موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟... 20+21

إرسال إلى صديق طباعة PDF

دروس الثورتين التونسية والمصرية:... 2

وانطلاقا من تردي الوضع الاجتماعي في البلاد العربية، ومن معاناة الشعوب، في البلاد المذكورة، من هذا التردي، نجد:

 

1) أن الأمية لا زالت قائمة بين شعوب البلاد العربية، وبين الامازيغ في البلدان المغاربية، إلى درجة أن الأمية صارت بنيوية، في صفوف شعوب البلاد العربية، مما يجعل محاربتها مسالة صعبة، والقضاء عليها غير مأمول على المدى البعيد، إلا إذا تم تحديث البنيات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، تبعا للتحديث الذي عرفته الدول، والشعوب المتقدمة، والمتطورة.

2) أن شروط إعادة إنتاج الأمية، لازالت قائمة في البلاد العربية، وفي صفوف شعوبها، التي تعيش تحت عتبة الفقر، مما يجعلها غير قادرة على الحصول على متطلبات العيش، من أجل الاستمرار في الحياة، واستمرار استفحال الهدر المدرسي، وعدم ربط التعليم بالعمل، وغير ذلك، مما يعتبر وسيلة لجعل الأمية قائمة على أرض الواقع، وبأشكال مختلفة، لا تتناسب، مطلقا، مع التطور المتحقق في صفوف البشرية.

3) أن الهياكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، القائمة في البلاد العربية، لا تشجع على القضاء على الأمية في صفوف الشعوب، التي لا تملك من أمرها شيئا، مما يجعلها لا تعي حتى خطورة استمرار الأمية، في صفوفها، على مستقبلها.

4) تدني مستوى التعليم العمومي في البلاد العربية، مما يجعل أبناء الشعوب مرشحين للعودة الى الأمية، في أي مرحلة من المراحل الدراسية، أو حتى بعد التخرج من الجامعة، والانخراط في العطالة التي لا مفر منها، ولو لبضع سنوات.

5) استمرار ارتفاع مستوى البطالة بين أفراد الشعوب، في البلاد العربية، نظرا لنهج سياسة اقتصادية، لا تكفل الشغل للعاطلين، والمعطلين، ولا تضمن استمرار الشغل للعاملين في القطاعات الإنتاجية، والخدماتية، نظرا لطبيعة الاقتصاد الوطني، في كل بلد من البلاد العربية، ونظرا لارتباط هذا الاقتصاد بالمؤسسات المالية الدولية، نظرا لارتباطه، كذلك، بالشركات العابرة للقارات، ونظرا لرهنه بخدمة الدين الخارجي، مما يجعله عاجزا عن الاستجابة الى سوق الشغل، لتستمر البطالة بصفة عامة، وبطالة الخرجين بصفة خاصة، في الارتفاع، نظرا لطبيعة الاختيارات الرأسمالية التبعية، السائدة في البلاد العربية، والتي لا تنتج إلا نهب ثروات شعوب البلاد العربية،والتي لا تنتج إلا نهب ثروات شعوب البلاد العربية، بدل توظيف تلك الثروات في التنمية المستدامة، التي تعمل على مضاعفة مناصب الشغل المختلفة.

6) حرمان الشعوب في البلاد العربية، بما فيها البلدان المغاربية، من التمتع بالحق في العلاج، نظرا للسياسة الصحية المتبعة من قبل الأنظمة التابعة، والتي تهدف إلى جعل المجال الصحي بعيدا عن متناول ذوي الدخل المنخفض، ومن لا دخل لهم، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف الشعوب، وخاصة أولئك المصابين بالأمراض المكلفة كثيرا للمريض، ولأسرته.

7) الحرمان من تعميم التغطية الصحية، على جميع أفراد الشعب، في كل بلد من البلاد العربية، مما يجعل معظم أفراد الشعب، الذين لا يتمتعون بالتغطية الصحية، معرضين لكافة الأخطار.

