موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اندماج مصارف خليجية لإنجاز مشاريع وتحقيق التنمية ::التجــديد العــربي:: مخاوف اقتصادية تدفع بورصات الخليج إلى المنطقة الحمراء ::التجــديد العــربي:: «اليابان» ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام بين (31 أكتوبر - 10 نوفمبر 2018). ::التجــديد العــربي:: بعد إغلاق دام 3 سنوات.. فتح معبر "نصيب-جابر" الحدودي بين سوريا والأردن ::التجــديد العــربي:: كيف يمكن أن تؤثر العادات الغذائية على الأجيال المستقبلية؟ ::التجــديد العــربي:: نفاد تذاكر مواجهة الارجنتين والبرازيل المقامة مساء يوم الثلاثاء على أستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ::التجــديد العــربي:: بيتزي: قدمنا مواجهة قوية أمام البرازيل.. ونعد بالمستوى الأفضل أمام العراقضمن مباريات بطولة سوبر كلاسيكو حيث كسبت البرازيل لقاءها مع السعودية بهدفين نظيفين ::التجــديد العــربي:: حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة ::التجــديد العــربي:: إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29 ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة.. ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا ::التجــديد العــربي:: السلطات في أندونيسيا تعلن انتشال 1944 جثة وتبحث عن 5000 «مفقود» في (تسونامي) بجزيرة سولاويسي ::التجــديد العــربي:: أربع قضايا عالقة بعد سحب السلاح من إدلب ::التجــديد العــربي:: ولي العهد : صندوق السعودية السيادي "سيتجاوز 600 مليار دولار في 2020" ::التجــديد العــربي:: مجمع بتروكيميائيات بين «أرامكو» «وتوتال» يمهد لاستثمارات بقيمة تسعة مليارات دولار ::التجــديد العــربي:: نصير شمة يستعد لثلاث حفلات في المملكة تستمر لثلاثة أيام في ديسمبر المقبل، وذلك على مسرح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي "إثراء" بمدينة الظهران ::التجــديد العــربي:: الروسي حبيب يحطم رقما قياسيا في إنستغرام بعد هزيمته لماكغريغور ::التجــديد العــربي:: تحذير من تناول القهوة سريعة الذوبان! ::التجــديد العــربي:: جائزة نوبل للطب لأمريكي وياباني توصلا لعلاج جديد للسرطان ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد التحوّلات الدولية والإقليمية؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الصحف العربية والدولية مليئة بالتحليلات والإستشرافات لمستقبل المنطقة بشكل عام آخذة بعين الإعتبار التحوّلات التي شهدتها المنطقة العربية منذ سنة.  وإذا كنّا من دعاة تأييد حركات الجماهير العربية في انتفاضاتها المتعددة الأشكال والألوان إلاّ أن اهتمامنا منصبّ على القضية المركزية للأمة ألا وهي فلسطين. ففلسطين هي البوصلة والمعيار التي تتحدّد من خلالها شرعيات الحكومات الحالية والمرتقبة بعد الحراك الشعبي.  واللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم في هذه التحوّلات المفصلية في تاريخ الأمة هي نتيجة تراكمات على مدة العقود الأربعة الماضية بعد غياب الرئيس جمال عبد الناصر.

 

فما هي طبيعة هذه اللحظة التاريخية التي نتكلّم عنها؟  هي لحظة فيها الأمل وفيها المخاطر.  الأمل هو بروز حقبة جديدة تعيد للجماهير العربية عزّتها وكرامتها والإعتبار إلى مسيرة التحرّر والوحدة والعدالة الإجتماعية والتنمية والتجدد الحضاري لهذه الأمة.  والمخاطر تكمن في المبالغة في تحقيق هذه الآمال دون تقديم المجهود. فتراجع أو إندحار القوى التي كانت قابضة على مصير هذه الأمة لا يعني أن تحقيق الآمال أمر حتمي.  ليس هناك من أمر حتمي في الحياة إلاّ الموت (ويضيف الخبثاء الضرائب!) وما عدا ذلك كل شيء يتطلّب مجهودا كبيرا.

