره من الدروس الأخرى، المستفادة من الثورتين: التونسية، والمصرية، لا ينحصر تأثيره في تونس، وفي مصر، بل يمتد ليشمل جميع الشعوب في البلاد العربية، كما تدل على ذلك الانتفاضات التي قامت هنا، أو هناك، والتي انتقل بعضها إلى مستوى المواجهة، كما حصل في ليبيا، وفي سوريا، وبقي البعض الآخر الذي مورس عليه التقتيل من جهة واحدة، كما حصل في اليمن وفي سوريا في بداية الثورة السورية، وكما حصل في البحرين.

وتأثير ثقافة الثورة في تونس، وفي مصر، على الشعبين في تونس، وفي مصر، وعلى بقية الشعوب في البلاد العربية، يبقى إلى حين، في انتظار قيام ثورة ثقافية حقيقية، في كل بلد من البلاد العربية، وفي مجموع البلاد العربية، لاجتثاث دواعي استمرار ثقافة التخلف، والانحطاط، والارتداد وكل ما يجعل أي فرد من أفراد الشعب، في أي بلد من البلاد العربية، لا يهتم بما يجري في الحياة، ولا يحرص على وحدة الشعب، ولا يتضامن مع الشعوب المضطهدة، ولا يحرص على التمتع بحقوقه، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان العامة، والخاصة. فاجتثاث تلك الدواعي، تعتبر شرطا للقطع مع ثقافة التخلف، والانحطاط، كما تعتبر مدخلا لإنتاج ثقافة التقدم، والتطور، والتغيير، التي تصير ضرورية لإيجاد إنسان آخر، يحرص على التحرر من كل أشكال الاستلاب، التي ضبعت الإنسان في البلاد العربية، لعقود طويلة، لم يستفد منها إلا الحكام، وأذنابهم، المنكبون على نهب ثروات الشعوب، في كل بلد من البلاد العربية، كما بينت ذلك الوقائع، والأحداث.

******

sihanafi@gmail.com

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة

News image

فضّت القوى الأمنية التظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر -المتن بالقوّة، بعدما تعرّض عناصر الأ...

استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة

News image

تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي مسيرات الغضب والتحرّكات والمواقف الشاجبة لاعتراف الإدارة الأميركية بمد...

لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال

News image

أصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة والغربية وغزة السبت في اليوم الرابع من المواجهات المستمرة منذ...

لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش

News image

قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل أمس (السبت) إنه يجب على الدول العربية النظر في ...

احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات

News image

تواصلت تظاهرات الغضب في فلسطين ضد قرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبي...

اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل

News image

بحث الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، بالقاهرة تطوّرات الو...

صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن

News image

ما زال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يهيمن على تغط...


المزيد في قضايا ومناقشات

دونالد ترامب وفكره «الجديد»

د. نيفين مسعد

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    اعتاد دونالد ترامب أن يستخدم ألفاظا خادعة لترويج اندفاعاته السياسية ، فقبل ستة أشهر ...

القدس في أفق الضمير الإنساني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    في تعليقه على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، كتب ...

نموذج التنمية «الغائب» فى العالم العربى

سامح فوزي

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    فى لقاء ضم باحثين من مصر وبقية الدول العربية فى مبادرة مشتركة بين مكتبة ...

بوابات الجحيم: ما قد يحدث

عبدالله السناوي

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

    لم تكن تلك المرة الأولى، التي تستخدم فيها عبارة «بوابات الجحيم»، على نطاق واسع؛ ...

كانت تسمى القدس.. صارت تسمى القدس

د. فايز رشيد

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

    الخطوة الدونكشوتية لترامب ارتدت عليه وعلى من دعاه لاتخاذ هذه الخطوة, عكسياً. القدس عزلت ...

هل مِن حَمِيَّةٍ، لمَحمِيَّة.. “مُقدساتٍ وحُرُمات”

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

    ” الفوضى الخلاقة”، التي نشرها في بلداننا، الأميركيون والصهاينة العنصريون، ورَعوها، وغذوها.. أثمرت، وأينع ...

فلسطين أولى بالقدس عاصمة لها

د. زهير الخويلدي

| السبت, 9 ديسمبر 2017

"الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ وسيهزم وجه القوة"...

الى الرئيس الأمريكي: القدس ليست من املاكك لكي تهبها للصهاينة

وليد رباح

| السبت, 9 ديسمبر 2017

  بدولاراته وملايينه وملياراته استطاع ان يصبح رئيسا.. ولو انه من عامة الشعب الأمريكي ورشح ...

"التمكين"... و"الدولة ذات المفهوم المختلف"!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 9 ديسمبر 2017

سلطة بلا سلطة توصيف بات في حكم المصطلح، ومجمع عليه في الساحة الفلسطينية بقسمتيها وتل...

انقلاب في السياسة الأمريكية وليس مجرد نقل سفارة

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 9 ديسمبر 2017

قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل اليهودية وإن كان ينسجم مع شخص...

ترامب يطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين

عريب الرنتاوي

| السبت, 9 ديسمبر 2017

بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعطائه شارة البدء بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى...

تحديث مجلس التعاون الخليجى

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 8 ديسمبر 2017

    أما وأن مجلس القمة لدول مجلس التعاون الخليجى قد انعقد فى الكويت، فإن من ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم33390
mod_vvisit_counterالبارحة34343
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع67733
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر396075
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار47908768