8) الحرمان من تعميم الحماية الاجتماعية، التي تجعل كل العاجزين عن العمل، محرومين من دخل يمكنهم من العيش بقية حياتهم. وهذا الحرمان، ومن هذا النوع، هو الدليل القوي على وقوف الحكام العرب، وراء تكريس التخلف، الذي يتجسد في حرمان قطاع عريض من الحماية الاجتماعية. 9) حرمان ذوي الدخل المحدود، والذين لا دخل لهم، من السكن اللائق، الذي يضمن احترام الكرامة الإنسانية، نظرا لارتفاع قيمة العقار، ومحدودية الدخل، أو انعدامه، وهو ما يجعل معظم الفئات الاجتماعية المتضررة اقتصاديا، لا تستطيع الحصول على سكن يضمن الكرامة الإنسانية، لتصير مشردة في سكن يخل بتلك الكرامة.

هذا. بالإضافة إلى حرمان معظم أفراد المجتمع، على اختلاف الطبقات التي ينتمون إليها. وهذا الحرمان، هو الذي ينتج التوتر اللا متناهي، الذي يصيب الأفراد، والجماعات، ويؤدي إلى وجود ظواهر اجتماعية غير صحية، تضر الشعب أكثر مما تنفعه، خاصة، وأن معظم شعوب البلاد العربية، بما فيها شعوب البلدان المغاربية، لا تمتلك الوعي بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما أنها لا تمتلك الوعي الطبقي، المؤطر للصراعات الطبقية، القائمة في المجتمع.

وهكذا نجد أن التوتر الذي عاشته، وتعيشه الشعوب في البلاد العربية، إنما هو توثر غير مؤطر. وكل ما يفعله، أنه يساهم في رفع درجة الاحتقان الجماعي، الذي قد تتوفر لها شروط الانفجار، وقد لا تتوفر تلك الشروط، فيبقى الاحتقان قائما دون جدوى، إلى أن يأتي البوعزيزي في سيدي بوزيد، ليحرق نفسه، ليثور الشعب التونسي، ثم الشعب المصري، ثم تتابعت بقية الشعوب، التي تراكم عندها الاحتقان إلى درجة الإشراف على الانفجار.

ولذلك، فتردي الأوضاع الاجتماعية، إلى جانب تردي الأوضاع الاقتصادية، بالنسبة للشعوب في البلاد العربية، التي يحكمها أناس لا يعرفون من الحكم إلا قمع الشعوب، من أجل نهب ثرواتها، وإفقار شعوبها، والسير بها في اتجاه الهلاك الأبدي، عن طريق الفقر، والجوع، والمرض، مادام هؤلاء الحكام، لا يعرفون إلا نهب ثروات الشعوب.

الدرس الرابع : الدرس الثقافي، الذي يحلينا إلى أن ما كنا عليه، على المستوى الثقافي شيء، وما صرنا عليه بعد نجاح الثورتين التونسية، والمصرية، شيء آخر.

فالقيم الثقافية التي كانت سائدة، هي قيم ثقافية متخلفة، تجعل المتمثل لها يتسم بالخضوع، والقبول بالأمر الواقع، والانسياق وراء ما يقرره الحكام، على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، واعتبار ما يقرره الحكام واجب الطاعة، ويجب الامتثال له، والالتزام به، قولا، وفعلا، حتى يغيره الحكام، نظرا للدور الذي تلعبه الوسائل الثقافية الرسمية، والخاصة، في ترسيم قيم التخلف في صفوف الشعب، في كل بلد من البلاد العربية.

أما القيم التي أخدت تترسخ في الواقع العربي، فهي قيم قائمة على رفــــــض ممارســــات الحاكم، في كل بلد من البلاد العربية، وعلى ترسيخ ثقافة الاحتجاج، في صفـــــوف الجماهير الشعبية، والقيام بالاحتجاج الجماعي على الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمطالبة بدساتير ديمقراطية شعبية، في كل بلد من البلاد العربية، ورفض الدساتير الممنوحة، والعمل على إجراء انتخابات حــــــــرة، ونزيهــــة، لاختيار ممثلي الشعب، في كل بلد عربي، في المجالس المنتخبة، التي تفرز من بين أغلبيتها، الحكام الذين يدبرون الشؤون العامة، خلال مرحلة معينة. وهؤلاء الحكام، يكونون مسؤولين أمام البرلمان، وأمام الشعب، في كل بلد عربي، من أجل المحاسبة الموضوعية، على ما قاموا به، وما لم يقوموا به، وما ارتكبوه من خروقات في حق الشعب، أو أي فرد من أفراده.