فما هي إذا المخاطر التي قد تقضي على هذه الآمال؟  الخطر المباشر هو استمرار ثقافة الإتّكالية على الغير لتحقيق الأهداف.  وهذه ثقافة متأصّلة للأسفة وناتجة عن ثقافة الإقتصاد الريعي الذي ينبذ المجهود المنتج.  فإذا كان عنوان الحقبة الماضية "أميركا" وفقا لنظرية "التسعة وتسعين بالمائة من الأوراق بيد الولايات المتحدة" (ولبعض الدول امتدّت المقولة لضم الكيان الصهيوني في امتلاكه أوراق اللعبة) فقد يتمّ استبدال ذلك العنوان بحقبة "البريكس" أو المحور الروسي الصيني الإيراني في المنطقة.  فلا دول البريكس ولا الدول الإقليمية الصديقة ستقوم بالنيابة عنّا بالمجهود لتحقيق أهدافنا بل قد تكون لها مصالح مختلفة إن لم تكن متناقضة.  أهدافنا مسؤوليتنا نحن وليس مسؤولية الأصدقاء والحلفاء.

والخطر الثاني هو فقدان البوصلة وتحويل التناقض الرئيسي مع الكيان الصهيوني إلى تناقض ثانوي واستبداله بتناقضات مدمّرة كالفتنة المذهبية والقطرية المفرطة وتحميل كل العرب مآسي ارتكبتها نخبها الحاكمة.

الخطر الثالث هو الإعتقاد أنه بإمكان بناء الأقطار في مناخ من التجزئة والهيمنة الغربية خاصة وأن القواعد العسكرية منتشرة في أبقاع الأمة.  فلا تنمية ولا عدالة إجتماعية ولا استقلال وطني ولا تجدّد حضاري في كنف التجزئة.  الوحدة هي البوصلة لتحقيق تحرير الأرض والمواطن.  وتناسي تلازم تحرير فلسطين من الأرض إلى النهر والعمل لتحقيق الوحدة هو الخطر الذي يلغي كل إنجازات المقاومة والممانعة والصمود أمام الهجمات الغربية وأدواتها العربية والإقليمية.

فقيام محور ممانع من الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط وصولا إلى بحر الصين وفلاديفوستوك يساهم في تأسيس لعمل جماعي للنهوض بالأمة وتجاوز الأخطار المذكورة.  صحيح أن هذا المحور لعب دورا مفصليا في الحدّ من غطرسة الهيمنة الغربية بشكل عام والأميركية الصهيونية بشكل خاص إلاّ أن فعّالية موقف ذلك المحور الدولي الإقليمي لما كانت لولا صمود سورية قيادة ونظاما وشعبا أمام الهجمة الكونية ضدّها.  بل نقول أكثر من ذلك:  فإذا كان موقف ذلك المحور مفيدا للغاية في معركة سوريةإلاّ أن سورية كانة حاجة روسية صينية إيرانية أكثر من حاجة سورية لذلك المحور.  هذا لا يعني كبرياء أو تعاليا بل قراءة دقيقة للواقع.  صحيح أن التكامل بين الصمود السوري وثبات الموقف الروسي الصيني الإيراني خلق توازنات جديدة في المنطقة ومن وراء ذلك في العالم غير أنه لا يجب التقليل من الدور السوري.  والدليل على ذلك هو أن في نفس اليوم أي في 30 آذار عقدت ثلاث قمم: الأولى دولية في نيودلهي وهي قمة دول البريكس، والثانية في بغداد وهي القمة العربية، والثالثة في طهران وهي قمة ثنائية بين ايران وتركية والملف الأساسي لهذه القمم هو سورية.  أليس ذلك ملفتا للنظر؟

إن ما نريد التركيز عليه هو دور سورية المفصلي في بلورة المنظومة الدولية الإقليمية الجديدة.  هناك بعض التشابه مع مناخات منتصف الخمسينات من القرن الماضي، المناخ الذي ولد في باندونغ وإندحار القوى المستعمرة التقليدية بعد حرب السويس وبروز مصر كدولة إقليمية قائدة للمنطقة ضمن منظومة دول عدم الإنحياز ودعم حركات التحرّر في العالم.  لذلك نريد التركيز على هذا المناخ الجديد الذي يحيي مجدّدا الحلم العربي في التحرّر والوحدة.  أي بمعنى آخر إن المهام التي تقع على جميع القوى الحيّة في هذه الأمة هو الدفع نحو المسيرة المزدوجة في التحرّر وتحقيق الوحدة.

