موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

المسيرات من أجل القدس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

على الرغم من أنّ ما يجري من متغيّرات وصراعات تعمّ الأقطار العربية وقد أخذت تستأثر بأغلب الاهتمامات والعمل السياسي القطري، فإنّ الالتفات إلى ما تتعرّض له القدس من تهويد ومسجدها الأقصى من حفريات والضفة الغربية من استيطان يستحق من الاهتمام والعمل السياسي أكثر بكثير مما عُبِّر عنه حتى الآن .لا شك في أنّ ما يحدث في البلاد العربية اليوم حقيق بالاهتمام وبالتركيز

 

عليه، ولكن أن يُظهِر البعض، وعن وعي وسابق تصميم وإصرار، لا مبالاة مذهلة بما تتعرّض له القدس والأقصى والضفة الغربية من عمليات تهويد واستيطان وسلب واغتصاب ومخططات صهيونية مندفعة لتغيير الوقائع على الأرض بأقصى سرعتها فأمرٌ خطر لا يستطيع أصحابه بعد حين أن يسوّغوا هذه الغفلة عمّا يجري في القدس والضفة الغربية.وستظهر أخطار هذه الغفلة أو التأجيل أكثر فأكثر مع مرور الأيام عندما تراجع كل سياسة على ضوء ما سيؤول إليه حال القدس والمسجد الأقصى والضفة

الغربية، كما على ضوء حصاد سياساتهم القطرية، ولا سيما من ناحية النتائج العملية على مستوى نهضة الأمة العربية .السياسة لا تقاس بالحق والباطل فقط، وذلك بالرغم من أنّ ما من وضوح فارق بين الحق والباطل يمكن أن يتجلّى في قضية من القضايا بقدر ما يتجلّى في

قضية فلسطين وقدسها ومسجدها الأقصى، لأن السياسة تقاس وبقدر كبير بنتائجها سلباً وإيجاباً. وهذه لا تتقرّر إلاّ بمدى صحة تقدير الموقف أو خطئه، وبمدى صحة إدارة الصراعات وخطئها، لأن هنا يتقرّر مصير الحق والباطل من حيث تعادل القوى بينهما. وهذه مسألة عظيمة الأهمية بالنسبة إلى نصرة الحق أو خذلانه، فلا يكفي أن تقول الحق إلى جانبي وإنّما أن تنصر الحق بنهج صحيح، فكم من حق خذل بسبب الجهل وسوء التقدير.ومع ذلك لا أحد يقول بترك ما راح يُعطى للتغيير في القطر العربي من

اهتمام، ولكن ما يُراد قوله هنا كيف يجري ما يجري في القدس وللمسجد الأقصى والضفة الغربية ولا يلقى الاهتمام الكافي إلى حد كاد يشبه حال النعامة التي تدفن رأسها في الرمال لتهرب من عدوها الذي أصبحت في متناول سيفه. من هنا لا بدّ من أن يدعم فعل القوى التي راحت تعدّ ليوم الثلاثين من آذار الجاري مسيرات كبرى تتوجّه إلى القدس لتعلن غضبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم لما تتعرّض له القدس ومسجدها الأقصى من خطر مستطير ما عاد ينتظر تأجيلاً وتسويفاً تحت أيّ حجة من الحجج. كيف لا يستطيع المنشغلون، وبحق، في شؤون الثورة في أوطانهم أن يشاركوا في يوم المسيرات إلى القدس، وكيف يمكن أن يسوّغوا عدم إعلان موقف حاسم في موضوع القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية ضدّ سياسات حكومة نتنياهو وما تلقاه من دعم أميركي-أوروبي ومن دول أخرى. طبعاً ليس المطلوب إظهار موقف سياسي فحسب، وإنّما أيضاً أن تمتلئ شوارع العواصم العربية وميادينها، خصوصاً، بعشرات الملايين لكي يُدرك العدو الصهيوني أنّ قضية فلسطين تظل القضية المركزية وأنّ قضية القدس ومسجدها الأقصى لا يُغفل عنهما بسبب مشاغل قطرية أو تجنُّب الدخول في صراعات جانبية هنا أو هناك.

وعلى أوباما وإدارته أن يدركا أنّ التماهي بالسياسات الصهيونية والأيديولوجية الصهيونية، كما تجلّى ذلك في خطابات أوباما المتكررة في مؤتمرات المنظمات الصهيونية الأميركية "الأيباك"، وكما تؤكّده كل ممارسات الإدارة الأميركية وسياساتها.