*******

ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟... 21

دروس الثورتين التونسية والمصرية:... 3

وانطلاقا مما كان قبل الثورتين: التونسية، والمصرية، ومما صار بعد قيامهما، يتبين أن الثقافتين: التونسية والمصرية، سوف ترسخان في الواقع التونسي، والمصري:

1) قيم وحدة الشعب، التي تنبذ الطائفية في المجتمعين: التونسي، والمصري، في الوقت الذي كان فيه النظام السابق في تونس، وفي مصر، يسعى إلى تطييف المجتمع التونسي، والمجتمع المصري.

ومن معالم هذه الوحدة:

أ- التعامل مع جميع تيارات الدين الواحد، على أساس المساواة فيما بينهم، في اطار ثورة الشعب، وعلى مستوى الشعارات المرفوعة، وعلى مستوى الأهداف المحتققة، فلا شيء يفرق بين التيارات الدينية، حتى وان كانت محزبة.

ب- التعامل مع جميع الأديان، التي يومن بها أفراد المجتمع، حتى وإن كان بعضها يشكل أقلية، فلا فرق بين دين، ودين، على مستوى المساهمة في الثورة، وفي الشعارات المرفوعة، وعلى مستوى الأهداف. وإذا ظهرت هناك نعرات طائفية في مصر، بالخصوص، فلا علاقة لها بطبيعة القيم الطائفية، القائمة في مجتمع متعدد، والتي يتحلى بها ثوار مصر، وثوار تونس.

ج- التعامل مع الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات الثقافية، والحقوقية، على أساس أن الثورة، سواء في تونس، أو في مصر، في حاجة إلى مختلف تجارب الأحزاب، والنقابات، والجمعيات الثقافية، والحقوقية. تلك التجارب التي تغذي فكر، وممارسة الثوار، الذين وجدوا أن الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسية، تخلت عن رؤاها الضيقة، وعملت على اعتبار برنامج الثورة، سواء في مصر، أو في تونس، هو برنامجها.

د- التعامل مع المكونات اللغوية، والثقافية، على أساس المساواة فيما بينها، من منطلق أن التعدد اللغوي، والثقافي، يعتبر قوة لتأييد وحدة الشعب، سواء في تونس، أو في مصر.

ﻫ- التعامل مع الاختلاف الاقتصادي، والاجتماعي، المترتب عن اختلاف الجهات في تونس، أو في مصر، على انه وسيلة لاغناء وحدة الأرض، ووحدة الشعب، ووحدة القيم الثقافية، ووحدة المصير، ووحدة الأهداف.

فقيم وحدة الشعب، لا بد ان تنتصر على القيم الطائفية، وعلى قيم التفتيت، وعلى الثقافات الطائفية، والعرقيةن واللغوية، الهادفة إلى جعل المصير المشترك في مهب الريح.

وقيم وحدة الشعب، عندما تنتصر، تجعل المصير المشترك حاضرا في الزمان، وفي المكان، لتتحقق في إطاره وحدة الأهداف، المتمثلة في سيادة الشعب، في كل بلد من البلاد العربية، واعتباره مصدرا للسلط المختلفة.