من نتائج معركة سورية سقوط العديد من الأوهام.  الوهم الأول هو قدرة الغرب والولايات المتحدة على فهم المنطقة وفرض إرادتها.  لكن نسلّم أن عقول النخب العربية الحاكمة ما زالت محتلّة من قبل الغرب.  قوة الولايات المتحدة هو في عقول هذه النخب التي ما زالت حتى الساعة تعتقد أنها لا يمكنها مقاومتها وأنها هي الحامية للعروش والمناصب.  فإذا كانت عقدة الخوف من الولايات المتحدة المتحكّمة بعقول هذه النخب فما عليها إلاّ أن تراجع الوقائع في السياسة والإقتصاد والمجتمع والثقافة لترى مدى التراجع إن لم يكن الإنحطاط والتفكّك.  تكلّمنا عن ذلك الأمر في عدة مجالات لا داعي لتكرارها.

أما إذا كانت "الحماية" الدافع الأساسي لتلك العقول فما عليها إلاّ أن تراجع سلسلة القيادات العالمية التي رضخت لمشيئة الولايات المتحدة ضد مصالح شعوبها وكيف تخلّت عنها في اللحظة التي كانت هذه القيادات بحاجة لدعم الولايات المتحدة.  فأميركا ليس لديها صداقات بل من يقوم بأدوار وظيفية.  حتى الكيان الصهيوني أصبح عبئا على الولايات المتحدة واللحظة التي ستتخلّى عنه ليست ببعيد.  إن مجابهة الولايات المتحدة أمر خطر لكن التحالف والتبعية لها أمر قاتل.  وما على النخب العربية إلاّ أن تعي تلك الحقيقة.  فكلفة الصمود ومواجهة إملائاتها أقلّ بكثير من كلفة الرضوخ لها.

الوهم الثاني الذي سقط هو دور المال مهما كانت أهميته إلاّ أنه  لا يصنع أوطانا وثقافة وبالتالي قدرته على إقناع الشعوب للتغير معدومة.  استعمال المال النفطي كبديل عن الوزن السكّاني والإرث الثقافي السياسي والإجتماعي لسورية ومصر والعراق والجزائر وصل إلى طريق مسدود وإن كلّف جماهير هذه الأمة الكثير من الآلام.  الإعلام آداة هامة ولكن لا يصنع الأوطان ولا يحمي الكيانات المصطنعة.  إن ما يحمي هذه الكيانات، كل الكيانات العربية التي أفرزتها الحقبة الإستعمارية، هو الموقف القومي الحامي لها.  نذكّر بالموقف القومي للرئيس الراحل وقائد الأمة جمال عبد الناصر في حماية الكيان الكويتي الناشئ أمام طموحات عبد الكريم قاسم.  إن التراجع عن التضامن القومي هو الذي أدّى إلى استفراد الكيان الصهيوني بلبنان ومطامح الغرب بكافة أقطار الأمة.

الوهم الثالث هو أن حركة بعض الدول الإقليمية في محاولة فرض الوصاية مجدّدا على الجماهير العربية فشلت فشلا ذريعا وساهمت في تعميق جراح طالما حاولنا كقوميين عرب معالجته.  إن تصرّف الحكومة التركية على أساس فئوي حزبي أسقط الفرصة التاريخية لتكوين الوحدة الثقافية الإستراتيجية بين العرب والأتراك.  إننا نؤمن بوحدة هذه الكتلة التاريخية الثقافية التي لا بد من أن تفرز تشبيكا سياسيا إقتصاديا وثقافيا يضم كل من تركيا وإيران وبلاد الرافدين وبلاد الشام حتى وادي النيل ومن ورائها دول المغرب العربي.  إن أخطاء الحكومة التركية حالت دون المباشرة في هذه العملية بعد الإشارات التي التقطتها الجماهير العربية من الحكومة التركية في بعض المواقف التي دغدغت الشعور العربي والرغبة بالعودة إلى تلك الوحدة الثقافية.  لكن للأسف لم تكن تلك الإشارات إلاّ استعراضية لكسب عطف الجماهير العربية لتحقيق أحلام عثمانية جديدة.

