موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد التحوّلات الدولية والإقليمية؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الصحف العربية والدولية مليئة بالتحليلات والإستشرافات لمستقبل المنطقة بشكل عام آخذة بعين الإعتبار التحوّلات التي شهدتها المنطقة العربية منذ سنة.  وإذا كنّا من دعاة تأييد حركات الجماهير العربية في انتفاضاتها المتعددة الأشكال والألوان إلاّ أن اهتمامنا منصبّ على القضية المركزية للأمة ألا وهي فلسطين. ففلسطين هي البوصلة والمعيار التي تتحدّد من خلالها شرعيات الحكومات الحالية والمرتقبة بعد الحراك الشعبي.  واللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم في هذه التحوّلات المفصلية في تاريخ الأمة هي نتيجة تراكمات على مدة العقود الأربعة الماضية بعد غياب الرئيس جمال عبد الناصر.

 

فما هي طبيعة هذه اللحظة التاريخية التي نتكلّم عنها؟  هي لحظة فيها الأمل وفيها المخاطر.  الأمل هو بروز حقبة جديدة تعيد للجماهير العربية عزّتها وكرامتها والإعتبار إلى مسيرة التحرّر والوحدة والعدالة الإجتماعية والتنمية والتجدد الحضاري لهذه الأمة.  والمخاطر تكمن في المبالغة في تحقيق هذه الآمال دون تقديم المجهود. فتراجع أو إندحار القوى التي كانت قابضة على مصير هذه الأمة لا يعني أن تحقيق الآمال أمر حتمي.  ليس هناك من أمر حتمي في الحياة إلاّ الموت (ويضيف الخبثاء الضرائب!) وما عدا ذلك كل شيء يتطلّب مجهودا كبيرا.

فما هي إذا المخاطر التي قد تقضي على هذه الآمال؟  الخطر المباشر هو استمرار ثقافة الإتّكالية على الغير لتحقيق الأهداف.  وهذه ثقافة متأصّلة للأسفة وناتجة عن ثقافة الإقتصاد الريعي الذي ينبذ المجهود المنتج.  فإذا كان عنوان الحقبة الماضية "أميركا" وفقا لنظرية "التسعة وتسعين بالمائة من الأوراق بيد الولايات المتحدة" (ولبعض الدول امتدّت المقولة لضم الكيان الصهيوني في امتلاكه أوراق اللعبة) فقد يتمّ استبدال ذلك العنوان بحقبة "البريكس" أو المحور الروسي الصيني الإيراني في المنطقة.  فلا دول البريكس ولا الدول الإقليمية الصديقة ستقوم بالنيابة عنّا بالمجهود لتحقيق أهدافنا بل قد تكون لها مصالح مختلفة إن لم تكن متناقضة.  أهدافنا مسؤوليتنا نحن وليس مسؤولية الأصدقاء والحلفاء.

والخطر الثاني هو فقدان البوصلة وتحويل التناقض الرئيسي مع الكيان الصهيوني إلى تناقض ثانوي واستبداله بتناقضات مدمّرة كالفتنة المذهبية والقطرية المفرطة وتحميل كل العرب مآسي ارتكبتها نخبها الحاكمة.

الخطر الثالث هو الإعتقاد أنه بإمكان بناء الأقطار في مناخ من التجزئة والهيمنة الغربية خاصة وأن القواعد العسكرية منتشرة في أبقاع الأمة.  فلا تنمية ولا عدالة إجتماعية ولا استقلال وطني ولا تجدّد حضاري في كنف التجزئة.  الوحدة هي البوصلة لتحقيق تحرير الأرض والمواطن.  وتناسي تلازم تحرير فلسطين من الأرض إلى النهر والعمل لتحقيق الوحدة هو الخطر الذي يلغي كل إنجازات المقاومة والممانعة والصمود أمام الهجمات الغربية وأدواتها العربية والإقليمية.