2) قيم التعاضد، والتضامن، والتوحد، وتبادل المنفعة بين جميع أفراد الشعب، كما تبين ذلك من خلال قيام الثورتين: التونسيةن والمصرية، التي صارت فيهما المصلحة المشتركة فوق كل اعتبار، من خلال النضالات اليومية، ومن خلال برامج تلك النضالات، ومن خلال الأهداف القريبة، المتمثلة في إسقاط النظام، والأهداف المتوسطة: المتمثلة في إسقاط النظام، والأهداف المتزسطة التمثلة في إعادة بناء هياكل الدولة الحديثة، باعتبارها دولة مدنية/ ديمقراطية، ابتداء بانتخاب مجلس تأسيسي، لوضع دستور جديد، يحد من ملامح الدولة الحديثة، وسمات مؤسساتها التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، والبعيدة، المتمثلة في الالتزام بتحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، حتى يصير الشعب في كل من تونس، ومن مصر، مجالا لإشاعة القيم الثقافية النبيلة، التي تنقل الإنسان من مكانة متدنية، إلى مكانة متقدمة، ومتطورة.

3) قيم التحرر، والتقدم، والتطور، التي تصير حاضرة في الفكر، وفي ممارسة جميع أفراد الشعب، في كل من تونس، ومصر، من أجل أن يصير التحرر من الاوهام، ومن الخرافات، ومن الغيب، ومن الطبقات الممارسة للاستغلال، ومن الحكام المستبدين، ومهما علا شأنهم، ومن التبعية للأجانب، على المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل أن يحتل الشعبان: التونسي، والمصري، مكانتهم بين الشعوب، وبين الدول.

4) قيم الحرص على التمتع بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهو ما لم يكن موجودا من قبل، على جميع المستويات، حيث كانت حقوق الإنسان مهدورة، سواء في تونس، أو في مصر، كما في باقي البلدان العربية، مما يجعل الإنسان التونسي، أو المصري، يقبل هدر حقوقه المختلفة، دون مناقشة، قبل قيام الثورة في تونس، أو مصر. إلا أن الثورة جعلت الجميع، الآن، بعد الثورة في تونس، ثم في مصر، يحرصون على التمتع بحقوقهم المختلفة، لتأكيد أن إنسانيتهم حاضرة في الزمان، وفي المكان.

5) قيم الحرص على التضامن مع الشعوب العربية المناضلة، من أجل الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومع باقي الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم، سواء كان ذلك الاضطهاد أجنبيا، أو بسبب الحكم المستبد، الناهب لثروات الشعوب المضطهدة، التي تتحرك من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

6) قيم الاهتمام، والتتبع، لما يجري محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، وعالميا، حتى تصير الشعوب الثائرة مستوعبة للأحداث، ولمختلف التحولات التي تقع هنا، أوهناك، من أجل أن تترتب عن كل ذلك، مواقف معينة، تنسجم مع طبيعة القيم الثقافية، التي صارت سائدة بين أفراد الشعب التونسي، أو الشعب المصري.

فالدرس الثقافي الذي نستفيده من الثورتين: التونسية، والمصرية، حتى وإن لم يبلغ التحول الثقافي مداه، ليصير ثورة ثقافية، تقلب القيم الثقافية في تونس، وفي مصر، رأسا على عقب، هو درس وجيه يقتضي منا التمعن فيه والقف على تأثيره على البنيات الاجتماعية على المدى البعيد.

وهذا الدرس الثقافي، كغيره من الدروس الأخرى، المستفادة من الثورتين: التونسية، والمصرية، لا ينحصر تأثيره في تونس، وفي مصر، بل يمتد ليشمل جميع الشعوب في البلاد العربية، كما تدل على ذلك الانتفاضات التي قامت هنا، أو هناك، والتي انتقل بعضها إلى مستوى المواجهة، كما حصل في ليبيا، وفي سوريا، وبقي البعض الآخر الذي مورس عليه التقتيل من جهة واحدة، كما حصل في اليمن وفي سوريا في بداية الثورة السورية، وكما حصل في البحرين.