يعتقد الغرب وخاصة الولايات المتحدة أن البديل في المنطقة بعد سقوط رموز التبعية له هو إيصال الحركات الإسلامية إلى السلطة في مواجهة المدّ القومي المتنامي مجدّدا.  فالولايات المتحدة حريصة على نفي وجود هوية عربية.  فالخطاب السياسي المروّج لغزو واحتلال العراق بني على قاعدة نفي الهوية العروبية لمكوّنات المجتمع العراقي والإشارة إلى العرقيات والطوائف والمذاهب.  والدستور العراقي الجديد الذي صاغته الولايات المتحدة حذف الهوية العربية للعراق.  كذلك الأمر في كلام هيلاري كلنتون في مجلس الأمي عندما تكلّمت على المكوّنات العرقية والطائفية والمذهبية للمجتمع السورية وحرصها على عدم التفوّه بالهوية العربية لسورية.

الولايات المتحدة ومعها أدواتها الإقليمية حريصة على إيجاد الشرخ بين التيّار القومي العربي والتيّارات الإسلامية.  وإذا كانت بعض التصريحات والمواقف لبعض رموز هذه الحركات الإسلامية تثير القلق خاصة فيما يتعلّق بالقضية المركزية أي قضية فلسطين فهذا لا يعني أنها أسواء من الحركات القومية التي ارتكبت خطايا قاتلة بحق فلسطين وبحق الأمة أصابت بالصميم طموحات أجيال عربية منذ الستينات.  لكن مراهتنا هو على وعي الجماهير العربية الواسعة التي تجاوزت عقدة الخوف واستطاعت التحرك وأحدثت المفاجئة الكبرى في إسقاط رموز التبعية والفساد والإستبداد والتي لم يتوقعها مخططو الغرب والنخب العربية.  لذلك نعتقد أن الحركات الإسلامية أمام إمتحان كبير وهو الموقف من العدو الوجودي لهذه الأمة.  والعدو هو أولا وآخرا الكيان وأن الإجتهادات في إمكانية التعايش معهإجتهادات وهمية لا أساس لها.  وليس "الخيار الإستراتيجي للسلام" للدول العربية والسلطة الفلسطينية إلاّ خير دليل على الوهم الكبير في إمكانية إحلال السلام مع كيان لا يستطيع العيش إلاّ بالحرب والعدوان.

لذلك نعتقد أن سورية أصبحت مرشحة في المرحلة القادمة للعب دور مصر في الخمسينات والستينات من القرن الماضي (طالما أن مصر ما زالت تفتش عن دورها) إلاّ أن ذلك الأمر يتطلّب في المرحلة الأولى تحصين الوضع الداخلي أمام الهجمات الغربية والرجعية العربية.  وذلك التحصين يقع على محورين: المحور الأول هو المباشرة في تنفيذ سلّة الإصلاحات السياسية وقد بدأ ذلك الأمر، وبالتالي المطلوب الإسراع في ما تبقّى منها وهذا هو الأهين.  أما المحور الثاني وهو الأصعب فهو المبادرة إلى إجراء مصالحة مع كافة أطياف المجتمع للوصول إلى مشاركة حقيقية وفاعلة.

الصمود في وجه التآمر لا بد من أن يفرز معادلات جديدة في المنطقة تتويجا لمسيرة بدأت بإسقاط إتفاق 17 أيار في لبنان مرورا بتحرير لبنان عام 2000 وصمود المقاومة أمام العدوان الأميركي الصهيوني عام 2006 وصمود غزة.  كما أن هذا الصمود لم يكن ليأخذ بعده الإقليمي والدولي لولا المقاومة في العراق أمام أكبر آلة عسكرية في العالم.  فصمود المقاومة في العراق أدّى إلى هزيمة أكبر دولة في العالم وصمود المقاومة في لبنان وغزة أدّى إلى هزيمة أكبر آلة عسكرية في المنطقة.  أما التداعيات على باقي دول المنطقة فبدأت إرهاصاتها تنجلي في تراجع دور بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