على أنّ الواجب من جهة أخرى، في نصرة قضية القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية يقع على عاتق الفلسطينيين، فها هنا يكمن الردّ الناجع إذا ما تكامل مع تحرك عربي- عربي-إسلامي-عالمي في الآن نفسه. فالردّ المطلوب يجب أن يأتي من المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية التي يجب أن تترجم إلى إسقاط الاتفاق الأمني وحل حكومة سلام فياض راعية هذا الاتفاق، والانطلاق فوراً إلى انتفاضة شعبية ثالثة تتوجّه لمواجهة قوات الاحتلال ودورياته والمستوطنين في القدس والضفة الغربية. وقد دلّت تجربة الانتفاضتين 1987 و2000-2005 على أنّ التهويد والاستيطان يتراجعان تراجعاً كبيراً إن لم يشلا بصورة شبه كاملة. على أنّ الظروف العربية والإسلامية والعالمية في هذه المرحلة أكثر مؤاتاة أن تؤتي الانتفاضة الثالثة أكلها وربما بأقل من سنتين في أبعد تقدير، وذلك بدحر الاحتلال عن الأراضي التي احتلت في حزيران 1967، وفك المستوطنات، وبلا قيد أو شرط. وذلك كما حدث في قطاع غزة وجنوبي لبنان. أمّا إذا قال أحد أنّ الوضع هنا مختلف، فعليه أن يلاحظ أنّ موازين القوى والظروف الراهنة مؤاتية لتجاوز هذا الاختلاف.

إنّ مواجهة قوات الاحتلال عبر أمواج المتظاهرين في الضفة الغربية والقدس سوف تضطرّه إلى تجميد كل خططه مقابل القضاء على الانتفاضة، وعندما يصبح ذلك غير ممكن، كما العادة في الانتفاضتين، خصوصاً بالسنتين الأوليين، مضطراً لمواجهة رأي عام عالمي عارم ضده كما إلى مواجهة غضب شعبي عربي-إسلامي مليوني يضع أميركا وكل من يناصر الكيان في الزاوية، بل سيسقط

نفاقها الذي تحاول أن تبديه للثورات المنتصرة على أمل الالتفاف عليها وإجهاضها وحرفها. إنّ من شأن الانتفاضة ألاّ تسمح لأميركا بكسب "الحسنيَيْن"، أن تتماهى مع الكيان الصهيوني مغطاة باستراتيجية المفاوضات التي ينتهجها محمود عباس وسلام فياض، فيما تحاول الظهور بمظهر الداعم للديمقراطية والحرية في البلاد العربية، وهذان أمران متناقضان، ويجب ألاّ يُسمح لأميركا أن تمارسهما، أيّ تقوم بدعم سياسات نتنياهو في تهويد القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى وتكرّس الوقائع التي أحدثها الاستيطان في الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه تدّعي الحرص على دعم الثورات العربية التي لا تقبل التفريط في فلسطين أو تهويد القدس أو هدم للمسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه، أو اعتبار "فلسطين التاريخية الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، كما

يُعلن أوباما. من هنا ليس من حق أيّ فلسطيني أن يقيم حاجزاً أمنياً "فلسطينياً" بين الجماهير في الضفة الغربية وقوات الاحتلال كما تفعل سلطة رام الله وفقاً للاتفاق الأمني الذي وقّعته مع أميركا وحكومة الكيان الصهيوني السابقة. هذا ولا يجوز للمصالحة الفلسطينية ألاّ تجعل هدفها دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات واستنقاذ القدس والمسجد الأقصى من خلال إستراتيجية انتفاضة شعبية تواجه قوات الاحتلال ودورياته والحواجز والاستيطان. لقد آن الأوان ألاّ يستمر سلام فياض بركب رأسه من خلال التصوّر أنّ بناء المؤسسات يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية، وآن لمحمود عباس أن يتخلّى تماماً عن إستراتيجية التفاوض والرهان على أميركا والرباعية، فهاتان السياستان سقطتا أرضاً أمام تهويد القدس واستمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى واستفحال الاستيطان. فما معنى الاستمرار بهما والوقوف حجر عثرة أمام الانتفاضة التي تشكّل الردّ الوحيد الناجح على الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس واستنقاذ المسجد الأقصى؟ وإلى متى تستمر القوات الأمنية ربيبة دايتون، تقوم بمهمة الحيلولة دون الشعب الفلسطيني وانتفاضته ومقاومته لمواجهة الاحتلال ودحره؟ على الرغم من أنّ ما يجري من متغيّرات وصراعات تعمّ الأقطار العربية وقد

