موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

إعادة إنتاج مبارك في فضيحة ما جرى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

فضيحة ما جرى في قضية «التمويل الأجنبي» تتجاوز الاعتبارات القانونية المنتهكة والوقائع السياسية الصادمة إلى حسابات أخرى لها صلة بالمصير المصري ومسارات الثورة عند انعطافات المجهول.

 

هناك بالتحديد ثلاثة مسارات فرضت حقائقها على مسارح السياسة المصرية منذ الأيام الأولى لثورة يناير. تداخلت خطوطها الممتدة وقضاياها الملغمة، وتصادمت التطلعات مع الموروثات.

المسار الأول، بناء دولة مختلفة ونظام جديد، وهو مسار سياسي خريطة طريقه أدت إلى متاهات أرهقت الدولة وأزهقت الثورة. انتخابات نيابية بلا دستور، ودستور بلا حوار مجتمعي عليه، كأنه زواج عرفي تجري وقائعه في الخفاء وإجراءاته على عجل.

شيء من هذا الزواج العرفي جرت وقائعه في تلك القضية التي هزت الثقة العامة في القضاء المصري كما لم يحدث من قبل.

كلام عن استقلال القضاء يتكرر بذات العبارات التي كان يرددها الرئيس السابق «حسني مبارك»، وتدخلات في أعماله لا تتوقف بذات الآليات القديمة. الجديد هذه المرة أن ما كان يمارس في الخفاء انتقل إلى العلن.

استقلال القضاء لا تصلح معه أوراق الزواج العرفي.. النصوص في الدساتير تخرقها الممارسات.. فالاستقلال لابد أن يكون كاملا، وأن ترفع يد السلطة التنفيذية كاملة عن أعماله، وأن تكون القواعد معلنة والآليات حاضرة.

فضيحة ما جرى تنال من الديمقراطية ومستقبلها بالدرجة ذاتها التي نالت من الهيئة القضائية واحترامها. موروثات مبارك ما زالت تحكمنا بذات آلياتها وتعيد إنتاج النظام السابق بوجوه ومسميات جديدة. وهو وضع مريح لأي سلطة تنفيذية حالية أو مستقبلية أن تأمر فتطاع، أن تنكل بخصومها السياسيين على ما يشاء الهوى، و«كله بالقانون» بعبارة الرئيس الأسبق «أنور السادات». التدخلات في أعمال القضاء بدت مكشوفة تماما بشهادة القضاة أنفسهم ولم يعد ممكنا إخفاء الحقائق التي انتقلت من سياق التكهنات إلى حضور المعلومات.

بدت مصر منكشفة إستراتيجيا وداخليا بصورة يتعذر تبريرها أو غض الطرف عنها. فالبلد المنكشف على هذا النحو هو بلد فقد بوصلته واحترامه وأهليته للتقدم والنهضة. وهذه اعتبارات تناقض الثورة وأهدافها، وتشكك في المستقبل وسيناريوهاته.

نحن الآن أمام اتهامات صريحة وعلنية من الدائرة القضائية التي نظرت قضية التمويل الأجنبي بأنه قد مورس عليها ضغوط للسماح بسفر المتهمين الأمريكيين، وهو قرار سياسي لا قانوني، والاتصال ذاته يعرض صاحبه للملاحقة القضائية. والمسئولية الرئيسية هنا يتحملها المجلس العسكري.

في القضية الصدمة يبرز اسمان: الأول، المستشار «محمود شكري»، الذي رفض التعليمات، وأودع حيثيات تنحيه عن نظر القضية في مذكرة رسمية، كسب ضميره واكتسب ثقة الرأي العام. ولعله أول قاض في التاريخ المصري الحديث يعلن تنحيه عن نظر قضية احتجاجا على تدخل السلطة التنفيذية في أعمال العدالة. وهذه رسالة إيجابية للمستقبل تؤكد أن «في مصر قضاة» - على ما يقول المصريون اعتزازا بقضاتهم العظام. وهي رسالة أكدتها أجواء غضب واسعة في أوساط القضاة. والثاني، المستشار «عبدالمعز إبراهيم»، الذي نسب إليه أنه اتصل وضغط للسماح للمتهمين الأمريكيين بالسفر، أو بمعنى فعلى: إنهاء القضية كلها (!)، ولكنه حاول أن يطعن في أسباب زميله، ودخل في مشاحنات واتهامات، وهي أجواء تأخذ من القضاء المصري مصداقيته وهيبته واحترامه. في مشهد واحد: قضاة عظام ونظام قضائي مخترق في وجوده إهانة لمصر التي تبدو الآن أمام العالم «جمهورية موز».

وهذه مسألة تتعلق بسلامة البناء القانوني وقضية الاستقلال الوطني معا.

المسار الثاني، طابعه اقتصادي وقضيته العدالة الاجتماعية.

وهي قضية تدخل بحقائقها في موازين المستقبل وتنذر عند اتنكاستها بثورة جياع.