إن التحرّر من الإحتلالات ومن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة التي تصل إلى 45 قاعدة تقريبا هو هدف إستراتيجي للقوى الحيّة لأمتنا سواء كانت شعبية وأو نظامية.  لذلك يبقى مشروع "المقاومة" عنوانا للمرحلة الحالية والقادمة.  وللمقاومة عدة مستويات: سياسي، مسلّح، إقتصادي، إجتماعي، ثقافي جمعيها تصبّ في نفس النهر وبالتالي تستطيع كل مكوّنات المجتمعات العربية المساهمة فيها.

فالمقاومة الإقتصادية لا تعني فقط مقاطعة بضائع وخدمات الدول التي تهدّد وتتآمر على الأمة بل تعني بناء إقتصاد متين على قاعدة الإنتاج وإذا لزم الأمر على قاعدة الإكتفاء الذاتي وخاصة فيما يتعلّق بالأمن الغذائي والأمن الطاقاوي والأمن المائي.  إنه إقتصاد مواجهة وليس إقتصاد رفاهية واستهلاك. ويتطلّب ذلك تخطيطا دقيقا ومرنا في آن واحد وإعادة الإعتبار إلى دور القطاع العام في بناء الإقتصاد.  القطاع الخاص له دور هام ولكن وفقا لرؤية إستراتيجية تحدّدها مؤسسات التخطيط.

هذا الإقتصاد المقاوم يقوم على قاعدة التشبيك بين بلاد الرافدين وبلاد الشام.  هذه نقطة الإنطلاق إلى أن تستعيد مصر دورها العربي بكل أبعاده.  التشبيك الإقتصادي يبدأ في البنى التحتية كالطاقة والمواصلات والماء.  الزراعة والصناعة تُبنيان على قاعدة التكامل. قطاع الخدمات يكون في خدمة القطاعات الإنتاجية وليس لأغراض إنتاج ثروة إفتراضية عبر المضاربات العقارية والمالية.

المشروع المقاوم يتطلّب أيضا إعادة النظر في المنظومة المعرفية السائدة بدءا بالمنظومة التربوية على كافة المستويات وصولا إلى الإنفاق على البحوث العلمية التي نأمل أن تصل إلى ما يوازي 7 بالمائة من الناتج القومي العربي.  هنا العلاقات مع دول البريكس تفتح آفاقا واسعة لتطوير المنظومة المعرفية التي لم يعد الغرب بشكل عام محتكرا لها.  هنا نودّ أن نذكّر أن التاريخ البشري المدوّن يقارب عشرة آلاف سنة.  المعرفة أنتجت حتى المئتين السنة الماضية في الشرق وآسيا محددا.  الغرب استطاع خلال القرنين الماضيين التحكّم بالمعرفة.  اليوم يعود إنتاج المعرفة إلى الشرق ونحن منه.  العرب في العصر الذهبي لم ينتجوا ثروات بل معرفة نقلوها للعالم ومهمتنا اليوم إستعادة ذلك الدور.

تطلّعنا إلى الشرق وإفريقيا وأميركا اللاتينية نابع من قناعتنا أن مستقبل العالم لم يعد في يد الغرب كما كان في العقود الماضية.  كما أن المشتركات مع الدول الناشئة بل الصاعدة أكثر بكثير من المشتركات مع دول الغرب.  والأخير في حالة تراجع بنيوي ونظامي وسكّاني ومعرفي متسارع.  فهو كالقطار الذي فقد مكبحه وهو على شفير الهاوية.  هل يستطيع أن يوقف المسيرة نحو الهاوية؟  ليس هناك من مؤشرات تدّل على إماكانية التصحيح ولكن ليست هذه مشكلتنا.  فالغرب يحصد ما زرع فيه وفي العالم من فساد وخراب.

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة

News image

صادقت حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية أمس، على بناء حي استيطاني جديد في قلب مدي...

إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29

News image

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية، أن وزير دفاعه جيم ماتيس قد يغا...

الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة..