فقيام محور ممانع من الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط وصولا إلى بحر الصين وفلاديفوستوك يساهم في تأسيس لعمل جماعي للنهوض بالأمة وتجاوز الأخطار المذكورة.  صحيح أن هذا المحور لعب دورا مفصليا في الحدّ من غطرسة الهيمنة الغربية بشكل عام والأميركية الصهيونية بشكل خاص إلاّ أن فعّالية موقف ذلك المحور الدولي الإقليمي لما كانت لولا صمود سورية قيادة ونظاما وشعبا أمام الهجمة الكونية ضدّها.  بل نقول أكثر من ذلك:  فإذا كان موقف ذلك المحور مفيدا للغاية في معركة سوريةإلاّ أن سورية كانة حاجة روسية صينية إيرانية أكثر من حاجة سورية لذلك المحور.  هذا لا يعني كبرياء أو تعاليا بل قراءة دقيقة للواقع.  صحيح أن التكامل بين الصمود السوري وثبات الموقف الروسي الصيني الإيراني خلق توازنات جديدة في المنطقة ومن وراء ذلك في العالم غير أنه لا يجب التقليل من الدور السوري.  والدليل على ذلك هو أن في نفس اليوم أي في 30 آذار عقدت ثلاث قمم: الأولى دولية في نيودلهي وهي قمة دول البريكس، والثانية في بغداد وهي القمة العربية، والثالثة في طهران وهي قمة ثنائية بين ايران وتركية والملف الأساسي لهذه القمم هو سورية.  أليس ذلك ملفتا للنظر؟

إن ما نريد التركيز عليه هو دور سورية المفصلي في بلورة المنظومة الدولية الإقليمية الجديدة.  هناك بعض التشابه مع مناخات منتصف الخمسينات من القرن الماضي، المناخ الذي ولد في باندونغ وإندحار القوى المستعمرة التقليدية بعد حرب السويس وبروز مصر كدولة إقليمية قائدة للمنطقة ضمن منظومة دول عدم الإنحياز ودعم حركات التحرّر في العالم.  لذلك نريد التركيز على هذا المناخ الجديد الذي يحيي مجدّدا الحلم العربي في التحرّر والوحدة.  أي بمعنى آخر إن المهام التي تقع على جميع القوى الحيّة في هذه الأمة هو الدفع نحو المسيرة المزدوجة في التحرّر وتحقيق الوحدة.

من نتائج معركة سورية سقوط العديد من الأوهام.  الوهم الأول هو قدرة الغرب والولايات المتحدة على فهم المنطقة وفرض إرادتها.  لكن نسلّم أن عقول النخب العربية الحاكمة ما زالت محتلّة من قبل الغرب.  قوة الولايات المتحدة هو في عقول هذه النخب التي ما زالت حتى الساعة تعتقد أنها لا يمكنها مقاومتها وأنها هي الحامية للعروش والمناصب.  فإذا كانت عقدة الخوف من الولايات المتحدة المتحكّمة بعقول هذه النخب فما عليها إلاّ أن تراجع الوقائع في السياسة والإقتصاد والمجتمع والثقافة لترى مدى التراجع إن لم يكن الإنحطاط والتفكّك.  تكلّمنا عن ذلك الأمر في عدة مجالات لا داعي لتكرارها.

أما إذا كانت "الحماية" الدافع الأساسي لتلك العقول فما عليها إلاّ أن تراجع سلسلة القيادات العالمية التي رضخت لمشيئة الولايات المتحدة ضد مصالح شعوبها وكيف تخلّت عنها في اللحظة التي كانت هذه القيادات بحاجة لدعم الولايات المتحدة.  فأميركا ليس لديها صداقات بل من يقوم بأدوار وظيفية.  حتى الكيان الصهيوني أصبح عبئا على الولايات المتحدة واللحظة التي ستتخلّى عنه ليست ببعيد.  إن مجابهة الولايات المتحدة أمر خطر لكن التحالف والتبعية لها أمر قاتل.  وما على النخب العربية إلاّ أن تعي تلك الحقيقة.  فكلفة الصمود ومواجهة إملائاتها أقلّ بكثير من كلفة الرضوخ لها.

الوهم الثاني الذي سقط هو دور المال مهما كانت أهميته إلاّ أنه  لا يصنع أوطانا وثقافة وبالتالي قدرته على إقناع الشعوب للتغير معدومة.  استعمال المال النفطي كبديل عن الوزن السكّاني والإرث الثقافي السياسي والإجتماعي لسورية ومصر والعراق والجزائر وصل إلى طريق مسدود وإن كلّف جماهير هذه الأمة الكثير من الآلام.  الإعلام آداة هامة ولكن لا يصنع الأوطان ولا يحمي الكيانات المصطنعة.  إن ما يحمي هذه الكيانات، كل الكيانات العربية التي أفرزتها الحقبة الإستعمارية، هو الموقف القومي الحامي لها.  نذكّر بالموقف القومي للرئيس الراحل وقائد الأمة جمال عبد الناصر في حماية الكيان الكويتي الناشئ أمام طموحات عبد الكريم قاسم.  إن التراجع عن التضامن القومي هو الذي أدّى إلى استفراد الكيان الصهيوني بلبنان ومطامح الغرب بكافة أقطار الأمة.