أخذت تستأثر بأغلب الاهتمامات والعمل السياسي القطري، فإنّ الالتفات إلى ما تتعرّض له القدس من تهويد ومسجدها الأقصى من حفريات والضفة الغربية من استيطان يستحق من الاهتمام والعمل السياسي أكثر بكثير مما عُبِّر عنه حتى الآن. لا شك في أنّ ما يحدث في البلاد العربية اليوم حقيق بالاهتمام وبالتركيز عليه، ولكن أن يُظهِر البعض، وعن وعي وسابق تصميم وإصرار، لا مبالاة

مذهلة بما تتعرّض له القدس والأقصى والضفة الغربية من عمليات تهويد واستيطان وسلب واغتصاب ومخططات صهيونية مندفعة لتغيير الوقائع على الأرض بأقصى سرعتها فأمرٌ خطر لا يستطيع أصحابه بعد حين أن يسوّغوا هذه الغفلة

عمّا يجري في القدس والضفة الغربية. وستظهر أخطار هذه الغفلة أو التأجيل أكثر فأكثر مع مرور الأيام عندما تراجع كل سياسة على ضوء ما سيؤول إليه حال القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية، كما على ضوء حصاد سياساتهم القطرية، ولا سيما من ناحية النتائج

العملية على مستوى نهضة الأمة العربية. السياسة لا تقاس بالحق والباطل فقط، وذلك بالرغم من أنّ ما من وضوح فارق

بين الحق والباطل يمكن أن يتجلّى في قضية من القضايا بقدر ما يتجلّى في قضية فلسطين وقدسها ومسجدها الأقصى، لأن السياسة تقاس وبقدر كبير بنتائجها سلباً وإيجاباً. وهذه لا تتقرّر إلاّ بمدى صحة تقدير الموقف أو خطئه، وبمدى صحة إدارة الصراعات وخطئها، لأن هنا يتقرّر مصير الحق والباطل من حيث تعادل القوى بينهما. وهذه مسألة عظيمة الأهمية بالنسبة إلى نصرة الحق أو خذلانه، فلا يكفي أن تقول الحق إلى جانبي وإنّما أن تنصر الحق بنهج صحيح، فكم من حق خذل بسبب الجهل وسوء التقدير. ومع ذلك لا أحد يقول بترك ما راح يُعطى للتغيير في القطر العربي من اهتمام، ولكن ما يُراد قوله هنا كيف يجري ما يجري في القدس وللمسجد الأقصى والضفة الغربية ولا يلقى الاهتمام الكافي إلى حد كاد يشبه حال النعامة التي تدفن رأسها في الرمال لتهرب من عدوها الذي أصبحت في متناول

سيفه. من هنا لا بدّ من أن يدعم فعل القوى التي راحت تعدّ ليوم الثلاثين من آذار الجاري مسيرات كبرى تتوجّه إلى القدس لتعلن غضبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم لما تتعرّض له القدس ومسجدها الأقصى من خطر مستطير ما عاد ينتظر تأجيلاً وتسويفاً تحت أيّ حجة من الحجج. كيف لا يستطيع المنشغلون، وبحق، في شؤون الثورة في أوطانهم أن يشاركوا في يوم المسيرات إلى القدس، وكيف يمكن أن يسوّغوا عدم إعلان موقف حاسم في موضوع القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية ضدّ سياسات حكومة نتنياهو وما

تلقاه من دعم أميركي-أوروبي ومن دول أخرى. طبعاً ليس المطلوب إظهار موقف سياسي فحسب، وإنّما أيضاً أن تمتلئ شوارع العواصم العربية وميادينها، خصوصاً، بعشرات الملايين لكي يُدرك العدو الصهيوني أنّ قضية فلسطين تظل القضية المركزية وأنّ قضية القدس ومسجدها الأقصى لا يُغفل عنهما بسبب مشاغل قطرية أو تجنُّب الدخول في صراعات

جانبية هنا أو هناك. وعلى أوباما وإدارته أن يدركا أنّ التماهي بالسياسات الصهيونية والأيديولوجية الصهيونية، كما تجلّى ذلك في خطابات أوباما المتكررة في مؤتمرات المنظمات الصهيونية الأميركية "الأيباك"، وكما تؤكّده كل ممارسات