News image

خلافاً للتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الأحد، بتوجيه ضربات مؤلمة إلى حما...

السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر

News image

أعلنت المملكة العربية السعودية أنه إذا فُرِض عليها أي إجراء سترد عليه بإجراء أكبر، مؤك...

خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا

News image

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفيًا بأخيه فخامة الر...

استقالة نيكي هيلي المفاجئة؟ وترامب يقبل استقالة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة موضحا أنها ستترك منصبها رسميا أواخر العام الجاري

News image

أكد رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أنه وافق على قبول استقالة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى...

الاحتلال يكثّف البحث عن منفذ هجوم بركان

News image

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، ملاحقة شاب فلسطيني نفّذ هجوماً في منطقة «بركان» الصناعية الت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مجتمع مدني يَئدُ السياسة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 15 أكتوبر 2018

    مرّ حينٌ من الزمن اعتقدنا فيه، وكتبْنا، أن موجة انبثاق كيانات المجتمع المدني، في ...

استبداد تحت قبة البرلمان

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 15 أكتوبر 2018

    في تلخيص دقيق للوضع التونسي الحالي، قال لي محلل سياسي بارز إنه يكمن إجمالاً ...

ستيف بانون يؤسس للشعبوية الدولية

جميل مطر

| الاثنين, 15 أكتوبر 2018

    «التاريخ يكتبه المنتصر. وعلى هامشه يشخبط آخرون». وردت هذه العبارة في المقابلة المطولة التي ...

إدخال الوقود لقطاع غزة والإبتزاز الإسرائيلي

راسم عبيدات | الأحد, 14 أكتوبر 2018

    الإحتلال يحاول دائماً القفز عن القضايا السياسية والحقوق المشروعة لشعبنا ،وتصوير الأمور كأنها قضية ...

أولوية تحصين منظمة التحرير

طلال عوكل

| السبت, 13 أكتوبر 2018

    عودة غير حميدة للحديث الصادر عن الإدارة الأمريكية، حول قرب الإعلان عن صفقة القرن، ...

نتنياهو يخفي وثائق جرائم النكبة

د. فايز رشيد

| السبت, 13 أكتوبر 2018

    مع صدور هذه المقالة, من المفترض أن يكون رئيس حكومة الاحتلال الفاشي الصهيوني المتغوّل ...

الرئيسة نيكي هيلي!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 13 أكتوبر 2018

    كافة التكهُّنات التي دارت حول استقالة نيكي هيلي تفتقر إلى تماسك، ونرى أن الأقرب ...

القادماتُ حَبالى .. وهناك مرايا والعيون شواخص

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 13 أكتوبر 2018

    قبَّحَ الله السياسة، لا سيما حين تكون عدوانا وضلالا وتضليلا، وأقنعة ونفاقا، وقتلا للحق ...

حكومات لبنان

د. محمد نور الدين

| السبت, 13 أكتوبر 2018

    تكاد تمر خمسة أشهر على تكليف سعد الدين الحريري بتشكيل حكومة لبنانية جديدة من ...

الهوية الجامعة الاشكالية و التحديات !

د. سليم نزال

| الجمعة, 12 أكتوبر 2018

    حالة الانهيار التى تعانيها المنطقة و خاصة المشرق فتح الباب واسعا للحديث عن الاقليات ...

إنهم يسرقون الوطن ... إننا نغادره

عدنان الصباح

| الجمعة, 12 أكتوبر 2018

    الخميس 11/10/2018 الآلاف ممن اعتادوا العودة الى بيوتهم في شمال الضفة الغربية لم يتمكنوا ...

حول تشكيل الحكومة... رئيس الجمهورية يكلف ورئيس الحكومة يؤلف

حسن بيان

| الجمعة, 12 أكتوبر 2018

    في كل مرة تستقيل الحكومة لأسباب سياسية أو حكمية، يدخل لبنان نفق أزمة تشكيل ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26296
mod_vvisit_counterالبارحة51367
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع132239
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي396707
mod_vvisit_counterهذا الشهر846629
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1061896
mod_vvisit_counterكل الزوار58986074
حاليا يتواجد 4504 زوار  على الموقع