هذا المسار تتداخل فيه بصورة لافتة فضيحة ما جرى في «قضية التمويل الأجنبي»، ففي سياق القضية كلام حول المال السياسي وأرقامه وجهات تمويله، والكلام من هذه الزاوية يدخل في ترتيبات المرحلة الانتقالية والنفوذ الأمريكي فيها، وهذه من طبائع الإستراتيجيات والمصالح لبلد في حجم الولايات المتحدة، التي قد لا تعنيها طبيعة النظم السياسية الحاكمة بقدر مدى تجاوبها مع تلك الإستراتيجيات والمصالح. وهي تعمل لضمان ولاء النظم الحليفة على أن تضع سقفا لمدى قدرتها على الاستقلال الاقتصادي.

في هذه القضية ضغطت الولايات المتحدة على دول خليجية وأوروبية للإحجام عن تنفيذ تعهدات قطعتها على نفسها بضخ مليارات الدولارات في شرايين اقتصادها المأزوم.

يدرك أي متابع للأحوال الاقتصادية المصرية أنها باتت داخل دائرة الانهيارات المحتملة.. وفي تفسير امتناع دول الخليج عن تنفيذ التزاماتها المالية، وفق شخصية خليجية مطلعة على كواليس السياسة في منطقتها «أن مصر لا مؤسسات تنفيذية مستقرة فيها تخولنا ضخ أموال إليها، وأننا قد نضطر لدفع أموال أخرى للسلطة القادمة.. أنتم تدعوننا للدفع مرتين».

هذه حجة لها منطقها للامتناع عن دفع الالتزامات، ولكن الحقيقة وعليها شواهد أن هناك ضغوطا أمريكية لتأجيل ضخ الأموال لوقت آخر وحسابات أخرى تدخل ضمنها معركة تحديد الأحجام في الصراع على المستقبل المصري، وكسب قضية «التمويل الأجنبي» كمدخل لفرض نفوذ أكبر في ترتيبات نقل السلطة. والمثير في مواقيته ودلالاته أن الإدارة الأمريكية أعلنت فور وصول رعاياها المتهمين التزامها بضمان الاستقرار المالي والاقتصادي في مصر.

إنها إذن ورقة الضغط الاقتصادي على ساحات السياسة. وهي ورقة تتعدى هذه القضية بوقائعها وفضائحها إلى ما هو أبعد وتلخصه عبارة واحدة: «الإبقاء على الاقتصاد المصري في وضع التبعية»، لا يسمح له أن ينهار، ففي الانهيار تهديد للمصالح الإستراتيجية الأمريكية، ولا يسمح له في الوقت نفسه أن ينهض، ففي النهضة احتمالات تحد للدور الأمريكي في المنطقة، أو استلهام الدور المصري في الخمسينيات والستينيات مرة أخرى.

وهذا هو صلب المسار الثالث، الإقليم والصراع عليه. وهو المسار الأخطر والأهم، والذي يستدعي الدخول إلى معاركه الاستناد إلى أحوال سياسية مستقرة ونظم حديثة تضمن سلامة الجبهة الداخلية (المسار الأول).. ووضع اقتصادي جاهز لتحمل الأعباء والتحديات (المسار الثاني).

الولايات المتحدة استخدمت المسارين الأول والثاني لضمان الإبقاء على سياسة مبارك الإقليمية كما هي. إنه العار مجددا.

الإدارة الأمريكية، وهي تتدخل في ترتيبات نقل السلطة، كانت الأولوية الأولى عندها الحصول على تعهدات وتطمينات بعدم المساس بالمعاهدة المصرية الإسرائيلية. وهي ليست مجرد معاهدة حول بعض الترتيبات العسكرية في سيناء. إنها عصر امتدت حساباته الإستراتيجية لأكثر من ثلاثين عاما، رهنت خلالها مصر بالكامل للإستراتيجيات الأمريكية، تعاونت استخباراتيا في اجتماعات منتظمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن والإمارات، وساهمت في الحرب على العراق، ووفرت غطاء عربيا للحرب على لبنان وغزة. ويدخل في حقائق هذا العصر الممتد حسابات اقتصادية، فللولايات المتحدة شركاء اقتصاديون، اصطنعتهم ودعمتهم لخلق طبقة جديدة لها مصالحها المؤكدة في توفير الدعم اللازم للمصالح الأمريكية في المنطقة. والمثير أن اللاعب الأمريكي وهو يرتب أوراقه ومصالحه بدا حريصا على إحراج طرف محلي فاعل ومؤثر في قضية يفترض ألا شأن له بها، وبدا مثيرا أن يشيد مجلس الشيوخ الأمريكي بأداء جماعة «الإخوان المسلمين» في حل قضية الأمريكيين المتهمين، وهو كلام خطير لا تصلح معه بيانات النفي، ويقتضي التحقيق والتقصي. ولم يكن من المستغرب أن يكون الأمريكيون أول من يكشف حقيقة ما جرى في هذه الفضيحة التي نالت بضربة واحدة العسكري والجماعة والقضاء.

 

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

تركيا الأردوغانية على مفترق طرق

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 20 يونيو 2018

    لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مضطراً لاتخاذ قرار بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ...

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15486
mod_vvisit_counterالبارحة28050
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع105137
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر585526
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54597542
حاليا يتواجد 2649 زوار  على الموقع