الوهم الثالث هو أن حركة بعض الدول الإقليمية في محاولة فرض الوصاية مجدّدا على الجماهير العربية فشلت فشلا ذريعا وساهمت في تعميق جراح طالما حاولنا كقوميين عرب معالجته.  إن تصرّف الحكومة التركية على أساس فئوي حزبي أسقط الفرصة التاريخية لتكوين الوحدة الثقافية الإستراتيجية بين العرب والأتراك.  إننا نؤمن بوحدة هذه الكتلة التاريخية الثقافية التي لا بد من أن تفرز تشبيكا سياسيا إقتصاديا وثقافيا يضم كل من تركيا وإيران وبلاد الرافدين وبلاد الشام حتى وادي النيل ومن ورائها دول المغرب العربي.  إن أخطاء الحكومة التركية حالت دون المباشرة في هذه العملية بعد الإشارات التي التقطتها الجماهير العربية من الحكومة التركية في بعض المواقف التي دغدغت الشعور العربي والرغبة بالعودة إلى تلك الوحدة الثقافية.  لكن للأسف لم تكن تلك الإشارات إلاّ استعراضية لكسب عطف الجماهير العربية لتحقيق أحلام عثمانية جديدة.

يعتقد الغرب وخاصة الولايات المتحدة أن البديل في المنطقة بعد سقوط رموز التبعية له هو إيصال الحركات الإسلامية إلى السلطة في مواجهة المدّ القومي المتنامي مجدّدا.  فالولايات المتحدة حريصة على نفي وجود هوية عربية.  فالخطاب السياسي المروّج لغزو واحتلال العراق بني على قاعدة نفي الهوية العروبية لمكوّنات المجتمع العراقي والإشارة إلى العرقيات والطوائف والمذاهب.  والدستور العراقي الجديد الذي صاغته الولايات المتحدة حذف الهوية العربية للعراق.  كذلك الأمر في كلام هيلاري كلنتون في مجلس الأمي عندما تكلّمت على المكوّنات العرقية والطائفية والمذهبية للمجتمع السورية وحرصها على عدم التفوّه بالهوية العربية لسورية.

الولايات المتحدة ومعها أدواتها الإقليمية حريصة على إيجاد الشرخ بين التيّار القومي العربي والتيّارات الإسلامية.  وإذا كانت بعض التصريحات والمواقف لبعض رموز هذه الحركات الإسلامية تثير القلق خاصة فيما يتعلّق بالقضية المركزية أي قضية فلسطين فهذا لا يعني أنها أسواء من الحركات القومية التي ارتكبت خطايا قاتلة بحق فلسطين وبحق الأمة أصابت بالصميم طموحات أجيال عربية منذ الستينات.  لكن مراهتنا هو على وعي الجماهير العربية الواسعة التي تجاوزت عقدة الخوف واستطاعت التحرك وأحدثت المفاجئة الكبرى في إسقاط رموز التبعية والفساد والإستبداد والتي لم يتوقعها مخططو الغرب والنخب العربية.  لذلك نعتقد أن الحركات الإسلامية أمام إمتحان كبير وهو الموقف من العدو الوجودي لهذه الأمة.  والعدو هو أولا وآخرا الكيان وأن الإجتهادات في إمكانية التعايش معهإجتهادات وهمية لا أساس لها.  وليس "الخيار الإستراتيجي للسلام" للدول العربية والسلطة الفلسطينية إلاّ خير دليل على الوهم الكبير في إمكانية إحلال السلام مع كيان لا يستطيع العيش إلاّ بالحرب والعدوان.

لذلك نعتقد أن سورية أصبحت مرشحة في المرحلة القادمة للعب دور مصر في الخمسينات والستينات من القرن الماضي (طالما أن مصر ما زالت تفتش عن دورها) إلاّ أن ذلك الأمر يتطلّب في المرحلة الأولى تحصين الوضع الداخلي أمام الهجمات الغربية والرجعية العربية.  وذلك التحصين يقع على محورين: المحور الأول هو المباشرة في تنفيذ سلّة الإصلاحات السياسية وقد بدأ ذلك الأمر، وبالتالي المطلوب الإسراع في ما تبقّى منها وهذا هو الأهين.  أما المحور الثاني وهو الأصعب فهو المبادرة إلى إجراء مصالحة مع كافة أطياف المجتمع للوصول إلى مشاركة حقيقية وفاعلة.