الإدارة الأميركية وسياساتها. على أنّ الواجب من جهة أخرى، في نصرة قضية القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية يقع على عاتق الفلسطينيين، فها هنا يكمن الردّ الناجع إذا ما تكامل مع تحرك عربي- عربي-إسلامي-عالمي في الآن نفسه. فالردّ المطلوب يجب أن يأتي من المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية التي يجب أن تترجم إلى إسقاط الاتفاق الأمني وحل حكومة سلام فياض راعية هذا الاتفاق، والانطلاق فوراً إلى انتفاضة شعبية ثالثة تتوجّه لمواجهة قوات الاحتلال ودورياته والمستوطنين في القدس والضفة الغربية. وقد دلّت تجربة الانتفاضتين 1987 و2000-2005 على أنّ التهويد والاستيطان يتراجعان

تراجعاً كبيراً إن لم يشلا بصورة شبه كاملة. على أنّ الظروف العربية والإسلامية والعالمية في هذه المرحلة أكثر مؤاتاة أن تؤتي الانتفاضة الثالثة أكلها وربما بأقل من سنتين في أبعد تقدير، وذلك بدحر الاحتلال عن الأراضي التي احتلت في حزيران 1967، وفك المستوطنات، وبلا قيد أو شرط. وذلك كما حدث في قطاع غزة وجنوبي لبنان. أمّا إذا قال أحد أنّ الوضع هنا مختلف، فعليه أن يلاحظ أنّ موازين القوى والظروف الراهنة مؤاتية لتجاوز هذا الاختلاف. إنّ مواجهة قوات الاحتلال عبر أمواج المتظاهرين في الضفة الغربية والقدس سوف تضطرّه إلى تجميد كل خططه مقابل القضاء على الانتفاضة، وعندما يصبح ذلك غير ممكن، كما العادة في الانتفاضتين، خصوصاً بالسنتين الأوليين، مضطراً لمواجهة رأي عام عالمي عارم ضده كما إلى مواجهة غضب شعبي عربي-إسلامي مليوني يضع أميركا وكل من يناصر الكيان في الزاوية، بل سيسقط نفاقها الذي تحاول أن تبديه للثورات المنتصرة على أمل الالتفاف عليها وإجهاضها وحرفها. إنّ من شأن الانتفاضة ألاّ تسمح لأميركا بكسب "الحسنيَيْن"، أن تتماهى مع الكيان الصهيوني مغطاة باستراتيجية المفاوضات التي ينتهجها محمود عباس وسلام فياض، فيما تحاول الظهور بمظهر الداعم للديمقراطية والحرية في البلاد العربية، وهذان أمران متناقضان، ويجب ألاّ يُسمح لأميركا أن تمارسهما، أيّ تقوم بدعم سياسات نتنياهو في تهويد القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى وتكرّس الوقائع التي أحدثها الاستيطان في الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه تدّعي الحرص على دعم الثورات العربية التي لا تقبل التفريط في فلسطين أو تهويد القدس أو هدم للمسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه، أو اعتبار "فلسطين التاريخية الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، كما ُعلن أوباما. من هنا ليس من حق أيّ فلسطيني أن يقيم حاجزاً أمنياً "فلسطينياً" بين الجماهير في الضفة الغربية وقوات الاحتلال كما تفعل سلطة رام الله وفقاً للاتفاق الأمني الذي وقّعته مع أميركا وحكومة الكيان الصهيوني السابقة. هذا ولا يجوز للمصالحة الفلسطينية ألاّ تجعل هدفها دحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات واستنقاذ القدس والمسجد الأقصى من خلال إستراتيجية انتفاضة شعبية تواجه قوات الاحتلال ودورياته والحواجز والاستيطان. لقد آن الأوان ألاّ يستمر سلام فياض بركب رأسه من خلال التصوّر أنّ بناء

المؤسسات يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية، وآن لمحمود عباس أن يتخلّى تماماً عن إستراتيجية التفاوض والرهان على أميركا والرباعية، فهاتان السياستان سقطتا أرضاً أمام تهويد القدس واستمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى واستفحال الاستيطان. فما معنى الاستمرار بهما والوقوف حجر عثرة أمام الانتفاضة التي تشكّل الردّ الوحيد الناجح على

الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس واستنقاذ المسجد الأقصى؟ وإلى متى تستمر القوات الأمنية ربيبة دايتون، تقوم بمهمة الحيلولة دون الشعب الفلسطيني وانتفاضته ومقاومته لمواجهة الاحتلال ودحره؟


 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم51476
mod_vvisit_counterالبارحة47554
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع186562
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر979163
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50955814
حاليا يتواجد 2600 زوار  على الموقع