موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

سؤال الهوية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

عودتنا تونس أن تسبقنا في طرح الأسئلة المناسبة في التوقيت المناسب وأن تسبقنا أيضا في تقديم إجابات لها. وبالتالي فإن من المفيد الاقتراب أكثر من التجربة التونسية ليس بالضرورة من أجل تبني الإجابات نفسها التي توصل إليها التونسيون، لكن من أجل تدبر تلك الإجابات وتحليل السياق الذي

تحقق فيه العبور الآمن من الجزء الأول من المرحلة الانتقالية إلى الجزء الثاني منها. ولذلك سوف ابدأ في هذا المقال بسؤال الهوية على أن أتناول السؤال الخاص بشكل نظام الحكم في مقال لاحق.

 

*****

ورد أول تحديد لأبعاد الهوية التونسية في الوثيقة الصادرة عن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في 30 يونيو 2011، وهي الوثيقة التي حملت اسم العهد الجمهوري. وتمثل الوثيقة في صورتها النهائية الصيغة الرابعة بعد أن خضعت صيغتها الأولى لسلسلة متتالية من التعديلات. وقد تم في البداية تكليف لجنة منتخبة من داخل الهيئة العليا بوضع العهد الجمهوري ثم حُلت اللجنة وأُعيد تشكيلها على أساس التعيين، وهذا مطعن إجرائي يعود السبب فيه إلى الخلاف بين الأجنحة والتيارات السياسية داخل الهيئة. كما أن حركة النهضة التي وافقت على الصيغة الأولى للعهد الجمهوري لم تشترك في التصويت على الصيغة النهائية نظرا لمقاطعتها في ذلك الحين أعمال الهيئة العليا لأسباب أهمها تأجيل موعد الانتخابات. هذا مع العلم بأن الموافقة على العهد الجمهوري جاءت بأغلبية 81 من إجمالي 89 صوتا للأعضاء الحاضرين والذين يمثلون حوالي 58% من مجموع أعضاء الهيئة.

نص المبدأ الأول من المبادئ العشرة للعهد الجمهوري على أن «تونس دولة مدنية ديمقراطية حرة مستقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها». ونص المبدأ الثاني على أن «هوية الشعب التونسي عربية إسلامية متفاعلة تفاعلا خلاقا مع قيم الحداثة والتقدم». ونص المبدأ التاسع على «تكريس اللغة العربية لغة وطنية رسمية في كافة أوجه النشاط مع الانفتاح على اللغات والثقافات الأخرى». ونص المبدأ الأخير على «تعميق الوعي بالمصير العربي المشترك والتفاعل المتكافئ مع المحيط المغاربي والأفريقي والدولي ومناصرة كل القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومناهضة الصهيونية والتصدي لكل شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني».

في تحليل وثيقة العهد الجمهوري والسياق الذي أُنجزت فيه والنتائج التي ترتبت عليها، يمكن إبداء مجموعة من الملاحظات الأساسية. الملاحظة الأولى هي أن ثمة توأمة دائمة بين مدنية الدولة وإسلامها، وبين عروبة الشعب التونسي وإسلامه من جهة وتفاعله مع قيم الحداثة والتقدم من جهة أخرى، وبين الوعي بوحدة المصير العربي المشترك من ناحية وإدراك أهمية التفاعل المتكافئ مع الجوار المباشر والمحيط الأفريقي والدولي من ناحية أخرى. ومثل هذا التصالح بين مختلف أبعاد الهوية التونسية هو بالضبط ما نفتقده في حوارات المثقفين المصريين الذين ينطلقون في التعامل مع أبعاد الهوية المصرية من منطلق التنافي، بمعنى أن مدنية الدولة لا تعترف بأن أغلبية المواطنين دينها الإسلام، وبالعكس فإن إسلام الأغلبية يقف على طرف نقيض مع مدنية الدولة.

الملاحظة الثانية أنه مع كون تونس تخلو تقريبا من التعددية الدينية باستثناء أقلية يهودية صغيرة وهو ما كان يمكن أن يشفع في تحديد علاقة الإسلام بالتشريع، كأن يقال مثلا كما في الحالة المصرية إن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. أقول على الرغم من ذلك، إلا أن التيار الإسلامي التونسي الذي تقوده حركة النهضة حرص منذ اليوم الأول على عدم المزايدة وإثارة الفرقة من خلال طرح علاقة الدين بالتشريع على طاولة البحث. أكثر من ذلك تمسكت حركة النهضة بمجلة الأحوال الشخصية التي هي مجلة علمانية بامتياز، وعندما صدر قانون تنظيم السلطات العمومية في 10 ديسمبر الحالي فإنه حصن تلك المجلة ضد التغيير بأن جعلها ضمن القوانين الأساسية التي لا تُقر أو تُغير إلا بالأغلبية المطلقة. ومعلوم أن حركة النهضة لا تملك إلا 41% من إجمالي أعضاء المقاعد داخل المجلس التأسيسي، وبالتالي فإنها عاجزة وحدها عن تغيير مجلة الأحوال الشخصية إن هي أرادت لأنها لا تستطيع توفير النصاب المطلوب ألا وهو 50% +1. وعندما نقرأ قائمة القوانين الأساسية الأخرى التي تشترط النسبة المذكورة نفسها ونجد بينها ما يخص تنظيم الجيش والأمن والقضاء وحرية الرأي والتعبير فإننا ندرك المدى البعيد الذي ذهبت إليه حركة النهضة في تهدئة مشاعر المواطنين خصوصا النساء منهم.