وتأثير ثقافة الثورة في تونس، وفي مصر، على الشعبين في تونس، وفي مصر، وعلى بقية الشعوب في البلاد العربية، يبقى إلى حين، في انتظار قيام ثورة ثقافية حقيقية، في كل بلد من البلاد العربية، وفي مجموع البلاد العربية، لاجتثاث دواعي استمرار ثقافة التخلف، والانحطاط، والارتداد وكل ما يجعل أي فرد من أفراد الشعب، في أي بلد من البلاد العربية، لا يهتم بما يجري في الحياة، ولا يحرص على وحدة الشعب، ولا يتضامن مع الشعوب المضطهدة، ولا يحرص على التمتع بحقوقه، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان العامة، والخاصة. فاجتثاث تلك الدواعي، تعتبر شرطا للقطع مع ثقافة التخلف، والانحطاط، كما تعتبر مدخلا لإنتاج ثقافة التقدم، والتطور، والتغيير، التي تصير ضرورية لإيجاد إنسان آخر، يحرص على التحرر من كل أشكال الاستلاب، التي ضبعت الإنسان في البلاد العربية، لعقود طويلة، لم يستفد منها إلا الحكام، وأذنابهم، المنكبون على نهب ثروات الشعوب، في كل بلد من البلاد العربية، كما بينت ذلك الوقائع، والأحداث.

******

sihanafi@gmail.com

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الإرهاب الجديد والشر المبتذل

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    في تحقيق بحثي مطول حول الإرهاب الجديد، خلصت مجلة New Scientist البريطانية (بتاريخ 6 ...

مؤتمر لإعمار العراق أم لسرقة المانحين؟

فاروق يوسف

| الأحد, 18 فبراير 2018

  لمَ لا يتقشف العراقيون بدلا من أن يتسولوا على أبواب الدول المانحة ويعرضوا أنفسهم ...

دافوس وتغول العولمة ( 3 )

نجيب الخنيزي | الأحد, 18 فبراير 2018

    توقع تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية، ازدياد معدل البطالة في العالم من ...

الوحدة العربية بين زمنين

د. أحمد يوسف أحمد

| السبت, 17 فبراير 2018

    في مثل هذا الشهر منذ ستين عاماً أُعلنت الوحدة المصرية- السورية وتم الاستفتاء عليها ...

إسقاط الطائرة يؤسس لمرحلة جديدة

د. فايز رشيد

| السبت, 17 فبراير 2018

    عربدة إسرائيل في الأجواء السورية بدت, وكأن سوريا غير قادرة على الرّد! بالرغم من ...

التحليل السياسي ولعبة المصطلحات!

د. حسن حنفي

| السبت, 17 فبراير 2018

    يشهد تاريخ مصر الحديث بأن التلاعب بالمصطلحات ليس تحليلاً سياسياً من الناحية العلمية، فمنذ ...

إشراف الدولة على المجال الديني

د. عبدالاله بلقزيز

| السبت, 17 فبراير 2018

    حين يتحدث من يتحدث (الدساتير العربية في ديباجاتها مثلاً) عن «دين الدولة»، فإنما الوصف ...

إعادة الاعتبار لنشأة منظمة التحرير

د. صبحي غندور

| السبت, 17 فبراير 2018

    واقع الحال الفلسطيني الآن يختلف كثيراً عمّا كان عليه في فترة صعود دور «منظمة ...

إذا منعت «إسرائيل» لبنان من استخراج نفطه!

د. عصام نعمان

| السبت, 17 فبراير 2018

    تبادل لبنان أخيراً وثائق عقود التنقيب عن النفط والغاز مع ثلاث شركات عالمية: الفرنسية ...

ترامب يبدد وفرنسا تستفيد

جميل مطر

| السبت, 17 فبراير 2018

    أتصور أنه لو استمر الرئيس دونالد ترامب في منصبه سبع سنوات أخرى أو حتى ...

عفرين والعلاقات التركية - الأمريكية

د. محمد نور الدين

| السبت, 17 فبراير 2018

    بعد ثلاثة أيام يكون مر شهر بالكامل على عملية عفرين التركية التي بدأت في ...

أهوَّ الطريق إلى حرب دينية؟

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 17 فبراير 2018

    لا يمكن فهم ما يصدر اليوم من قوانين في إسرائيل إلا كمحاولة، ربما بدون ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16449
mod_vvisit_counterالبارحة31915
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع48364
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر840965
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50817616
حاليا يتواجد 2425 زوار  على الموقع