الصمود في وجه التآمر لا بد من أن يفرز معادلات جديدة في المنطقة تتويجا لمسيرة بدأت بإسقاط إتفاق 17 أيار في لبنان مرورا بتحرير لبنان عام 2000 وصمود المقاومة أمام العدوان الأميركي الصهيوني عام 2006 وصمود غزة.  كما أن هذا الصمود لم يكن ليأخذ بعده الإقليمي والدولي لولا المقاومة في العراق أمام أكبر آلة عسكرية في العالم.  فصمود المقاومة في العراق أدّى إلى هزيمة أكبر دولة في العالم وصمود المقاومة في لبنان وغزة أدّى إلى هزيمة أكبر آلة عسكرية في المنطقة.  أما التداعيات على باقي دول المنطقة فبدأت إرهاصاتها تنجلي في تراجع دور بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

إن التحرّر من الإحتلالات ومن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة التي تصل إلى 45 قاعدة تقريبا هو هدف إستراتيجي للقوى الحيّة لأمتنا سواء كانت شعبية وأو نظامية.  لذلك يبقى مشروع "المقاومة" عنوانا للمرحلة الحالية والقادمة.  وللمقاومة عدة مستويات: سياسي، مسلّح، إقتصادي، إجتماعي، ثقافي جمعيها تصبّ في نفس النهر وبالتالي تستطيع كل مكوّنات المجتمعات العربية المساهمة فيها.

فالمقاومة الإقتصادية لا تعني فقط مقاطعة بضائع وخدمات الدول التي تهدّد وتتآمر على الأمة بل تعني بناء إقتصاد متين على قاعدة الإنتاج وإذا لزم الأمر على قاعدة الإكتفاء الذاتي وخاصة فيما يتعلّق بالأمن الغذائي والأمن الطاقاوي والأمن المائي.  إنه إقتصاد مواجهة وليس إقتصاد رفاهية واستهلاك. ويتطلّب ذلك تخطيطا دقيقا ومرنا في آن واحد وإعادة الإعتبار إلى دور القطاع العام في بناء الإقتصاد.  القطاع الخاص له دور هام ولكن وفقا لرؤية إستراتيجية تحدّدها مؤسسات التخطيط.

هذا الإقتصاد المقاوم يقوم على قاعدة التشبيك بين بلاد الرافدين وبلاد الشام.  هذه نقطة الإنطلاق إلى أن تستعيد مصر دورها العربي بكل أبعاده.  التشبيك الإقتصادي يبدأ في البنى التحتية كالطاقة والمواصلات والماء.  الزراعة والصناعة تُبنيان على قاعدة التكامل. قطاع الخدمات يكون في خدمة القطاعات الإنتاجية وليس لأغراض إنتاج ثروة إفتراضية عبر المضاربات العقارية والمالية.

المشروع المقاوم يتطلّب أيضا إعادة النظر في المنظومة المعرفية السائدة بدءا بالمنظومة التربوية على كافة المستويات وصولا إلى الإنفاق على البحوث العلمية التي نأمل أن تصل إلى ما يوازي 7 بالمائة من الناتج القومي العربي.  هنا العلاقات مع دول البريكس تفتح آفاقا واسعة لتطوير المنظومة المعرفية التي لم يعد الغرب بشكل عام محتكرا لها.  هنا نودّ أن نذكّر أن التاريخ البشري المدوّن يقارب عشرة آلاف سنة.  المعرفة أنتجت حتى المئتين السنة الماضية في الشرق وآسيا محددا.  الغرب استطاع خلال القرنين الماضيين التحكّم بالمعرفة.  اليوم يعود إنتاج المعرفة إلى الشرق ونحن منه.  العرب في العصر الذهبي لم ينتجوا ثروات بل معرفة نقلوها للعالم ومهمتنا اليوم إستعادة ذلك الدور.

تطلّعنا إلى الشرق وإفريقيا وأميركا اللاتينية نابع من قناعتنا أن مستقبل العالم لم يعد في يد الغرب كما كان في العقود الماضية.  كما أن المشتركات مع الدول الناشئة بل الصاعدة أكثر بكثير من المشتركات مع دول الغرب.  والأخير في حالة تراجع بنيوي ونظامي وسكّاني ومعرفي متسارع.  فهو كالقطار الذي فقد مكبحه وهو على شفير الهاوية.  هل يستطيع أن يوقف المسيرة نحو الهاوية؟  ليس هناك من مؤشرات تدّل على إماكانية التصحيح ولكن ليست هذه مشكلتنا.  فالغرب يحصد ما زرع فيه وفي العالم من فساد وخراب.

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2674
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع184382
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر664771
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54676787
حاليا يتواجد 2741 زوار  على الموقع