الملاحظة الثالثة إن هذه الروح التصالحية التي هيمنت على أول وثائق ثورة 14 يناير التونسية في تعاطيها مع هوية الدولة، هذه الروح لم تنبع من فراغ بل كانت ثمرة شراكة بين قوى المعارضة على اختلاف أطيافها منذ عام 2005. فليس مصادفة أن يأتي المبدأ الأول من المبادئ التي تأسس عليها «منتدى 18 أكتوبر» المعارض في عام 2006، يأتي ليتبنى إطلاق حوار علني وشفاف في الداخل والخارج حول عدة قضايا منها ما يتعلق «بهوية الشعب التونسي وعلاقة الدين بالدولة»، وذلك بشكل عام. فضلا عن بعض القضايا التفصيلية ذات الصلة مثل «حرية المعتقد والضمير وحرية التعبير والمساواة بين الجنسين». مهم أن نستحضر تجربة المنتدى وثمارها الإيجابية ونقارنها بما آلت إليه تجارب المعارضة المصرية في العمل المشترك سواء داخل حركة كفاية أو الجبهة الوطنية للتغيير أو الجمعية الوطنية للتغيير.

الملاحظة الرابعة إن عدم توقيع حركة النهضة على الصيغة الأخيرة للعهد الجمهوري كان بسبب خلافها مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ولا علاقة له بمضمون هذه الصيغة. بل إن المفاجأة أن الصيغة الأولى التي قبلتها النهضة كانت أكثر تحفظا في إثارة علاقة الدين بالدولة من الصيغة الأخيرة. فالنص الأصلي للمبدأ الأول في العهد الجمهوري خلا من الإشارة إلى دين الدولة، وركز على تعدد مقاومات الشخصية التونسية وانفتاحها على الأبعاد العربية والأفريقية والعالمية. لكن تمسك اليسار داخل الهيئة بإعلان موقف واضح من القضية الفلسطينية والتشديد على المصير العربي المشترك قاد إلى تعديلات أخرى شملت النص على دين الدولة. من المهم توضيح هذه النقطة كي لا يقال إن مضمون العهد الجمهوري لا يحظى بموافقة التيار الإسلامي التونسي.

الملاحظة الخامسة والأخيرة إن مختلف الأطراف السياسية اعتبرت ما ورد في العهد الجمهوري بخصوص هوية الدولة كافيا، وبالتالي فإنها لم تشعر بالحاجة لاجتراره معها وهي تصنع القانون المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلطات في ديسمبر الجاري. وهكذا فإن الفصل الأول من القانون المشار إليه بدأ بشكل عملي ودلف مباشرة إلى المسائل الإجرائية، ثم توالت الفصول من الثاني إلى السادس والعشرين دون تطرق لموضوع الهوية. وبينما يحدث هذا في تونس فإننا نزج بالمادة الثانية من الدستور في كل وثيقة ومناسبة وحوار وكأننا كنا شعبا بلا هوية، أو كأننا نعيد اكتشاف إسلامنا، والحق أن ما نفعله ليس أكثر من فرز وتصنيف القوى التي تختلف في السياسة وربما تختلف في الدين لكنها تشترك في الوطن.

*****

في ندوة عُقدت ببيروت قبل أيام تساءل أحد الباحثين المصريين البارزين لماذا تسبب نجاح الإسلاميين في مصر في كل هذا الهلع ولم يكن هناك لفوز الإسلاميين رد فعل مماثل في تونس. وعلى هذا التساؤل أجيب صديقي الباحث فلنقارن بين تراجع حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة التونسية عن تصريحه بأن بلاده دخلت في دورة حضارية جديدة قوامها «الخلافة الراشدة السادسة»، وذلك بعد رد فعل عنيف من المجتمع التونسي على هذا التصريح، وبين استهزاء مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين بالمعارضين لرأيه في جواز حكم المسلم الماليزي لمصر وقوله لهم «طز»، فلنقارن بين كلا المسلكين فلعل في المقارنة إجابة على سؤال هذا الصديق.


 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

ايران وانتفاضة البصرة المغدورة

عوني القلمجي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    اذا اخذنا بالحسابات المصلحية، او كما يسموها البرغماتية، فان الحكومة لم تكن مضطرة لمعاقبة ...

بوتين وخطة ترويض أردوغان

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كشفت القمة الثلاثية لدول ضامني «منصة أستانة» الخاصة بالأزمة السورية: روسيا وإيران وتركيا التي ...

الشهيد الريماوي وخطيئة تصريحات عريقات

د. فايز رشيد

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كم انت عظيم أيها الشعب الفلسطيني البطل. كم أنك ولاد للثوار.الشهيد يتلوه رتلٌ من ...

التحالف الدولي يضم فيجي لمحاربة “داعش”!

د. كاظم الموسوي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    يكشف إعلان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة داعش عن انضمام دولة ...

من يحكم منطقة الشرق الأوسط؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كان هناك اعتقاد راسخ بأن أبناء المنطقة المسماة بالشرق الأوسط محكومة بأبنائها على اختلاف ...

إضاءات على «الجنائية الدولية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    أثار التهديد والوعيد الأميركي على لسان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي (جون بولتون) بحق ...

هجرة الذهن الفلسطيني

عدنان الصباح

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كتبت النائبة المحترمة نجاة أبو بكر على صفحتها على فيسبوك تتساءل  هل بدأ الاحتلال ...

عن «جهوزية» الجيش «الإسرائيلي»!

عوني صادق

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كل حديث عن «إسرائيل» لا بد أن يتصدره الحديث عن الجيش «الإسرائيلي»، وليس مبالغة ...

التغيير الشامل أو السقوط الشامل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  هناك ثلاثة مشاهد ممكنة في الحياة السياسية:   * الأول، هو بقاء الأحوال السياسية على ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17068
mod_vvisit_counterالبارحة34370
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع221894
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر734410
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57811959
حاليا يتواجد 3489 زوار  على الموقع